يعني بكل ما هو قانون:نصوص قانونية، فقه وفقه قضاء
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التبادل الاعلاني
منتدى
المواضيع الأخيرة
» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:40 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:39 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:37 am من طرف tip top center

» دورة في "الترجمة التتبعية"
الخميس سبتمبر 10, 2015 12:14 pm من طرف tip top center

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 واجبـــــات القــــاضي خــــارج العمـــــل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو الهنا
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 209
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

مُساهمةموضوع: واجبـــــات القــــاضي خــــارج العمـــــل   الخميس ديسمبر 11, 2008 11:07 pm

واجبـــــات القــــاضي خــــارج العمـــــل


لا تقتصر مسؤولية القاضي عما يرتكبه من أعمال عند مباشرته لوظيفته، بل إنه يسأل تأديبيا عما يصدر منه خارج نطاق عمله ما دام تصرفه يكون في حدّ ذاته سلوكا معيبا ينعكس أثره على كرامة الوظيفة بما يقلل من هيبتها، وبالتالي وجب على القاضي أن يتحلى بسلوك لا يفقده الثقة والاعتبار وذلك حفاظا على كرامة الوظيفة ورفعتها، وعليه أن يتفادى الأفعال التي قد تعيبه فتمس تلقائيا الجهة التي يتبعها وينتسب إليها – الفقرة الأولى -.
كما أن القاضي يعيش في المجتمع الذي يحكم فيه، فيجب عليه أن يعايش ظروف المجتمع ويدرك بعمق مشكلاته وطبائع الإنسان فيه، لأن القاضي يجمع بين ثلاثة صفات لا يحجب أيّا منها الأخرى وهم صفته كقاض وصفته كموظف عام بالدولة، وصفته كمواطن في المجتمع. فهو كمواطن له ما لغيره من المواطنين من حقوق وعليه ما عليهم من واجبات، ولكنه وهو يمارس هذه الحقوق ويؤدي تلك الواجبات مقيد بمراعاة مركزه الوظيفي كقاض – الفقرة الثانية -.

الفقرة الأولى : واجبات مرتبطة بطبيعة العمل القضائي :
سوف نتطرق في هذه النقطة إلى واجب عدم الجمع بين الوظيفة القضائية والأعمال المحظورة بنص القانون، وواجب السلوك الحسن والمحافظة على كرامة القضاء، وواجب الحياة الخاصة السليمة للقاضي.

-1- واجب عدم الجميع بين الوظيفة القضائية والأعمال المحظورة بنص القانون :
بالرجوع إلى أحكام القانون الأساسي للقضاة الصادر سنة 1967 نلاحظ أن المشرع التونسي أورد في خصوص هذا الواجب مبدأ واستثناء، واستثناء للاستثناء.

* المبدأ :
لقد جاء بالفصل 16 من القانون الأساسي للقضاة في فقرته الأولى أنه " لا يمكن الجمع بين وظائف القضاء ومباشرة أية وظيفة عمومية أخرى أو أي نشاط مهني أو مأجور عليه ".
إن الغاية من وضع هذا النص هي حماية مصلحة العمل القضائي التي تقتضي أن يتفرغ القاضي إلى مهام وظيفته، كما أن انشغاله بعمل خاص قد يؤدي إلى قيام علاقة بينه وبين أصحاب العمل تؤثر على استقلاله كقاض.
وقد تضمنت المادة 16 (أ) من الإعلان العالمي لاستقلال القضاء أنه " يضمن القانون مدة وظيفة القضاة واستقلالهم وأمنهم وكفاية مرتباتهم وظروف خدمتهم ولا يجوز تبدليها في غير مصلحتهم " ( ).
وبالاطلاع على القوانين المقارنة نلاحظ أن مختلف التشريعات العربية نصت على مبدأ عدم الجمع بين القضاء والأعمال المحظورة بنص القانون. فلقد نصت المادة 58 من نظام القضاء السعودي على أنه " لا يجوز الجمع بين القضاء ومزاولة التجارة أو أية وظيفة أو عمل لا يتفق مع استقلال القضاء " ( ).
كما نص الفصل 13 من القانون الجزائري الأساسي للقضاة عدد 89/21 المؤرخ في 12/12/1989 في فقرته الأولى على أنه " يمنع على كل قاض مهما كان وضعه القانوني أن يملك في مؤسسة بنفسه أو بواسطة الغير تحت أيّة تسمية، مصالح يمكن أن تشكل عائقا للممارسة الطبيعية لمهامه، وبصفة عامة تمس باستقلال القضاء ( ).
ومما لا شك فيه أن واجب عدم الجمع بين الوظيفة القضائية والأعمال المحظورة بنص القانون يشكل مخالفة تأديبية. وبالاطلاع على فقه القضاء الفرنسي نجده اعتبر مخالفة تأديبية قيام القاضي " بوليكربي " عام 1988-1989 بأنشطة مالية تتعارض مع واجبات وظيفته كقاض ( ).

* الاستثناء :
إن هذا الاستثناء أورده المشرع صلب الفقرة الثانية من الفصل 16 من القانون الأساسي للقضاة الذي جاء به " لكن يمكن لكاتب الدولة للعدل ( ) أن يمنح القضاة بصفة فردية ما يخالف هذا التحجير للقيام بإلقاء دروس داخلة في نطاق اختصاصهم أو بوظائف أو نشاط من شأنه أن لا يمس بكرامة القاضي أو استقلاله ".

يمكن أن نستنتج من خلال هذا النص أنه بمقتضى ترخيص خاص من وزير العدل يجوز للقاضي أن يلقي دروسا داخلة في نطاق اختصاصه، مثلا إلقاء دروس بكليات الحقوق والعلوم القانونية. كما يجوز لوزير العدل أن يرخص للقاضي في ممارسة بعض الوظائف أو النشاطات بشرط أن لا تمس بكرامة القاضي.
بيد أنه بالرجوع إلى مضمون الفقرة الثانية من الفصل 16 المذكور نلاحظ أن صياغته جاءت كما يلي " لكن يمكن لكاتب الدولة للعدل ... ". إن صياغة هذه الفقرة توحي بأن الاستثناء الوارد على مبدأ المنع والمتمثل في الجواز للقاضي إلقاء دروس أو ممارسة وظائف يخضع للسلطة التقديرية لوزير العدل. وبعبارة أخرى يمكن أن يتقدم القاضي إلى وزير العدل بمكتوب يرغب من خلاله في إلقاء دروس بإحدى الكليات ومع ذلك يواجه مطلبه بالرفض لاعتبارات قد يرى الوزير أنها تمس من استقلالية القضاة.

* استثناء الاستثناء :
لقد جاء بالفصل 16 الفقرة الثالثة من قانون القضاة أنه " ويجوز للقضاة بدون لزوم الحصول على رخصة القيام بأشغال علمية أو أدبية أو فنية دون أن يمس ذلك بكرامة القاضي أو استقلاله ". ونجد نفس هذه الصياغة نصت عليها المادة 12 من القانون الجزائري الأساسي للقضاة عدد 89/21 المؤرخ في 12/12/1989 في فقرته الثانية التي جاء بها " يمكن للقضاة دون الحصول على إذن مسبق القيام بأعمال علمية وأدبية وفنية تتماشى مع صفة القاضي ".
وتأسيسا على ما تقدم يمكن أن نستنتج أنه يجوز للقاضي أن يؤلف كتبا ويتولى طبعها ونشرها دون الحصول على ترخيص مسبق من وزير العدل باعتبار أن مثل هذه النشاطات لا تمس بكرامة القضاء واستقلاله.

-2- واجب السلوك الحسن والمحافظة على كرامة القضاء :
يضاف إلى الواجبات المحمولة على القاضي خارج العمل واجبه في أن يسلك مسلكا حسنا لأنه يستحيل إقامة فاصل بين حياة القاضي داخل الوظيفة وحياته خارجها، باعتبار وأن حياته الخاصة تنعكس على حياته الوظيفية وتؤثر فيها، لأن سلوك القاضي الشائن خارج العمل يمس – دون شك – بكرامة الوظيفة ويقلل من اعتبارها في المجتمع، ويفقد ثقة الناس في المرفق القضائي.

لذلك جاء الفصل 24 من القانون الأساسي للقضاة ناصا على أنه " على القاضي أن يتجنب كل عمل أو سلوك من شأنه المس بكرامة القضاء ".
وهذا الواجب مرتبط بطبيعة العمل القضائي، وجلال رسالته، وثقل أمانته، وخطورة مهمته، التي توجب على القاضي أن يتمتع بسلوك حسن وبإحساس مرهف، إضافة إلى النزاهة والحيدة، والاستقلال في الرأي، وموضوعية التفكير، وكلها صفات تهدف إلى المحافظة على كرامة الوظيفة القضائية ( ).

وبالاطلاع على القوانين المقارنة نجد المادة 43 من القانون الأساسي للقضاء الفرنسي رقم 58/1270 الصادر في 22/12/1958 تنص على ما يلي : " كل تقصير من القاضي للواجبات المهنية، أو للشرف، أو للنزاهة، أو للكرامة الواجبة، يشكل خطأ تأديبيا ".
وقد اعتبر مخالفة تأديبية في فرنسا قيام القاضي " ليفلاف "في غضون عام 1988 بقيادة سيارة في حالة سكر واضح ( ).
وقد قضى مجلس القضاء الأعلى الفرنسي بتاريخ 08/06/1988 بإدانة القاضي " لوفريون " لأنه بتاريخ 12/11/1987 سلك مسلكا يتناقض مع الشرف وكرامة الوظيفة القضائية بأن أقام إقامة دائمة مع غانية " مومس " كما تدخل في الإجراءات الجنائية التي اتخذت ضد هذه الغانية ( ).
وتأسيسا على ما تقدم يمكن أن نستخلص أن معظم التشريعات اشترطت لبقاء القاضي في عمله أن يظل سلوكه حسنا وكل انحراف عن هذا السلوك يعرضه للمساءلة التأديبية والتي قد تصل العقوبة فيها إلى حد العزل.

-3- واجب الحياة الخاصة السليمة للقاضي :
إن القاضي شأنه شأن بقية أفراد المجتمع يتمتع بالحق في الحياة الخاصة وحرمتها، ونتيجة لأهمية الحياة الخاصّة فقد تعرض لها الدستور التونسي صلب الفصل 9 منه الذي جاء به " حرمة المسكن وسرية المراسلة مضمونتان...".

والقاضي في حاجة إلى حياة خاصة سليمة، لأن الحياة الخاصة ضرورية لتنفس الإنسان، وكل إخلال بواجب الحياة الخاصة السليمة للقاضي يشكل مخالفة تأديبية تجعل القاضي المعني بالأمر عرضة للمساءلة التأديبية.

وقد قضى مجلس القضاء الأعلى الفرنسي بتاريخ 17/06/1965 بنقل القاضي " فيجرى " لأنه عاش حياته الخاصة بصورة مهينة وذلك بأن اعتاد على الاستدانة من جيرانه وأصدقائه ( ).
وقد اعتبر مخالفة تأديبية في فرنسا قيام القاضي " فاليناس " في غضون عام 1987 في حياته الخاصة بالتشاجر الدائم والصراع مع زوجته بسبب ممارسته لحق الزيارة، وقد قام بالتعدي على زوجته بأن وجه لها لكمة في وجهها ( ).
وتأسيسا على ما تقدم يمكن أن نستنتج أن الحياة الخاصة للقاضي جزء من حياته العامة لذلك وجب على القاضي أن يتحرى الدقة في حياته الخاصة، وفي اختيار أصدقائه، وزوجته، وأن يقلل من علاقاته مع الغير، وأن يكون مثلا أعلى لأسرته، وأقاربه، وجيرانه، في حياته الخاصة.

الفقرة الثانية : واجبات القاضي في الحياة العامة :
لقد اتفق جل شراح القانون على اعتبار أن التقاليد القضائية تشكل مصدرا في غاية الأهمية بالنسبة لوجدان القاضي وضميره، لأنه يمكن أن يستلهم منها الثقة والاحترام اللذين يجب أن يحضى بهما بين الناس، لذلك سوف نتناول تباعا في هذه الفقرة : واجب الولاء لنظام الحكم –1- وواجب الحياد السياسي للقاضي-2-، وواجب تحفظ القاضي.

-1- واجب الولاء لنظام الحكم :
بالاطلاع على أحكام القانون الأساسي للقضاة الصادر سنة 1967، وعلى التنقيحات التي أدخلت عليه إلى يوم الناس هذا لا نجد حتى مجرد إشارة إلى هذا الواجب المتعلق بالولاء لنظام الحكم سواء كان ذلك بصورة صريحة، أو بصورة ضمنية. لذلك يطرح التساؤل حول مدى التزام القاضي بواجب الولاء لنظام الحكم القائم في دولته ؟ لكن يجدر التأكيد على أن جميع نظم الحكم المتباينة في اتجاهاتها السياسية اتفقت على أمر واحد وهو عدم السماح للموظفين بصفة عامة والقضاة بصفة خاصة بانتقاد نظام الحكم القائم أو التحرك لتغييره.
بيد أن القاضي هو قبل كل شيء موظف بمرفق القضاء العدلي الذي تشرف على تنظيمه وتسييره السلطة التنفيذية، فهل يلتزم القاضي بالولاء للدولة والعمل على تنفيذ المذهب السياسي، أو الاقتصادي أو الاجتماعي الذي تتبعه ؟.

للإجابة عن هذا السؤال يمكن القول أنه إذا صاغت الدولة مذهبها وفلسفتها في تنظيم المجتمع في صورة نصوص دستورية، أو قانونية، فإن القاضي يلتزم باحترام ما تقضي به هذه النصوص، بحيث تأتي منسقة مع فلسفة نظام الحكم السائد. لكن لا يصح أن يصبح القاضي مجرد أداة في خدمة مذهب الدولة دون أن توجد أحكام تشريعية محددة توجهه في أدائه لوظيفته.

وفي إيطاليا رفض القضاة خلال الفترة الفاشية أن يكونوا قضاة في المحاكم السياسية التي أنشأها نظام الحكم الفاشي ( ). وقد قضت محكمة النقض الفرنسية بأنه يعتبر مخالفة تأديبية سياسية قيام أحد قضاة محكمة السين بالإنظمام سياسيا إلى إحدى الجماعات التي تنادي ببعض النظريات غير الدستورية في الصحف الفرنسية ( ).
وتأسيسا على ما تقدم يجب على القاضي عدم مهاجمة نظام الحكم في الدولة وفلسفتها الاجتماعية، وإذا رأى القاضي أن نظام الحكم القائم في بلده غير جدير بالولاء فيمكنه أن يستقيل من عمله.

-2- واجب الحياد السياسي للقاضي :
لقد جاء بالفصل 17 من القانون الأساسي للقضاة أنه " لا يمكن الجمع بين وظيفة قاض، وممارسة نيابة انتخابية ".
إن ممارسة الأنشطة الانتخابية سواء كان ذلك في نطاق الانتخابات البلدية، أو التشريعية، أو الرئاسية، يستوجب من المنخرط أن ينتمي إلى حزب سياسي معين وهذا يتعارض مع القضاء كسلطة ثالثة في الدولة، مستقلة عن السلطتين الأخريين عملا بأحكام الدستور ( ). وبالرجوع إلى المواثيق الدولية نجد أن المادة 4 من مشروع الإعلان العالمي لاستقلال القضاء التي تنص على أن " السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التنفيذية والتشريعية " ( ).
كما أنه بالاطلاع على القوانين المقارنة نجد أن معظم التشريعات اتفقت على تكريس واجب الحياد السياسي للقاضي لأنه في عدم اشتغال القضاة بالسياسة حفاظا على استقلال القضاء، وحسن سير مرفق العدالة، وقيام مجتمع حر. ونجد نفس هذا التوجه صلب المادة 9 من قانون القضاء الجزائري ( ) الذي جاء به " تتنافى وظيفة القاضي مع مباشرة أي نيابة انتخابية على المستوى المحلي والوطني ". وقد قضت محكمة النقض الفرنسية بأنه يشكل مخالفة تأديبية قيام أحد القضاة بمحو عبارة " الجمهورية الفرنسية " من الأنوار الكهربائية المزدانة بها المحكمة في يوم العيد الوطني لفرنسا وذلك لتأييد الحكومة الملكية السابقة ( ).
وبناء على ما تقدم فإن طبيعة رسالة القاضي تحتم عليه الالتزام بواجب الحياد السياسي حتى يضمن استقلال القضاء وحياده.

-3- واجـب تحفـظ القـاضـي :
من خلال البحث في كتب التراث الإسلامي يتبين لنا أن واجب التحفظ قد نشأ وترعرع في الفقه والقضاء الإسلامي، فقد جاء في روضة القضاة وطريق النجاة للسمناني المتوفى سنة 499 هجري وهو يتحدث عن أحوال القاضي قال : " وقد قالوا أنه يستحب له أن يقلل كلامه إذا سايره أهل البلد ويتحفظ في ذلك فإن كلامه عليه محفوظ وذلك يقلل هيبته " ( ).

وربما انتقل مفهوم هذا الواجب بطريقة أو بأخرى إلى القضاء الفرنسي عن طريق المستشرقين الأجانب الذين حققوا وترجموا كتب التراث الإسلامي إلى مختلف اللغات الأوروبية ( ).

ويرى الأستاذ الفرنسي أندري ديلوبادير أن واجب التحفظ من الواجبات التي تتسم بالمرونة ذلك أنه من الالتزامات العامة والمتعلقة بخاصية من خصائص الوظيفة العامة ومفاده أنه يمنع عن العامل أثناء العمل، أو بعد الإفصاح عن آراء ذات طبيعة غير ملائمة لوظيفة الإدارة ( ).

والالتزام بالتحفظ المحمول على القاضي يعني أنه لا يجوز له أن ينتقد الجهة التي يعمل بها، أو السلطات العامة، بل يجب عليه أن يتحلى بقلة الكلام، والوقار، وعدم الخفة ( ). ويرى بعض الفقه الفرنسي أن واجب التحفظ هو بطبيعته غير قابل للتعريف ( ). وقد جرى مجلس القضاء الأعلى الفرنسي على مؤاخذة القضاة بشأن وقائع انتقاد الخدمة وهذا يعني أنه من المؤكد أن هناك وبصفة عملية الجزاء على إبداء الرأي الذي ينتقد قرارات الحكومة بشأن سير العدالة ( ).

وتأسيسا على ما تقدم فإن حرية القضاة في الكلام والتعبير يقيدها واجب التحفظ لأن هذا الواجب هو واجب امتناع.


وقد قضى مجلس القضاء الأعلى الفرنسي بتاريخ 11/01/1969 بتوبيخ القاضي "فيوستر " لأنه بتاريخ 09/02/1966 نشر مقالا بإحدى الصحف هاجم فيه وزير العدل الفرنسي ( ). وبصفة عامة وكما يقال في أدبيات الوظيفة العمومية يجب على القاضي أن " يزن الكلام " الذي يصدر عنه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
واجبـــــات القــــاضي خــــارج العمـــــل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القانون والقضاء :: 
منتدى القانون المدني
 :: قسم المدني العام
-
انتقل الى: