يعني بكل ما هو قانون:نصوص قانونية، فقه وفقه قضاء
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التبادل الاعلاني
منتدى
المواضيع الأخيرة
» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:40 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:39 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:37 am من طرف tip top center

» دورة في "الترجمة التتبعية"
الخميس سبتمبر 10, 2015 12:14 pm من طرف tip top center

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 مؤسسات العمل الوقتي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو الهنا
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 209
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

مُساهمةموضوع: مؤسسات العمل الوقتي   الخميس مايو 28, 2009 11:34 pm

مؤسسات العمل الوقتي
السيد عصام الأحمر


يعتبر قانون الشغل أحد أهم فروع القانون الإجتماعي لإتصاله الوثيق بتنظيم العلاقات الشغلية الفردية والجماعية ولصبغته الحمائية التي إستندت تاريخيا على المطلبية النقابية وقدمت العامل على أنه الطرف الضعيف في العقد في مواجهة المؤجر الذي يعتبر الطرف المهيمن في العلاقة الشغلية.
غير أن التطور الإقتصادي والإجتماعي وتطور المؤسسات القانونية أدى إلى التخلي تدريجيا عن الصبغة الحمائية التي أضفيت على قانون الشغل وحلّ محلها مفهوم التوازن في العلاقات الشغلية.
فقد أوضح أغلب الفقهاء أن قانون الشغل ليس سوى أداة لتحقيق التوازن الإجتماعي بإعتبار أن المؤسسة أصبحت اليوم وحدة إقتصادية وإجتماعية للإنتاج، وهو ما أكدته اللجنة المشتركة التي تولت إعداد قانون العمل المصري الجديد الصادر بتاريخ 7 أفريل 2003 إذ تضمن تقريرها أنه : "غير أن منظورا جديدا وهاما بدأ يتبلور في التوجهات الحديثة لقانون العمل، ويتمثل هذا التطور في وجوب النظر إلى علاقات العمل على أساس ثلاثي الأبعاد وهي : العامل، صاحب العمل، المشروع.
بمعنى أن مشكلات الصراع الثنائي العامل، صاحب العمل، لا يجوز أن ننسى أنها تتعلق بالمشروع أو المنشأة صناعية كانت أو تجارية أو مهنية وأن هذا المشروع أو المنشأة هو جزء من الإقتصاد القومي وبالتالي فإن توازن علاقات العمل لايجوز أن يقتصر على مصالح الطرفين فقط بل لا بد أن يأخذ في الإعتبار مصلحة المشروع أو المنشأة وإستمرارية بقائه ناجحا في خدمة الإقتصاد القومي وهذه الإستمرارية هي أيضا في مصلحة العمال وصاحب العمل ".
ولم يكن التشريع التونسي بمنأى عن هذا التطور فقد سارع المشرع منذ سنة 1994 ثم خلال سنة 1996 بتعديل قانون الشغل وذلك في محاولة لإستيعاب المفاهيم الجديد قصد التأكيد على التوازن في العلاقات الشغلية حماية لمصلحة المؤسسة وكذلك مصلحة العامل وبالتالي خدمة للإقتصاد الوطني وهو ما تجسم من خلال المرونة والحركية التي أدخلت على قانون الشغل وتطور الطبيعة التعاقدية لهذا الفرع من القانون.
غير أن التحولات الإقتصادية العميقة التي يشهدها العالم اليوم أنتجت تغييرا للعلاقات الإجتماعية سواء داخل المؤسسة أو خارجها فقد أوضح بعض الفقهاء أنه : " في هذا العالم المفتوح الذي تحلّ فيه حرية تداول وتنقل الأموال والخدمات محل حرية تنقل الأشخاص فإن الإنفتاح يعني المنافسة بين عمّال العالم كافة إلى درجة يمكن معها الحديث عن سوق شغل كلي أو عالمي " ويستوجب هذا الوضع أن تثبت المؤسسة وكذلك العمّال قدرة كبيرة على التأقلم والمرونة .


وقد شهد موضوع التشغيل عناية خاصة بداية من أواخر الثمانيات فتكثفت النصوص التشريعية والترتيبية المقرة لأنظمة خصوصية والمسندة للحوافز المالية والإعفاءات. وإعتبارا لتنوع التقنيات المعتمدة في التشجيع على التشغيل سواء في إطار العمل المأجور أو في إطار العمل المستقل، وهو ما أنتج أنماطا جديدة للانتداب كان أبرزها منازلة اليد العاملة أو بالأحرى ظهور مؤسسات العمل الوقتي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو الهنا
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 209
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: مؤسسات العمل الوقتي   الخميس مايو 28, 2009 11:34 pm

فالانتداب للعمل يستوجب إلى جانب الشهادات العملية والمهنية توفر الاستعدادات المهنية الضرورية التي تؤهل المرشح للعمل إلى الاندماج في المؤسسة والدخول مباشرة في حلقة الإنتاج ، وقد أكد بعض الفقهاء على أهمية التكوين المهني بإعتباره المحور الأساسي الذي تدور حوله عملية التشغيل ذلك أن التكوين يمكن من الحصول على تصنيف مهني يندرج في إطار إتمام المعارف التي سبق إكتسابها في إطار النظام المدرسي


قد تدعو الضّرورة أحيانا رئيس المؤسّسة إلى توفير اليد العاملة الضروريّة لمواجهة زيادة غير عاديّة في حجم العمل أو تعويض عامل قارّ متغيّب أو توقّف تنفيذ عقد شغله، فيلجأ إلى بعض المؤسّسات المختصّة في انتداب اليد العاملة ويبرم معها عقدا تمكّنه بموجبه من مجموعة من العملة لمواجهة الحاجيّات المتزايدة أو لتغطية النّقص، كما يمكن أن تعمد المؤسّسة في إطار إحكام التصرّف والضّغط على مصاريف العمل إلى إبرام عقود مع مؤسّسات مختصّة في انتداب اليد العاملة الّتي تتولّى وضع عددا من العملة تحت تصرّف المؤسّسة الاقتصاديّة المستفيدة، وهو ما يجنّب المؤسّسة المستفيدة تحمّل الأخطار الاجتماعيّة المترتّبة عن العلاقات الشغليّة فتنتفع بالعمل دون أن تتحمّل صفة المؤجّر( ).
وقد حاول بعض الفقهاء تعريف مناولة اليد العاملة بكونها: "تتمّ بمقتضى عقد توفير يد عاملة تلتزم بموجبه مؤسّسة مناولة اليد العاملة أو ما يسمّى في بعض التّشريعات الأخرى بمؤسّسات العمل الوقتي وضع عدد من الأجراء على ذمّة المؤسّسة المستفيدة الّتي تكلّفهم بإنجاز مهام أو خدمات تشرف على تنفيذها وتراقب وسائل القيام بها ونتائجها"( ).
ومن أهمّ آثار مناولة اليد العاملة انقسام العلاقة الشغليّة ذلك أنّ المؤسّسة المستفيدة تمارس صلاحيّات المؤجّر في خصوص الإشراف ومراقبة العامل أثناء تنفيذ عمله بمقرّاتها رغم انتفاء العلاقة القانونيّة في ما تحتفظ المؤسّسة المناولة بصفة المؤجّر في خصوص الانتداب وخلاص الأجر والمنح والتّأديب وإنهاء العلاقة الشغليّة.
وفي محاولة لتقصي تطور الإطار القانوني لمؤسسات العمل الوقتي في تونس يمكن الإشارة إلى أهم المحطات التاريخية :
- الأمر المؤرّخ في 18 فيفري 1954 المتعلّق بحماية الشغّالين الواقع استخدامهم من طرف المقاولين في اليد العاملة
- الفصول 28 و29 و30 من مجلّة الشّغل.
- مشروع القانون المتعلق بتنقيح وإتمام مجلة الشغل لسنة 1996 الذي تضمن ضبط الإطار القانوني لمؤسسات العمل الوقتي غير أنه تم حذف هذه الفصول لعدم اتفاق الأطراف الاجتماعية.
أما على المستوى الدولي فقد تضمنت اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 181 المتعلقة بوكالات الإستخدام الخاصة ضبط الإطار القانوني لهذه المؤسسات إذ اقتضى الفصل الأول منها:"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو الهنا
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 209
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: مؤسسات العمل الوقتي   الخميس مايو 28, 2009 11:35 pm

غير أن أحكام هذه الإتفاقية لم تميز بين مؤسسات العمل الوقتي ومكاتب التوظيف الخاصة التي منعها المشرع التونسي بالفصلين 284 و285 من مجلّة الشّغل باعتبارها آلية للتوسّط في انتداب اليد العاملة وبالتالي ألغى مكاتب التّشغيل الخاصّة سواء كانت بأجر أو بدونه، مع أن الأوامر التطبيقية لمجلة التشجيع على الإستثمار أدرجت المساعدة على التوظيف ضمن الأنشطة المنتفعة بالإمتيازات المنصوص عليها بلك المجلة.
وفي غياب نصوص قانونيّة تنظم مناولة اليد العاملة اختلفت الآراء الفقهيّة حول مدى شرعيّة هذه الممارسة، فمن الفقهاء من اعتبر مناولة اليد العاملة ضربا من ضروب الممارسات غير الشرعيّة في ما أقرّ البعض الآخر شرعيّة هذه الممارسات وحاول إدراجها ضمن بعض الأطر القانونيّة.
واعتبارا لأهميّة تأثير مناولة اليد العاملة على العلاقات الشغليّة وتحديد المؤجّر المسؤول فإنّه يتّجه البحث في مدى شرعيّة مناولة اليد العاملة، ثم النظر في مسألة التأطير القانوني لهذه المؤسسات.

المبحث الأول مدى شرعية مؤسسات العمل الوقتي
للوقوف على مدى شرعية مؤسسات العمل الوقتي يتجه دراسة مختلف المواقف الفقهية ثم التعرض إلى موقف القانون المقارن منها
الفقرة الأولى: المواقف الفقهية بخصوص شرعية مؤسسات العمل الوقتي
لقد انقسمت الآراء الفقهية بخصوص مدى شرعية مناولة اليد العاملة إلى شقين أقر الأول عدم شرعية هذه الممارسة فيما أكّد الثاني شرعيتها.
أ - عدم شرعيّة مؤسسات العمل الوقتي
يرى أصحاب هذا الرّأي أنّ مناولة اليد العاملة تمثّل محاولة من المؤسّسة لإخفاء صفة المؤجّر الحقيقي وبالتّالي تجنّب التبعات الناتجة عن عقود العمل فتتولّى المؤسّسة المناولة انتداب اليد العاملة الضروريّة لتضعها على ذمّة المؤسّسة المستفيدة الّتي تتولّى إدارة ومراقبة تنفيذ عقود الشّغل وهو ما قد يؤثّر سلبا على حقوق العامل الّذي يتعذّر عليه الحصول على المنح والمستحقّات الّتي ينتفع بها أمثاله من العملة بنفس المؤسّسة بموجب أحكام الاتفاقيّات القطاعيّة التي تخضع لها المؤسسة المستفيدة من العمل.
ولتبرير هذا الموقف يستند أصحابه إلى عدّة مبرّرات منها:
- أنّ المشرّع منع بالفصلين 284 و285 من مجلّة الشّغل التوسّط في انتداب اليد العاملة وألغى مكاتب التّشغيل الخاصّة سواء كانت بأجر أو بدونه.
- أنّ المشرّع ألغى الأمر المؤرّخ في 18 فيفري 1954 المتعلّق بحماية الشغّالين الواقع استخدامهم من طرف المقاولين في اليد العاملة وهو ما يعتبر منعا صريحا لهذه الممارسة.
- إنّ الفصول 28 و29 و30 من مجلّة الشّغل تمثّل صياغة جديدة لأحكام الفصول 1 و2 و3 من الأمر المؤرّخ في 18 فيفري 1954 غير أنّ المشرّع تخلّى عند إصدار مجلّة الشّغل عن أحكام الفقرة الأولى من الفصل 2 من الأمر المذكور الّتي تنصّ على أنّه: "عندما يكون الاتّفاق بين المقاول الفرعي ورئيس المقاولة متعلّقا بالخصوص بانتداب اليد العاملة لإنجاز الأشغال المزمع القيام بها..." ومعنى ذلك أنّ المشرّع تخلّى عن تنظيم مناولة اليد العاملة بما يؤكّد منعها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو الهنا
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 209
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: مؤسسات العمل الوقتي   الخميس مايو 28, 2009 11:38 pm

ب - شرعيّة مؤسسات العمل الوقتي
ينطلق أصحاب هذا الرّأي للإقرار بشرعيّة مناولة اليد العاملة من مبدأ التّمييز بين التوسّط في استخدام اليد العاملة ومناولة اليد العاملة. فالتوسّط يقتضي ربط الصّلة بين الأجير والمؤجّر سواء بمقابل أو بدونه( ) دون تحمّل التزامات معيّنة عدا المتعلّقة بضمان وجود وجديّة العرض، في حين أنّ مناولة اليد العاملة تقتضي وجود عقد شغل يربط الأجير بالمؤسّسة المناولة الّتي تتولى توجيهه ووضعه على ذمّة المؤسّسة المستفيدة وبالتّالي تكون مؤسّسة مناولة اليد العاملة طرفا رئيسيّا ومتعاقدا مع الأجير وكذلك مع المؤسّسة المستفيدة بما لا يجوز معه إخضاعها إلى قواعد المنع المتعلّقة بالتوسّط في استخدام اليد العاملة، فضلا عن أنّ صياغة الفصل 29 من م. ش. باللّغة الفرنسيّة تقرّ بكلّ وضوح مناولة اليد العاملة وذلك بالتّنصيص على مسؤوليّة رئيس المؤسّسة الاقتصاديّة أو التجاريّة عن مراعاة القواعد المتعلّقة بتنظيم العمل بالنّسبة لعملة المناول في اليد العاملة الّذين يستخدمهم بمحلاّته:
« Le chef d’entreprise est responsable avec le sous-entrepreneur de main-d’œuvre de l’observation de toutes les prescriptions … » .( )
وتأسيسا على ذلك وفي غياب نصّ صريح يمنع مناولة اليد العاملة انتهى أصحاب هذا الرّأي إلى إقرار شرعيّة هذه الممارسة وإمكانيّة إخضاعها لأحكام الفصول 28 و29 و30 من م.ش لتشابه الوضعيّات بخصوص العلاقات الثلاثيّة للعمل.
ويتّضح ممّا سبق عرضه أنّه في غياب تنظيم قانوني لمناولة اليد العاملة فإنّ إقرار شرعيّة هذه الممارسة من عدمها تبقى مسألة اجتهادية على أن لا تتحوّل إلى وسيلة للإضرار بمصالح الأجير.
الفقرة الثانية: مؤسسات العمل الوقتي في القانون المقارن
بالرجوع إلى بعض القوانين المقارنة يتضح أن المشرع المغربي تولى تنظيم مؤسسات العمل الوقتي التي عرّفها بالفصل 495 من مجلة الشغل الجديدة الصادرة خلال سنة 2004، بكونها كل شخص معنوي مستقل عن السلطة العمومية يقتصر نشاطه على انتداب الأجراء قصد وضعهم بصفة وقتية على ذمّة شخص آخر يسمى "المستعمل" الذي يحدد مهامهم ويراقبهم عند التنفيذ.
أما القانون الفرنسي فنظم مؤسسات العمل الوقتي بالفصل 124/1 وما بعده من مجلة الشغل الفرنسية ووضع جملة من الشروط والضمانات التي من شأنها حفظ حقوق العملة المنتدبين من قبل مؤسسات العمل الوقتي.
غير أن المشرع المصري اعتمد توجها مغايرا يخضع مناولة العمل ومناولة اليد العاملة لنظام موحد إذ اقتضت المادة 79 من قانون العمل الموحد المصري أنه: "إذا عهد صاحب عمل إلى صاحب عمل آخر بتأدية عمل من أعماله أو جزء منها وذلك في منطقة عمل واحدة وجب على هذا الأخير أن يسوي بين عماله وعمال صاحب العمل الأصلي في جميع الحقوق ويكون الأخير متضامنا معه في ذلك".
والهدف من إقرار هذه القاعدة هو: "سدّ الطريق على التحايل الذي قد يلجأ إليه صاحب عمل أصلي الذي يسند كل أو بعض أعماله إلى مقاول آخر قصد التخلص من الحقوق والالتزامات التي حصل عليها عمّاله"( ).



المبحث الثاني: الإطار القانوني لمؤسسات العمل الوقتي
في غياب أحكام خاصة تنظم مؤسسات العمل الوقتي يتجه دراسة موقف فقه القضاء منها عسى أن نتوصل إلى تحديد الضوابط القانونية لهذا الصنف من المؤسسات.
الفقرة الأولى: موقف فقه القضاء من مؤسسات العمل الوقتي
لئن أُتيحت الفرصة لمحكمة التعقيب لإبداء رأيها بخصوص مدى شرعية مناولة اليد العاملة فإنها تجنّبت الخوض في هذه المسألة معتبرة أن النزاع يكتسي صبغة جماعية لتعلقه بعدد من العملة بما يخرجه عن أنظار دائرة الشغل.( )
ولإستجلاء موقف فقه القضاء من مسألة مناولة اليد العاملة يمكن الرجوع إلى بعض الأحكام الاستئنافية التي أبرزت خلطا واضحا بين مفهومي مناولة العمل ومناولة اليد العاملة وإختلافا هاما من حيث الأسس القانونية المعتمدة.
أ - الخلط بين مفهومي مناولة العمل ومناولة اليد العاملة:
لقد سبق أن عرضت على أنظار المحكمة الابتدائية بأريانة بوصفها محكمة إستئناف لدوائر الشغل الراجعة لها بالنظر مسألة تأثير المناولة على العلاقات الشغلية. إذ تمسكت المدعية بوقوع طردها تعسفيا من قبل مؤجرتها بعد أن استقرت في العمل لمدة طويلة. فدفعت المدعي عليها بإنتفاء العلاقة الشغلية بإعتبار أن المدعية تعمل في إطار تنفيذ عقد مناولة يربط المدعى عليها بشركة خدمات التي تعتبر المؤجر الحقيقي للمدعية، وبعد إدخال شركة الخدمات في القضية أوضحت المحكمة أن عقدي المناولة المتمسك بهما "هما عقدان يتم بمقتضاهما إنتداب الشركة الثانية والثالثة العملة لفائدة الشركة الأولى وأن هذه الأخيرة هي التي تحدد أجر العملة ومكان عملهم ومراقبتهم"( ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو الهنا
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 209
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: مؤسسات العمل الوقتي   الخميس مايو 28, 2009 11:39 pm

ويتضح من خلال هذا القرار الاستئنافي أن المحكمة اعتبرت أن علاقة المدعى عليها بشركة الخدمات تندرج في إطار مناولة اليد العاملة لما تضمنته من إلتزام بتوفير اليد العاملة.
غير أن محكمة التعقيب نقضت هذا الحكم معتبرة أن النزاع يكتسي صبغة جماعية فأعيد نشر القضية لدى محكمة الإحالة التي اعتبرت أن العلاقة في حقيقتها هي مناولة للعمل موضحة أن "الإلتجاء إلى عقود المناولة يكون في إطار إسناد شركة التصرف في بعض الأمور التي تستعصي عليها بحكم الإمكانية المادية أو البشرية أو الفنية لغيرها من الشركات التي تهتم بذلك وتنشط في ذلك المجال".( )
ويتضح من خلال هذين الحكمين أن الإختلاف في تكييف العلاقة يخص نفس العقد المحتج به إذ رأت فيه محكمة الإستئناف مناولة لليد العاملة في ما إعتبرته محكمة الإحالة مناولة للعمل وهو ما إستتبع إختلاف من حيث الأسس القانونية المعتمدة.
ب - الإختلاف من حيث الأسس القانونية:
لئن إنتهت المحكمة في الحكم عدد 18522 إلى ثبوت مناولة اليد العاملة فإنها صرّحت بأن العقود التي المتمسّك بها هي من العقود الصورية الغاية منها حرمان العاملة من حقوقها، وتبعا لذلك فإنه يتجه إستبعاد العقد المذكور وإعتبار العلاقة الشغلية ثانبة مع المدعى عليها بإعتبارها المؤجرة الفعلية والحقيقية، غير أن اللجوء إلى نظرية الصورية في العقود يمكن أن يؤدي إلى إنهيار قانون الشغل بإعتبار أن كل التصرفات التي يأتيها المؤجر إضرارا بمصالح الأجير يمكن أن تندرج في إطار الصورية أو التحايل لحرمان العملة من حقوقهم.
ويبدو أن بعض المحاكم أدركت خطورة نظرية التحايل لحرمان العامل من حقوقه وإكتفت بظاهر العلاقة الشغلية التي تجعل من مؤسسة الخدمات أي "المناول" مؤجرا للعملة الذين يضعهم على ذمة المؤسسات الاقتصادية، فقد صرحت محكمة الاستئناف بقابس أنه: "وحيث أن المقصود بالمناولة هو لجوء المجمع الكيميائي لخدمات المستأنفة لتوفير العملة لحراسة مؤسستها وبالتالي فهي المؤجرة الفعلية للعملة المنتدبين منها للغرض وإلا فما هو دورها وما هو سبب تحصلها على مقابل مالي من المجمع حينئذ"( ).


الفقرة الثانية : الضوابط القانونية لمؤسسات العمل الوقتي:
تضمن مخطط التنمية الحادي عشر من بين أهدافه ضبط الإطار القانوني لمؤسسات العمل الوقتي ويمكن في هذا الإطار تقديم بعض المقترحات التي يمكن أن تكون يمثابة نواة للبحث وتعميق النظر في تأطير مؤسسات العمل الوقتي.
أ – أهمية مؤسسات العمل الوقتي
يتمثل نشاط مؤسسات العمل الوقتي في وضع العملة بصفة وقتية على ذمة المؤسسات الإقتصادية والتجارية، وتبعا ذلك تنتدب مؤسسة العمل الوقتي العملة بموجب عقود شغل محددة المدة وتوجههم للعمل لدى المؤسسات الإقتصادية والتجارية التي تسمى "مؤسسات مستفيدة" تكون مرتبطة مع مؤسسة يد العاملة الوقتية بعقد " وضع على الذمة".
وتسمح هذه التقنية بتحقيق عديد الفوائد سواء بالنسبة إلى المؤسسة أو بالنسبة إلى العامل والتي يمكن حصرها في النقاط التالية :
- تقريب عروض الشغل من طلبات الشغل ، وتطوير الكفاءات العاملة وتحقيق الإدماج المهني لبعض الأصناف من العملة .
- تخفيف الأعباء الإجتماعية الناتجة عن العلاقات الشغلية باعتبار أن المؤسسة الإقتصادية تتولى تشغيل عددا من العملة دون أن تكتسب صفة المؤجر.
- تحقيق المرونة في التشغيل ، بما يسمح للمؤسسة المستفيدة من إستعمال الكفاءات المهنية بصفة ظرفية وبحسب تطور حاجياتها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو الهنا
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 209
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: مؤسسات العمل الوقتي   الخميس مايو 28, 2009 11:39 pm

- إن بعث مؤسسات العمل الوقتي يمكن أن يدرج في إطار التشجيع على الإنتصاب للعمل للحساب الخاص ، فيكون ميدانا خاصا بحاملي الشهادات العليا الذين بإمكانهم الإستثمار في هذا المجال.
-إن بعث مؤسسات العمل الوقتي يسمح بحسن توزيع ساعات العمل المعروضة بالسوق على طالبي الشغل ، بما يمكنهم من إيجاد حلول وقتية مع إكتساب الخبرة والكفاءة اللازمة والتأهيل للحياة المهنية التي تعتبر شرطا أساسيا للإنتداب في العمل القار.
- إن منع السمسرة والمتاجرة في اليد العاملة Le marchandage لا يمكن أن يكون سببا في عدم تنظيم نشاط مؤسسات العمل الوقتي باعتبار أن السمسار أو الوسيط يقتصر دوره على ربط الصلة بين طرفي العقد مقابل أجر دون تحمل أي إلتزام في حين أن مؤسسات العمل الوقتي تعتبر طرفا أصليا في العلاقات القانونية القائمة بين الأطراف فتكتسب صفة المؤجر بالنسبة إلى العامل الوقتي وصفة المعاقد أو المقاول بالنسبة إلى المؤسسة الإقتصادية أو التجارية.

ب - التأطير القانوني لمؤسسات العمل الوقتي:
ولئن كان إحداث مؤسسات اليد العاملة الوقتية أو بالأحرى مؤسسات العمل الوقتي من شأنه أن يدفع عملية التشغيل ، فإنه وفي مقابل ذلك يجب إحداث نظام قانوني متكامل يؤطر نشاط هذه المؤسسات كي لاتتحول المرونة في التشغيل إلى مناسبة للإضرار بالحقوق الأساسية للعامل ، وتبعا لذلك يمكن ضبط النظام القانوني لمؤسسات العمل الوقتي بالإعتماد على العناصر التالية :

1- أن يتم إخضاع مؤسسات العمل الوقتي إلى واجب التصريح بالنشاط ، وتمكين إدارة تفقد الشغل من مراقبة نشاط هذه المؤسسات .
2- أن تكون مؤسسات العمل الوقتي محدثة من قبل أشخاص حاملين لشهادات عليا في المجالات التي لها علاقة بالعمل والتصرف والقانون .
3- إلزام مؤسسات العمل الوقتي بتأمين مبلغ مالي بعنوان ضمان خلاص أجور العملة الوقتيين وتسديد المبالغ المستحقة لفائدة صناديق الضمان الاجتماعي وهو ما أقرته أغلب القوانين المقارنة وخاصة منها مدونة الشغل المغربية وقانون العمل الفرنسي.
4- أن تكون كافة عقود العمل المبرمة من قبل هذه المؤسسات "عقود عمل وقتية" بموجب القانون ويمكن في هذا الإطار الاستئناس بأحكام الفصل 6-4-1 من مجلة الشغل المتعلق بضبط حالات العمل الظرفي ،وقد أقرت مدونة الشغل المغربية هذا الحل بالفصل 496 منها إذ أوجبت أن يكون الإنتداب في إطار مقاولات العمل الوقتي قصد القيام بأشغال غير دائمة .
5- أن لا تتجاوز مدة عقد العمل في جميع الحالات مدة سنة واحدة غير أنه يمكن الاستئناس في هذا المجال بأحكام القانون الفرنسي التي ضبطت المدة القصوى للعقد بثمانية عشر شهرا.
6- أن يحرر كتب في عقود الشغل المبرمة بين مؤسسات العمل الوقتي والعملة الوقتيين ، وفي صورة الإخلال بهذا الشرط يعتبر الإنتداب على أساس العمل القار .
7- أن ينتفع العامل المنتدب في إطار مؤسسات العمل الوقتي بالأجور والمنح المنطبقة على عمال المؤسسة المستفيدة بحيث ينتفي التمييز بين عملة المؤسسة المستفيدة وعملة مؤسسة العمل الوقتي.
8- أن تكون المؤسسة المستفيدة من العمل مسؤولة عن مراعاة النصوص القانونية والترتيبية المتعلقة بشروط العمل وحفظ الصحة والأمن .
9- أن يتمتع العامل المنتدب من قبل مؤسسة العمل الوقتي بالأولوية في الإنتداب عند وجود مواطن شغل قارة بالمؤسسة المستفيدة من العمل.
10- منع المؤسسات الصناعية والتجارية التي إعتمدت إجراءات الطرد لأسباب إقتصادية من اللجوء إلى الإنتداب عن طريق مؤسسات العمل الوقتي.
11 - ترتيب عقوبات جزائية بالنسبة إلى الأشخاص الذين يمارسون هذا النشاط دون احترام الإجراءات القانونية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مؤسسات العمل الوقتي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القانون والقضاء :: 
منتدى القانون المدني
 :: قسم المدني العام
-
انتقل الى: