يعني بكل ما هو قانون:نصوص قانونية، فقه وفقه قضاء
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التبادل الاعلاني
منتدى
المواضيع الأخيرة
» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:40 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:39 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:37 am من طرف tip top center

» دورة في "الترجمة التتبعية"
الخميس سبتمبر 10, 2015 12:14 pm من طرف tip top center

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 مدى مساهمة القضاء في تطوير قواعد التحفيظ العقاري ـ دراسة قانونية و قضائية ـ_TIKNI NABIL_

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
tikni nabil
عضو
عضو


عدد الرسائل : 2
تاريخ التسجيل : 23/07/2009

مُساهمةموضوع: مدى مساهمة القضاء في تطوير قواعد التحفيظ العقاري ـ دراسة قانونية و قضائية ـ_TIKNI NABIL_   الخميس يوليو 23, 2009 6:15 am

  1. يعتبر نظام التحفيظ العقاري ضروريا للاستقرار المعاملات العقارية، لا سيما في الوقت الحاضر الذي تزداد فيه أهمية العقار، حيث تكثر المضاربات حوله، وأصبح من أهم الميادين التي تستثمر فيه أموال باهظة، كما أنه يعتبر من الضمانات الأساسية التي تعتمد عليها الأبناك في منح القروض.
    لذلك فالعقار لا يكتسب رسما خاصا به مسجلا في سجل عقاري إلا بعد سلوك مسطرة إدارية ذات إجراءات عديدة و معقدة، ومسطرة قضائية أحيانا. وبعد ذلك يصبح العقار مطهرا من أي حق سابق لم يرد ذكره في الرسم، كما تغدوا كل الرسوم السابقة لإنشاء الرسم العقاري فاقدة لأي حجة ثبوتية اتجاه هذا الأخير.
    ولقد اختار المشرع المغربي نظام المسطرة الإدارية للتحفيظ العقاري، خلافا لما هو علية الحال في بعض الدول التي جعلت هاته المسطرة قضائية من بدايتها إلى نهايتها وأنشأت لهذا الغرض محكمة سمتها المحكمة العقارية كما هو عليه الحال في تونس .
    سوف أحاول إبراز أهم ما تطرق إليه القضاء المغربي سواء فيما يخص مسطرة التحفيظ أو فيما يخص القواعد التي طورها هذا القضاء في الموضوع. لكن وقبل التطرق إلى ذلك لا بأس أن نستحضر الإطار التاريخي لدخول ظهير 12غشت 1913 حيز التطبيق .
    هذا الإطار نحدده المرجعية التالية:
    - أولا: أن هدف المستعمر كان هو الاستحواذ على الأراضي، فكان لابد من خلق إطار قانوني يبرر شرعية ذلك .
    - ثانيا: العمل على تقسيم مسطرة التحفيظ وجعلها مسطرة إدارية في مجملها، ولا تصبح المسطرة قضائية إلا في حالة وجود تعرضات عجزت المرحلة الإدارية عن استعابها .
    - ثالثا: تهميش دور القضاء وتقييده بمقتضيات تشريعية واردة في هذا الظهير حتى لا يلعب الدور المنوط به في حماية الحقوق.
    - رابعا: إن الوضعية التي كان يعيشها المغرب من انتشار الأمية ورفض كل ما هو أجنبي جعلت هذا الظهير يستفيد منه الأجانب والعملاء.
    كما أن التعرضات كانت تتميز بكونها قليلة بالنظر لانعدام الوعي بأهمية مسطرة التحفيظ، ومن ثمة كان دور القضاء هامشيا. وهكذا يتضح من خلال هذه المرجعيات أنه كانت هناك حصار تشريعي على القضاء حتى لا يلعب الدور الأساسي في مسطرة التحفيظ، هذا الحصار التشريعي دعمه حصار واقعي يتمثل في عدم استيعاب المغاربة لمسطرة التحفيظ في بدايتها، ومن تم أثر ذلك على عدد التعرضات التي تصل بين يدي القضاء.
    لكن، و مع توالي السنين، حاول الاجتهاد القضائي فك هذا الحصار التشريعي بمحاولة خلق قواعد جديدة من جهة، و التعامل مع القواعد المتواجدة من جهة أخرى تعاملا إيجابيا بهدف تفعيل دوره كحارس للحقوق، دون الخروج عن الفلسفة العامة لنظام التحفيظ، والتي يمكن تلخيص أهدافها في خلق الأرضية المتينة للبنية العقارية وتطهيرها، وإعطائها الحجية التي تستحقها.
    وأخيرا نشير إلى أن تناولنا لهذا الموضوع لن يكون بالتركيز على الجانب التشريعي، بل بالتركيز على جانب تعامل الاجتهاد القضائي مع مسألة التحفيظ العقاري من خلال مبحثين: القواعد المسطرية في دعاوي مطالب التحفيظ (المبحث الأول)، والقواعد الموضوعية في مادة التحفيظ العقاري (المبحث الثاني).
    المبحث الأول:
    القواعد المسطرية التي طورها القضاء في دعاوى التحفيظ العقاري.
    لقد أصدر المجلس الأعلى عدة قرارات، أكد من خلالها عدم اعتبار الشكليات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية واجبة التطبيق في دعاوى التحفيظ ، وركز بالخصوص على مميزات المسطرة المنصوص عليها في ظهير 12 غشت1913.
    المطلب الأول:
    عدم تطبيق قواعد المسطرة المدنية في دعاوى مطالب التحفيظ.
    لقد ذهب المجلس الأعلى في قرار له إلى أن عدم التعريف بأطراف النزاع،وفقا لما تقضي به المسطرة المدنية في المادة 142 ، في مقال الاستئناف لا يشكل إجراءا جوهريا. وجاء بالعلل: "حيث يتبين أن القرار المطعون فيه قد تنحى عن الصواب حينما قضى بعدم قبول الاستئناف شكلا، استنادا لمقتضيات الفصل 142 من ق.م.م، الذي يوجب أن يتضمن المقال الأسماء الشخصية والمدنية لكل من المستأنف عليه. على أن موضوع النزاع يتعلق بطلب تحفيظ عقار، مما يحتم تطبيق الفصل 42 من ظهير التحفيظ العقاري، الذي تعتبر تنصيصاته آمرة ما دام النزاع منحصرا بين طالب التحفيظ والمتعرضين، حتى ولو لم يتضمن المقال الاستئنافي اسم المستأنف عليهما المتعرضين" .
    كما يلاحظ أن استبعاد قواعد المسطرة المدنية لم يقتصر على شكليات المقال الاستئنافي، بل تجاوزه إلى شكل الأحكام. ومن الشكليات الضرورية للحكم تحت طائلة البطلان هي تضمنه لأسماء أطراف الدعوى. إلا أن المجلس الأعلى اعتبر في قرار له، أن عدم الإشارة إلى أسماء أطراف الدعوى لا يؤثر في الحكم، مادام أن مطلب التحفيظ المتواجد بالملف يشتمل على جميع هذه الأسماء، معللا قراره بما يلي: "لكن علاوة على أن مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م المحتج به، يتعلق بالبيانات الواجب التنصيص في أحكام المحاكم الابتدائية، فإن إغفال المحكمة لذكر وسائل دفاع الأطراف، وما إذا كانوا حضروا جلسات المناقشة وأدلوا بمذكرات أم لا، ليس من البيانات الإلزامية .إن تنصيصات القرار المطعون فيه بالتأكيد على باقي أسماء الورثة لم يحصل منه أي ضرر للطاعن، ما دام أن مطلب التحفيظ الموجود بالملف يشتمل على جميع أسماء الورثة. مما تكون معه الوسيلة في جميع فروعها غير مرتكزة على أساس" .
    وهذه القاعدة التي اعتمدها المجلس الأعلى لاستبعاد قواعد المسطرة المدنية في دعاوى التحفيظ شملت أيضا مسألة عدم تبليغ الأحكام الصادرة في مطالب التحفيظ، وفقا لما تقضي به المادة 50 من ق.م.م ، بالجلسة، "بل يتعين تبليغ ملخص من الفصل مع الإشارة إلى إمكانية استئنافه داخل الآجال ووفقا للمادة 40 من ظهير التحفيظ العقاري. لكون المقتضيات الخاصة واجبة التطبيق على المقتضيات العامة" .
    كما نجد أن المجلس الأعلى ذهب إلى : "أن المسطرة الكتابية وضرورة الاستعانة بمحامي، والمنصوص عليها في المادة 31 من ظهير 10 شتنبر 1993 بمثابة قانون يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة غير ضروريا بالنسبة لدعاوى التحفيظ" .
    خلاصة القول، فإن المجلس الأعلى كان واضحا في إحدى قراراته:
    " لا تخضع مسطرة التحفيظ لمقتضيات قانون المسطرة المدنية ما عدى في الأحوال المنصوص عليها صراحة" .
    كما أشار في قرار آخر: "الظهير المطبق على العقارات المحفظة لا يشترط أي شكل معين للتبليغ كما أنه لا يحيل على قواعد المسطرة المدنية" .

    وهكذا يبدو أن المجلس الأعلى حاول في اجتهاداته القضائية أن يقلص تطبيق المقتضيات الواردة في ق.م.م في دعاوى مطالب التحفيظ، حتى تسير بالسرعة اللازمة دون أن تغرق في الشكليات المنصوص عليه في ق.م.م ، والتي من شأنها إطالة أمد النزاع.
    وفي قرار آخر، له علاقة بخصوصيات المسطرة المنصوص عليها في ظهير 1913 ذهب المجلس الأعلى إلى: " أن المحكمة يتعين عليها في حالة الطعن في مقرر المحافظ ، القاضي باعتبار عملية التحفيظ كأن لم تكن، أن تتأكد من كون هذا الأخير قد قام بتوجيه إنذار بالقيام بالإجراءات لمتابعة التحفيظ طبقا لما تقضي به المادة 50 من ظهير التحفيظ " ، واعتبر "أن عدم احترام ذلك يجعل الحكم الذي لم يأخذ بعين الاعتبار ذلك خارقا للقانون" ، حيث جاء بالعلل التالية : "حقا إن المحكمة، لما أيدت الحكم الابتدائي القاضي برفض الدعوى لعدم إثبات أن الطاعن قام بما يوجب عليه الفصل 50 من ظهير 12 غشت 1913 قبل أن تطلع على ملف القضية، الذي كان يجب أن يحال عليها من طرف المحافظ لتتأكد من تلقاء نفسها من أن هذا الأخير قام بإنذار الطاعن قبل أن يتخذ مقرر المطعون فيه، تكون قد خرقت المقتضيات المشار إليها أعلاه وعرضت قرارها للطعن" .
    لذلك فهذا القرار اعتبره بعض الفقه ، مكرسا لسياسة التحفيظ العقاري، لكونه يعطي طالب التحفيظ إمكانية لتحفيظ عقاره، وذلك حتى في حالة عدم وضع الوثائق اللازمة. فلا تنزع عليه صفة طالب التحفيظ ولا تلغى عمليات التحفيظ إلا إذا توصل بقرار من المحافظ العقاري، ينذره فيه بضرورة القيام بإجراءات متابعة التحفيظ، وعلى المحافظ القيام بذلك لأنه ملزم به.

    المطلب الثاني : اعتبار المتعرض بمثابة المدعي وعليه يقع عبء الإثبات
    لقد تعامل الاجتهاد القضائي مع الفقرة الثانية من المادة 73، التي تحدد صلاحية محكمة التحفيظ فيما يتعلق بدعاوى مطالب التحفيظ، واستنبط العديد منها بعض القواعد، أهمها اعتبار المتعرض بمثابة المدعي، وبالتالي يقع عليه عبء الإثبات، بالإضافة إلى قواعد أخرى مرتبطة بهذه القواعد.
    إن قاعدة اعتبار المتعرض مدعي يقع عليه عبء الإثبات كانت متواجدة في عهد الاستعمار، وكرست بعد ذلك في عهد الاستقلال. وفي هذا المجال نذكر قرارا للمجلس الأعلى جاء فيه: "إن طلب التحفيظ يعطي لصاحبه صفة المدعى عليه، ولا يجب عليه الإدلاء بحجة حتى يدعم المتعرض حجة قوية" .
    لذلك اعتبر هذا الاجتهاد بمثابة تحفيز للأشخاص على تحفيظ العقارات، لأن العمل على إيداع مطلب التحفيظ من طرف شخص معين يجعله في مركز قانوني متميز ومريح لأنه لا يحمل عناء إثبات ما يدعيه في حالة نشوب نزاع بل يقع ذلك على عاتق المتعرض.
    وفي تبريره لهذا المنحنى، في اعتبار المتعرض بمثابة مدعي، فإن الاجتهاد القضائي يعتبر أن المتعرض بتعرضه ضد مطلب التحفيظ يعطي ميلادا للنزاع.
    ولكن هذا التبرير يبقى في رأي البعض غير مبني على أساس قانوني لكون العقار في طور التحفيظ مازال خاضعا لقواعد الفقه الإسلامي، وهذا الأخير يعتد بقرينة الحيازة لتحديد مركز المدعي من المدعى عليه. وهذا الرأي له وجاهته القانونية، خاصة إذا علمنا أن هذا الاجتهاد القضائي هو من رواسب عهد الاستعمار، الذي كان هدفه الأساسي هو الاستحواذ على الأراضي. لذلك فإن الاجتهاد القضائي حاول إدخال تعديلات على هذه القاعدة، وهذا ما سوف يتبين لنا من خلال بعض القرارات التي حاول من خلالها الحد من إطلاقيتها ضمانا لحقوق المتعرضين. ولعل أهمها إعطاء الصلاحية لمحكمة التحفيظ العقاري لتفحص الحجج المدلى بها من طرف طالب التحفيظ ومقارنتها مع تلك المدلى بها من طرف المتعرض قصد الترجيح بينهما، إذ جاء في إحدى قراراته: "وإن كان الفصل 37 من ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري ينص على أن المحكمة تبث فيما يخص وجود ومدى الحق المدعى به من طرف المتعرضين، إلا أن هذا النص لا يمنع قضاء الموضوع من فحص الحجج المستدل بها من لدن الأطراف، ليقارن بين قوة إثبات كل رسم، وذلك لما يملكون من كامل السلطة في هذا الشأن" .
    لذلك اعتبر هذا القرار صائبا من طرف بعض الفقه، لكونه لم يكتفي بمنح الامتياز لطالب التحفيظ كما كان الاجتهاد قديما، بل حاول أن يجعل للمحكمة صلاحية الترجيح بين حجج كل من الطرفين. وهذا من شأنه الحفاظ على حقوق المتعرض وعدم هضمها بحجة ضرورة الإسراع بمسطرة التحفيظ.
    في هذا الإطار، قد يطرح تساؤل في حالة تعدد المطالب على نفس العقار، فمن هو المتعرض، وبالتالي يكون هو المدعي؟
    في هذا الصدد نجد قرار محكمة الاستئناف بالرباط يجيب على ذلك ما يلي: " يبقى صاحب المطلب الأولى من حيث التاريخ محافظا على صفة المدعى عليه في الدعوى في حالة حدوث تنازع مطلبين إثر إيداع مطلب للتحفيظ لاحق من طرف المتعرض فيبقى صاحب المطلب الثاني من حيث التاريخ المتعرض إزاء الأول" .
    في الأخير نشير إلى أن هناك قاعدة أقررها الاجتهاد القضائي، وتتمثل في ضرورة احتراز المحكمة من البث في النزاعات المثارة بين المتعرضين ضد بعضهم البعض، واكتفاءها فقط بالبث في التعرض الموجه لمطلب التحفيظ. وهذا من شأنه إطالة أمد النزاع بخصوص نفس العقار . فالمتعرض، الذي حكم بصحة تعرضه، لا يكون بمنأى عن تعرض المتعرضين الآخرين على المطلب الذي قد يتقدم به لتحفيظ العقار، رغم أنهم سبقوا أن أظهروا إلى جانبه نوعا من الاتفاق في مسطرة التحفيظ السابقة.
    بالإضافة إلى أن تطبيق مبدأ عدم جواز الفصل بين المتعرضين بحذافره قد يؤدي إلى الحكم بصحة عدة تعرضات في آن واحد مع أنها جميعها منصبة على نفس الحق .


    خاتمة :
    هكذا ، يظهر من خلال الاجتهادات التي تم تحليلها في عرضنا هذا، أن المجلس الأعلى حاول أن يتعامل إيجابيا مع ظهير12 غشت 1913 ، وذلك بخلقه، من جهة ، لقواعد مسطرية بشأن دعاوى مطالب التحفيظ ، ذهب من خلالها إلى عدم تبني قواعد المسطرة المدنية، والتركيز على خصوصيات القواعد المسطرية الواردة في ظهير 1913 ، والتي تهدف في مجملها إلى الإسراع في عملية التحفيظ، وعدم الإغراق في شكليات لا طائلة منها. كما أنه حاول أن لا يقتصر بخصوص التعرضات على ما سطره المشرع في المادة 37 من الظهير، وعلى ما سار عليه الاجتهاد القضائي إبان فترة الحماية من اعتبار المتعرض مدعيا، وبالتالي يقع عليه عبء الإثبات؛ فلطف من هذه القاعدة، وأعطى لمحكمة التحفيظ الصلاحية لمقارنة حجج كل من طالب التحفيظ والمتعرض تحقيقا لنوع من العدالة؛ وإن كان موقف الاجتهاد القضائي بخصوص بعض النقط التي تؤثر سلبا على مسطرة التحفيظ لم يعرف رد فعل إيجابي من طرفه. ونشير هنا إلى موقفه بخصوص مدى صلاحية المحكمة للبث في التعرضات فيما بينها. وهذا يحتاج إلى مراجعة هذا الموقف بهدف إيجاد حلول له، من شأنها أن تسرع بمسطرة التحفيظ دون المساس بحقوق الأطراف.
    ومن جهة أخرى فقد خلق المجلس الأعلى قواعد جوهرية تهم الموضوع أيضا، ونذكر منها في هذا الصدد استثناءه للخلف الخاص من قاعدة التطهير التي جاء بها الفصلين 02 و62 من ظهير التحفيظ العقاري.
    إلا بعض الجوانب ما زال يطغى عليها طابع التذبذب، ومنها نظرة القضاء إلى الفصل 361 من ق.م.م وعدم حسمه بشكل واضح في مفهوم التحفيظ العقاري الوارد فيه: هل يتعلق الأمر بوقف تنفيذ القرارات الاستئنافية المطعون فيها بالنقض أمام المجلس الأعلى الخاصة بمسطرة التحفيظ فقط أم حتى تلك المتعلقة بالعقارات المحفظة ؟
    بالإضافة إلى ذلك، فإن القضاء المغربي ما زال يقف مكتوف الأيدي أمام السلطات الواسعة التي يحضى بها المحافظ العقاري في مسألة التحفيظ ، خاصة الصبغة النهائية لقرار التحفيظ غير القابلة للطعن أمام أية جهة قضائية أو إدارية.
    وفي نظرنا، فإن هذه الاختصاصات الممنوحة للمحافظين أصبحت متجاوزة، لأن كل قرارات المحافظ لا تعدو أن تكون إدارية. وبالتالي يجب إخضاعها للطعون الإدارية، شأنها شأن كل القرارات الإدارية، تماشيا مع مفهوم دولة الحق والقانون ومع مبادئ حقوق الإنسان المتعارف عليها دوليا. ذلك أن دستور المملكة حمى حق الملكية وجعله مقدسا. فكيف تستقيم قدسية الملكية وباستطاعة المحافظ، وهو رجل إدارة، أن يدوسها بمجرد خطأ مقصود أو غير مقصود، فتضيع إلى غير رجعة ولا يبقى من حق المتضرر إلا التعويض النقدي؟
    وعليه فإن المشرع مدعو إلى التفكير جديا في تعديل الفصل 02 والفصل 62 من قانون التحفيظ العقاري، و ذلك بجعل رسم الملكية غير نهائي إلا بعد مرور مدة زمنية على نشره بالجريدة الرسمية وعدم الطعن فيه. إذ كيف يعقل أن تكون جميع المساطر السابقة للتحفيظ تخضع للإشهار، باستثناء القرار الحاسم في التحفيظ، وهو استخراج الرسم العقاري وتقييد الحقوق المترتبة عليه، الذي لا يخضع للإشهار، خاصة أن إمكانية تحقق خطأ المحافظ واردة ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مدى مساهمة القضاء في تطوير قواعد التحفيظ العقاري ـ دراسة قانونية و قضائية ـ_TIKNI NABIL_
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القانون والقضاء :: 
منتدى القانون العقاري
 :: قسم القانون العقاري
-
انتقل الى: