يعني بكل ما هو قانون:نصوص قانونية، فقه وفقه قضاء
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التبادل الاعلاني
منتدى
المواضيع الأخيرة
» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:40 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:39 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:37 am من طرف tip top center

» دورة في "الترجمة التتبعية"
الخميس سبتمبر 10, 2015 12:14 pm من طرف tip top center

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 تطوّر المنظومة القانونية للتغطية الإجتماعية في تونس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
amor
عضو
عضو


عدد الرسائل : 5
العمر : 43
تاريخ التسجيل : 18/07/2008

مُساهمةموضوع: تطوّر المنظومة القانونية للتغطية الإجتماعية في تونس   الإثنين يوليو 28, 2008 1:23 pm

تطور المنظومة القانونية للتغطية الاجتماعية في تونس


تعرف التغطية الاجتماعية بانها نظام قانوني يرمي الى ضمان عيش المواطنين في حد ادنى يليق بالكرامة الانسانية عن طريق حماية قدرتهم على العمل وعن طريق تأمين دخل بديل يعوضهم عن الدخل المنقطع في حال انقطاعهم عن العمل بسبب البطالة او المرض أو الاصابات او العجز او الشيخوخة او الوفاة وكل ذلك ضمن الحدود التي يقررها القانون.

وتكتسي التغطية الاجتماعية اهمية كبرى في جل التشاريع المعاصرة لما توفره من حماية ضرورية لمختلف الفئات الاجتماعية ازاء المخاطر الملازمة لطبيعة البشر مثل المرض أوالعجز أوالوفاة أوحوادث الشغل أوالشيخوخة وغيرها انطلاقا من مبدا أساسي وهو التضامن بين الأفراد والاجيال.

ويعتبر الحق في الضمان الاجتماعي حقا من حقوق الانسان الاساسية الذي كرسه الفصل 22 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان المؤرخ في 10/12/1948 والذي ينص على انه "لكل شخص بصفته عضوا في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية وفي أن تحقق بواسطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها..."

والحق في الضمان الاجتماعي يتنزل في تونس في اطار مقاربة دستورية تقوم على كونية وشمولية وترابط الحقوق السياسية والمدنية من ناحية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية من ناحية أخرى.

غير ان التغطية الاجتماعية أصبحت تواجه عديد الصعوبات والتحديات في بلادنا وهي تحديات ديموغرافية بالأساس وتتمثل في تغيير التركيبة السكانية للمجتمع التونسي والتي تتجلى من خلال الارتفاع المسجل في نسبة الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 60 سنة والذي سيتواصل خلال السنوات القادمة مقابل انخفاض عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 15 سنة وهو ما سيفرز لا محالة تزايدا في نفقات الضمان الاجتماعي بتزايد عدد الشيوخ المتقاعدين وتطور المجموع الجملي لنفقات علاجهم في الصحة العمومية هذا اضافة لما تواجهه منظومة التغطية الاجتماعية في بلادنا من تحديات اقتصادية بسبب العولمة وآثارها على سوق الشغل وبالتالي على موارد الضمان الاجتماعي.

ولقد ادرك المشرع التونسي حجم التحولات التي يشهدها المجتمع وما يجابهه من تحديات ديموغرافية وصحية فكان الاذن من اعلى هرم السلطة في غرة ماي 1995 بالشروع في اصلاح انظمة التأمين على المرض بهدف ضمان ديمومتها وتمكينها من الاضطلاع بدورها كاحد مقومات البناء الاجتماعي والاقتصادي. وتم في هذا الاطار صدور القانون عدد71 لسنة 2004 المؤرخ في 02 أوت 2004 والذي تمت بموجبه محاولة تجاوز النقائص والثغرات في أنظمة التأمين على المرض وخاصة منها الازدواجية والتفاوت بين الأنظمة في القطاعين العام و الخاص. ومن بين المبادئ التي ارساها هذا القانون نذكر على سبيل الذكر لا الحصر تحسين نوعية الخدمات الصحية المسداة للمضمونين الاجتماعيين وتحقيق العدالة الاجتماعية بين مختلف الفئات وضمان تكافئ الفرص في الانتفاع بحقهم في العلاج ولقد ورد بالأعمال التحضيرية للقانون المذكور أن نظام التامين على المرض المحدث بهذا القانون "يقوم على مبدا التضامن وتكافئ الحقوق بين كافة المضمونين الاجتماعيين المنصوص عليهم بالأنظمة القانونية للضمان الاجتماعي ويؤمن لهم التغطية الضرورية ضد المخاطر المرتبطة بالمرض كما يضمن لهم التكفل المناسب بالخدمات المسداة بالقطاعين العمومي والخاص للصحة..."

ولضمان أوفر حظوظ النجاح فقد تم اقرار مبدأ التدرج في تطبيق القانون المذكور على مختلف أصناف المضمونين الاجتماعيين على أن يتم ضبط هذه المرحلية بأمر وتتمثل الخطة المرحلية فيما يلي:

1- المرحلة الاولى وتتمثل في الانفتاح الجزئي على القطاع الخاص للصحة في مجال الامراض طويلة الامد ومتابعة الحمل والولادة وذلك بداية من شهر جويلية 2007.

2- المرحلة الثانية وتتمثل في الشروع في العمل بنظام استرجاع المصاريف في مجال العيادات الخارجية ويكون بذلك الانفتاح كليا على القطاع الخاص في العيادات الخارجية.

3- أما المرحلة الثالثة فيكون خلالها الشروع في العمل بالمنظومة العلاجية في القطاع الخاص ويشرع خلال هذه المرحلة في التكفل بمصاريف العيادات الخارجية والايواء الاستشفائي بالقطاعين العمومي والخاص في اطار المنظومة العلاجية في القطاع الخاص التي تعتمد على تنسيق مختلف مراحل العلاج بواسطة طبيب العائلة ويتم وفق هذه المنظومة التكفل بالخدمات الصحية مع تحديد سقف المصاريف المتعلقة بالعيادات الخارجية.

كما سعى المشرع التونسي اضافة الى تحدبث المنظومة القانونية للتأمين على المرض الى تجديد الآليات القانونية للتأمين على المرض وذلك بتوحيد الآليات الهيكلية عبر احداث هيكل وحيد للتصرف في النظام الجديد للتأمين على المرض وادارته وهو الصندوق الوطني للتأمين على المرض وآخر لمتابعة سيره وتقييم نتائجه وهو المجلس الوطني للتأمين على المرض. انه من الثابت أن حسن تطبيق وادارة أي منظومة قانونية تمر عبر فاعلية ونجاعة هياكلها الادارية ولا يمكن بالتالي الحديث عن تطور المنظومة القانونية للتغطية الاجتماعية دون التطرق للبعد الهيكلي للمسألة.

وايمانا منه بأن تحديث المنظومة القانونية للتأمين على المرض وتوحيدها يستوجب بالضرورة توحيد الهياكل المشرفة على ادارة النظام واسداء الخدمات الصحية فلقد سعى المشرع التونسي من خلال التعديلات التي أدخلت على التنظيم الهيكلي للتغطية الاجتماعية الى ضمان حسن سير هذا المرفق العام مع المحافظة على توازناته المالية نظرا لخصوصيته وخصوصية حرفائه من ذوي الحاجة الماسة.

وبناء عليه فقد أحدث القانون الجديد هيكلا وحيدا للتصرف في النظام الجديد للتأمين على المرض وادارته وهو الصندوق الوطني للتأمين على المرض وآخر لمتابعة سيره وتقييم نتائجه وهو المجلس الوطني للتأمين على المرض.

1- الصندوق الوطني للتأمين على المرض:

لقد عرف الفصل2 من الأمر عـ1367ـدد لسنة 2007 والمؤرخ في 11 جوان 2007 المتعلق بضبط صيغ واجراءات ونسب التكفل بالخدمات الصحية في اطار النظام القاعدي للتامين على المرض الصندوق الوطني للتامين على المرض بكونه " مؤسسة عمومية لا تكتسي صبغة ادارية تتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المالي والمنظم بمقتضى الامر عدد 321 لسنة 2005 المؤرخ في 16 فيفري 2005 المشار اليه أعلاه الذي يطلق عليه فيما يلي الصندوق".

وقد أراد المشرع التونسي عبر انشاء هذا الصندوق وتوحيد الهياكل المشرفة على ادارة النظام الجديد للتأمين التصدي للصعـوبات التي واجهها نظام ازدواجية الهياكل وتشعبها فنيا وعزوف بعض الشرائح عن الانخراط في تلك الانظمة وتواجد البعض الآخر في مناطق متناثرة أو في مشاريع ليست لها مقرات ثابتة لادارتها وما يترتب عن ذلك من صعوبة الاتصال المنتظم بين الصناديق والفئات المعنية.

ولقد عهد المشرع للصندوق بمهام أصلية واخرى اضافية تتمثل الأصلية منها بادارة النظام القاعدي للتامين على المرض المنصوص عليه بالفصلين 5 و6 من القانون عدد71 لسنة 2004 المؤرخ في 02 أوت 2004 وكذلك ادارة النظام التكميلي عند الاقتضاء وبصفة استثنائية طبقا لأحكام الفصل 20 فقرة ثانية من نفس القانون اما المهام الاضافية والواردة صلب الفصل 8 من نفس القانون في:

1-ادارة الانظمة القانونية لجبر الأضرار الناتجة عن حوادث الشغل والامراض المهنية بالقطاعين العمومي والخاص.

2- ادارة بقية الانظمة القانونية للتامين على المرض المنصوص عليها بالتشريع الجاري به العمل.

3-اسناد منحة المرض والوضع التي تخولها أنظمة الضمان الاجتماعي من تاريخ دخول القانون المذكور حيز التنفيذ.

هذا وتجدر الاشارة الى ان القانون المذكور قد حافظ على مبدا استخلاص كامل الاشتراكات من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية كل فيما يخصه وأن تتم احالتها للصندوق الجديد بمقتضى اتفاقية تبرم في الغرض، وذلك سعيا من المشرع لتبسيط الاجراءات المحمولة على المضمونين الاجتماعيين والمؤجرين ولتمكين الصندوق من أداء أفضل الخدمات لفائدة منظوريه اذ جاء صلب الفصل 16 من القانون عدد71 لسنة 2004 المؤرخ في 02 أوت 2004 ما يلي " يتولى الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كل فيما يخصه وطبقا للنصوص التشريعية والترتيبية الجاري بها العمل استخلاص الاشتراكات المنصوص عليها بالفصل 15 من هذا القانون وكذلك الاشتراكات المستوجبة بعنوان الانظمة والمنافع المنصوص عليها بالفصل 8 من هذا القانون واحالتها على الصندوق طبقا لصيغ واجراءات تحدد بمقتضى اتفاقية تبرم بين الصناديق المعنية".

2- المجلس الوطني للتأمين على المرض:

تم احداث هذا المجلس بموجب الفصل 21 من القانون عدد71 لسنة 2004 المؤرخ في 02 أوت 2004 والذي ينص على "احداث مجلس وطني للتامين على المرض يسهر على متابعة وتقييم سير نظام التامين على المرض المنصوص عليه بهذا القانون واقتراح السبل والآليات الكفيلة لضمان توازنه المالي.." وهو ما يؤكد مبدا التشاور والوفاق بين الهيكلين.

وتتمثل مهام هذا المجلس في متابعة وتقييم الوضعية المالية للتامين على المرض وتقييم السلوك الصحي للمضمون الاجتماعي ومقدمي الخدمات الصحية هذا اضافة لاقتراح التعديلات والاجراءات الكفيلة بحسن سير النظام القاعدي والأنظمة التكميلية خاصة فيما يتعلق بجودة الخدمات وترشيد الاستهلاك الصحي والحفاظ على التوازنات المالية.

وقد جاء الأمر عدد2192 لسنة 2005 المؤرخ في 09 أوت 2005 المتعلق بتنظيم المجلس الوطني للتأمين على المرض معتمدا تركيبة موسعة مؤكدا على الصبغة الاستشارية لآرائه بما يضمن ديمومته ونجاحه.

انه لا شك وأن التطبيق العملي والمستقبلي سيسمح بتوضيح مفاتيح ومضامين ومفاهيم هذه المنظومة التي لا يزال مسارها في أولى خطواته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arabia.meilleurforum.com
2013aziza
عضو
عضو


عدد الرسائل : 1
تاريخ التسجيل : 07/11/2012

مُساهمةموضوع: aziza.touay@yahoo.fr   الأربعاء نوفمبر 07, 2012 10:41 pm

amor كتب:
تطور المنظومة القانونية للتغطية الاجتماعية في تونس

تعرف التغطية الاجتماعية بانها نظام قانوني يرمي الى ضمان عيش المواطنين في حد ادنى يليق بالكرامة الانسانية عن طريق حماية قدرتهم على العمل وعن طريق تأمين دخل بديل يعوضهم عن الدخل المنقطع في حال انقطاعهم عن العمل بسبب البطالة او المرض أو الاصابات او العجز او الشيخوخة او الوفاة وكل ذلك ضمن الحدود التي يقررها القانون.

وتكتسي التغطية الاجتماعية اهمية كبرى في جل التشاريع المعاصرة لما توفره من حماية ضرورية لمختلف الفئات الاجتماعية ازاء المخاطر الملازمة لطبيعة البشر مثل المرض أوالعجز أوالوفاة أوحوادث الشغل أوالشيخوخة وغيرها انطلاقا من مبدا أساسي وهو التضامن بين الأفراد والاجيال.

ويعتبر الحق في الضمان الاجتماعي حقا من حقوق الانسان الاساسية الذي كرسه الفصل 22 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان المؤرخ في 10/12/1948 والذي ينص على انه "لكل شخص بصفته عضوا في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية وفي أن تحقق بواسطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها..."

والحق في الضمان الاجتماعي يتنزل في تونس في اطار مقاربة دستورية تقوم على كونية وشمولية وترابط الحقوق السياسية والمدنية من ناحية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية من ناحية أخرى.

غير ان التغطية الاجتماعية أصبحت تواجه عديد الصعوبات والتحديات في بلادنا وهي تحديات ديموغرافية بالأساس وتتمثل في تغيير التركيبة السكانية للمجتمع التونسي والتي تتجلى من خلال الارتفاع المسجل في نسبة الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 60 سنة والذي سيتواصل خلال السنوات القادمة مقابل انخفاض عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 15 سنة وهو ما سيفرز لا محالة تزايدا في نفقات الضمان الاجتماعي بتزايد عدد الشيوخ المتقاعدين وتطور المجموع الجملي لنفقات علاجهم في الصحة العمومية هذا اضافة لما تواجهه منظومة التغطية الاجتماعية في بلادنا من تحديات اقتصادية بسبب العولمة وآثارها على سوق الشغل وبالتالي على موارد الضمان الاجتماعي.

ولقد ادرك المشرع التونسي حجم التحولات التي يشهدها المجتمع وما يجابهه من تحديات ديموغرافية وصحية فكان الاذن من اعلى هرم السلطة في غرة ماي 1995 بالشروع في اصلاح انظمة التأمين على المرض بهدف ضمان ديمومتها وتمكينها من الاضطلاع بدورها كاحد مقومات البناء الاجتماعي والاقتصادي. وتم في هذا الاطار صدور القانون عدد71 لسنة 2004 المؤرخ في 02 أوت 2004 والذي تمت بموجبه محاولة تجاوز النقائص والثغرات في أنظمة التأمين على المرض وخاصة منها الازدواجية والتفاوت بين الأنظمة في القطاعين العام و الخاص. ومن بين المبادئ التي ارساها هذا القانون نذكر على سبيل الذكر لا الحصر تحسين نوعية الخدمات الصحية المسداة للمضمونين الاجتماعيين وتحقيق العدالة الاجتماعية بين مختلف الفئات وضمان تكافئ الفرص في الانتفاع بحقهم في العلاج ولقد ورد بالأعمال التحضيرية للقانون المذكور أن نظام التامين على المرض المحدث بهذا القانون "يقوم على مبدا التضامن وتكافئ الحقوق بين كافة المضمونين الاجتماعيين المنصوص عليهم بالأنظمة القانونية للضمان الاجتماعي ويؤمن لهم التغطية الضرورية ضد المخاطر المرتبطة بالمرض كما يضمن لهم التكفل المناسب بالخدمات المسداة بالقطاعين العمومي والخاص للصحة..."

ولضمان أوفر حظوظ النجاح فقد تم اقرار مبدأ التدرج في تطبيق القانون المذكور على مختلف أصناف المضمونين الاجتماعيين على أن يتم ضبط هذه المرحلية بأمر وتتمثل الخطة المرحلية فيما يلي:

1- المرحلة الاولى وتتمثل في الانفتاح الجزئي على القطاع الخاص للصحة في مجال الامراض طويلة الامد ومتابعة الحمل والولادة وذلك بداية من شهر جويلية 2007.

2- المرحلة الثانية وتتمثل في الشروع في العمل بنظام استرجاع المصاريف في مجال العيادات الخارجية ويكون بذلك الانفتاح كليا على القطاع الخاص في العيادات الخارجية.

3- أما المرحلة الثالثة فيكون خلالها الشروع في العمل بالمنظومة العلاجية في القطاع الخاص ويشرع خلال هذه المرحلة في التكفل بمصاريف العيادات الخارجية والايواء الاستشفائي بالقطاعين العمومي والخاص في اطار المنظومة العلاجية في القطاع الخاص التي تعتمد على تنسيق مختلف مراحل العلاج بواسطة طبيب العائلة ويتم وفق هذه المنظومة التكفل بالخدمات الصحية مع تحديد سقف المصاريف المتعلقة بالعيادات الخارجية.

كما سعى المشرع التونسي اضافة الى تحدبث المنظومة القانونية للتأمين على المرض الى تجديد الآليات القانونية للتأمين على المرض وذلك بتوحيد الآليات الهيكلية عبر احداث هيكل وحيد للتصرف في النظام الجديد للتأمين على المرض وادارته وهو الصندوق الوطني للتأمين على المرض وآخر لمتابعة سيره وتقييم نتائجه وهو المجلس الوطني للتأمين على المرض. انه من الثابت أن حسن تطبيق وادارة أي منظومة قانونية تمر عبر فاعلية ونجاعة هياكلها الادارية ولا يمكن بالتالي الحديث عن تطور المنظومة القانونية للتغطية الاجتماعية دون التطرق للبعد الهيكلي للمسألة.

وايمانا منه بأن تحديث المنظومة القانونية للتأمين على المرض وتوحيدها يستوجب بالضرورة توحيد الهياكل المشرفة على ادارة النظام واسداء الخدمات الصحية فلقد سعى المشرع التونسي من خلال التعديلات التي أدخلت على التنظيم الهيكلي للتغطية الاجتماعية الى ضمان حسن سير هذا المرفق العام مع المحافظة على توازناته المالية نظرا لخصوصيته وخصوصية حرفائه من ذوي الحاجة الماسة.

وبناء عليه فقد أحدث القانون الجديد هيكلا وحيدا للتصرف في النظام الجديد للتأمين على المرض وادارته وهو الصندوق الوطني للتأمين على المرض وآخر لمتابعة سيره وتقييم نتائجه وهو المجلس الوطني للتأمين على المرض.

1- الصندوق الوطني للتأمين على المرض:

لقد عرف الفصل2 من الأمر عـ1367ـدد لسنة 2007 والمؤرخ في 11 جوان 2007 المتعلق بضبط صيغ واجراءات ونسب التكفل بالخدمات الصحية في اطار النظام القاعدي للتامين على المرض الصندوق الوطني للتامين على المرض بكونه " مؤسسة عمومية لا تكتسي صبغة ادارية تتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المالي والمنظم بمقتضى الامر عدد 321 لسنة 2005 المؤرخ في 16 فيفري 2005 المشار اليه أعلاه الذي يطلق عليه فيما يلي الصندوق".

وقد أراد المشرع التونسي عبر انشاء هذا الصندوق وتوحيد الهياكل المشرفة على ادارة النظام الجديد للتأمين التصدي للصعـوبات التي واجهها نظام ازدواجية الهياكل وتشعبها فنيا وعزوف بعض الشرائح عن الانخراط في تلك الانظمة وتواجد البعض الآخر في مناطق متناثرة أو في مشاريع ليست لها مقرات ثابتة لادارتها وما يترتب عن ذلك من صعوبة الاتصال المنتظم بين الصناديق والفئات المعنية.

ولقد عهد المشرع للصندوق بمهام أصلية واخرى اضافية تتمثل الأصلية منها بادارة النظام القاعدي للتامين على المرض المنصوص عليه بالفصلين 5 و6 من القانون عدد71 لسنة 2004 المؤرخ في 02 أوت 2004 وكذلك ادارة النظام التكميلي عند الاقتضاء وبصفة استثنائية طبقا لأحكام الفصل 20 فقرة ثانية من نفس القانون اما المهام الاضافية والواردة صلب الفصل 8 من نفس القانون في:

1-ادارة الانظمة القانونية لجبر الأضرار الناتجة عن حوادث الشغل والامراض المهنية بالقطاعين العمومي والخاص.

2- ادارة بقية الانظمة القانونية للتامين على المرض المنصوص عليها بالتشريع الجاري به العمل.

3-اسناد منحة المرض والوضع التي تخولها أنظمة الضمان الاجتماعي من تاريخ دخول القانون المذكور حيز التنفيذ.

هذا وتجدر الاشارة الى ان القانون المذكور قد حافظ على مبدا استخلاص كامل الاشتراكات من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية كل فيما يخصه وأن تتم احالتها للصندوق الجديد بمقتضى اتفاقية تبرم في الغرض، وذلك سعيا من المشرع لتبسيط الاجراءات المحمولة على المضمونين الاجتماعيين والمؤجرين ولتمكين الصندوق من أداء أفضل الخدمات لفائدة منظوريه اذ جاء صلب الفصل 16 من القانون عدد71 لسنة 2004 المؤرخ في 02 أوت 2004 ما يلي " يتولى الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كل فيما يخصه وطبقا للنصوص التشريعية والترتيبية الجاري بها العمل استخلاص الاشتراكات المنصوص عليها بالفصل 15 من هذا القانون وكذلك الاشتراكات المستوجبة بعنوان الانظمة والمنافع المنصوص عليها بالفصل 8 من هذا القانون واحالتها على الصندوق طبقا لصيغ واجراءات تحدد بمقتضى اتفاقية تبرم بين الصناديق المعنية".

2- المجلس الوطني للتأمين على المرض:

تم احداث هذا المجلس بموجب الفصل 21 من القانون عدد71 لسنة 2004 المؤرخ في 02 أوت 2004 والذي ينص على "احداث مجلس وطني للتامين على المرض يسهر على متابعة وتقييم سير نظام التامين على المرض المنصوص عليه بهذا القانون واقتراح السبل والآليات الكفيلة لضمان توازنه المالي.." وهو ما يؤكد مبدا التشاور والوفاق بين الهيكلين.

وتتمثل مهام هذا المجلس في متابعة وتقييم الوضعية المالية للتامين على المرض وتقييم السلوك الصحي للمضمون الاجتماعي ومقدمي الخدمات الصحية هذا اضافة لاقتراح التعديلات والاجراءات الكفيلة بحسن سير النظام القاعدي والأنظمة التكميلية خاصة فيما يتعلق بجودة الخدمات وترشيد الاستهلاك الصحي والحفاظ على التوازنات المالية.

وقد جاء الأمر عدد2192 لسنة 2005 المؤرخ في 09 أوت 2005 المتعلق بتنظيم المجلس الوطني للتأمين على المرض معتمدا تركيبة موسعة مؤكدا على الصبغة الاستشارية لآرائه بما يضمن ديمومته ونجاحه.

انه لا شك وأن التطبيق العملي والمستقبلي سيسمح بتوضيح مفاتيح ومضامين ومفاهيم هذه المنظومة التي لا يزال مسارها في أولى خطواته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تطوّر المنظومة القانونية للتغطية الإجتماعية في تونس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القانون والقضاء :: 
منتدى القانون المدني
 :: قسم المدني العام
-
انتقل الى: