يعني بكل ما هو قانون:نصوص قانونية، فقه وفقه قضاء
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التبادل الاعلاني
منتدى
المواضيع الأخيرة
» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:40 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:39 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:37 am من طرف tip top center

» دورة في "الترجمة التتبعية"
الخميس سبتمبر 10, 2015 12:14 pm من طرف tip top center

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 كتاب الفرائض: الفوائد الجلية في المباحث الفرضية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
maitre helmi
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 241
العمر : 35
تاريخ التسجيل : 10/09/2009

مُساهمةموضوع: كتاب الفرائض: الفوائد الجلية في المباحث الفرضية   الثلاثاء سبتمبر 22, 2009 1:59 am

الفوائد الجلية في المباحث الفرضية

بسم الله الرحمن الرحيم ، به نستعين ، وعليه نتوكل . الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستهديه ، ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه ، وعلى آله وصحبه ، وسلم تسليماً كثيراً - .

أما بعد :
فهذه نبذة وجيزة مفيدة في علم الفرائض ، على مذهب الإمام أحمد بن حنبل – قدس الله روحه ، ونور ضريحه - جمعتها للقاصرين - مثلي - ولخصت أكثرها من تقريرات شيخنا الشيخ العلامة / محمد بن الشيخ إبراهيم بن الشيخ عبد اللطيف - أسكنه الله فسيح جناته ، ونفعنا والمسلمين بعلومه وإفاداته - آمين - .

وقد جردتها من الدليل والتعليل في غالب المواضع ؛ طلباً للاختصار ، وتسهيلاً على من يريد حفظها – وربما أشرت إلى بعض الخلاف لقوته ، ورجحت ما يقتضي الدليل ترجيحه ، إما في صلب الكتاب ، وإما في الحواشي ، وسميتها : ( الفوائد الجلية في المباحث الفرضية ) .

والله المسئول أن يعمم النفع بها ، وأن يجعل السعي فيها خالصاً لوجهه الكريم ، وسبباً للفوز لديه بجنات النعيم ؛ إنه ولي ذلك ، والقادر عليه .



مقدمة في ذكر بعض ما ورد في فضل هذا الفن

اعلم – رحمك الله – أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حث على علم الفرائض ، ورغب فيه في أحاديث كثيرة منها : ما رواه أبو داود عن عبد الله بن عمرو - رضى الله عنهما – أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (( العلم ثلاث : آية محكمة أو سنة قائمة ، أو فريضة عادلة ، وما كان سوى ذلك فهو فضل )) .

وروى ابن ماجة والدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه – قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( تعلموا الفرائض وعلموها الناس ؛ فإنه نصف العلم ، وهو ينسى ، وهو أول شيء ينزع من أمتي )) ، قال سفيان بن عيينة – رحمه الله - : معنى كونه نصف العلم : أنه يبتلى به الناس كلهم .

وقال الحافظ ابن رجب - رحمه الله - : وجه كونه نصف العلم ، أن أحكام المكلفين نوعان : نوع يتعلق بالحياة ، ونوع يتعلق بما بعد الموت ، وهذا الثاني هو الفرائض . ا هـ
ولابد قبل الشروع في أسباب الميراث وما بعدها من معرفة أمور مهمة :
الأول منها : معرفة حد هذا الفن .
الثاني : معرفة موضوعه .
الثالث : معرفة ثمرته .
الرابع : معرفة حكمه في الشرع .
الخامس : معرفة أركان الإرث .
السادس : معرفة شروطه .
السابع : معرفة أكثر ما يرد في تركة الميت من الحقوق .

فأما حد هذا الفن : فهو العلم بفقه المواريث ، وما ضُم إلى ذلك من حسابها .
وأما موضوعه : فهو التركات .
وأما ثمرته : فهي إيصال ذوي الحقوق حقوقهم .
وأما حكمه في الشرع : فهو فرض كفاية ، إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين.
وأما أركان الإرث : فهي ثلاثة : وارث ، ومورث ، وحق موروث .
وأما شروطه : فهي ثلاثة :
الأول : تحقق حياة الوارث حين موت المورث ، أو إلحاقه بالأحياء حكماً كالحمل ، فإنه يرث بشرطين :
أحدهما : تحقق وجوده في الرحم حين موت المورِّث ، ولو نطفة .
الثاني : انفصاله حياً حياة مستقرة .

الثاني من شروط الإرث : تحقق موت المورث بمشاهدة ، أو استفاضة ، أو شهادة عدلين ، أو إلحاقه بالأموات ( حكما ً) ، كالمفقود ، أو ( تقديراً ) ، كالجنين إذا جُني على أمه فسقط ميتا ً، فإنه يجب فيه غرة عبد أو أمة ، فيقدر حيًّا ، ثم يقدر أنه مات ؛ لتورث عنه تلك الغرة .

الثالث : العلم بمقتضى التوارث ، والمراد به : معرفة سبب الإرث ، وجهة الوارث ، ودرجته ، ونحو ذلك.

وأما أكثر ما يرد في تركة الميت ، فهو خمسة حقوق ، وهي مرتبة – إن ضاقت التركة -:
الأول : مؤونة التجهيز ، كالكفن وأجرة الحفر ونحوهما .
الثاني : الديون المتعلقة بعين التركة ، كالدين الذي به رهن ، والأرش المتعلق برقبة العبد الجاني ونحوهما .
الثالث : الديون المطلقة - سواء كانت لله ، أو لآدمي - .
الرابع : الوصايا بالثلث فأقل لأجنبي ، فإن كانت بأكثر من الثلث أو لوارث مطلقاً ، فلابد من رضا الورثة.
الخامس : الإرث .
باب أسباب الميراث

الأسباب : جمع سبب ، وهو لغة : ما يتوصل به إلى الغرض المقصود ، واصطلاحاً : ما يلزم من وجوده الوجود ، ومن عدمه العدم لذاته .
وأسباب الميراث ثلاثة : نكاح ، وولاء ، ونسب .

فالنكاح : هو عقد الزوجية الصحيح – وإن لم يحصل وطء ولا خلوة – ويتوارث به الزوجان من الجانبين ، وفي عدة الطلاق الرجعي .


الثاني : ولاء العتاق : وهو عصوبة سببها نعمة المعتق على رقيقه بالعتق ، فيرث بها المعتق هو وعصبته المتعصبون بأنفسهم لا بغيرهم ، ولا مع غيرهم دون العتيق ، وكما يثبت الولاء على العتيق ، فكذلك على فرعه .

ولا يثبت على الفرع إلا بشرطين :
أحدهما : أن لا يكون أحد أبويه حر الأصل .

الثاني : أن لا يمسه رق لأحد ، والمولود تبع لأمه حريةً ورقاً .
وأما في الدين فيتبع خير أبويه ديناً ، والولاء يتبع الأب كالنسب ، وقد يكون لموالي الأم في صورة واحدة ، وهي : ما إذا تزوج رقيق محررة فولدت منه ، فإن ولاء أولادها لمواليها،

وقد ينجرُّ إلى موالي الأب بثلاثة شروط :
إحداها : أن تكون الأم محررة ، الثاني : أن يكون الأب حال الولادة رقيقاً ، الثالث : أن يعتق الأب قبل أن يموت .

الثالث من الأسباب : النسب : وهو القرابة .
والقرابة تشمل : أصولاً وفروعاً وحواشي ، فالأصول : الآباء والأمهات ، والأجداد والجدات - وإن علوا - .
والفروع : الأولاد ، وأولاد البنين - وإن نزلوا - .
والحواشي : الإخوة وبنوهم - وإن نزلوا - والعمومة - وإن علوا - وبنوهم - وإن نزلوا.


باب موانع الإرث

المانع لغة : الحائل بين الشيئين ، واصطلاحاً : هو ما يلزم من وجوده العدم ، ولا يلزم من عدمه وجود ، ولا عدم لذاته ، عكس الشرط : وهو ما يلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من وجوده وجود ، ولا عدم لذاته .
وموانع الإرث ثلاثة : رق ، وقتل ، واختلاف دين .
فالأول : الرق : وهو عجز حكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر ، فالرقيق لا يرث ولا يورث ولا يحجب ، والمبعض يرث ويورث ، ويحجب بقدر ما فيه من الحرية .

الثاني : القتل : وهو ما أوجب قصاصاً أو دية أو كفارة ، وما لا فلا .

الثالث : اختلاف الدين : فالمسلم لا يرث الكافر إلا بالولاء ، والكافر لا يرث المسلم إلا بالولاء ، وإلا إذا أسلم الكافر قبل قسمة التركة ، فإنه يورث ترغيباً له في الإسلام ،
والكفر ملل شتى ، ولا توارث بين أهل ملتين للحديث.


باب الوارثين من الرجال

الوارثون من الرجال - على سبيل البسط - خمسة عشر :
الابن ، وابن الابن - وإن نزل - والأب ، والجد من قبل الأب - وإن علا - بمحض الذكور، والأخ الشقيق ، والأخ لأب ، والأخ لأم ، وابن الأخ الشقيق وابن الأخ لأب - وإن نزلا - والعم الشقيق ، والعم لأب - وإن عليا - وابن العم الشقيق ، وابن العم لأب - وإن نزلا - والزوج ، والمعتق .

باب الوارثات من النساء

الوارثات من النساء - على سبيل البسط - إحدى عشرة :
البنت ، وبنت الابن - وإن نزل أبوها - والأم ، والجدة من قبلها ، والجدة من قبل الأب، والجدة من قبل أبي الأب ، والأخت الشقيقة ، والأخت لأب ، والأخت لأم ، والزوجة والمعتقة .
فتبين بذلك أن جملة الورثة من الذكور والإناث ستة وعشرون ( ) .

باب الفروض المقدرة في كتاب الله - تعالى

الفرض لغة يطلق على معان : أصلها الجز والقطع ، واصطلاحاً : نصيب مقدر شرعاً لوارث مخصوص ، لا يزيد إلا بالرد ، ولا ينقص إلا بالعول .
والإرث نوعان : فرض ، وتعصيب .
والورثة باعتبار النوعين منقسمون إلى أربعة أقسام :
قسم يرث بالفرض فقط ؛ وهم سبعة : الأم ، وولداها ، والزوجان ، والجدتان .

وقسم يرث بالتعصيب فقط ، وهم اثنا عشر : الابن ، وابن الابن - وإن نزل - والأخ الشقيق والأخ لأب ، وابن الأخ الشقيق وابن الأخ لأب – وإن نزلا - ، والعم الشقيق والعم لأب - وإن عليا - وابن العم الشقيق وابن العم لأب - وإن نزلا - والمعتق والمعتقة.
وقسم يرث بالفرض تارة ، وبالتعصيب تارة ، ويجمع بينهما تارة ، وهم اثنان : الأب والجد .

وقسم يرث بالفرض تارة ، وبالتعصيب تارة ، ولا يجمع بينهما أبداً ، وهم أربعة : البنت فأكثر ، وبنت الابن فأكثر – وإن نزل أبوها - والأخت الشقيقة فأكثر ، والأخت لأب فأكثر .

والفروض المقدرة في كتاب الله - تعالى - ستة : نصف ، وربع ، وثمن ، وثلثان ، وثلث، وسدس ، والسابع ثبت بالاجتهاد ، وهو : ثلث الباقي في العمريتين .

باب من يرث النصف

أهل النصف خمسة أصناف : الزوج ، والبنت ، وبنت الابن – وإن نزل أبوها – والأخت الشقيقة ، والأخت لأب .

فالزوج يستحق النصف بشرط عدمي : وهو عدم الفرع الوارث ، والفرع الوارث : الأولاد ، وأولاد البنين - وإن نزلوا - .

الثاني : البنت ، وتستحقه بشرطين عدميين : وهما عدم المعصب ؛ وهو أخوها ، وعدم المشارك ؛ وهو أختها .

الثالث : بنت الابن – وإن نزل أبوها – وتستحقه بثلاثة شروط عدمية : عدم المعصب وهو : أخوها ، أو ابن عمها الذي في درجتها ، وعدم المشارك وهو : أختها أو بنت عمها التي في درجتها ، وعدم الفرع الوارث الذي أعلى منها .

الرابع : الأخت الشقيقة ، وتستحقه بأربعة شروط عدمية : عدم المعصب وهو أخوها الشقيق ، وعدم المشارك ؛ وهو أختها الشقيقة ، وعدم الفرع الوارث ، وعدم الأصل من الذكور الوارث ، والمراد به : الأب وأبو الأب - وإن علا – بمحض الذكور .

الخامس : الأخت لأب ، وتستحقه بخمسة شروط عدمية : عدم المعصب ، وعدم المشاركة ، وعدم الفرع الوارث ، وعدم الأصل من الذكور الوارث ، وعدم الأشقاء والشقائق .

باب من يرث الربع

أهل الربع صنفان : الزوج والزوجة فأكثر ، فالزوج يستحق الربع بشرط وجودي ، وهو: وجود الفرع الوارث ، والزوجة فأكثر تستحقه بشرط عدمي ، وهو : عدم الفرع الوارث.

باب من يرث الثمن :

أهل الثمن صنف واحد وهو : الزوجة فأكثر ، فتستحق الثمن بشرط وجودي ، وهو : وجود الفرع الوارث .

باب من يرث الثلثين

أهل الثلثين أربعة أصناف : البنات ، وبنات الابن ، والأخوات الشقائق ، والأخوات لأب.
فالبنات يأخذن الثلثين بشرطين : شرط وجودي ، وهو : أن يكن اثنتين فأكثر ، وشرط عدمي ، وهو : عدم المعصب .

وبنات الابن يأخذنهما بثلاثة شروط : شرط وجودي ، وهو أن يكن اثنتين فأكثر ، وشرطين عدميين ، وهما عدم المعصب ، وعدم الفرع الوارث الذي أعلى منهن .

والشقائق يأخذنهما بأربعة شروط : شرط وجودي ، وهو : أن يكن اثنتين فأكثر ، وثلاثة شروط عدمية : عدم المعصب ، وعدم الفرع الوارث ، وعدم الأصل من الذكور الوارث.

والأخوات لأب يأخذنهما بخمسة شروط : شرط وجودي ، وهو : أن يكن اثنتين فأكثر ، وأربعة عدمية : عدم المعصب ، وعدم الفرع الوارث ، وعدم الأصل من الذكور الوارث ، وعدم الأشقاء والشقائق .

باب من يرث الثلث

أهل الثلث صنفان : الأم والإخوة لأم

فالأم تستحق الثلث بثلاثة شروط عدمية : عدم الفرع الوارث ، وعدم الجمع من الإخوة، والجمع : اثنان فأكثر - سواء كانا ذكرين ، أو أنثيين ، أو خنثيين مختلفين شقيقين ، أو لأب ، أو لأم ، وارثين أو محجوبين بشخص - .
الثالث : ألا تكون المسألة إحدى العمريتين ، وهما زوج وأم وأب ، أو زوجة فأكثر وأم وأب ، فإنها تأخذ فيهما ثلث الباقي ، وهو في الأولى سدس ، وفي الثانية ربع .

الثاني : الإخوة لأم : ويستحقونه بثلاثة شروط : وجودي ، وهو أن يكونوا اثنين فأكثر ، وشرطين عدميين ، وهما : عدم الفرع الوارث ، وعدم الأصول من الذكور الوارث ، ويختص ولد الأم بأحكام منها : كون الذكر والأنثى سواء – انفراداً أو اجتماعاً - ومنها أن ذكرهم يدلي بأنثى ويرث ، ومنها : أنهم يحجبون من أدلوا به نقصاناً ، ومنها : أنهم يرثون مع من أدلوا به ، وهذا الأخير تشاركهم فيه أم الأب وأم أبي الأب .



باب من يرث السدس

أهل السدس سبعة أصناف :

الأول : الأب : ويستحق السدس بشرط وجودي ، وهو وجود الفرع الوارث .
الثاني : الأم : وتستحقه بشرط وجودي ، وهو : وجود الفرع الوارث ، أو وجود جمع من الإخوة ، والجمع - اثنان فأكثر - .

الثالث : الجد ، ويستحق بشرطين : وجودي ، وهو : وجود الفرع الوارث ، وعدمي ، وهو : عدم الأب .

الرابع : بنت الابن فأكثر ، وتستحقه بشرطين عدميين ، وهو : عدم المعصب ، وعدم الفرع الوارث الذي أعلى منها ، سوى صاحبة النصف فإنها لا ترث السدس إلا معها ( ).

الخامس : الأخت لأب فأكثر ، وتستحقه بشرطين : الأول : أن تكون مع أخت شقيقة وارثة النصف فرضاً ، والثانى : عدم المعصب .

السادس : الجدة فأكثر ، وتستحقه بشرط عدمي ، وهو : عدم الأم ، وشرط وجودي ، وهو : أن تكون مدلية بوارث .

السابع : ولد الأم – ذكراً كان أو أنثى – ويستحقه بثلاثة شروط :
الأول : عدم الفرع الوارث ، الثانى : عدم الأصل من الذكور الوارث ، الثالث : انفراده.

وأكثر من يرث من الجدات ثلاث : أم الأم – وإن علت – بمحض الإناث ، وأم الأب – وإن علت – بمحض الإناث ، وأم أبي الأب – وإن علت – بمحض الإناث ، فإن تساوين في الدرجة ، فالسدس بينهن أثلاثا ، ومن قربت منهن فهو لها وحدها ، وإذا أدلت جدة بقرابتين ورثت بهما ثلثى السدس ، كما لو تزوج رجل بنت عمته فولدت ولداً ، فجدته أم أم أمه ، وأم أبي أبيه ، وكذا لو تزوج بنت خالته ، فأتت بولد فجدة الولد : أم أم أمه، وأم أم أبيه ، وكل جدة أدلت بذكر بين أنثيين كأم أبى أم ، فلا شيء لها ، وكذا كل جدة أدلت بأب أعلى من الجد كأم أبي الجد ، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى - أنها ترث كأم الجد ( )


باب التعصيب

التعصيب : مصدر عصَّب يعصب تعصيباً ، وهو مشتق من العصب ، بمعنى : الشد والتقوية ، أو الإحاطة ؛ وعصبة الرجل بنوه وقرابته من الذكور من جهة أبيه ، سموا بذلك لإحاطتهم به ، أو لشد بعضهم أزر بعض . والعاصب اصطلاحا من يرث بلا تقدير ، والتعصيب هو النوع الثاني من نوعي الإرث .

والعَصَبة ينقسون إلى ثلاثة أقسام : عصبة بالنفس ، وعصبة بالغير ، وعصبة مع الغير .
فالعصبة بالنفس أربعة عشر : الابن وابن الابن – وإن نزل - والأب والجد من قبل الأب - وإن علا - والأخ الشقيق ، والأخ لأب وأبناؤهما – وإن نزلا - والعم الشقيق والعم لأب – وإن عليا وأبناؤهما – وإن نزلا - والمعتق والمعتقة .

وأحكام العصبة بالنفس ثلاثة :
الأول : أن من انفرد منهم حاز جميع المال .
الثانى : أنه يأخذ ما أبقت الفروض .
الثالث : أنه يسقط إذا استغرقت الفروض ، إلا ثلاثة : الابن والأب والجد .

وجهات العصبة بالنفس ست :
بنوّة ، ثم أبوة ، ثم جدودة وأخوة ، ثم بنو أخوة ، ثم عمومة وبنوهم ، ثم ولاء ( ) ، فتقدم كل جهة على الجهة التي بعدها ، ثم بعد الاستواء في الجهة يعتبر التقديم بالقرب – أي قرب الدرجة - ثم بعد استوائهم في القرب ، يعتبر التقديم بالقوة ، كما قال الجعبري – رحمه الله تعالى -
فبالجهة التقديم ثم بقربه وبعدهما التقديم بالقوة اجعلا

وعصبة المعتق وأحكامهم وجهاتهم كعصبة الميت .

وهنا ثلاث قواعد مهمة ذكرها الفرضيون – رحمهم الله - :
الأولى : لا ميراث لعصبة عصبات المعتق ، إلا أن يكونوا عصبة للمعتق .
الثانية : لا ميراث لمعتق عصبات المعتق إلا من أعتق أباه أو جده .
الثالث : لا يرث النساء بالولاء إلا من أعتقن أو أعتقه من أعتقن .
فإذا أردت أن تعطي الأم والأخوين لأم ، فاقسم الجامعة على مسألة تقدير انفصال الحمل أنثيين ؛ لأنه الأضر في حقهم فيخرج اثنا عشر ، وهي جزء سهمها ، فاضرب فيه نصيب الأم واحداً يحصل لها اثنا عشر ، واضرب فيه نصيب الأخوين لأم اثنين يحصل لهما أربعة وعشرون ، ويوقف الباقي وهو ثمانية وأربعون إلى وضع الحمل .

فإن ظهر أنه أنثيان فهي لهما ، وإن ظهر أنه ذكر أعطيته من الموقوف اثنين وأربعين ؛ لأنها هي التي تحصل له إذا قسمت الجامعة على مسألته ، ثم ضربت نصيبه منها في جزء سهمها، والباقي من الموقوف ستة ترد على الأم والأخوين لأم ؛ للأم اثنان تتمة فرضها ، وللأخوين لأم أربعة تتمة فرضهما .

وكذا إن ظهر أنه أنثى فقط . وإن ظهر أنه ذكر وأنثى : فكذلك أيضاً ؛ وتكون الاثنان والأربعون بينهما أثلاثاً ، للذكر : ثمانية وعشرون ، والأنثى : أربعة عشر . وإن ظهر أنه ذكران : فكذلك أيضاً ، وتكون الاثنان والأربعون بينهما نصفين ، لكل واحد منهما واحد وعشرون .

وإن انفصل الحمل ميتاً ، رددت الموقوف كله على الأم والأخوين لأم ، للأم منه : ستة عشر ، تضاف إلى ما في يدها وهو اثنا عشر ، فيكون الجميع ثمانية وعشرين ، وللأخوين لأم : اثنان وثلاثون ، تضاف إلى ما في أيديهما وهو أربعة وعشرون ، فيكون الجميع ستة وخمسين ، لكل واحد منهما ثمانية وعشرون .

وعلى هذا المثال فقس تصب إن شاء الله تعالى .

فصل في أحكام المفقود

وأما المفقود : وهو من خفي خبره ، فلم يدر أحي هو أم ميت ؛ لأسر أو سفر أو نحوهما، فله حالتان : حالة يكون الغالب عليه السلامة ؛ كمن سافر لتجارة أو سياحة أو طلب علم أو نحو ذلك ، فيضرب له تسعون سنة منذ ولد .

وحالة يكون الغالب عليه الهلاك ؛ كمن غرق في مركب ، فسلم بعض وتلف بعض ، أو فقد من بين أهله أو من بين الصفين أو نحو ذلك ، فيضرب له أربع سنين منذ فقد ، ثم بعد مضي المدتين يقسم ماله بين ورثته الأحياء حين الحكم بموته ، دون من مات منهم قبل ذلك ، وإن مات مورثه في مدة التربص ، عومل ورثته بالأضر ، ووقف الباقي إلى أن يتبين أمر المفقود أو تمضي مدة التربص ، فإن ظهر أنه حي دفع إليه نصيبه ، ورد الباقي - إن كان - على مستحقه ، وكذا إن مضت المدة ولم يعلم خبره ، وإن بان موته قبل مورثه رد الموقوف على مستحقه .

فإذا مات شخص وخلف ورثة أحدهم مفقود ، فطريق العمل أن تجعل له مسألتين : مسألة حياة ، ومسألة موت ، ثم تنظر بينهم بالنسب الأربع ، فما حصل بعد النظر والعمل فهو الجامع للمسألتين ، فمن ورث فيهما على السواء أعطي نصيبه كاملاً ، ومن اختلف إرثه أعطي الأقل ؛ لأنه اليقين ، ومن سقط في إحداهما لم يعط شيئاً .

ففي زوج وشقيقة وأخت لأب مفقودة ، مسألة الموت من اثنين : للزوج : النصف واحد، وللشقيقة : النصف واحد .
ومسألة الحياة من ستة وتعول إلى سبعة : للزوج : النصف ثلاثة ، وللشقيقة : النصف ثلاثة ، وللأخت لأب : السدس واحد – تكملة الثلثين - .

وبين المسألتين مباينة ، فنضرب إحداهما في الأخرى فيحصل أربعة عشر - وهي الجامعة - للزوج من مسألة الحياة ثلاثة ، تضرب في مسألة الموت اثنين فيحصل له ستة ، وللشقيقة مثله ؛ لأنه الأضر في حقهما ، ويوقف اثنان للمفقودة ؛ فإن بان أنها حية دفعا إليها ، وإن بان موتها قبل موت مورثها ، ردا على الزوج والأخت نصفين ، وإن بان موتها بعد موت مورثها أو مضت مدة التربص ولم يعلم خبرها ، قسم على ورثتها كسائر مالها .

وفي زوج وأختين لأب وأخ لأب مفقود ، مسألة الموت من ستة ، وتعول إلى سبعة : للزوج ثلاثة ، وللأختين أربعة .
ومسألة الحياة من اثنين ، وتصح من ثمانية : للزوج أربعة ، وللأخ اثنان ، ولكل أخت واحد .

والمسألتان متباينتان ، تضرب إحداهما في الأخرى فتبلغ ستة وخمسين - وهي الجامعة - للزوج من مسألة الموت ثلاثة ؛ لأنه الأضر في حقه ، تضرب في مسألة الحياة ثمانية ، فيحصل له أربعة وعشرون . ولكل واحدة من الأختين من مسألة الحياة واحد ؛ لأنه الأضر في حقهما ، يضرب في مسألة الموت سبعة بسبعة ، ويوقف ثمانية عشر .

فإن تبينت حياته أخذ نصيبه منها وهو أربعة عشر ، ورد الباقي وهو أربعة على الزوج ؛ لأنه كمال فرضه ، وكذا لو مضت مدة التربص ولم يعلم خبره ، وترجع الجامعة بالاختصار إلى سبعها ثمانية لتوافق الأنصباء بالأسباع ، وإن تبين موته قبل موت مورثه ، رد الجميع على الأختين ؛ لأنه كمال فرضهما ، وللزوج والأختين أن يصطلحوا على الأربعة الزائدة على نصيب المفقود فيقتسموها ؛ لأنها لا تخرج عنهم .



باب ميراث الغرقى ونحوهم

إذا مات متوارثان فأكثر بهدم أو غرق أو حرق أو طاعون أو نحو ذلك ، فلهما خمس حالات :
إحداهن : أن يتأخر موت أحد المتوارثين ولو بلحظة ، فيرث المتأخر إجماعاً .
الثانية : أن يتحقق موتهما معاً ، فلا إرث إجماعاً .
الثالثة : أن تجهل الحال ، فلا يعلم أماتا معاً أم سبق أحدهما الآخر .
الرابعة : أن يعلم سبق أحدهما الآخر ، لا بعينه .
الخامسة : أن يعلم السابق ثم ينسى .

ففي الثلاث الأخيرة ، إذا لم يدّع ورثة كل ميت تأخر موت مورثهم ، يرث كل واحد من تلاد مال الآخر دون ما ورثه منه ؛ دفعاً للدور ، وهذا مذهب الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - وهو قول عمر وعلي وابن مسعود – رضي الله عنهم - وبه قال شريح وابن أبي ليلى وإبراهيم النخعي – رحمهم الله تعالى - وذهب زيد بن ثابت – رضي الله - تعالى عنه – إلى عدم التوريث ، وهو مذهب الأئمة الثلاثة – رحمهم الله تعالى - .

إذا عرفت ذلك فطريق العمل على مذهب أحمد – رحمه الله - : أن تقدر أن أحد الميتين أو الأموات مات أولاً ، ثم تقسم جميع ماله الأصلي – ويسمى (التلاد) – على من يرثه من الأحياء ومن مات معه ، فما حصل لكل واحد ممن مات معه – ويسمى ( الطريف ) – فاقسمه على الأحياء من ورثته بعد أن تجعل لهم مسألة وتقسمها عليهم .

فإن انقسم عليهم صحت مسألتهم مما صحت منه الأولى ، وإن لم ينقسم نظرت بينهم وبين مسألتهم كنظرك بين الفريق وسهامه ، فإن باينها أثبت جميعها ، وإن وافقها أثبت وفقها .
ثم بعد هذا تقسم طريف الميت الثالث - إن كان على الأحياء من ورثته - بعد أن تجعل لهم مسألة وتقسمها عليهم ، فإن انقسم عليهم صحت مسألتهم مما صحت منه الأولى ، وإن لم ينقسم نظرت بينه وبين مسألتهم كنظرك بين الفريق وسهامه ، فإن باينها أثبت جميعها ، وإن وافقها أثبت وفقها ثم بعد هذا تقسم طريف الميت الثالث إن كان على الأحياء من ورثته بعد أن تجعل لهم مسألة وتقسمها عليهم فإن انقسم عليهم صحت مسألتهم مما صحت منه الأولى وإن لم ينقسم نظرت بينهم وبين مسألتهم كنظرك بين الفريق وسهامه فإن باينها أثبت جميعها وإن وافقها أثبت وفقها . ثم إن كان هناك ميت رابع ، قسمت طريفه على الأحياء من ورثته وعملت كما سبق ، وهكذا إلى أن تنتهي الأموات .
ثم تنظر بعد ذلك بين المثبتات من المسائل أو وفقها بالنسب الأربع ، فما حصل بعد النظر والعمل فهو كجزء السهم ، يضرب في مسألة الميت الأول ، فما حصل فمنه تصح مسألة الميت الأول ، ومسائل الأحياء من ورثة من مات معه ، ومن له شيء من الأولى أخذه مضروباً في جزء السهم ، ومن له شيء من المسائل الأخيرة أخذه مضروبا في سهام مورثه ، أو وفقها ، ثم بعد هذا تنتقل إلى الميت الثاني ، فتقدر أنه مات أولاً ، وتعمل في تلاد ماله ، وطريف من مات معه مثل عملك في الميت الأول ، وهكذا تعمل إن وجد ثالث فأكثر .

فلو ماتت امراة وابنها وجهل الحال ، أو علم السبق ولم يعلم عين السابق منهما ، أو علم ثم نسي ، وخلفت المرأة أبوين وخلف الابن بنتاً .
فمسألة المرأة من ستة : لكل من أبويها : السدس واحد ، والباقي أربعة للابن .
ومسألة ورثة الابن الأحياء من ستة : للجدة أم الأم : السدس واحد وللبنت : النصف ثلاثة ، والباقي اثنان للعاصب .
وبين المسألة وسهام الابن توافق بالنصف ، فتأخذ وفق المسألة ثلاثة - وهو جزء السهم - فتضربه في مسألة المرأة ستة ، فتبلغ ثمانية عشرة ، لكل واحد من أبوي المرأة واحد من مسألتها ، يضرب في جزء السهم ثلاثة ، فيحصل له ثلاثة . وللجدة التي هي أم في الأولى من مسألة ورثة الابن واحد ، يضرب في وفق السهام اثنين باثنين ، فيكون جميع مالها من المسألتين خمسة . ولبنت الابن من مسألة ورثة الابن ثلاثة ، تضرب في وفق السهام اثنين بستة ، وللعاصب منها اثنان ، يضربان في وفق السهام اثنين بأربعة .
ومسألة تلاد الابن من ستة : لأمه : السدس واحد ، ولبنته : النصف ثلاثة ، والباقي اثنان للعاصب .
ومسألة ورثة الأم الأحياء من ستة : لكل واحد من أبويها : السدس واحد ، ولبنت ابنها: النصف ثلاثة ، والباقي واحد لأبيها تعصيب .
وبين مسألة ورثة الأم وسهامها تباين ، فتضرب المسألة ستة - وهي جزء السهم - في مسألة الابن ستة ، فتبلغ ستة وثلاثين : لبنت الابن من مسألته ثلاثة ، تضرب في جزء السهم ستة ، ويحصل لها ثمانية عشر . ولعاصب الابن من مسألته : اثنان ، يضربان في جزء السهم ستة ، فيحصل له اثنا عشر . ولبنت الابن من مسألة ورثة الأم : ثلاثة ، تضرب في سهام الأم واحد بثلاثة ، فيكون جميع ما لها من المسألتين واحدا وعشرين . ولأبي الأم من مسألة ورثتها : اثنان ، يضربان في سهمها واحد باثنين ، ولأمها واحد ، يضرب في سهمها واحد بواحد .

ولو مات أخوان ، أحدهما عتيق لعمرو والآخر عتيق لزيد ، فمال عتيق عمرو لزيد ، ومال عتيق زيد لعمرو . والله - تعالى - أعلم .

باب الرد ، وبيان من يستحقه

الرد : نقص في سهام المسألة ، زيادة في أنصباء الورثة ضد العول ، وشرطه : عدم جميع العصبة ، ويرد على جميع أهل الفروض إلى الزوجين .

وأصول مسائل أهل الرد المختلف إرثهم أربعة ، كلها مقتطعة من أصل ستة ، وهي : أصل اثنين ، وأصل ثلاثة ، وأصل أربعة ، وأصل خمسة .

إذا عرفت هذا ، فاعلم أنه إن كان من يرد عليه شخصاً واحداً ؛ كأم أو بنت أو نحوهما ، أخذ جميع المال فرضاً ورداً ، وإن كانوا عدداً قد استوى إرثهم ؛ كإخوة لأم أو بنات أو بنات ابن ونحو ذلك ، فمسألتهم من عدد رؤوسهم فرضاً ورداً ، وإن اختلف إرثهم فاجمع أنصباءهم من أصل ستة ، فما اجتمع فهو أصل مسألة الرد ، فاقسمه عليهم ، ثم انظر بين كل فريق وسهامه ، فلا يخلو من أن : تنقسم ، أو توافق ، أو تباين .

فإن انقسم على كل فريق سهامه ، فالأمر واضح ، وإن لم تنقسم أو انقسمت على بعض دون بعض ، فاعمل كما سبق في باب الحساب .

مثال ذلك : لو هلك هالك عن أم وأختين من أم ، أصل مسألتهم من ستة و، ترجع بعد الرد إلى ثلاثة : للأم واحد فرضاً ورداً ، وللأختين لأم اثنان فرضاً ورداً ، ونصيب الأختين منقسم عليهما .

ولو هلك هالك عن بنت وخمس بنات ابن ، فأصل المسألة من ستة ، وترجع بعد الرد إلى أربعة : للبنت ثلاثة فرضاً ورداً ، ولبنات الابن واحد فرضاً ورداً ، وهو لا ينقسم عليهن، بل ينكسر ويباين ، فتضرب رؤوسهن خمسة - وهي جزء السهم - في أصل مسألة الرد أربعة ، فتبلغ عشرين ، للبنت من أصلها ثلاثة ، تضرب في جزء السهم خمسة ، فيحصل لها خمسة عشر ، ولبنات الابن منها واحد ، يضرب في جزء السهم خمسة ، فيحصل لهن خمسة ، لكل واحدة منهن واحد .

ولو هلك هالك عن : جدتين وخمس أخوات لغير أم ، فأصل المسألة من ستة ، وترجع بعد الرد إلى خمسة : للجدتين واحد فرضاً ورداً ، لا ينقسم عليهما ، بل ينكسر ويباين ، وللأخوات أربعة فرضاً ورداً ، لا تنقسم عليهن ، بل تنكسر وتباين ، فتضرب رؤوسهن خمسة في رؤوس الجدتين ، فيحصل عشرة ، وهي جزء السهم ، فيضرب في أصل مسألة الرد خمسة ، فيحصل خمسون ، للجدتين من أصلها واحد ، يضرب في جزء السهم عشرة، فيحصل لهما عشرة ، لكل واحدة خمسة . وللأخوات من أصلها أربعة ، تضرب في جزء السهم عشرة ، فيحصل لهن أربعون ، لكل واحدة ثمانية .
وهذا العمل فيما إذا لم يكن مع أهل الرد أحد الزوجين .

فأما إن كان معهم أحد الزوجين ، فطريق العمل : أن تعطي الموجود من الزوجين فرضه من مخرجه ، وما بقي فهو لأهل الرد ، فإن كان من يرد عليه واحداً ، أخذه فرضاً ورداً .

كزوج أو زوجة مع بنت أو بنت ابن أو أم أو نحو ذلك ، وإن كان من يرد عليهم عدد قد استوى إرثهم ، فاقسم الباقي بعد فرض الموجود من الزوجين عليهم ، كما لو كانوا عصبة ، فإن انقسم عليهم فواضح ، وإن لم ينقسم فاضرب رؤوسهم إن باينت ، أو وفقها إن وافقت في أصل مسألة الموجود من الزوجين ، فما حصل فمنه تصح .

مثال ذلك : زوج وثلاث بنات ، أصل المسألة من أربعة : للزوج : الربع واحد ، وللبنات: الباقي ثلاثة فرضاً ورداً ، وهي منقسمة عليهن ، ولو كن خمساً لم تنقسم الثلاثة عليهن، بل تنكسر وتباين ، فتضرب رؤوسهن خمسة - وهي جزء السهم - في أصل المسألة أربعة، فتبلغ عشرين : للزوج من أصلها واحد ، يضرب في جزء السهم خمسة ، فيحصل له خمسة . وللبنات من أصلها ثلاثة ، تضرب في جزء السهم خمسة ، فيحصل لهن خمسة عشر ، لواحدتهن مثل ما لجماعتهن من أصلها ، وهو ثلاثة .

ولو مات ميت عن زوجة وأربع عشرة بنتاً ، فأصل المسألة من ثمانية : للزوجة : الثمن واحد ، والباقي للبنات فرضاً ورداً ، لا ينقسم عليهن ، بل ينكسر ويوافق رءوسهن بالسبع ، فيضرب سبع رءوسهن اثنان - وهو جزء السهم - في أصل المسألة ثمانية ، فيحصل ستة عشر : للزوجة من أصلها واحد ، يضرب في جزء السهم اثنين ، فيحصل لها اثنان . وللبنات من أصلها سبعة ، تضرب في جزء السهم اثنين، فيحصل لهن أربعة عشر، لواحدتهن مثل ما لوفق جماعتهن من أصلها ، وهو واحد .

وإن اختلف إرث أهل الرد ، فاجعل لهم مسألة أخرى واقسمها عليهم ، وأعطها ما تستحق من التصحيح - إن احتاجت إليه - ثم انظر بينها وبين الباقي بعد فرض الموجود من الزوجين ، فإن انقسم الباقي على مسألة أهل الرد ، صحت مسألتهم مما صحت منه مسألة الموجود من الزوجين .

مثال ذلك : زوجة وأم وأخوان لأم . مسألة الزوجة من أربعة : للزوجة : الربع واحد ، والباقي لأهل الرد.

ومسألة أهل الرد من ثلاثة : للأم واحد ، وللأخوين لأم اثنان ، والباقي بعد فرض الزوجة منقسم على مسألة أهل الرد ، فصحت مسألتهم مما صحت منه مسألة الزوجة ، وإن لم ينقسم الباقي بعد فرض الموجود من الزوجين على مسألة أهل الرد ، فلا يخلو : إما أن يوافق ، أو يباين ، فإن وافق ضربت وفق مسألة أهل الرد في كامل مسألة الموجود من الزوجين ، فما بلغ صحت منه المسألتان ، وإن باين الباقي بعد فرض الموجود من الزوجين مسألة أهل الرد ، ضربت جميع مسألتهم في كامل مسألة الموجود من الزوجين ، فما بلغ فمنه تصح المسألتان ، ثم بعد هذا تضرب نصيب الموجود من الزوجين في مسألة أهل الرد عند المباينة ، وفي وفقها - عند الموافقة - فما حصل فهو له ، وتضرب نصيب كل واحد من أهل الرد في الباقي بعد فرض الموجود من الزوجين عند المباينة ، وفي وفقه - عند الموافقة - فما حصل فهو له .

فمثال الموافقة : زوجة وجدتان وأخوان لأم .
مسألة الزوجة من أربعة : للزوجة : الربع واحد ، والباقي لأهل الرد .
ومسألة أهل الرد أصلها من ستة ، وترجع بالرد إلى ثلاثة : للجدتين : واحد ، وللأخوين لأم اثنان ، ونصيب الجدتين لا ينقسم عليهما ، بل ينكسر ويباين ، فتضرب رءوسهما - وهي جزء السهم في مسألة أهل الرد ثلاثة ، فتبلغ ستة ، للجدتين : واحد في جزء السهم اثنين باثنين ، لكل واحدة واحد . وللأخوين لأم اثنان ، يضربان في جزء السهم اثنين ، فيحصل أربعة ، لكل واحد اثنان .
وبين الباقي من مسألة الزوجة ، وما صحت منه مسألة أهل الرد توافق بالثلث ، فيضرب وفق مسألة أهل الرد ، وهو اثنان في مسألة الزوج ، فيحصل ثمانية ، للزوجة واحد ، مضروب في وفق مسألة أهل الرد اثنين باثنين . ولكل واحدة من الجدتين واحد ، مضروب في وفق الباقي بعد فرض الزوجة واحد بواحد . ولكل واحد من الأخوين اثنان، مضروبان في وفق الباقي بعد فرض الزوجة واحد باثنين .

ومثال المباينة : زوج وبنت وبنت ابن .
مسألة الزوج من أربعة : للزوج : الربع واحد ، والباقي لأهل الرد .
ومسألة أهل الرد من أربعة : للبنت ثلاثة ، ولبنت الابن واحد ،

وبين الباقي - بعد فرض الزوج - ومسألة أهل الرد مباينة ، فتضرب مسألة أهل الرد في كامل مسألة الزوجة فتبلغ ستة عشر : للزوج واحد مضروب في مسألة أهل الرد أربعة ، فيحصل له أربعة . وللبنت ثلاثة مضروبة في الباقي من مسألة الزوج ، وهو ثلاثة ، فيحصل لها تسعة . ولبنت الابن واحد مضروب في الباقي من مسألة الزوج ثلاثة ، فيحصل لها ثلاثة .

وعلى هذه الأمثلة يقاس ما أشبهها . والله - تعالى - أعلم .

باب ميراث ذوي الأرحام

وهم : كل قريب ليس ذا فرض ولا تعصيب ، وإرثهم مشروط بعدم أهل الفروض ، إلا الزوجين ، وبعدم العصبة ، ويرث ذوو الأرحام بالتنزيل - الذكر والأنثى سواء - وهم أحد عشر صنفاً :
الأول : أولاد البنات ، وأولاد بنات البنين - وإن نزلوا - .
الثاني : أولاد الأخوات مطلقاً .
الثالث : بنات الإخوة لغير أم ، وبنات بنيهم .
الرابع : أولاد الإخوة لأم .
الخامس : العم لأم - سواء كان عم الميت ، أو عم أبيه ، أو عم جده - .
السادس : العمات مطلقاً - سواء كن عمات للميت ، أو لأبويه ، أو لأجداده ، أو جداته- .
السابع : بنات الأعمام مطلقاً ، وبنات بنيهم .
الثامن : الأخوال والخالات مطلقاً .
التاسع : الأجداد الساقطون من جهة الأم أو الأب ؛ كأبي الأم ، وأبي أم الأب ، ونحوهما.
العاشر : الجدات السواقط من جهة الأم أو الأب ؛ كأم أبي الأم ، وأم أبي الجد - على القول بأنهما من ذوي الأرحام - ونحوهما .
الحادي عشر : كل من أدلى بأحد هذه الأصناف العشرة ؛ كعمة العمة ، وخالة الخالة ، وأبي أبي الأم ، وأخي العم لأم ، وعمه وعمته ، ونحو ذلك .

فينزل كل واحد من هذه الأصناف بمنزلة من أدلى به من الورثة ؛ فأولاد البنات - وإن نزلوا - بمنزلة البنات ، وأولاد بنات البنين - وإن نزلوا - بمنزلة بنات البنين ، وأولاد الأخوات بمنزلة الأخوات ، وبنات الإخوة وبنات بنيهم بمنزلة آبائهن ، وأولاد الإخوة لأم – ذكوراً كانوا أو إناثاً – بمنزلة الإخوة لأم ، والعم لأم والعمات مطلقاً بمنزلة الأب ، والأخوال والخالات مطلقا بمنزلة الأم ، وأخوال الأب وخالاته مطلقاً بمنزلة أم الأب ، وأخوال الأم وخالاتها مطلقاً بمنزلة أم الأم ، وأبو الأم وكل من أدلى به منزلة الأم ، وأبو أم الأب وكل من أدلى به منزلة أم الأب ، وهكذا .
فيجعل نصيب كل وارث لمن أدلى به ، فإن لم يوجد من ذوي الأرحام إلا شخص واحد، أخذ جميع المال .
وإن أدلى جماعة بوارث ، واستوت منزلتهم منه بلا سبق ؛ كأولاده ، فنصيبه لهم الذكر والأنثى سواء .

فلو خلف شخص : ثلاثة بني بنت : فالمال بينهم أثلاثاً ، وفي ثلاثة : بني أخت وأختهم :
المال بينهم أرباعاً ، وإن اختلفت منازلهم ممن أدلوا به ، جعلته كالميت ، وقسمت نصيبه بينهم على حسب منازلهم منه .

ففي ثلاث خالات متفرقات ، مسألتهم من خمسة : للشقيقة : ثلاثة ، وللخالة لأب : واحد ، وللخالة لأم : واحد ؛ لأن التي أدلين بها - وهي الأم - لو ماتت عنهن ورثنها كما ذكر .

وفي ثلاث عمات متفرقات ، مسألتهن من خمسة ؛ كالخالات : للشقيقة : ثلاثة ، وللعمة لأب : واحد ، وللعمة لأم : واحد ؛ لأن الأب لو مات عنهن ورثنه كذلك .

وفي ثلاثة أخوال متفرقين ، مسألتهم من ستة : لذي الأم : السدس ، والباقي للشقيق ، والخال لأب يسقط بالشقيق ، ولو كان مع الأخوال أو الخالات أبو أم أسقطهم ؛ لأنها لو ماتت عنه وعنهم ورثها دونهم .

وإن أدلى جماعة بجماعة ، قسمت المال بين المدلى بهم ، فما صار لكل وارث بفرض أو تعصيب أخذه المدلى به ، وإن سقط بعضهم ببعض عملت به .

ففي ثلاث بنات أخوات متفرقات ، مسألتهن من خمسة : لبنت الأخت الشقيقة : ثلاثة ، ولبنت الأخت لأب : واحد ، ولبنت الأخت لأم : واحد .

وفي بنت بنت وبنت بنت ابن ، مسألتهن من أربعة : لبنت البنت : ثلاثة ، ولبنت بنت الابن : واحد .
وفي ثلاث بنات أخ شقيق وبنت أخ لأب وبنت أخ لأم ، مسألتهن من ستة : لبنت الأخ لأم : واحد - نصيب أبيها - والباقي : لبنات الأخ الشقيق ، ولا شيء لبنت الأخ لأب ؛ لأن بنات الشقيق بمنزلته ، وبنت الأخ لأب بمنزلته ، والشقيق يسقط الأخ لأب ، ونصيب بنات الأخ الشقيق لا ينقسم عليهن ، بل ينكسر ويباين ، فتضرب رءوسهن ثلاثة - وهي جزء السهم – في أصل المسألة ستة فتبلغ ثمانية عشر: لبنت الأخ لأم من أصلها : واحد، يضرب في جزء السهم ثلاثة ، فيحصل لها ثلاثة ، ولبنات الشقيق من أصلها : خمسة تضرب في جزء السهم ثلاثة ، فيحصل لهن خمسة عشر ، لكل واحدة خمسة .

ويسقط بعيد من وارث بأقرب منه إلى الوارث إذا اتحدت الجهة ، ففي ابن بنت بنت وبنت بنت ابن ، المال لبنت بنت الابن ؛ لأنها أقرب إلى الوارث.
وفي ابن بنت أخ وبنت ابن أخ لغير أم : المال لبنت ابن الأخ ؛ لأنها أقرب إلى الوارث .

فإن اختلفت الجهة نزل كل واحد من ذوي الأرحام ، وإن بعد بمنزلة من بعد به من الورثة - سواء سقط به من هو أقرب منه ، أم لا - .

ففي بنت بنت بنت وبنت أخ لأم : المال لبنت بنت البنت ؛ لأنها بمنزلة جدتها ، وبنت الأخ لأم بمنزلته ، والبنت تسقط الأخ لأم .
وفي ابن بنت بنت بنت وبنت ابن أخ لغير أم ، مسألتهم من اثنين : لابن بنت بنت البنت : واحد - نصيب جدة أمه - ؛ لأنه بمنزلتها ، ولبنت ابن الأخ : واحد - نصيب أبيها -؛ لأنها بمنزلته .
وجهات ذوي الأرحام ثلاث :
إحداها : أبوة :
ويدخل فيها فروع الأب من الأجداد الساقطين والجدات السواقط من جهته ؛ كأبي أم الأب وأم أبي أم الأب وأم أب الجد – على القول بسقوطها عند وجود ذي فرض من الأقارب أو عصبة – وكذا العم لأم والعمات مطلقاً ، وأخوال الأب وخالاته مطلقاً ، وبنات الإخوة وبنات بنيهم ، وأولاد الأخوات ، وبنات الأعمام وبنات بنيهم .

الثانية : أمومة :
ويدخل فيها فروع الأم من الأجداد الساقطين والجدات السواقط من جهتها ؛ كأبيها وأمه وأبي أمها وأمه ، وكذا أعمام الأم وعماتها ، وعمات أبيها وأمها وأعمامهما ، وأخوال الأم وخالاتها مطلقاً ، وكذا أخوال أبيها وأمها وخالاتهما .

الثالثة : بنوة :
ويدخل فيها أولاد البنات وأولاد بنات البنين - وإن نزلوا - .

فلو مات شخص عن ابن بنت بنت وبنت أخ لغير أم وخال ، فمسألتهم من ستة : لابن بنت البنت : ثلاثة - نصيب جدته - وللخال : واحد - نصيب أخته ، وهي الأم - والباقي : اثنان لبنت الأخ ، وهما- نصيب أبيها - .

وفي بنت بنت أخت شقيقة وخالة ، مسألتهم من خمسة : لبنت بنت الأخت : ثلاثة ، وللخالة : اثنان .

وفي بنت أخ وعم لأم أو عمة مطلقاً ، المال للعم لأم ، أو العمة ؛ لأن كلاً منهما بمنزلة الأب ، وهو يسقط الأخ .
وفي ابن بنت بنت بنت وبنت أخ لأم ، المال لابن بنت بنت البنت ؛ لأنه بمنزلة جدته العليا - وهي البنت - وبنت الأخ لأم بمنزلة أبيها ، والبنت تسقط الأخ لأم .
ومن أدلى من ذوي الأرحام بقرابتين ورث بهما .
ففي بنت أخ لأم ، هو ابن عم وبنت ابن عم ، مسألتهما من ستة : لبنت الأخ لأم : واحد - نصيب أبيها بالأخوة - والباقي : خمسة بينها وبين بنت ابن العم ، لا تنقسم عليهما ، بل تنكسر وتباين ، فتضرب رؤوسهما اثنان - وهما جزء السهم - في أصلها ستة باثني عشر : لبنت الأخ لأم من أصلها : السدس ، واحد مضروب في جزء السهم اثنين باثنين ، ولهما جميعاً من أصلها خمسة ، تضرب في جزء السهم اثنين بعشرة ، لكل واحدة خمسة .

وفي ابن بنت بنت - هو ابن ابن بنت أخرى - مع بنت بنت بنت أخرى ، المال بينهما أثلاثاً : لابن بنت البنت : اثنان - وهما نصيب جدتيه : أم أمه ، وأم أبيه - ولبنت بنت البنت الأخرى : واحد - نصيب جدتها - .

وإذا كان مع ذوي الأرحام أحد الزوجين ، أعطي فرضه كاملاً بلا حجب ولا عول ، والباقي لذوي الرحم ، فإن كان الموجود من ذوي الأرحام واحدا أخذه ، وإن كان الموجود منهم جماعة وانقسم عليهم ، فكذلك .

مثال ذلك : زوجة وثلاثة بني بنت أو أخت ، مسألتهم من أربعة : للزوجة : الربع واحد، والباقي : لذوي الأرحام ، لكل واحد منهم : واحد .

وإن لم ينقسم الباقي بعد فرض الموجود من الزوجين على ذوي الأرحام ، فاجعل لهم مسألة أخرى ، واقسمها عليهم ، فإن احتاجت إلى تصحيح فأعطها ما تستحقه ، ثم انظر بينها وبين الباقي بعد فرض الموجود من الزوجين ، فلا يخلو : إما أن يوافق أو يباين ، فإن وافق الباقي - بعد فرض الموجود من الزوجين - مسألة ذوي الأرحام ، فاضرب وفق مسألتهم في مسألة الموجود من الزوجين ، وإن باينها فاضرب جميع مسألتهم في كامل مسألة الموجود من الزوجين ، فما حصل بعد الضرب فمنه تصح المسألتان.

فمثال الموافقة : زوجة وبنت أخت شقيقة وبنت أخت لأب وبنتا أختين لأم ، مسألة الزوجة من أربعة : للزوجة : الربع واحد ، والباقي لذوي الأرحام .
ومسألة ذوي الأرحام من ستة : لبنت الشقيقة : ثلاثة ، ولبنت الأخت لأب : واحد ، ولبنتي الأختين لأم اثنان ، وبين الباقي بعد فرض الزوجة ومسألة ذوي الأرحام موافقة بالثلث ، فيضرب وفق مسألتهم اثنان في مسألة الزوجة أربعة ، فيحصل ثمانية : للزوجة : واحد ، مضروب في وفق الثانية اثنين باثنين ، ولبنت الأخت الشقيقة : ثلاثة ، تضرب في وفق الباقي بعد فرض الزوجة واحد ، فيحصل لها ثلاثة ، ولبنت الأخت لأب : واحد ، مضروب في وفق الباقي بعد فرض الزوجة واحد بواحد ، ولبنتي الأختين لأم : اثنان ، مضروبان في وفق الباقي بعد فرض الزوجة واحد باثنين .
ومثال المباينة : زوج وبنت أخت شقيقة وبنت أخت لأب وبنت أخت لأم ؛ مسألة الزوج من اثنين : للزوج : النصف واحد ، والباقي واحد لذوي الأرحام .
ومسألة ذوي الأرحام من خمسة : لبنت الشقيقة : ثلاثة ، ولبنت الأخت لأب : واحد ، ولبنت الأخت لأم واحد .
وبين الباقي بعد فرض الزوج ومسألة ذوي الأرحام مباينة ، فتضرب مسألتهم - وهي خمسة - في مسألة الزوج اثنين ، فيحصل عشرة : للزوج من مسألته : واحد ، مضروب في مسألة ذوي الأرحام خمسة بخمسة ، ولبنت الشقيقة : ثلاثة ، تضرب في الباقي بعد فرض الزوج - وهو واحد - فيحصل لها ثلاثة ، ولبنت الأخت لأب : واحد ، يضرب في الباقي بعد فرض الزوج واحد بواحد ، ولبنت الأخت لأم كذلك .

ولا يعول في هذا الباب من أصول المسائل إلا أصل ستة ، فإنه يعول إلى سبعة فقط .
مثال ذلك : لو خلف شخص خالاً وبنتي أختين شقيقتين أو لأب وبنتي أختين لأم ، فمسألتهم من ستة ، وتعول إلى سبعة : للخال : واحد ، ولبنتي الأختين لغير أم : أربعة ، ولبنتي الأختين لأم : اثنان .

وكذا لو هلك هالك عن أبي أم وبنت أخت شقيقة وبنت أخت لأب وابني أخوين لأم ، مسألتهم من ستة ، وتعول إلى سبعة : لأبي الأم : واحد ، ولبنت الشقيقة : ثلاثة ، ولبنت الأخت لأب : واحد ، ولابني الأخوين لأم اثنان ، لكل واحد واحد .

هذا آخر ما تيسر جمعه . والله أعلم ، والحمد لله رب العالمين ، وصلي اللهم وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين إلى يوم الدين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.montadalhilal.com/profile.forum?mode=editprofile
 
كتاب الفرائض: الفوائد الجلية في المباحث الفرضية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القانون والقضاء :: 
منتدى القانون العقاري
 :: قسم الفرائض
-
انتقل الى: