يعني بكل ما هو قانون:نصوص قانونية، فقه وفقه قضاء
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التبادل الاعلاني
منتدى
المواضيع الأخيرة
» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:40 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:39 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:37 am من طرف tip top center

» دورة في "الترجمة التتبعية"
الخميس سبتمبر 10, 2015 12:14 pm من طرف tip top center

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 تقدير القاضي لوسائل الإثبات (2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
maitre helmi
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 241
العمر : 35
تاريخ التسجيل : 10/09/2009

مُساهمةموضوع: تقدير القاضي لوسائل الإثبات (2)   الإثنين سبتمبر 28, 2009 2:33 am

ومن جهة أخرى أجاز المشرع التونسي بالفصل 86 م م م ت للمحكمة أن تسعى في تكوين وسائل الإثبات اللازمة لفصل الدعوى وغيرها من " الأعمال الكاشفة للحقيقة" وهذه العبارة لها أهمية كبرى لأنها تمثل تحولا من نظرة المشرع منذ سنة 1986 لدور القاضي في النزاع المدني لأن الغاية التي يحبذ أن يصل إليها هي الكشف عن الحقيقة بنفسه دون الاكتفاء بما يقدمه الخصوم من أدلة ولا يتسنى للقاضي ذلك إلا بتوسيع نفوذه وجعله قادرا على القيام بكل أعمال التحقيق الملائمة لجمع وسائل الإثبات التي تنير سبيل العدالة.
وقد ساير فقه القضاء التونسي هذا التوجه في عدة قرارات منها القرار التعقيبي عدد 6957 الصادر في26/05 /1970 (غير منشور) وجاء فيه بالخصوص " إن تحرير الحقيقة.... يعتبر من أبرز واجبات المحكمة ودورها من هذه الناحية ليس بدور سلبي. كما تضمن القرار التعقيبي عدد 1197 الصادر في 21/12/1978 " أنه على الحاكم تحرير حقيقة الأمر إما بنفسه أو بتكليف أهل الخبرة" وفي نفس الاتجاه صدر القرار التعقيبي عدد 6993 الصادر في 19/05/1970.

ويعتبر هذا التوجه عاما بالنسبة لأغلب التشاريع الوضعية الحديثة من ذلك الفصل 10 من القانون المدني الفرنسي المنقح في 5 جويلية 1975 " الذي يوجب على كل إنسان مساعدة القضاء للكشف على الحقيقة" كذلك الفصل 135 من قانون أصول المحاكمات اللبناني وكذلك الفصل 70 وما بعده من قانون الإثبات المصري ونستنتج من هذا التطور التشريعي من جل التشريعات الوضعية الحديثة أن هناك اتجاه نحو إعطاء القاضي نفوذا واسعا في مادة الإثبات للوصول إلى الحقيقة الواقعية عوض الحقيقة الافتراضية التي ترمى إلى الوصول إليها نظرية الإثبات المقيد. لأن من شروط نجاح القاضي هو البحث على الحقيقة ثم إصدار الحكم العادل ولا يتم ذلك إلا بالإطلاع على حقيقة الأمور بمختلف الوسائل والأدلة دون قيد " وتمزيق الحجب التي قد يستعملها المتقاضون للمغالطة وإخفاء الحقائق" وبعمله هذا يكون القاضي قد أتم مهمته في إطار المرفق العام للعدالة خدمة لمصلحة المجتمع بأسره.

وفي هذا الإطار امتاز التنقيح المدخل على قانون الإثبات المصري الصادر سنة 1980 بإعطاء حرية واسعة للقاضي في اختيار الوسائل الملائمة للإثبات. وجاء في المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون ما يلي " من المقرر بالبداهة أن معاملات الناس من التنوع والاختلاف بحيث يستحيل وضع قاعدة ثابتة تهدي إلى معرفة الحق من الباطل لأن ذلك ما يخالف طبيعة الأشياء, فلا مناص أن نترك للقاضي حرية التبصر فيما ينظر فيه من القضايا فذلك أهدى للعدالة".

ومما لا شك فيه أن إعطاء القاضي سلطات واسعة بدون قيد قد تضر بمصلحة الأطراف والمجتمع إلا أنه من الوجيه قانونا وواقعا أن تعزز الثقة في القاضي بجعله قادرا على اعتماد وسائل إثبات غير مقيدة في إطار بحثه على الحقيقة. لأن الغاية الأسمى هي بلوغ أحكام أقرب ما تكون إلى الحقيقة القضائية وبها يتحقق استقرار التصرفات القانونية واستقرار المعاملات الاقتصادية والاجتماعية.

وبالتنسيق بين الفصول 12 و 86 م م م ت 427 م ا ع يمكن القول أن نية المشرع الحديثة تمثل تحولا نحو إعطاء مجال أوسع لنظام المبادرة القضائية في تخويله للقاضي الكشف عن الحقيقة إلا أنه يصطدم من ناحية أخرى بالتحديد التشريعي لوسائل الإثبات. فهل يعني هذا أن القاضي مطالب بكشف الحقيقة في إطار ما يسمح به الفصل 427 م ا ع؟ أم أنه بإمكانه أن يتجاوز هذه الوسائل إلى أخرى تحقق له غايته؟.

إن الجواب عن هذه الإشكالية يستدعي الوقوف على التوجه العام للسياسة التشريعية في بلادنا وخاصة في مجال الدور الممنوح للقاضي في إطار النزاع المدني هل هو مجرد موظف يفصل الخصومات أم أن دوره ينتهي عند الكشف عن الحقيقة لا شك أن مصادر التشريع التونسي تتبنى في جانب منها تعاليم الشريعة الإسلامية التي تدعو إلى القضاء بالعدل والقسطاس وكسر طوق الظلم وإرجاع الحقوق إلى أصحابها بنصرة المظلوم وردع الظالم. إلى جانب وضوح عبارات التشريع الأحدث في القانون التونسي من أن القاضي مطالب طبق الفصل 86 م م م ت من كشف الحقيقة التي تستدعى اتباع كل الوسائل التي تمكن من الوصول إليها. مما يجوز القول معه أن المشرع التونسي في نظرته الجديدة للنزاع المدني تبني المذهب المختلط في الإثبات والذي يرتكز على إيجابيات كل من مذهب الإثبات الحر والمقيد.

وعلى أساس ما تقدم يمكن الخروج بالنتيجة التالية: إن الأطراف عند الإدلاء بوسائل الإثبات الملائمة لخصوماتهم يتبعون ما قرره الفصل 427 م ا ع والفصول اللاحقة له. وعندما يتبين القاضي قصورا في الإثبات فإنه يتولى بنفسه استكمال ما نقص منها باتباع كل الوسائل المتاحة لإثبات ما عجز عن إثباته الأطراف معتمدا على أساس قانوني يرتكز على مقتضيات الفصل 86 م م م ت الذي يسمح له بذلك في إطار كشفه عن الحقيقة.

من جهة أخرى يرتكز الأطراف للتدليل على ما يدعونه على حقهم في إثبات دعواهم سواء كانوا مدعين أو مدعى عليهم وعلى مبادئ واضحة تحمل كل طرف مسؤولية إثبات ما يدعيه وفق ما يعرف بتبعة الإثبات.


الفقرة الثانية: القاضي وتبعة الإثبات.
إن من يرفع دعواه للقضاء مطالب أن يقدم الدليل لإثبات ما يدعيه وعلى هذا الأساس فإنه يتحمل عبئ الإثبات (ب) وبمجرد ما يعارض الطرف الآخر ما يدعيه خصمه ينتقل إليه عبئ الإثبات في إطار ما يعرف بتوزيع الإثبات ويندرج هذا التمشي في إطار مفهوم الإثبات (أ) الذي يعتمد على مبدأ البينة على المدعي وعلى قاعدة الحق في الإثبات (ج).

أ- تحمل عبء الإثبات

تتفق جل التشاريع الوضعية على تحميل الشخص الذي يدعى شيئا بإقامة الدليل على وجوده و إلا عدما يدعيه واهيا فترفض دعواه على ذلك الأساس. ويعتبر الفقه الإسلامي أو ل من أرسى قاعدة البينة على المدعي " والتي اعتمدها عمر بن الخطاب عن الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه: " لو أعطى الناس بدعواهم لادعى أناس دماء رجال وأموالهم ولكن البينة على المدعي" ونجد هذا المبدأ في القانون الروماني القديم Actori incumbit probatis وكذلك في القانون المدني الفرنسي بالفصل 1315 (الفقرة الأولى) وفي جل التشاريع العربية رغم اختلاف عباراتها فإن معناها واحد وجاء بالفصـــــل 420 م ا ع " إثبات الالتزام على القائم به" وجاء في عبارات المادة الأولى من قانون الإثبات المصري (على الدائن إثبات الالتزام) ".

وتطبيقا لهذا المبدأ يكون على المدعي واجب التدليل على ما يدعيه, فالذي يطالب خصمه بدين ما عليه أن يثبت وجود السبب الذي أنشأ هذا الدين بالإدلاء بالعقد أو الحجة التي يقوم عليها الدين. ولهذه القاعدة أهمية كبرى في مجال المبادئ الأساسية التي يقوم عليها عمل المحاكم إذ أن تعيين من يقع عليه عبأ الإثبات من الأطراف يحدد من سيقع الحكم لصالحه إذا لم يتمكن خصمه من إقناع القاضي بثبوت ما يدعيه. و هو ما يجعل مركز المدعي أشق واعسر من مركز خصمه سواء بما يتعين عليه القيام به من إثبات أو لما يأمله من نتائج عند فصل الدعوى .
وعلى أساس ما تقدم يمكن القول أن عبئ الإثبات يقع على من يدعى شيئا عند رفعه للدعوى. غير أنه بمجرد أن يقدم الدليل على ما يدعيه ينتقل عبئ الإثبات إلى خصمه لذلك يتجه تحديد على وجه الدقة من المقصود بالمدعى؟ هل هو الذي يرفع الدعوى؟ أو الذي يدلى بإدعاء أمام القضاء سواء كان مدعيا في الأصل؟ أو انتقل من مركز المدعى عليه أصلا إلى مركز المدعي لقيامه بإدعاء جديد يتمثل في دفع مزاعم خصمه؟.

للإجابة عن هذه الأسئلة نشير إلى أن لفظ المدعى في مفهوم المرافعات المدنية هو القائم بالدعوى فهو الذي يدعى شيئا وعليه يقع إثبات ما يدعيه في حين يبقى موقف خصمه سلبيا إلى حين. وعلى سبيل المثال إذا ما ادعى أحدهم شراء شيء ما عليه إلا أن يقدم للقاضي حجة شراءه فإذا عجز عن تقديم الدليل أو قدم دليلا غير كاف أو لم يقدم الدليل المستوجب قانونا فإنه يخسر دعواه, أما إذا قدم الدليل القاطع على ما اشتراه عندئذ يخرج المدعى عليه الأصلي من سلبيته باعتبار حق الخصوم في المجابهة بالأدلة ويفتح له المجال لكي يجيب عن الدعوى فإذا سلم بإدعاء خصمه كان ذلك إقرار منه أما إذا أثبت ما يفيد الاتفاق على الرجوع في البيع فإنه يتغير موقعه من جديد ليصبح مدعيا بدوره. وعليه يجب التمييز بين المدعي الأصلي في الدعوى والمدعي العرضي بمناسبة مجابهة أدلة الخصم, فالعبرة في المدعي هو من ادعى شيئا في الدعوى في أي مرحلة من مراحل الدعوى سواء كان مدعي أصلي أو مدعي عرضي. فهذا الدور ينتقل حسب سير الدعوى من المدعى الأصلي إلى المدعى العرضي حسب موقف كل واحد في الدعوى.
ومن الطبيعي أن تنتهج التشاريع الوضعية هذا التمشي بأن جعلت أغلبها تتمة القاعدة التي تحمل البينة على المدعي. من ذلك ما يؤكد عليه القانون الروماني من أن المدعى عليه يصبح بدفعه مدعيا
Rens. Exipiendo fit actor بحيث يصبح المدعي في نظر هذا القانون كل من يقوم بإدعاء أمام القاضي في أي مرحلة من النزاع وعليه إثبات ما يدعيه وقد نص الفصل 421 م ا ع " إذا أثبت المدعي وجود الالتزام كانت البينة على من يدعي انقضاءه أو عدم لزومه له" وفي نفس الاتجاه نص الفصل 1315 من المجلة المدنية الفرنسية أنه" في المقابل من يدعي أن ذمته برأت من الالتزام الذي أثبته المدعى عليه أن يثبت الوفاء أو الواقعة التي أدت إلى انقراض الالتزام .
وعلى هذا الأساس إن عبء الإثبات ينتقل من خصم إلى أخر حسب مركزه في الدعوى أولا وحسب قيامه بادعاءات جديدة وهو ما يتجه معه النظر في توزيع عبء الإثبات.
وبطبيعة الحال يقتصر دور القاضي على ملاحظة من يتحمل عبئ الإثبات ليحكم لصالحه في صورة إقامة الدليل على ما يدعيه وفشل خصمه على نفي ما يدعيه المدعى أو يحكم ضده في صورة فشله فيما يدعيه. أما إذا قدم المدعي والمدعى عليه أدلة إثبات لا تقنع وجدان القاضي فإنه اعتمادا على المبدأ القائل الأصل بقاء كان على ما كان فإن المدعي عليه قد يستفيد من الدعوى على أساس عدم قناعة القاضي بما يدعيه خصمه.
وعلى أساس ما تقدم إن عبء الإثبات ينتقل من خصم إلى آخر حسب مركزه في الدعوى أولا وحسب قيامه بادعاءات جديدة مع تطور سير النزاع لذلك يتجه النظر في توزيع عبئ الإثبات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.montadalhilal.com/profile.forum?mode=editprofile
 
تقدير القاضي لوسائل الإثبات (2)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القانون والقضاء :: 
منتدى القانون المدني
 :: قسم المدني العام
-
انتقل الى: