يعني بكل ما هو قانون:نصوص قانونية، فقه وفقه قضاء
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التبادل الاعلاني
منتدى
المواضيع الأخيرة
» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:40 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:39 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:37 am من طرف tip top center

» دورة في "الترجمة التتبعية"
الخميس سبتمبر 10, 2015 12:14 pm من طرف tip top center

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 محاضرة جباية مسيري الشركات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ALHADDAD
المشرف العام
المشرف العام


عدد الرسائل : 518
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

مُساهمةموضوع: محاضرة جباية مسيري الشركات   الخميس فبراير 21, 2008 11:36 pm

من المسلم به انه في إطار تواتر التطورات الاقتصادية المتغيرة والتنامي الملحوظ لراس المال وبروز التكتلات الاقتصادية ظهور هياكل تمتاز بالكفاءة التي تخولها حسن تسيير تلكم التجمعات الاقتصادية ومن هاته الهياكل نلاحظ جليا ما لمسيري الشركات التجارية من أهمية في تأثيث نسيج المؤسسة على اعتبار أن دوره لا يقتصر على ضمان الإنتاجية فحسب بل يتعدى ذلك إلى تحقيق الجودة في التفاعل مع كل من يتعامل مع المؤسسة الراجعة له بالنظر .
ومن هذا المنطلق وفي إطار دراسة الهيكل المشرف على تسيير دواليب الشركات التجارية وكل ما يحيط بمناخها الاقتصادي والمالي فيما لها وما عليها يكون من البداهة بمكان إثارة مسألة على غاية من الأهمية تتجلى في تحديد ثلاثي الأبعاد: الجباية - المسيّر - أنواع الشركات. وعليه وانطلاقا من دراسة مسالة جباية الشركات في زاويتها المتعلقة بالمسير أن يتم تحديد مفهوم المسير على نحو يخول استعاب مصطلح مسير الشركات وبصورة يمكن على ضوئها ان يتم الأخذ بعين الاعتبار أية وضعية من الممكن ان يتشكل فيها المسير من مسير واقعي Dirigeant de fait يخضع لنفس القواعد المنسحبة على نظيره القانوني Dirigeant de droit أو مسير ظاهر من البديهي ان يتم إلزامه بدفع الأداءات كما لو كان هو المسير الحقيقي للشركة ومن هذا المنطلق يمكن تعريف المسير بأنه" ذلك الشخص الذي تلحق له الصفة للقيام مقام الشخص المعنوي الذي يمثله بصورة قانونية أو فعلية دائمة أو ظرفية ممتدة من الزمن او محددة لممارسة بعض السلطات المرتبطة بالإدارة أو التصرف" .
على انه خلافا للقانون التجاري فان التفرقة بين الشركات في ميدان التشريع الجبائي لا تتبنى ذلك المتعارف عليه في نطاق القانون التجاري والذي يقوم على ركيزة التفرقة بين شركات الأشخاص وشركات الأموال على نحو ما أشار أليه الفصل 45 من مجلة الضريبة إذ يتخذ في ذلك معيارا أساسيا تكون على ضوئه الشركة خاضعة إلى الضريبة على الشركات كلما ثبت وأنها تتمتع فعليا بخصائص شركات رؤوس الأموال مما يستشف منه استقلالية وواقعية التشريع المتعلق بالجباية التي تهدف فيما تهدف إليه إلى نبذ وتجاوز التركيبات القانونية النظرية المجردة لتثبيت مفاهيم واقعية وعملية تعكس حقيقة المعاملات الاقتصادية عساها ان تحقق من وراء ذلك الجدوى من النتيجة الجبائية وصدا لكل تهرب جبائي.
ومن المقرر تبعا لما سلف الالماع إلى بيانه أن النزعة الاستقلالية تجد ابرز مظهر لها في إطار النظام الجبائي لمسير الشركات التجارية وهو ما يستشفه لاحقا انطلاقا من التقسيم التقليدي الذي يطال الشركات من شركات أموال إلى شركات أشخاص على اعتبار وان الهاجس الأوحد للدولة هو ضمان استخلاص الأموال لفائدة الخزينة من ذلك مثلا أن صاحب المؤسسة الفردية الذي يحقق ربحا في إطار الاستخلاص يخضع للأداء بصفته الشخصية وحينما تتخلف المؤسسة هنا عن دفع ديونها الجبائيـة فان إدارة الجباية لا تتردّد في تتبع المسير باعتباره مسؤولا عن اقترافه لفعلة التهرب الجبائي و تقوم باستخلاص الدّين المتخلّد بذمة المؤسسة من مكاسبه الخاصة و لا يمكن لهذا الأخير الدفع بالتفريق بين مكاسب الشركة و مكاسبه الخاصة على اعتبار و أن التفرقة القائمة على أساس تأسيس الشركة لا يشكل حاجزا منيعا يحـول دون و التنفيذ على الذمة المالية للمسير ضرورة أن المؤسسة لا تعتبر وحدة اقتصادية مستقلة و متميزة عن المسيّر لها.
كما هناك وضعية أخري تتعلق بالشركات الخاضعة للضريبة على الشركات و التي تناولها الفصــل 45 من مج الضريبة على د . أ . ط . ض . ش و المتمثلة في الشركات التجارية و تعاضديات الإنتاج و الاستهـلاك و الخدمــات و اتحاداتها و المنشآت العمومية و الهيآت ذات الصبغة الصناعية و التجارية المتمتعة بالاستقلال المالي و التابعة للدولـة أو للولايــات و البلديات و الشركات المدنية التي لها خصوصيات و مميزات شركات رؤوس الأموال و هي شركات يمكن نظريا الفصل فيها بين المبالغ المالية التي تدفع للمسير في الشركة بعنوان مكافاة لخدماته و مجهوداته و بين المبالغ المالية التي تدفع له لقاء استثمار راس المال و التي تأخذ صبغة مرابيح.
غير أن ما يمكن ملاحظته في هذا السياق انه في هذا النوع من الشركات قد يحدث انفلاتا جبائيا بيّنا على اعتبار و أن الشركة هنا قد تحاول توزيع جزء من مرابيحها بطريقة مخفية Méthode occulte وذلك تحت غطاء إسناد مبالغ للمسير بعنوان مكافاة عن المجهود والحال أنها مرابيح فلا يطالها هنا التتبع الجبائي كذلك فان مسير الشركة من مصلحته كما هو الشان بالنسبة للمسير الذي من مصلحته أن تخضح تلك المبالغ لنظام الأجور و التمتع تبعا لذلك بالتخفيضات المقرّرة في ذلك النطاق.
وغني عن البيان أن الطابع الواقعي الذي تتلبّس به جباية الشركات فيما يتعلق بمسيّرها و الذي لا نلمس له أي أثر في بقية فروع القوانين الأخرى يتجلى تباعا عنـد التطـرّق إلى تحليـل المبالغ الماليـة التـي يتقاضاهـا مسيـر الشركـة ( الجزء الأول ) و مدى اعتبارهـا خاضعة للنظـام الجبائي من عدمه و كذلك في ( الجزء الثاني ) من ذات الموضوع والذي تتطرق فيه إلى زمن إخضاع المبالغ الممنوحة للمسير للأداء و هو نفس الشيء حينما نأتي على دراسة المراقبة الإدارية لتلكم المبالغ الممنوحة لمسيري الشركات ( الجزء الثالث )



I / في الأموال التي يتقاضاها مسير الشركة وخضوعها للنظام الجبائي من عدمه:
سنتطرق في هذا الباب إلى جملة المبالغ التي يتقاضاها مسير الشركة الخاضعة للضريبة على الشركات لتحديد مدى إمكان إلحاقها بإحدى أنواع المداخيل المبوبة صلب الفصل 8 م ض د ا ض س من عدمه ضرورة أن هذا النظام يتميز بالتنوع و الاختلاف فهناك مثلا مبالغ مالية تسند للمسير و تعنون في حالات معينة على أساس أنها أجور و تخضع تأسيسا على ذلك للضريبة على الأجور كيفما صوّرها الفصل 26 من نفس المجلة من ذلك مثلا أن الوكيل الذي لا يمتلك أغلبية المنابات الاجتماعية GERANT MINORITAIRE يعد بمثابة الأجير على معنى الفصل 6 من مجلة الشغل و يصبح لذلك في علاقة تبعية إزاء الشركة .
على أن الوكيل الذي لا يتمتّع بصفة الشريك أي لا يملك بصفة شخصية منابات اجتماعية قد منح له القانون وبالتحديد الفصل48 من نفس المجلة صفة الشريك وذلك في صورة ما إذا كان قرينه أو أبنائه القصر شركاء بالملكية أو بالانتفاع لمنابات اجتماعية لتتجلى لنا بصورة بينة واقعية التشريع الجبائي في هذا المضمار كما تعتبر من قبيل الأجور جملة المبالغ المالية التي تمنح للرئيس المدير العام وللمدير العام و لأعضاء هيئة الإدارة الجماعية في الشركات الخفية الاسم .
كما هناك المبالغ المالية التي تسند مثلا لوكلاء الشركات ذات المسؤولية المحدودة والذين هم مالكين لأغلبية المنابات الاجتماعية والتي تعتبر هنا على أساس أرباح مهن تجارية وصناعية لنلحظ جليا هنا التماثل في الوضعيات الجبائية بين مشغل المؤسسة الفردية والوكيل في هذا النوع من الشركات المالك لأغلبية المنابات الاجتماعية وهو تماثل مؤسسي على اعتبارات واقعية محضة ضرورة أن الوكيل ذا الأغلبية في المنابات الاجتماعية هو بمثابة المسير الحقيقي ولا مجال هنا للحديث عن علاقة تبعية مبناها الفصل 6 شغلي كما رأيناه أنفا لتتجلى لنا مرة أخرى كيف يتعامل القانون الجبائي مع جوهر الأمور وواقع الحال دونما وقوف على ظاهرها مقاومة في ذلك لكل ما من شانه أن يؤسس للتهرب الضريبي على اعتبار اختلاف الحال الجبائي
بين الشريك والأجير والوكيل المسير للشركة إلا انه لا يفوتنا الإشارة هنا إلى أن رغبة الوكيل في التخفي وراء صفته كوكيل مالك لأغلبية المنابات الاجتماعية والتي لها من الأهمية بمكان على المستوى الجبائي قد تدفع به إلى استنباط بعض الوضعيات القانونية قصد التهرب الجبائي فيقوم مثلا بإدخال شركاء بصفة صورية على معنى الفصل 26 ا .ع وذلك بان يتولى الشريك الصوري الاكتتاب على نحو وهمي في رأسمال الشركة مقابل حصول ذلك الوكيل على اتفاق مدون بصفة سرية تتضمن بنوده تفويت الشريك الوهمي في المنابات الاجتماعية لفائدته و في هذه الصورة و في غياب قرينة قانونية كتلك التي استنبطها التشريع الجبائي لما اعتبر أن الوكيل سواءا كان شريكا أن لا تضاف المنابات الراجعة بالملكية أو الانتفاع لقرين الوكيل أو لأطفاله غير الراشدين لمناباته هو فان الإدارة يقوم عليها واجب إثبات صورية الحال منعا من وراء ذلك لكل تهرب جبائي كما من المبالغ التي تمنح لمسيّري الشركات في هذا الإطار مكافآت الحضور التي تمنح لأعضاء مجلس الإدارة أو مجلس المراقبة بصفتهم تلك و التي تكيف على أساس مداخيل موزعة وفقما قرره الفصلين 29 و 30 م ض د ا ش و تخضع تبعا لذلك للنظام القانوني لمداخيل الأوراق المالية ومكافآت الحضور jetons de présence هي مبالغ تصرف على نحو سنوي بغاية مكافاة أعضاء مجلس الإدارة على حضورهم بالجلسات التي تعقدها الشركة للنظر في المواضيع التي تهم حياة و سيرورة الشركة و هي بالتالي عنوان مصاريف التنقل و الإقامة التي يتكبدها عضو الشركة في سبيل مشاركته بتلك الجلسات على أن الشركة المانحة لهاته المكافآت باستطاعتها أن تستغل ذلك الوضع و تحقق نوعا من التهرب الجبائي كرسه مضمون الفصل 38 م ض د أ ش القديم الذي كان ينص على إعفاء مكافآت الحضور من الأداء دونما تحديد سقف معين لتستغله بذلك عديد الشركات و تقرر منح مبالغ مالية هامة في شكل منح حضور لتتحقق الغاية من وراء ذلك بالانتفاع بحق طرح تلكم المبالغ وتكريس التهرب الجبائي المنشود من بعض الشركات.
في خاتمة هذا الجزء و بعد التطرق إلى مجمل المبالغ المالية المسندة لمسيري الشركات و في اعتبارها خاضعة للنظام الجبائي من عدمه يجدر بنا الإتيان في الجزء الموالي منه على مسالة على غاية من الأهمية تتعلق بزمن إخضاع تلكم المبالغ الممنوحة لمسير الشركة للأداء في حد ذاته.

II
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.montadalhilal.com
ALHADDAD
المشرف العام
المشرف العام


عدد الرسائل : 518
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

مُساهمةموضوع: تابع   الخميس فبراير 21, 2008 11:37 pm

/ في زمن إخضاع المبالغ الممنوحة لمسيري الشركات لقاعدة الأداء
مبدئيا تعتبر المبالغ المالية موضوعة على ذمة المسير متى تم صرفها لفائدته نقدا أو كذلك بموجب تحويل بنكي لكن هناك بعض الوضعيات التي من الممكن أن تطرح بعض التساؤلات لعل من أهمها تسليم صك بنكي للمسير يتضمن لجملة المكافآت المالية الواقع منحها إياه يتضح انعدام الرصيد اثر ذلك فيما بعد .
هنا حسب رأينا يمكن لمسير الشركة أن يدفع قرينة تحصل المسير للمكافأة محل الضريبة بانعدام الرصيد بالنسبة للصك و لا يمكن تبعا لذلك للإدارة تسليط الأداء بعنوان أن ذمة مسير الشركة قد تم إثرائها بوضع تلكم المبالغ على ذمته حتى يتحقق الخلاص الفعلي له .
كما من الصور أيضا التي يجدر التساؤل حولها فيما يتعلق بزمن إخضاع المبالغ الممنوحة للمسير هي مسالة تسجيل المكافآت بالحساب الجاري له ضرورة أن تسجيل المبلغ المالي في الحساب الجاري للمسير ينجم عنه ترفيعا في سيولتها النقدية وإظهارها واقعيا في وضع اقتصادي ممتاز يمهد لتواتر معاملاتها التجارية مع الغير LES TRANSACTION COMMERCIAL AVEC LES TIERS ويكون هنا للمسير الاختيار بين قبض تلك المبالغ المسجلة بالحساب الجاري وعدم قبضها حتى يقوم حق الإدارة في تسليط الأداء من عدمه على انه تجدر الإشارة هنا إلى أن إمكانية الخيار هنا للمسير في القبض من عدمه لا يمكن التسليم باطلاقيتها ضرورة انه في بعض الأحيان تكون وضعية الشركة متدهورة ماليا إلى حد أن المسير يجد نفسه مضطرا إلى الامتناع عن قبض تلك المبالغ المقيدة بحسابه الجاري حتى لا يزيد وضعية الشركة تعقيدا فيبقى الحال هنا هل يمكن اعتبار وضع المبلغ المالي بالحساب الجاري للمسير بمثابة الخلاص وبالتالي يجوز للإدارة تسليط حقها في الأداء أم أن امتناع المسير ذاته عن سحب تلك الأموال على اعتبار الوضعية المالية المتدهورة للشركة يحول دونها وذاك ؟.
كذلك كيف الحل أمام تجميد الحساب الجاري المضمنة به تلكم المبالغ خصوصا لما تتواتر معاملات الشركة مع البنوك ؟
و تشترط هذه الأخيرة تجميد الحساب الجاري لمسيريها ضمانا لخلاصها في بعض القروض الممنوحة للشركة , هذا الاتفاق المبرم بين الشركة و البنك و الذي محله المبالغ المالية الراجعة للمسير هل يجوز التعامل في شأنها بين إدارة الجباية و الخاضع لها ؟
حسب رأينا فان للإدارة حق إخضاع تلكم المبالغ للضريبة على اعتبـار و أن تلك الأموال قد دخلت الذمة المالية للمسير و هو بتنازله عن قبضها و ترك الشركة تبرم الاتفاق مع البنك لجعلها كضمان لا يبرر منع إدارة الجباية من إخضاعها للأداء ضرورة ان التنازل هو تصرف قانوني سلبي من جانب واحد تسلط على مبالغ كانت قد دخلت لذمته المالية قبل تقرير حقه في تجميدها بحسابه الجاري و هو ما درج عليه فقه القضاء المقارن في عديد الحالات .
كذلك تطرح مسالة التوقف عن الدفع بالنسبة للشركة بعض الإشكالات في هذا النطاق من ذلك ان خضوع الشركة لإجراءات التسوية القضائية لا يحمل بداهة للإقرار بالرجوع في قرار تقييد المبالغ بالحساب الجاري له على اعتبار و أن دخول الأموال للحساب الجاري للمسير ومن ثمة للذمة المالية له كان قبل توقف الشركة عن الدفع وخضوعها لإجراءات التسوية و لا يمكن تبعا لذلك الدفع بعدم استحقاق إدارة الجباية لما لها تجاه المسير بمقولة خضوع الشركة للتسوية القضائية.
ومن هذا المنطلق و في إطار دراستنا لهذا الجزء المتعلق بزمن دخول المبالغ المالية للذمة المالية للمسير و استحقاقات إدارة الجباية في هذا المجال طرحت أمام المحكمة الابتدائية بتونس قضية في هذا المجال اعتبرت فيها أن خطا مسير الشركة المتمثل في عدم قبض أموال كانت الظروف تقتضي قبضها أو السعي في الحصول عليها لا يبرر له التمسك بالدفع بالطرح على اعتبار وان الامتناع الإرادي عن المطالبة بالدخل من لدن ذلك المسير يعد من قبيل أعمال التصرف غير العادية ومن ثمة جاز لإدارة الجباية أن توظف الأداء على تلكم المداخيل التي لم يقع قبضها فعليا و إنما كانت الظروف تتيح للخاضع للأداء ألا وهو مسير الشركة بتحقيقها غير انه أحجم عن ذلك دونما تبرير فاعتبرت تبعا لذلك المحكمة أن المسير قد قام بعمل يتمثل في عدم الحصول على الدخل « ACTE DE NON DISPOSITION » بما يجعله معرضا لنفس الجزاء المسلط عليه في صورة تحمل أعباء ما كان عليه أن يتحملها لو تعامل مع واقع الحال بحكمة وتبصر . وكأننا هنا بفقه قضاء المحكمة الابتدائية بتونس يجيز توظيف الضريبة على دخل خيالي REVENU FICTIF.
نافلة القول وتبعا لما تم تبيانه تتجلى لنا بينا تلك الفكرة التي تبيناها في إطار مقدمة هذا الموضوع التي أساسها المصلحية والواقعية لركيزتين أساسيتين يقوم عليها بنيان النسق القانوني في المادة الجبائية على مستوى مسيّري الشركات الرائد في ذلك مقاومة التهرب الجبائي و الأخذ بالوضعيات القانونية من حيث حقيقتها دونما ظاهرها و هو ما يتأكدّ أيضا من خلال مراقبة المبالغ المالية المسندة لمسيري الشركات .
III / الجزء الثالث: في الرقابة الإدارية على المبالغ المالية المسندة للمسير :
الرقابة الإدارية على مجمل المبالغ المالية الممنوحة تتجسّد زمن قيامها بمراجعة جبائية.
و من هذا المنطلق و في صورة تواجد إخلالات قد يؤول الأمر إلى تعديل في الوضعية الجبائية للشركة و ذلك بإعادة إدماج هذه المبالغ في النتيجة الجبائية المحققة من طرف الشركة كما تؤدي إلى تعديل الوضعية للمسير وتشمل المراقبة أساسا استرجاع المصاريف المهنية و الصبغة المشطة لتلكم المبالغ الممنوحة للمسير .
يعني أن الإعفاء الضريبي هنا مبناه تبرير تلك الدفوعات بموجب فواتير مثلا خصوصا لما يرتفع مبلغ تلك الدفوعات كذلك لابدّ من اتسام تلكـم المصاريـف بطابـع الضرورة و متعلقات النشاط إقصاءا في ذلك لكل مصاريف شخصية.
كما يقتضي الأمر أن تكون تلك المصاريف مختلفة و متميزة عن تلك المشمولة بالطرح التقديري بنسبة 10 ./. بعنوان مصاريف مهنية بخصوص مداخيل الأجور و المرتبات على غرار تنقل المسير من منزله لمقر عمله و مصاريف الغذاء .
كما تتجسد تلك الرقابة بمناسبة مراجعة المكافآت المتسمة بالشطط الممنوحة لمسيري الشركات على اعتبار و أن بعض الشركات قد تعمد إلى توزيع المرابيح بشكل صوري تسند علـى سبيــل المحاباة وعليه يمكن القانون الإدارة من مراقبة المكافآت المسندة للمسير و ذلك للتأكد من استحقاق المسير للمكافأة بناءا على نشاط فعلي قام به ضرورة أن المكافآت لا يمكن طرحها من الربح الصافي إلا إذا ثبت بصفة قاطعة أحقية المسير بها في مقابل أعمال أنجزها لفائدة الشركة.
وفي كل الأحوال فان تقديرات الإدارة في هذا الخصوص تخضع لمراقبة القضاء الذي تكون له السلطة المطلقة في تقدير الوقائع حسب وضعية كل مسير على حدة و يكون العمل الفعلي للمسير من قبيل الوقائع القانونية التي يجوز إثباتها بشتى الوسائل كما تخضع المكافآت الممنوحة لمسيري الشركات إلى المراقبة من حيث قيمتها و اعتبارا إلى ان مسيري الشركات غالبا ما يسندوا تلـــك المكافآت بنفسهـم و لنفسهم بما يتوجب معه على الإدارة مراقبــة قيمــة تلك المكآفات و انسجامها مع العمل الفعلي المسدى لفائدة المؤسسة ولذلك اعتبر الفصل 30 من نفس المجلة أن المكافآت الخفية بمثابة مداخيل موزعـة و أخضعها لمراقبة الإدارة و يمكن تحديد الصبغة المعقولـة و المادية للمكافآت الممنوحة لمسيري الشركات انطلاقا من جملة من المعايير الموضوعية ومنها مقارنة المكافآت المسندة للمسيّر مع تلك المكافآت المسندة لأشخاص يشتغلون وظائف متشابهة سواءا كانت بتلك الشركة أو بشركة مماثلة أو بالاستناد إلى الوضعية المالية للشركة المانحة للمكافأة كرقم المعامــلات المحقق و الأرباح و غيرها إضافة إلى دور المسيّر في الشركة و أهمية عمله في إنجاز أهداف المؤسسة كما يمكن الاستناد في تحرير الصبغة المعقولة و العادية للمكافآت إلى المقارنة بينها و بين الأجور المدفوعة من الشركة لبقية أجرائها.
وخـــلاصـــة القول في كل ما تقدّم هو أن المكافآت الممنوحة لمسيري الشركات تخضع في قيمتها و مدى أحقية المسير بها إلى مراقبة أعوان الإدارة ومن ورائهم القضـاء وذلك لتحقيق مبدأ شرعية ودستورية الجباية ./.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.montadalhilal.com
 
محاضرة جباية مسيري الشركات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القانون والقضاء :: 
منتدى القانون المدني
 :: قسم المدني العام
-
انتقل الى: