يعني بكل ما هو قانون:نصوص قانونية، فقه وفقه قضاء
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التبادل الاعلاني
منتدى
المواضيع الأخيرة
» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:40 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:39 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:37 am من طرف tip top center

» دورة في "الترجمة التتبعية"
الخميس سبتمبر 10, 2015 12:14 pm من طرف tip top center

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 ائحة المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين حول تطوير القانون الأساسي للقضاة بتاريخ 16 مارس 2004

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ALHADDAD
المشرف العام
المشرف العام


عدد الرسائل : 518
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

مُساهمةموضوع: ائحة المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين حول تطوير القانون الأساسي للقضاة بتاريخ 16 مارس 2004   السبت فبراير 12, 2011 1:46 am

لائحة المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين حول تطوير القانون الأساسي للقضاة بتاريخ 16 مارس 2004


لائحة المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين
حول تطوير القانون الأساسي للقضاة

إن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين المجتمع بمقرها بتاريخ 16 مارس 2004 بقصد تقييم النتائج الخاصة بتطوير القانون الأساسي للقضاة والوقوف على الأعمال المتصلة بذلك ونسق تقدّمها ومتابعة مآل الاقتراحات المقدّمة من جمعية القضاة بواسطة رئيسها إلى اللّجنة المكلّفة بالنظر في أساليب تطوير القانون الأساسي للقضاة ،
- إذ يذكّر بما ورد في لائحة المجلس الوطني الأخير المنعقد بتاريخ 22 فيفري 2004من تمسك القضاة بطلب الإسراع بإصدار القانون الأساسي الجديد المأذون بتطويره من قبل سيادة رئيس الجمهورية منذ 6 أوت 2001 طبق المعايير الدولية لإستقلال السلطة القضائية وتعبيرهم عن عميق استيائهم من المماطلة غير المبررة في نسق الأعمال المتصلة بإعداده وإصداره.
- وإذ يلاحظ في ضوء ذلك العوائق الجديّة في متابعة الأعمال المتعلّقة بإعداد القانون الأساسي للقضاة والإمكانات المحدودة للوقوف على حقيقة التوجهات ومضمون الاقتراحات المقدّمة من اللجنة المكلّفة بتطوير القانون الأساسي .
- وإذ يتمسّك بأحقية القضاة في متابعة مختلف المراحل المتعلّقة بإعداد قانونهم الأساسي استنادا إلى الثوابت المضمّنة بالإقتراحات المقدّمة من قبلهم وذلك دفاعا عن مصالحهم المعنوية و المادية وحفاظا على الضمانات المقرّرة للمتقاضين .
يرى من الواجب – في سياق الجدال الدائر حول وضعية القضاء واعادة النظر في النظام الأساسي للقضاة – أن يتوجه إلى كل المعنيين بالأمر بجملة من التوضيحات الأساسية الخاصة بموقف القضاة ممثلين في جمعيتهم من مسألة تطوير القانون الأساسي :
أولا : في خلفية المطالبة بتطوير القانون الأساسي للقضاة :
· لقد اعتبر القضاة دوما أن افراد الدستور منذ صدوره في أوّل جوان 1959 لمقتضيات خاصّة بالسلطة القضائية يؤدي إلى اعتبار أن وظيفة القضاء ترجع إلى هيئة داخل الدولة تمارس سلطة حقيقية إلى جانب السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وعلى ذلك فإن الإقرار بأنّ " القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون" ، (الفصل 65 من الدستور) وأنّ " الضمانات اللازمة للقضاة من حيث التعيين والترقية والنقلة والتأديب يسهر على تحقيقها مجلس أعلى للقضاء" (الفصل 67 من الدستور ) لا يدع مجالا للشكّ في أنّ الوظيفة القضائية التي تتمتع بالضمان الدستوري هي نظام قائم بذاته مستقل عن كل سلطة أخرى.
واستنادا إلى ذلك فإن ضمان استقلال المحاكم عند ممارستها لوظائفها القضائية يعتمد بالأساس على استقلال قضاتها وأنّ مراعاة الحياد المطلوب من هؤلاء لا يستوجب فقط العمل على توفير شروط الكفاءة المهنية للقضاة بل يقتضي زيادة على ذلك إرساء نظام أساسي متكامل يمكّنهم طيلة مسيرتهم القضائية من المحافظة على استقلالهم ومقاومة الضغوط المحتملة الواردة عليهم، ويترتب عن ذلك أن القاضي وهو يمارس وظيفته العامّة يجب أن يتمتع لمصلحة المتقاضين دون أي منفعة شخصية بوضع قانوني متميّز.
ومن الواضح في ضوء ذلك أنّ الوضع القانوني الملائم لوظيفة القضاء يجب أن يكرّس جملة القواعد المتعلّقة بما يسمّى "ضمانات الإستقلالية" ، إذ من اللاّزم تمتيع القاضي باستقلال كامل إزاء الجميع وخصوصا بالنسبة إلى السلطة التنفيذية وأن تكون الضمانات متميّزة بالصرامة الضرورية لحماية القاضي.
وقد اعتبر القضاة أنّ صياغة القانون عدد 29 لسنة 1967 المؤرخ في 14 جويلية 1967 المتعلّق بنظام القضاء والمجلس الأعلى للقضاء والقانون الأساسي للقضاة وكذلك القوانين الأساسية المنظمة على شاكلته لوضعية القضاة بمجلس الدولة وقد اتّسمت ولا تزال بغياب الضمانات الأساسية للاستقلالية، من ذلك على الخصوص:
- غياب المبدأ الأساسي أو الضمان التقليدي لإستقلال القضاء وهو عدم قابلية القضاة للعزل " principe de l’inamovibilité " إذ يمكّن هذا المبدأ من حماية القاضي ضدّ التدخلات المحتملة للسلطة التنفيذية وذلك بالحيلولة دون اتخاذ أي تدبير فردي يتعلّق بعزله أو ايقافه أو نقلته أو انذاره أو احالته على التقاعد خارج الحالات والشروط المنصوص عليها قانونا، ويترتب عن اقرار هذا المبدأ أن القاضي لا يمكن أن ينقل دون رضاه حتى وإن أدّى ذلك إلى ترقيته بقصد المحافظة على حسن سير القضاء وضمان حقوق المتقاضين.
- الإعتماد في تركيبة المجلس الأعلى للقضاء على التعيين المباشر لأصحاب الوظائف القضائية العليا من قبل السلطة التنفيذية وغياب قاعدة الإنتخاب لأغلبية أعضائه وهو ما أدّى إلى اضعاف جملة الضمانات التي يسهر على تحقيقها بمقتضى الدستور المجلس الأعلى للقضاء .
- الإستناد في نظام ترقية القضاة إلى قاعدة الاختيار من قبل المجلس الأعلى للقضاء دون اعتبار جملة الضمانات المتعلّقة باستقلالية أو تمثيلية الهيئة التي تتولّى السهر على ذلك.
- إرساء نظام لتأديب القضاة يعتمد على السلطة التقديرية لوزير العدل في تحديد الخطأ التأديبي وعلى هيئة تأديبية تخضع لنفس المبادئ المتصلة بالتركيبة الأصلية للمجلس الأعلى للقضاء.
وبالنظر إلى ذلك فقد اتجه القضاة على الأقل منذ انعقاد مؤتمرهم الأول تحت شعار " العدل أساس العمران" بتاريخ 9 أفريل 1982 إلى التعبير في توصياتهم الخاصة باستقلالية القضاء عن " ضرورة العمل على تطوير القانون الأساسي للقضاة بما يكفل للقاضي الطمأنينة في تسميته وترقيته ونقلته وتأديبه" .
وقد صدرت في حينه جملة من التوصيات عن لجنة مراجعة القانون الأساسي المحدثة بمناسبة المؤتمر أكّدت خصوصا على " اعتماد طريقة الانتخاب كقاعدة لتركيبة المجلس الأعلى للقضاء وجعله هو السلطة الوحيدة المتحكمة في مصير القضاة من انتدابهم وترقيتهم ونقلتهم وتأديبهم " وعلى "إلغاء مبدأ تنظير القضاة ببعض أصناف الوظيفة العمومية على أساس أنّهم يمثلون سلطة دستورية مستقلة ".
وقد كانت توصيات ذلك المؤتمر ومن بعده المؤتمر الثاني للقضاة المنعقد في 1 جوان 1983 منطلقا لصياغة مشروع للقانون الأساسي للقضاة من قبل جمعية القضاة الشبّان نصّت فيه بالخصوص على مبدإ الإنتخاب في تركيبة المجلس الأعلى للقضاء وعلى ضرورة أن يتم التعيين في جميع الوظائف القضائية بإقتراح من المجلس الأعلى للقضاء وعلى عدم امكانية نقلة القاضي خلال السنة القضائية إلاّ بناء على طلبه.
* ويلاحظ أن مساهمة القضاة منذ وقت مبكر في الدّعوة إلى إرساء المبادئ الأساسية في هذا الشأن لم تجد في الفترة السابقة لسنة 1988 إطارا لتبليغها ، وقد كانت الفترة الانتقالية التي ورثت فيها الجمعية الودادية للقضاة التصورات الخاصة بتطوير القانون الأساسي مناسبة لإعادة طرحها من جديد وكان الإجتماع الذي انعقد بوزارة العدل في 5 فيفري 1988 بداية لتأليف لجنة – بمشاركة الجمعية الودادية للقضاة – وكل إليها النظر في مراجعة القانون الأساسي للقضاة وقد تمكّنت اللّجنة التي جمعت ثلّة من القضاة بمختلف رتبهم من اتمام أعمالها في بداية عام 1990 وصياغة مشروع متكامل يتعلّق بنظام القضاء والقانون الأساسي للقضاة.
وقد تضمن المشروع المحاور الأساسية المتصلة بنظام القضاء والمجلس الأعلى للقضاء والقانون الأساسي للقضاة بما يشمل المقتضيات الخاصة بحقوق القضاة وواجباتهم وانتدابهم وترقيتهم والإجراءات لدى مجلس الشرف.
وكان من المؤمل في ضوء ما أعلنه السيد وزير العدل حينذاك بمناسبة انعقاد المؤتمر الثالث للقضاة يوم 11 فيفري 1990 أن يحال المشروع على الجهات المختصة إلا أن الخلاف في نقاط معيّنة كاعتماد قاعدة الانتخاب في تركيبة المجلس الأعلى للقضاء أو ربّما التردّد في إقرار جملة من الضمانات الضرورية قد أدّى إلى تجميد المشروع بكامله وتأجيل البت فيه.
ثانيا : في أسس المطالبة بتطوير القانون الأساسي للقضاة :
* لقد اعتبر القضاة ولا يزالون أن الاقتراحات المقدّمة في إطار اللجنة السابقة المتعلّقة بمراجعة القانون الأساسي تستند في جوهرها إلى جملة الضمانات المستوجبة لصياغة وضعية مستقلة للوظيفة القضائية من ذلك بالخصوص :
- تكريس المبادئ الصلية لإستقلال السلطة القضائية كالتنصيص على أنّ القضاة غير قابلين العزل إلا بقرار من مجلس الشرف والإقرار بأنه لا يجوز لأي جهة أو سلطة التداخل في القضايا ولا تعطيل تنفيذ الأحكام.
- الاستناد إلى مبدأ الانتخاب في تركيبة المجلس الأعلى للقضاء وذلك بالتنصيص على انتخاب أعضائه انتخابا مباشرا وسريّا والتأكيد على تمثيلية أعضائه لكافة القضاة ، واعتماد نفس المبدأ سواء في تركيبة اللجنة المنبثقة عن المجلس الأعلى للقضاء أو عند انتصابه كمجلس شرف للقضاء.
- تنظيم المجلس الأعلى للقضاء وذلك بتوسيع صلاحياته وضبط اجتماعاته وتمكين جميع أعضائه من ممارسة مهامهم .
وفي هذا الخصوص اقتضى المشروع إحداث لجنة منبثقة عن المجلس الأعلى للقضاء لتهيئة أعماله تكون مهمّتها ضبط جدول الترقية وقائمة الكفاءة واعداد حركة القضاة مع اعتبار رغباتهم ومصلحة العمل عند الاقتضاء وتنهي اللجنة أعمالها إلى المجلس قبل انعقاده.
- الإقرار بحق القضاة في الاجتماع في نطاق جمعيات ذات صبغة مهنية أو اجتماعية وممارسة الحق النقابي طبق القانون دون الإضرار بمصالح المتقاضين المتأكدة.
- إرساء نظام تأديبي يتميّز بتوسيع الضمانات المكفولة للقاضي المحال على مجلس الشرف وتكين هذا المجلس من التعهد تلقائيا أو بمقتضى إحالة من وزير العدل أو الرئيس المباشر للقاضي ….
· ومن الواضح أن حالة الجمود التي أحاطت الوضعية القانونية للقضاة منذ أكثر من ثلاثة عقود لم تكن تستند إلى مبررات مقنعة وأن الإبقاء على الأوضاع المرتبطة تاريخيا بالفترات الأولى من الاستقلال لم يعد يتلاءم مع دور القضاء في مجتمع متغير ومع المتطلبات الحديثة لحق الإنسان في قضاء مستقل.
واعتبارا لذلك فقد جدّد القضاة بعد نشأة جمعية القضاة التونسيين في 11 فيفري 1990 تأكيدهم على ما يكتسيه تطوير القانون الأساسي من أهمية لضمان استقلالية القضاء وتمسكهم في جميع التوصيات الصادرة على مؤتمراتهم بضرورة الإسراع بإصدار القانون الأساسي الجديد وذلك بالنظر " إلى أنّ القضاء هو المجال الرحب لتجسيم حرمة القانون ولحماية الحقوق والحريات العامة والفردية ، إذ لا يمكن تأسيس مجتمع ديمقراطي بدون سلطة قضائية قوية ومستقلة يكون لها القول الفصل في كل النزاعات التي قد تنشأ بين الأفراد والجماعات في مجتمع مدني محتضّر " (المؤتمر الثالث 1990) وكذلك " للحاجة الأكيدة لمثل هذا القانون الأساسي لدعم استقلال القضاء الضامن لدولة القانون والمؤسسات في اتجاه بناء المجتمع المدني "(المؤتمر الرابع 1992)" سيما وأنّ المهن المساعدة للقضاء قد شهدت قوانينها الأساسية في السنوات الأخيرة إصلاحات جوهرية" (المؤتمر السابع 1998).
وفي ضوء ذلك فإنّ دواعي التأكيد من قبل القضاة في آخر مؤتمر لهم على "قانون أساسي متطوّر داعم لوضع القاضي واستقلال القضاء" تستند إلى جملة من الأسس التي اعتمدها القضاة للمطالبة بتطوير قانونهم الأساسي :
أوّلها : الوضع الدستوري للسلطة القضائية :
وذلك بالنظر إلى المبادئ الأصلية التي أقرّت الفصل بين السلطات وضمان استقلال القضاة وأن يتولى شؤونهم مجلس أعلى للقضاء إذ يبدو في نظر القضاة " أن استقلالية القضاء تشكّل مبدأ دستوريا لايرقى إليه الشكّ وان ترديد هذا المبدأ على المستوى النظري لا يفيد القاضي في القيام بدوره إذا لم يكرّس على أرض الواقع ، وأهمّ ضمان لاستقلالية القضاء هو أن يكون للمجلس الأعلى للقضاء من الصلاحيات ما يمكنه من اتخاذ القرار في كل ما يتعلّق بالسلطة القضائية من نظر في تسيير دواليبه وتوفير الوسائل اللازمة لها "( المؤتمر الثالث 1990) ولذلك فإنّ أيّ تعديل جوهري للوضعية القانونية للقضاة يستوجب المطابقة بين القانون الأساسي للقضاة والوضع الدستوري للسلطة القضائية .
ثانيها : المعايير الدوليّة لاستقلال السلطة القضائية :
وذلك مراعاة للمواثيق الدولية والإقليمية التي أقرت مبادئ أساسية بشأن استقلال السلطة القضائية كالإعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1948 والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966.
ومن ذلك خصوصا الإعلان الصادر عن المؤتمر العالمي لاستقلال القضاء المنعقد بكندا سنة 1983 الذي نصّ على ضرورة استقلال السلطة القضائية واستبعاد أي رقابة للسلطة التنفيذية على الوظائف القضائية وعدم جواز القيام بأي عمل يؤدي إلى استبعاد الحل القضائي لأحد النزاعات وكذلك المبادئ الأساسية التي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة السابع لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين في ميلانو سنة 1985 التي أقرّت جملة من المقتضيات المتصلة بكفالة الدولة لاستقلال القضاء وحرية التعبير لأعضاء السلطة القضائية والضمانات الخاصة بهم فيما يتعلق بالانتداب والحصانة والتأديب …. إضافة إلى جملة المعايير التي أقرها الاتحاد العالمي للقضاة والمجموعة الافريقية المنبثقة عنه والمضمنة أخيرا بالقانون الأساسي العالمي للقاضي المصادق عليه بالمجلس المركزي للاتحاد العالمي للقضاة المنعقد في تايوان بتاريخ 18 نوفمبر 1999 والتوصيات الصادرة عن مؤتمر العدالة العربي الأول المنعقد ببيروت في جوان 1999 الخ …..
ثالثها : التوصيات الصادرة عن مؤتمرات القضاة :
وذلك فيما أجمعت عليه من وجوب الأخذ بجملة من المبادئ المستندة إلى الوضع الدستوري للسلطة القضائية والمعايير الدولية لاستقلالها من ذلك على الأخص :
· إقرار جملة من الضمانات المبدئية كعدم جواز نقلة القاضي إلا برضاه أو بناءا على طلبه وذلك ضمانا لإستقراره بمركز العمل الذي يرغب فيه وإلغاء مبدإ التنظير بالوظيفة العمومية سواء فيما يتعلق بنظام التأجير أو نظام التقاعد وذلك بإفراد القضاة بسلم أجور مستقل ومتحرك يتماشى وخصوصية العمل القضائي وحذف التمديد في مدّة المباشرة بعد بلوغ السن القانونية وتحديد سن تقاعد موحدّة لكافة القضاة وحذف الاحالة على التقاعد الوجوبي.
· إعادة النظر في تنظيم المجلس الأعلى للقضاء وذلك بتكريس مبدأ الانتخاب لإختيار أعضائه وإلغاء مبدأ التعيين أو على الأقل مزيد توسيع قاعدة الإنتخاب وتدعيم صلاحيات المجلس بجعله السلطة الوحيدة التي تدير شؤون القضاة بأخذ القرارات المتعلقة بانتدابهم وترقيتهم ونقلتهم ونظام تأجيرهم وتنظيم إدارة المجلس وتطوير آليات عمله بما يضمن مشاركة فاعلة لكافة أعضائه وضبط كيفية ترشح وانتخاب أعضائه ووضع نظام داخلي له منصوص عليه بالقانون الأساسي للقضاة ينظّم طرق عمله ويضبط المقاييس الموضوعية الواجب اعتمادها لتنظيم النقل والترقيات .
* إعادة النظر في نظام الترقية : وذلك بتركيز نظام الترقية الآلية بخصوص الارتقاء من رتبة إلى أخرى ولو بإبقاء القاضي بمركزه مع تمتعه بالرتبة المستحقة وذلك بالنظر إلى ما أصبحت تشهده جداول الترقية من اكتظاظ في مختلف الرتب ولضمان التدرج الطبيعي للقاضي في وظيفته .
* مراجعة نظام التأديب : وذلك بإلغاء تسمية مجلس التأديب وتعويضها بمجلس الشرف وإخضاع كل قرار لفتح بحث اداري أو قضائي ضد القاضي إلى إذن المجلس الأعلى للقضاء وعدم اضافة أية وثيقة تمس من اعتبار القاضي بملفه الشخصي غير قرارات ذلك المجلس .
ثالثا : في تكوين اللجنة المكلفة بتطوير القانون الأساسي للقضاة :
* لم يكن يسع القضاة وهم يطرحون الحلول لمعالجة جملة المسائل المعلّقة ويدعون إلى الخوض في تلك النقاط الجوهرية إلا التأكيد على أولوية المبادرة برفع الجمود عن النظر في تنقيح القانون الأساسي للقضاة وذلك ضمانا لمستقبل القضاء واستقلاله.
ويبرز في هذا السياق الذي اتسم بجدل عمومي حول مقومات استقلال السلطة القضائية :
- مطالبة القضاة لوزارة العدل بإحياء اللجنة المكلفة بإعداد مشروع القانون الأساسي للقضاة وتشريك جمعية القضاة التونسيين في أعمالها (لائحة المجلس الوطني 27-11-1999).
- اقتراح القضاة أن تتم استشارة المجلس الأعلى للقضاء في هذا الشأن تطبيقا لمقتضيات الفصل التاسع من القانون المؤرخ في 14 جويلية 1967 وأن يعرض عليه المشروع المتعلّق بالقانون الأساسي للقضاة (بلاغ المكتب التنفيذي 12-11-1999).
- الدعوة إلى تكوين لجنة من المجلس الوطني لجمعية القضاة لصياغة الاقتراحات النهائية للجمعية بخصوص القانون الأساسي للقضاة قصد عرضها على جلسة عامة (لائحة المجلس الوطني 27-5-2001).
وقد كان واضحا أن مشروع القانون الذي عرض على أنظار مجلس النواب في جويلية 2001 ثم سحب بعد ذلك بقصد زيادة عضو منتخب عن كل رتبة في تركيبة المجلس الأعلى للقضاء لا يمكن أن يندرج بأي حال في مقاصد الإصلاح الجوهري للوضع القانوني للقضاة دون أن يمنع ذلك من التأكيد أن تدعيم استقلال المجلس سواء في تركيبته أو صلاحياته أو نفوذه المعنوي من شأنه أن يساهم في تطوير نجاعته وتوسيع الضمانات اللازمة للقضاة.
*إلا أن الأحداث التي ميزت سنة 2001 قد أشاعت في أوساط القضاة توقعات ايجابية فيما يتعلق بتطوير أوضاعهم المعنوية والمادية :
ففي مناسبة أولى جدّد سيادة رئيس الجمهورية عند استقباله لرئيس جمعية القضاة يوم 21 أفريل 2001 "تقديره للقضاء ولمثابرة القضاة والإضطلاع بالرسالة النبيلة الموكولة إليهم في إقامة العدل وتعزيز الطمأنينة في النفوس مؤكدا حرصه على مزيد الإحاطة بالقضاة معنويا وماديا … حتى يواكب القضاء مسيرة التطور ويستجيب لمقتضيات العصر".
وفي مناسبة ثانية : أكد سيادة رئيس الجمهورية عند إشرافه على الاجتماع الدوري للمجلس الأعلى للقضاء يوم 6 أوت 2001" أن ضمان استقلالية القضاء من خيارات تونس منذ التغيير ايمانا بأن القضاء دعامة للنظام الجمهوري وضمان لحريات الأفراد ولأمن المجتمع واستقراره " و " أن من مقومات دولة القانون والمؤسسات التزام كل فرد مهما كان موقعه أو انتماؤه باحترام القانون والإحتكام إلى القضاء في كل الأحوال " وأعلن سيادته في اليوم نفسه عن تكوين لجنة منبثقة عن المجلس الأعلى للقضاء تتولّى النظر في أساليب تطوير القانون الأساسي للقضاة وتشرك في أعمالها مختلف الكفاءات القضائية والجامعية ".
وقد كان الاعلان عن تكوين لجنة تطوير القانون الأساسي للمرة الثانية حدثا مهمّا أجمع القضاة على تثمينه واعتباره مدخلا لإصلاحات جديدة تراعي مقومات دولة القانون والمؤسسات .
وقد كانت الدواعي الرامية إلى المساهمة بصفة إيجابية في تطوير الوضع المعنوي للقضاء دافعا للتعبير عن أمل القضاة في أن يتم خلال السنة القضائية 2001-2002 صياغة المشروع النهائي للقانون الأساسي للقضاة والدعوة في آن واحد إلى إشراك فاعل لجمعية القضاة بوصفها الهيكل الممثل لهم ومراعاة التوصيات الصادرة عن مؤتمرات القضاة ولوائحها والمعايير الدولية لاستقلال السلطة القضائية والمشروع السابق للقانون الأساسي مع اقرار تكوين لجنة من أعضاء المجلس الوطني ومنخرطي الجمعية تحت إشراف المكتب التنفيذي لصياغة الاقتراحات النهائية للجمعية بخصوص ذلك.
* ومن الملاحظ ان الاقتراحات النهائية التي تمت صياغتها بتفويض من المجلس الوطني لجمعية القضاة والمصادقة عليها لاحقا في جلسة عامة خارقة للعادة بتاريخ 23 جوان 2002 قد استندت إلى الأسس التي اعتمدها القضاة عند مساهمتهم في صياغة المشروع السابق للقانون الأساسي ، من ذلك :
- الاتجاه إلى المحافظة على قاعدة الانتخاب في تركيبة المجلس الأعلى للقضاء والتنصيص على عضوية الرئيس الأول لمحكمة التعقيب كنائب لرئيس المجلس إضافة إلى خمسة أعضاء معينين بمقتضى وظائفهم وممثلين منتخبين من بين الرؤساء الأول وممثلين منتخبين من بين الوكلاء العامين و 13 عضوا منتخبا بطريقة مباشرة وسرية مع تنظيم كيفية ترشح وانتخاب أعضاء المجلس.
- إحداث لجنة دائمة بالمجلس الأعلى للقضاء تتولّى ضبط جداول النقل واعداد الحركة والبتّ في الاعتراضات الصادرة عن المترشحين لعضوية المجلس الأعلى للقضاء.
- إقرار مبدأ عدم نقلة القاضي إلا برضاه باستثناء القضاة الذين لم تمض مدة خمس سنوات على مباشرتهم القضاء.
- التنصيص على سن موحدة لتقاعد القضاة وذلك بحذف العمل بالتمديد وإلغاء الإعفاء كسبب لتنهية مباشرتهم العمل.
- إقرار جملة من الضمانات المتعلّقة بحق اطلاع القاضي واعتراضه على أعمال التفقد لدى اللجنة الدائمة للمجلس الأعلى للقضاء.
- توسيع الضمانات الخاصة بالتأديب وإحالة حق التتبع إلى الرئيس الأول لمحكمة التعقيب.
- إفراد القضاة بنظام تأجير مستقل ومتحرّك يتماشى ووضعهم الدستوري.


رابعا : في أعمال اللجنة المكلفة بتطوير القانون الأساسي للقضاة :
* من الملاحظ أن اللجنة التي أذن سيادة رئيس الجمهورية بتكوينها في 6 أوت 2001 قد انبثقت بموجب قرار صادر عن المجلس الأعلى للقضاء خلال شهر مارس 2002 أي بعد سبعة أشهر من تاريخ إحداثها لكي تجتمع بمقرّ وزارة العدل لأول مرّة خلال شهر ماي 2002 وذلك بدعوة موجهة من الرئيس الأول لمحكمة التعقيب.
ويشار إلى أن عضوية اللجنة التي اقتصرت في أغلبها على الأعضاء القارّين بالمجلس الأعلى للقضاء عدا 3 قضاة أحدهم متقاعد وعضو من غير القضاة وهو أستاذ جامعي في القانون إضافة إلى توجيه الدعوة إلى رئس جمعية القضاة التونسيين.
وقد أمكن في حدود هذا الإطار المغلق تقديم الاقتراحات النهائية لجمعية القضاة التونسيين بواسطة رئيسها والتداول بين أعضاء اللجنة في المسائل المتصلة بتطوير القانون الأساسي للقضاة.
ومن الوارد في ضوء هذا الأسلوب الذي اختارته اللجنة لإنجاز أعمالها أن تثار التساؤلات حول مآل النظر في أساليب تطوير القانون الأساسي وأن يوصي المؤتمر التاسع للقضاة المنعقد في 22-12-2002 بضرورة الإسراع بإتمام أعمال اللجنة المكلفة بتطوير القانون الأساسي بما يجعله مواكبا للتحولات التي شهدها القضاء التونسي.
كما أن البطء والسرية وغياب التوجهات – التي طبعت أعمال اللجنة – قد دعت المجلس الوطني لجمعية القضاة إلى أن يجدّد دعوته في 27 أفريل 2003 إلى " الاسراع بضبط التوجهات الخاصة بتطوير القانون الأساسي وتحديد أجل لانتهاء أعمال اللجنة المنبثقة عن المجلس الأعلى للقضاء "معتبرا "أنّ البطء غير المبرر في أعمال اللجنة لا يتلاءم مع تطلعات القضاة لتحقيق الضمانات الواجبة لهم وتطوير أوضاعهم المعنوية" ويبدو أن استعجال اللجنة لإتمام أعمالها قبل موفى شهر جوان 2003 قد أوجب عليها تكثيف اجتماعاتها التي ختمت في ذلك التاريخ بصياغة تقرير يلخّص حصيلة أعمالها.
· ومن الواجب التوضيح أن التقرير النهائي للّجنة – الذي لم يجد المكتب التنفيذي لجمعية القضاة ولا رئيسها سبيلا للإطلاع عليه – كان من المفترض أن يعرض على المجلس الأعلى للقضاء باعتبار أن اللجنة منبثقة عنه ولكونها الجهة المعنية قانونا بالمسائل المتعلّقة بنظام القضاء.
كما أن صدور الإذن من سيادة رئيس الجمهورية للسيد وزير العدل وحقوق الانسان في أوائل شهر أكتوبر 2003 لمزيد تعميق النظر في مقترحات اللجنة المكلّفة بتطوير القانون الأساسي كان من المفترض أن يؤدّي إلى الاعلان عن توجهات اللجنة وأسس عملها وموقفها من الاقتراحات المقدّمة من جمعية القضاة التونسيين استنادا إلى التصورات التي تم إقرارها صلب اللجنة السابقة لمراجعة القانون الأساسي للقضاة. ويبدو أن وجود اللجنة – الذي استمرّ قرابة العامين بداية من تكوينها إلى حين الفراغ من تحرير تقريرها – قد انتهى حسب ما أفاد به السيد وزير العدل وحقوق الانسان إلى تكوين لجنة خاصّة لصياغة تنقيح القانون المؤرخ في 14 جويلية 1967 المتعلّق بنظام القضاء والمجلس الأعلى للقضاء والقانون الأساسي للقضاة.
ويظهر أن تعميق النظر في اقتراحات اللجنة الذي استغرق على مستوى وزارة العدل وحقوق الانسان مدّة شهر لم يستدع إعادة إلتآم اللجنة بجميع أعضائها المعلن عنهم في بداية مارس 2002.
ومن الضروري الاقرار بأن مطالبة القضاة باشراك فاعل لمن يمثلهم في أعمال اللجنة المنبثقة عن المجلس الأعلى للقضاء وفي صياغة قانونهم الأساسي وتعبيرهم عن الارتياح لاستكمال تلك الأعمال قد تأثرت في حينها بسياق التوقعات الايجابية بشأن تطوير جوهري للوضعية القانونية للقضاة .
خامسا : في مآل المطالبة بتطوير القانون الأساسي للقضاة
· إن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين ، إذ يعتبر أن قرار سيادة رئيس الجمهورية بتكوين لجنة خاصة بتطوير القانون الأساسي للقضاة قد استند إلى إرادة واضحة لاستكمال الضمانات الأساسية لاستقلال القضاء، يشدّد في ضوء ذلك على ضرورة التقيّد في أي صياغة للقانون الأساسي الجديد بجملة المبادئ المقصودة من اعتبار القضاء دعامة للنظام الجمهوري وضمانا لحريات الأفراد ولأمن المجتمع واستقراره.
· كما يقر للقضاة حق المطالبة بتكريس الضمانات المستمدّة من الوضع الدستوري للسلطة القضائية والتوصيات الصادرة عن مؤتمراتهم وتمثيل مصالحهم الجماعية وحماية استقلالهم في كل ما يتصل بالموضوعات المتعلقة بالوظيفة القضائية وإدارة العدالة.
· كما يعتبر أن معالجة اللجنة المذكورة لأساليب تطوير القانون الأساسي للقضاة في نطاق السرية وعدم الشفافية مع جملة العيوب التي طبعت أعمالها ليس من شأنه أن يوفر الشروط المستوجبة لاستشارة القضاة في ضبط نظام الأساسي والدفاع عن مصالحهم المشروعة.
· كما يلاحظ ان اشراك جمعية القضاة بصفة رمزية سواء في متابعة أعمال اللجنة أو في الحوارات المتصلة بها لم يلتفت إلى قيمة المساهمة الجدية التي يقترحها القضاة ممثلين في جمعيتهم لتطوير قانونهم الأساسي .
· كما يعتبر أن عدم إحالة المشروع المزمع اعتماده على ممثلي القضاة وعدم اعلان وزارة الإشراف لتوجهات محددة بهذا الشأن لا يدع مجالا لمشاركة جمعية القضاة في صياغة المشروع النهائي أو تمكينها على الأقل من متابعة الأعمال المترتبة عن اقتراحات اللجنة المكلّفة بتطوير القانون الأساسي .
· كما يعبّر عن خشيته في ضوء ذلك من أن تؤول المماطلة في نسق الأعمال المتصلة بإعداد القانون الأساسي الجديد للقضاة إلى مداومة التجميد السابق لوضعيتهم والتخلي عن اقرار الضمانات الأساسية لإستقلال السلطة القضائية ، كما يبقي لنفسه الحق في الدعوة إلى انعقاد جلسة عامة خارقة للعادة للبت في نتائج التفويض الصادر للمكتب التنفيذي لمتابعة الأعمال النهائية للقانون الساسي وللنظر في أساليب مشاركة القضاة في تطوير قانونهم الأساسي .
عن المكتب التنفيذي
رئيس الجمعية
خــالـد عبّــاس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.montadalhilal.com
 
ائحة المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين حول تطوير القانون الأساسي للقضاة بتاريخ 16 مارس 2004
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» رسالة عمان
» تمارين في الاوتوكاد
» رسالة عمان
» الزلازل
» لعبة pro 2004 pc

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القانون والقضاء :: 
منتدى الطلبات والاقتراحات
 :: الأخبار و الطلبات والاقتراحات
-
انتقل الى: