يعني بكل ما هو قانون:نصوص قانونية، فقه وفقه قضاء
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التبادل الاعلاني
منتدى
المواضيع الأخيرة
» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:40 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:39 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:37 am من طرف tip top center

» دورة في "الترجمة التتبعية"
الخميس سبتمبر 10, 2015 12:14 pm من طرف tip top center

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 أي مستقبل لمؤسسة قاضي التحقيق؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mohamed
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 78
تاريخ التسجيل : 25/02/2008

مُساهمةموضوع: أي مستقبل لمؤسسة قاضي التحقيق؟   السبت يونيو 12, 2010 12:58 am

أي مستقبل لمؤسسة قاضي التحقيق؟
توفيق بوعشبة
في عام 1974 تقرر في ألمانيا إلغاء مؤسسة قاضي التحقيق التي كانت قائمة في منظومة العدالة الجنائية الألمانية منذ وقت بعيد وقد كانت البلاد الألمانية قد نقلت عن فرنسا تلك المؤسسة. وها أن فرنسا تلتفت اليوم إلى ألمانيا وتستلهم منها تصورا معينا لنظام إجراءات جزائية تلغى فيه مؤسسة قاضي التحقيق لتصبح التحريات ومجمل عملية جمع الأدلة في حالة إرتكاب الجريمة بين يدي الشرطة والنيابة العمومية التي تكون مختصة بالإحالة على المجلس القضائي بحيث تلغى حلقة قاضي التحقيق من بين الحلقات السائدة إلى الآن في منظومة الإجراءات الجزائية.
فكلما إرتكبت جريمة أو كانت هناك شكاية جزائية تتولى الشرطة القيام بالتحريات الإبتدائية تحت نظر النيابة العمومية وهذه الأخيرة هي التي تقرر مآلها دون المرور عبر قاضي التحقيق حتى وإن كانت الجريمة خطرة أو من النوع المعقد كما هو الحال في منظومة الإجراءات الجزائية القائمة إلى يومنا هذا. ففي النظام المعتمد حاليا في فرنسا وفي سائر البلدان التي إعتمدت مؤسسة قاضي التحقيق يتولى هذا القاضي بالنسبة للحالات التي تستدعي أن تعرض عليه إجراء جميع أنواع التحريات بغية التوصل إلى الحقيقة. كما لقاضي التحقيق سلطة إتخاذ عدد من الإجراءات من بينها إيداع المظنون فيه السجن للمدة التي يراها ضرورية لحسن إنجاز التحقيق . يضاف إلى ذلك جملة من السلطات الهامة المقررة لذلك القاضي الذي يعمل بصــورة منفـــردة مع الخضوع لنوع من الرقابة التي تمارسها هيئة إستئنافية تسمــى بدائرة الإتهــام وهي هيئة قضائية شأنها شأن قاضي التحقيق لها سلطات هامة إزاء مآل القضية الجزائية التي يكون قاضي التحقيق قد تعهد بها.
هذا النوع من منظومات الإجراءات الجزائية والمتميزة بوجود مؤسسة قاضي التحقيق تم إرساؤه من الناحية التاريخية في فرنسا حيث أن الفكرة المنوطة بمثل تلك المؤسسة كانت قد ظهرت في البلاد الفرنسية منذ القرن السادس عشر الميلادي. وقد ظهرت مؤسسة قاضي التحقيق بوضوح بداية من إصدار مجلة التحقيق الجنائي Code d’instruction criminelle التي تم إعتمادها في فرنسا عام 1808 وتم تكريس تلك المؤسسة في صيغتها وفي شكلها المعهودين اليوم عن طريق مجلة الإجراءات الجزائية الفرنسية Code de procédure pénale لعام 1959 التي فصَلَتْ قاضي التحقيق عن النيابة العمومية التي كان هذا القاضي جزء منها. فمنذ ذلك الوقت ترسخت مؤسسة قاضي التحقيق في منظومة الإجراءات الجزائية الفرنسية ومنها إنتقلت على عدد من البلدان الأخرى التي إما بحكم الإستعمار الفرنسي أو بصورة طوعية وإختيارية إعتمدت النموذج الفرنسي على صعيد قانون الإجراءات الجزائية فيها. فكان ذلك شان أغلب بلدان المغرب العربي وعددا من البلدان الإفريقية التي عاشت قبل إرتقائها إلى الإستقلال تحت النفوذ والفرنسي، كل ذلك مع الإدراك أن نظام الإجراءات الجزائية الأنقلو-سكسوني لا يأخذ بصيغة قاضي التحقيق وهو يشبه في هذا نظام الإجراءات الجزائية الإسلامي الأصلي أو التقليدي حيث تحيل الشرطة إلى القضاء مباشرة كلما تعلق الأمر بجريمة أو بمخالفة مما يستدعي القصاص، أو تطبيق الحدود أو الأخذ بالتعزيرات بحسب ما يفضي إليه الحكم في الحالة المعروضة على القاضي. فلا وجود لقاضي التحقيق في نظام الإجراءات الجزائية البريطاني أو الأمريكي أو الأسترالي أو النيوزيلاندي.
كما تخلت بلدان كان بها قاضي التحقيق عن هذه المؤسسة في الفترة الحديثة كما حصل في إيطاليا، بحيث عندما ننظر إلى مؤسسة قاضي التحقيق بنظرة مقارنة نجد أن عددا من البلدان تأخذ بمؤسسة قاضي التحقيق مع أن عددها آخذ في التقلص في وقتنا الحاضر، فيما لا تأخذ العديد من البلدان بتلك المؤسسة وكأن النظرة الأنقلو-سكسونية لنظام الإجراءات الجزائية صارت إلى حد ما متغلبة على النظرة الفرنسية التقليدية والتي تكرس الإعتماد على مؤسسة قاضي التحقيق.
ضمانة أساسية
يضاف إلى ذلك أن تخلي ألمانيا عن مؤسسة قاضي التحقيق عام 1974 كما سبق ذكره ونجاح التجربة الألمانية لحد الآن جعل بلدانا أخرى في أوروبا تفكر في التخلي عن مؤسسة قاضي التحقيق على نحو يقيم جسرا في مادة الإجراءات الجزائية بين الشرطة والنيابة العمومية من جهة والمجلس القضائي الجزائي من جهة ثانية دون المرور عبر قاضي التحقيق وإن كان الأمر يتعلق بجرائم خطرة أو معقدة على أساس أن النظر في الجرائم يجب أن يؤول دون إطالة إلى المحاكم الجزائية التي تتولى البت فيها بإعتبارها سلطة قضائية توفر مختلف أنواع الضمانات كما تمكن الضحايا أو أصحاب الشكايات من الدفاع عن حقوقهم دون حاجة للمرور عبر قاض منفرد لتهيئة ملف القضية وإتخاذ إجراءات بشأنها يتمثل في قاضي التحقيق الذي يعاب عليه انفراديته وسلطاته الواسعة بصورة قد تجعله يرتكب أخطاء قضائية يدفع الأفراد المحالون عليه ثمنها.
وفعلا، فإن مثل ذلك الإعتبار هو الذي أدى في فرنسا إلى بروز تيار ينادي منذ فترة بإلغاء مؤسسة قاضي التحقيق التي هي مقدمة أصلا كمؤسسة مكرسة لضمانة أساسية في نطاق منظومة الإجراءات الجزائية. وكثيرا ما كان فقهاء القانون الجنائي يفتخرون بوجود تلك المؤسسة التي تم إبتكارها في فرنسا والتي أشعت كما سبقت الإشارة إليه على بلدان أخرى.
ومع ذلك فإن بعض فقهاء القانون الجنائي في فرنسا كانوا قد لاحظوا أن صيغة قاضي التحقيق لا تخلو من عيوب وذهب أحد مشاهيرهم ألا وهو الأستاذ دونديو دي فابر Donnedieu de Vabre عام 1947 إلى إقتراح التخلـــــي عـــن قاضـــي التحقيــــق Juge dinstruction وإبداله بالقاضي المشرف على التحقيق Juge de linstruction وهو الإقتراح الذي إعتمده مؤخرا وبعد ستين سنة من تقديمه على النحو المذكور الرئيس ساركوزي عندما أعلن في جانفي 2009 مشروعه المتمثل في إلغاء مؤسسة قاضي التحقيق وتعويضه بقاض مشرف على التحقيق يطلق عليه وكما ذكر عبارة Le juge de linstruction تكون وظيفته الأساسية مراقبة أعمال التحقيق والتحريات التي تقوم بها الشرطة تحت سلطة النيابة العمومية دون القيام بأية أعمال من هذا القبيل. فالقاضي المشرف على التحقيق لا يقوم بأعمال التحقيق وإنما يقتصر دوره على مراقبتها خصوصا لضمان حقوق وحريات الأفراد المشمولين بالتحقيق الذي تتولاه كما تم توضيحه الشرطة تحت سلطة النيابة العمومية التي تكون لها الكلمة الأخيرة على هذا المستوى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mohamed
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 78
تاريخ التسجيل : 25/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: أي مستقبل لمؤسسة قاضي التحقيق؟   السبت يونيو 12, 2010 12:59 am

وبالتالي فإن النيابة العمومية التي تستعين بما تقدمه لها الشرطة تحل محل قاضي التحقيق الحالي وهي التي تقرر إحالة الملف على المجلس القضائي من عدمه على ضوء ما تتطلبه التحريات المجراة.
تلك هي الخطوط العريضة (ودون الدخول في التفاصيل) لمشروع «إصلاح» منظومة الإجراءات الجزائية الذي أعلنه الرئيس ساركوزي في شهر جانفي 2009 عند إفتتاح جلسات محكمة التعقيب حيث ألقى خطابا آثار ردود أفعال كثيرة أعلن فيه إعتزامه إدخال تغيير جذري على مستوى مرحلة التحقيق مبرزا رغبته في إعتماد صيغة القاضي المشرف على التحقيق بدلا من قاضي التحقيق مع جعل القرارات المتعلقة بالإيداع بالسجن بالنسبة لمرحلة التحقيق من مشمولات هيئة جماعية تفاديا للتجاوزات وللأخطاء التي إرتكبها أحيانا قضاة تحقيق بحكم أنهم يقررون بصورة منفردة.
وهكذا، فإن الرئيس الفرنسي والذي هو في الأصل محام أعطى الإنطباع بأنه إلتفت إلى المثال الألماني وبأنه يرى في وجود مؤسسة قاضي التحقيق مؤسسة غير مستجيبة لمقتضيات العدالة الجنائية كما يجب أن تكون في قرننا هذا حيث قال في هذا الصدد :
« Il faut une justice pénale digne de notre siècle(…), une justice pénale plus soucieuse des libertés ».
تحويل «مركز الثقل»
ذلك هو إذن ما طرحه الرئيس ساركوزي مؤخرا. ولكن ما يجب ملاحظته هو أنه مع وجود أنصار لمشروع الرئيسي الفرنسي، فإن المعارضة السياسية وجانب هام من المجتمع الحقوقي في فرنسا تحفظا بشدة على إلغاء مؤسسة قاضي التحقيق وتحويل «مركز الثقل» كما يقال إلى الثنائي «الشرطة النيابة العمومية» حتى وإن يقع إعتماد خطة القاضي المشرف على التحقيق كقاض مستقل يراقب أعمال التحقيق وكيفية إجراء التحريات وجمع الأدلة. وهنا يمكن القول أن المحافظين يتشبثون بمؤسسة قاضي التحقيق فيما يسعى «المجددون» إلى إلغاء هذه المؤسسة مدعمين توجههم بما يمثله النظام الأنقلو- سكسوني وبنجاح تجربة إلغاء مؤسسة قاضي التحقيق في ألمانيا فضلا عن التخلي عنها في بلدان أخرى كإيطاليا. كما تدخل في النقاش الجاري حاليا في فرنسا بعض أساتذة القانون الجنائي من بينهم جان براديل Jean Pradel الذي شدد في مقال نشر حديثا على أنه لا شيء يبرر فعلا إلغاء مؤسسة قاضي التحقيق وأن الأمثلة الأجنبية التي يستند إليها ما أسميناهم هنا بالمجددين غير مقنعة تمام الإقناع. وأكثر من ذلك فإن عديد الحقوقيين يبرزون عدم جدوى إصلاح منظومة الإجراءات الجزائية على نحو يجعل التحقيق في المادة الجزائية بيد النيابة العمومية طالما أن النيابة العمومية غير مستقلة عن السلطة التنفيذية وبالتالي عن السلطة السياسية الحاكمة، وقد سبق للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن إعتبرت أن النيابة العمومية في فرنسا لا تندرج ضمن السلطة القضائية كسلطة مستقلة. يضاف إلى ذلك أن البعض شكك في نوايا الرئيس ساركوزي معتبرين أن إلغاء قاضي التحقيق وتحويل أعمال التحقيق والتحريات إلى النيابة العمومية التي تستعين بالشرطة من شأنه أن يمكن السلطة التنفيذية من التحكم في الملفات الكبرى المتعلقة بقضايا مالية وإقتصادية.
إلا أنه ومع وجود مثل تلك أوجه النقد الصارمة، فإن المشروع المتضمن إلغاء مؤسسة قاضي التحقيق قد يجد سبيله إلى التجسيد وقد أنهت اللجنة التي شكلها كل من رئيس الجمهورية والوزير الأول الفرنسيين للغرض والمسماة بلجنة التفكير حول العدالة الجنائية والتي رأسها السيد فيليب ليجي Philippe Léger المدعي العام السابق لدى محكمة العدل للمجموعات الأوروبية عملها وقدمت تقريرها الذي إنحاز إلى فكرة إلغاء مؤسسة قاضي التحقيق. ويبدو أن المسألة تحتاج إلى سنة أو أكثر حتى يتم الحسم فيها وإن كان المشروع مرشحا لأن يقع تجسيده بما يلغي مؤسسة قاضي التحقيق.
والتساؤل الذي لابد من أن يطرح في هذا الشأن يكمن في معرفة ما مدى تأثير إلغاء مؤسسة قاضي التحقيق في فرنسا إذا ما تم فعلا على إستمرار هذه المؤسسة في البلدان التي أخذتها عن فرنسا ؟ وفيما عدا ذلك التساؤل الأساسي فإن ما حصل في ألمانيا عام 1974 وما يحصل في فرنسا اليوم بشان مؤسسة قاضي التحقيق من شأنه أن يغذي التفكير الإصلاحي المتجه إلى منظومة الإجراءات الجزائية. وفي صورة التمسك بمؤسسة قاضي التحقيق فقد يكون من الضروري إجراء مراجعة لبعض جوانب وآليات هذه المؤسسة الهامة كالإنتقال من حالة قاضي التحقيق المنفرد إلى حالة قضاء التحقيق في شكل هيئة جماعية ضمن السلطة القضائية لا سيما عندما يتعلق الأمر بإتخاذ إجراءات مؤثرة على حريات الفرد الأساسية.
توفيق بوعشبة
أستاذ جامعي تونسي والمحامي لدى التعقيب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أي مستقبل لمؤسسة قاضي التحقيق؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القانون والقضاء :: 
منتدى القانون الجزائي
 :: قسم الإجراءات الجزائية
-
انتقل الى: