يعني بكل ما هو قانون:نصوص قانونية، فقه وفقه قضاء
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التبادل الاعلاني
منتدى
المواضيع الأخيرة
» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:40 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:39 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:37 am من طرف tip top center

» دورة في "الترجمة التتبعية"
الخميس سبتمبر 10, 2015 12:14 pm من طرف tip top center

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 الجرائم الجماعية ذات الصبغة السياسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ALHADDAD
المشرف العام
المشرف العام


عدد الرسائل : 518
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

مُساهمةموضوع: الجرائم الجماعية ذات الصبغة السياسية   الخميس يوليو 03, 2008 10:54 pm

الجرائم الجماعية ذات الصبغة السياسية


بقلم الأستاذة: نورة نويرة



تستمد هذه الجرائم خطورتها من تهديدها لأمن الدولة وعلى هذا الأساس درج بعض الفقهاء إلى اعتبار هذه الجرائم ذات صبغة سياسية لاستهدافها المباشر أو غير المباشر للأنظمة السياسية السائدة في دولة ما. وهو ما يفسر العقوبات المشددة المخصصة لها وتواجدها في باب خاص من المجلة الجزائية سمي بـ "الاعتداءات على أمن الدولة الداخلي" وهو الشأن للمؤامرة (فقرة 1) والتجمهر (فقرة 2) والعصابات الذي يطرح إشكالا في خصوص صبغته السياسية (فقرة 3)
فقرة 1 : المؤامرة :
لقد اهتم المشرع التونسي بالمؤامرة في المجلة الجزائية وبالتحديد في الفصول 68 و 69 و 70 المدرجة بالباب الثاني المتعلق بالاعتداءات على أمن الدولة الداخلي وقد استمد المشرع التونسي أحكام هذه الفصول من نص الفصل 87 من القانون الجنائي الفرنسي القديم الذي تم تنقيحه بمقتضى القانون المؤرخ في 16-12-1992 ، حيث قام المشرع الفرنسي بإدخال تعديلات جوهرية على الفصلين 86 و 87 المعلقين في الأصل بالمؤامرة وفرق في الفصلين 412- 1 و 412-2 بين جريمة الاعتداء وجريمة المؤامرة وأفرد لكل منها فصلا خاصا إلا أنه يمكن القول أن محتواهما مشابه للنص التونسي لكن يكمن الاختلاف في العقاب فقط.
ويعد تجريم المؤامرة من قبل المشرع التونسي استثناء للمبدأ السائد في القانون الجزائي الذي ينص على أنه "لا يعاقب على مجرد التفكير والنوايا الإجرامية التي لم تظهر في شكل مادي" وهو ما يفسر خطورة هاته الجرائم وإيمان المشرع بضرورة زجرها بصرامة ، فمجرد العزم والتقارر يعد كافيا لقيام جريمة التآمر على أمن الدولة
لذا يتجه قبل بيان الأركان القانونية لهاته الجريمة (ب) تعريفها (أ) .
1)- تعريـــــف المؤامــــــــرة :
عرف المشرع التونسي المؤامرة بالفصل 69 من المجلة الجزائية بأنها "تحصل بمجرد الوفاق والتقارر والعزم على الفعل بين شخصين أو أكثر" .
وهو نص مستوحى من الفصل 87 من القانون الجنائي الفرنسي القديم وتحديدا بفقرته الثانية التي جاء فيها "
« Il y a un complot dès que la résolution d’agir est concertée et arrêtée entre deux ou plusieurs personnes ».
وهي نفس العبارات التي ترجم بها المشرع التونسي نص الفصل 69 من العربية إلى الفرنسية، وما يلفت الانتباه في الفصل 69 هو عدم اشتراطه لأي عنصر مادي لارتكاب الجريمة في حين أن الفصل 412-1 فرنسي جديد المنقح بمقتضى قانون 16 ديسمبر 1992 أصبح يشترط ذلك ، فلقد جاء في تعريفه للمؤامرة :
« constitue un complot la résolution arrêtée entre plusieurs personnes de commettre un attentat lorsque cette résolution est concrétisé par un ou plusieurs actes … »
وهو نفس الاتجاه الذي تبناه المشرع السوري إذ عرف المؤامرة بأنها "كل اتفاق تم بين شخصين أو أكثر على ارتكاب جناية بوسائل معينة"
إذا يمكن القول أن المؤامرة هي ضرب من ضروب الاتفاق الجنائي لذلك ولفهم هذا الاتفاق لابد من معرفة موقع المؤامرة في مختلف المراحل التي تمر بها الجريمة حتى يتسنى لنا معرفة بدايتها ونهايتها .
إن المراحل التي تمر بها الجريمة ثلاث أولها المرحلة النفسية وفيها تخطر الجريمة في ذهن الفاعل فيتصورها ويفكر فيها ويعقد العزم على ارتكابها، وثانيها المرحلة التحضيرية وفيها يهيئ الفاعل الوسائل ويعد العدة لاقتراف مشروعه الإجرامي، وثالثهما المرحلة التنفيذية وفيها يبدأ الفاعل في تنفيذ مشروعه الإجرامي
والأصل أن القانون الجزائي لا يعاقب على المرحلة الأولى أي العزم على ارتكاب الجريمة نظرا لعدم خطورتها على المجتمع باعتبار إمكانية العدول من قبل المجرم في أية لحظة عن هذا المشروع الإجرامي.
لكن وفي بعض الأحيان جرم المشرع مجرد العزم على الفعل وذلك لخطورة الفعلة الإجرامية .
إذا لتعريف المؤامرة يمكن الاعتماد على ثلاثة أركان أولها النية وهو التفكير الباطني ، ثانيها النص القانوني الزاجر وثالثها العزم أي إبراز هذه النية وإفشاؤها للغير وقبول هذا الغير لها سواء كان فردا أو جماعة والتقارر على ذلك أي الاتفاق على القيام بفعل معين واضح من ضبط الوسائل والآليات ولا لزوم لأن يحصل شروع في الأعمال التحضيرية وإن حصل شروع في عمل تحضيري فإن هذا العمل يعد ظرف تشديد وبه تزداد العقوبة صرامة ولذا قيل أن المؤامرة قد تكون مجردة أو موصوفة وهو ما نظمه المشرع التونسي بالفصل 68 من المجلة الجزائية
أ- المؤامرة الموصوفة :
لقد تبنى المشرع الفرنسي هذه التفرقة بين المؤامرة البسيطة والموصوفة وقد اعتبر المشرع التونسي أن العزم والتقارر على الفعل بين شخصين أو أكثر على معنى الفصل 69 يعتبران من قبل المؤامرة الموصوفة إذا وقع شفعهما بعمل تحضيري لذلك فإن المؤامرة الموصوفة ليست سوى مؤامرة لحقها عمل تحضيري وهي تمثل خطورة أكبر وإقداما أوضح لدى المجرم على اقتراف ما عزم وتقارر عليه مع من تآمر معه .
ولئن تم الاتفاق بين معظم شراح القانون الفرنسي حول مفهوم المؤامرة الموصوفة فإن الأمر لم يكن سهلا بالنسبة لتحديد معنى الفعل التحضيري خاصة وأن ذلك الأمر يمثل في عديد الأحيان شروعا في التنفيذ وبالتالي يخرج عن معنى العزم والتقارر المذكورين بالفصل 412-1 من القانون الجنائي الفرنسي والفصل 69 من المجلة الجزائية التونسية .
وفي هذه الصدد جاء فقه القضاء الفرنسي معتبرا أن الكتابات والخطابات لا تكون الحمل التحضيري المقصود ، إذ يجب أن يكون الفعل المقترف يهدف إلى تحضير وتهيئة التنفيذ ، أما إذا كان يهدف مباشرة للتنفيذ فإننا نكون بصدد محاولة اعتداء ولا بصدد مؤامرة موصوفة . ومهما يكن من أمر فإن المسألة لا يمكن معالجتها بصفة نظرية بحتة لذلك فإن وقائع كل قضية على حدة تعطي للقاضي حرية واسعة في تقدير الفعل ومدى اعتباره عملا تحضيريا لا يتعدى مرحلة المؤامرة أو عملا تحضيريا مهيئا للتنفيذ ، فتوزيع سلاح ناري بعد تجميعه يعتبر من قبيل أعمال التنفيذ في حين أن خزنه بكميات هائلة داخل مخازن معدة للغرض يعد من قبيل العمل التحضيري الذي يبقى الفعل في حدود المؤامرة الموصوفة .
إلا أن فقه القضاء التونسي لم يجاري هذا النسق المتبع من قبل القضاء الفرنسي ذلك أنه يعتبر في إحدى قراراته الصادرة في أوت 1977 :
"... إن ما تلوح به الخطب السياسية الحماسية من تهديد ووعيد وما يقع التعبير عنه بواسطة الصحافة والمطبوعات والمنشورات التي وإن شكلت في بعض الحالات جرائم منصوص عليها بقانون الصحافة ولا يعتد بها كعنصر من عناصر القوة أو عمل مادي من أعمال القوة أيضا وقد تعتبر من الأعمال التحضيرية التابعة لجريمة التآمر فتكون ظرف تشديد أو عنصر إثبات للمؤامرة والاتفاق لكن دائما مع توفر الشرط الأساسي وهو تحديد الوسائل المعول عليها في التنفيذ من وسائل القوة بدون توفر هذا الشرط الأساسي لا تتكون جريمة المؤامرة " .
إلا أنه سرعان ما تراجع عن موقفه إذ فسرت المحكمة العسكرية الأعمال المرتكبة من قبل بعض المتطرفين بالاعتماد على الغايات التي كانوا ينوون ارتكابها، فقد جاء بإحدى حيثيات الحكم عدد 76111 الصادر عن المحكمة العسكرية الدائمة بتاريخ 30 أوت 1992 ما يلي " وحيث أنه لم يرد بالفصل 72 المذكور تعريف لجريمة الاعتداء على أمن الدولة الداخلي فإنه بحكم الغايات التي يستهدفها يعتبر مرحلة لاحقة للمؤامرة تتجاوز مختلف الأفعال التي يمكن حصرها في نطاق مرحلة التحضير لإيقاعها..." .
لكن وفي نفس هذا الحكم وفي حيثية لاحقة ساير اتجاه فقه القضاء الفرنسي وحدد بعض الأفعال التي يمكن اعتبارها تابعة لمرحلة التحضير اللاحقة للمؤامرة بالرغم من خطورتها فجاء بهذه الحيثية "... وحيث أنه ولئن كان تجمع السلاح ومختلف وسائل الإعداد واستقطاب العناصر الصالحة للتنفيذ وتحضيرهم بدنيا ونفسانيا لتلك الغاية ودراسة الأماكن والمراكز الحساسة المستهدفة له وتحديد الأشخاص المعنيين به إلى غير ذلك من العناصر التي على خطورتها يمكن اعتبارها داخلة في مرحلة التحضير اللاحقة للمؤامرة ..."


عدل سابقا من قبل ALHADDAD في الخميس يوليو 03, 2008 10:58 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.montadalhilal.com
ALHADDAD
المشرف العام
المشرف العام


عدد الرسائل : 518
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الجرائم الجماعية ذات الصبغة السياسية   الخميس يوليو 03, 2008 10:56 pm

وبذلك نلاحظ عدم الاستقرار الواضح في اجتهاد المحاكم في التمييز بين العمل التحضيري المنضوي تحت لواء المؤامرة الموصوفة والعمل التحضيري المؤدي للاعتــداء (L'attentat ) ولعل مرد ذلك هو أن تجريم المؤامرة في حد ذاته يعد خروجا عن القواعد العامة إذ أن هذه المرحلة النفسية التي يصعب إثباتها نجدها غير مجرمة في مواضيع أخرى من المجلة الجزائية .
ب- المؤامرة المجرة :
إن المؤامرة المجردة كما تدل عليها تسميتها هي مؤامرة غير متبوعة بأي عمل تحضيري وتبعا لذلك فمن البديهي أن يكون عقابها أقل شدة وهي لا تتعدى مرحلة العزم عن طريق التخطيط وتحديد الأهداف أو حتى التهديد غير المتبوع بأي أعمال تحضيرية ، وهو موقف تبناه فقه القضاء الفرنسي .
أما المجلة التونسية فقد توسعت في هذا المجال من ذلك أنها اعتبرت صلب الفصل 70 من المجلة الجزائية أن إبداء الرأي لتكوين مؤامرة موجب للعقاب ، وهو ما يفسر تشديد المشرع الخناق على المتآمرين فلم يقتصر على تجريم العزم والتقارر واعتبار إتيان عمل تحضيري ظرف مشدد لوصف المؤامرة بل أنه يعاقب على مرحلة متقدمة زمنيا عن كل هذه الأوصاف، فمجرد إبداء الرأي بشأن الاعتداء على أمن الدولة الداخلي يكفي وحده لمعاقبة هذا الشخص وهو ما يدل على حرص المشرع التونسي على الضرب بقوة على أيدي كل من تخول له نفسه التفكير في الاعتداء على أمن الدولة الداخلي لكنه لا يخلوا من الغموض والتعقيد الأمر الذي لم يكن مطروحا بنفس الصورة في بعض التشريعات المقارنة .
فلم يعط المشرع التونسي أي وصف لهذا الرأي الذي وقع ابداؤه ، جديا كان أم رأيا عابرا ، به سوء نية واضحة أم هو مجرد خاطرة خامرت ذهن صاحبه ، أو مجرد حديث قوي اللهجة قد تشتم منه رائحة تحريض أو استنهاض لهمم بعض الأشخاص .
كما أن المشرع التونسي لم يتحدث مطلقا عن رفض هذا الرأي لدى من اقترح عليه أو قبوله مما له تأثير أكيد على جدية الرأي وجدية المؤامرة في مرحلة لاحقة ، خلافا للمشرع الفرنسي الذي اشترط صراحة لكي يكون إبداء الرأي موجبا للعقاب شرطين أساسيين أولهما أن يكون هناك اقتراح لتكوين مؤامرة أي أن يكون هناك عنصر إيجابي معبر عنه بوضوح ، أما العنصر الثاني فهو عنصر سلبي يمكن استنتاجه حتى من السكوت عن العرض المقدم، إذ أن المشرع الفرنسي لا يشترط الرفض صراحة بل اشترط عدم الموافقة عليه بأي طريقة كانت، أما إذا وقع قبول العرض فإن الأمر يتحول إلى مؤامرة على معنى باقي الفصل وهو ما يفسر قيام جريمة المؤامرة إلى جانب جريمة إبداء الرأي بشأن مؤامرة
يستنتج مما سبق بيانه حرص المشرع الشديد على الإحاطة بجميع الاعتداءات على أمن الدولة مهما كانت المرحلة التي وصلتها .
ويزداد الفعل خطورة كلما تقدمت المرحلة التي أتاها صاحب الفعلة لذلك فإنه لا يمكن أن نعتبر مجرد حديث صادر عن شخص أو عدة أشخاص من قبيل المؤامرة إلا إذا كان إبداء هذا الرأي جدي وكان العزم واضحا صادقا على إتيان الفعل ، ويمكن الاسترشاد حول الظروف التي وقع فيها ذلك ومدى خطورة العرض المقدم وممن وقع تقديمه وهي عوامل يمكن للقاضي أن يستدل بها على مدى جدية الرأي .
وهكذا يتضح من التعريف التشريعي للمؤامرة أن لها أركانا قانونية واضحة ودقيقة وهو ما يتجه معه بيانها ودراستها .
2- الأركان القانونية للمؤامرة

إن المؤامرة تحصل بمجرد الوفاق والتقارر والعزم على الفعل بين شخصين أو أكثر لارتكاب إحدى الاعتداءات ضد أمن الدولة الداخلي والمقررة بالفصول 63 و 64 و 72 من المجلة الجزائية .
ونستنتج من خلال هذا التعريف الذي أوردته الفصول 68 و 69 من المجلة الجزائية للمؤامرة أن قيامها يستوجب توفر أربعة عناصر وهي :
أ) وجود اتفاق وعزم على العمل
ب) أن يكون هذا العزم حاصل بين شخصين أو أكثر
ج) أن يكون بغاية ارتكاب احدى الاعتداءات المقررة بالفصول المذكورة
د) أن يكون الاتفاق راسخا لدي الجميع بكيفية يقع فيها تعيين الوسائل التي تؤول إلى تحقيق هذا الاتفاق .

أ- وجود اتفاق وعزم على العمل
يستلزم الاتفاق اتحادات إرادات الفاعلين على العمل ولابد لاستكمال هذا الاتحاد من وجود قرار حاسم يدعمه عزم راسخ على ارتكاب الأفعال المقررة ، فلا يكفي أن يجتمع الفاعلون بعضهم بعض أو أن يفضي بعضهم إلى بعض بما يضمره أو أن يتداولوا أو يتبادلوا الأماني والرغبات أو يعبروا عن نزواتهم العابرة في صورة انفعال أو اندفاع بل ينبغي أو يوطدوا العزم على ارتكاب مخطط معين وأن يكون قرارهم بهذا الصدد موحدا لا خلاف فيه أما إذا ظل مخططهم مبهما وتغيرت أهدافهم وانقسمت آرائهم وتشتتت أفكارهم فلا يمكن القول بوجود اتفاق بينهم وهو ما يبين حرص المشرع التونسي على استعمال ألفاظ عديدة تزداد تعبيرا على هذا الاتفاق كلما تقدمت الرغبة في تحقيقه وتكون وفاقا ويصير تقاررا ثم يتحول إلى عزم على الفعل لذلك لا يمكن القول بوجود هذا الاتفاق ما لم يكن ثمة توطيد عزم قاطع وحاسم على إتيان ما اتفقوا عليه .
ويكفي في الاتفاق أن يكون مجرد اتحاد إرادات واندماجها وتصويبها نحو هدف معين دون اشتراط التنظيم ومثال ذلك جمعية منظمة ذات مراتب أو رتب وأنظمة ورؤساء يديرون أعمالهم .
كما أن الاتفاق يمكن أن يكون سريا أو علنيا ولا يؤثر في وجود الاتفاق أن يكون تنفيذه معلقا على شرط كأن يتفق المتآمرون على آلا يقوموا بارتكاب الجريمة المخلة بأمن الدولة إلا إذا وقعت حادثة معينة كحل البرلمان مثلا أو انتخاب أحد الأشخاص رئيسا للجمهورية ، فتعليق المتآمرين تنفيذ اتفاقهم على حوادث مستقبلية لا يعيب الاتفاق نفسه، ولو كانت هذه الحادثة مستقلة عن إرادة المتهمين .
ويطرح إشكالا في هذا المجال في صورة عدول المتآمرون عدولا طوعيا وتلقائيا عن عزمهم المقصود وإقلاعهم عن اتفاقهم ، فهل يعتبر الاتفاق المعدول عنه قائما وهل يعاقب المتآمرون ؟
لم يكن الجواب عن هذا التساؤل محل إجماع :
* إذ هناك من اعتبر أن جريمة المؤامرة تتم بمجرد حصول الاتفاق ولا عبرة بعد ذلك بعدول المتآمرين فهذا العدول هو بمثابة الندم الإيجابي اللاحق لاتمام الجريمة .
* وهناك من يعتبر أنه لا عقاب على المتآمرين إذا أثبتوا بشكل واضح أنهم عدلوا عن اتفاقهم التام عدولا اختياريا تلقائيا قبل الشروع في تنفيذ مؤامرتهم، وهو الاتجاه الذي تبناه الفقهاء الفرنسيون باعتبار أن المشرع الجزائي يريد معاقبة المتآمرين المتفقين على إحداث إخلال بأمن الدولة ، أما من يعدل عن هذا الاتفاق فلا يعد متفقا لأن العقوبة تترتب عن حالة اتفاق مستمر حتى اكتشافه لذلك قيل بأن المؤامرة جريمة مستمرة، كما أن الأخذ بالرأي القائل بمعاقبة المتآمرين الذين عدلوا عن اتفاقهم يؤدي إلى إغلاق الباب أمام هؤلاء في التوبة ويدفعهم إلى الشروع في تنفيذ ما عقدوا النية على تنفيذه والإستماتة في سبيل إنجاح مؤامرتهم إذ لم يعد أمامهم باب للنجاة إلا بتنفيذ اتفاقهم وفوزهم في إتمامها.

ب- الاتفاق بين شخصين أو أكثر :
إن عنصر التعدد هو الذي يضفي على العزم والتقارر الخطورة الإجرامية المعاقب عليها فجوهر المؤامرة أنها جماعية ولا يتصور وقوعها من فردا واحد والتآمر بحكم معناه اللغوي ينم على تفاعل إرادتين أو أكثر وهذا العنصر الجماعي هو هدف العقاب في المؤامرة .
ويلاحظ أن أغلب القوانين لا تشترط أكثر من عضوين اثنين كحد أدنى لعدد أعضاء الوفاق إلا أن البعض الآخر كالقانون الإيطالي يستلزم ثلاثة أعضاء كحد أدنى، كما أن التشريع الجزائي الانقلوسكسوني لا يعاقب على المؤامرة إذا اقتصر الاتفاق فيها على الزوج والزوجة لأنهما في نظره في حكم الشخص الواحد إنما يجوز أن يرتكبا الزوجين منفردين أو مجتمعين مع شخص آخر غيرهما جريمة المؤامرة وكذلك يجوز محاكمة الزوجين عن مؤامرة ارتكباها قبل زواجهما
وإذا صح أن يدان المتهم الواحد وأن يظل الاتفاق معاقب عليه في حالة بقاء سائر الأعضاء المشتركين في المؤامرة غائبين أو في حالة إعفاء أحدهم لتبليغه عن المؤامرة مثلا، فلا يصح أن يظل المتهم الواحد معاقبا وأن تعتبر المؤامرة كاملة العناصر إذا كان سائر المتؤامرين قد ابعدوا لانتهاء مسئوليتهم لسبب من أسباب الإباحة أو لمانع من موانع العقاب كالجنون أو الإكراه وبتعبير آخر إذا كان المتآمرين في الجريمة غير مسؤولين جزائيا فيجب استبعاد هؤلاء وإذا بقي بعد إبعادهم عضوان مسؤولان جزائيا فإن المؤامرة قائمة أما إذا لم يبق بعد استبعادهم سوى عضو واحد مسؤول جزائيا فلا وجود للمؤامرة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.montadalhilal.com
ALHADDAD
المشرف العام
المشرف العام


عدد الرسائل : 518
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الجرائم الجماعية ذات الصبغة السياسية   الخميس يوليو 03, 2008 10:56 pm

ج- أن يكون الاتفاق بغاية ارتكاب جناية مقررة بالفصول 63و 64 و 72
من المجلة الجزائية
يعاقب القانون التونسي على الاتفاقات الخاصة بارتكاب جرائم معينة وليس الاتفاق الجنائي بصفة مطلقة ومن هذه الاتفاقيات المعاقب عليها، عقد العزم على ارتكاب جناية مخلة بأمن الدولة الداخلي وبالتحديد مقتضيات الفصول 63 و 64 و 65 و 72 وهذا الهدف وجب أن يكون واضحا وصريحا فإذا لم تكن هذه الجناية محددة ضمن أحكام الفصول المذكورة فلا مؤامرة ولا عقاب، فما هي أهم هذه الجنايات؟
جاءت أحكام الفصل 63 محددة للعقاب على الاعتداءات على حياة رئيس الدولة ، أما الفصل 72 فقد نص على الاعتداءات المقصود بها تبديل هيئة الدولة أو حمل السكان على مهاجمة بعضهم بالسلاح أو إثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي وكل مؤامرة ترمي إلى ارتكاب جناية منصوص عليها في النصوص المذكورة تعتبر موجبة للعقاب أما التآمر خارج هذا الإطار فلا يشكل أية جريمة .
ما يلاحظ بالنسبة لهذه الاعتداءات المنصوص عليها بالفصول 63 و 64 و 72 هو تأثرها بجذور تلك النظرية القديمة التي كانت سائدة في العصور الغابرة والتي لا تفصل بين شخص الرئيس والدولة وهي تعتبر من قبيل جرائم المساس بالعظمة، وهو ما يفسر أن بعض التشريعات المعاصرة لا تعتبر هذه الجرائم من قبيل الاعتداء على أمن الدولة إطلاقا وإنما هي جرائم الحق العام
د- رسوخ العزم على تعيين الوسائل المفيضة إلى تحقيق الغرض من المؤامرة
لم ينص المشرع التونسي على غرار نظيره الفرنسي على هذا الشرط صراحة لذلك كان على فقه القضاء أن يرسخ من خلال قراراته هذا الركن الأخير من أركان المؤامرة.
لقد نصت أحكام المادة 260 من قانون العقوبات السوري على أن المؤامرة هي كل اتفاق بين شخصين أو أكثر على ارتكاب جناية بوسائل معينة.
أما المشرع التونسي فلم ينص على ذلك وقد وردت بعض القرارات في هذا الاتجاه من ذلك القرار الصادر في أوت 1977 الذي جاء فيه :
"... وقد تعتبر الأعمال التحضيرية التابعة لجريمة التآمر فتكون ظرف تشديد إذا كانت تامة أو عنصر إثبات المؤامرة والاتفاق ولكن دائما مع توفر الشرط الأساسي وهو تحديد الوسائل المعول عليها في التنفيذ من وسائل القوة إذ بدون توفر هذا الشرط لا تتكون جريمة المؤامرة أو الاتفاق الجنائي كما لا توجد جريمة الشروع في التنفيذ .
إذ لا يمكن القول بوجود وفاق ما لم يكن المتآمرون قد اتفقوا على الغرض وعلى وسائل تحقيقه وإذا لم يقم الدليل على ذلك، فالاتفاق ناقص والمؤامرة غير مستكملة لشروطها، ونظرا لأهمية هذا الشرط كان على المشرع التونسي أن ينص على ذلك صراحة على غرار المشرع السوري ضمن أحكام المادة 260 قانون العقوبات
فقـــرة 2 : التجمهـــــر
سعى المشرع التونسي إلى تجريم التجمهر ، في نطاق حرصه على حرية الرأي والتعبير مع المحافظة على النظام العام والأمن العام .
وقد نص المشرع التونسي على جريمة التجمهر في نصين مختلفين وهما : القانون عدد 4 لسنة 1969 المؤرخ في 24 جانفي 1969 والذي يتعلق بالاجتماعات العامة والمواكب والاستعراضات والمظاهرات والتجمهر، فقد نص الفصل 13 من هذا القانون " يحجر بالطريق العام أو بالساحات العمومية :
1- كل تجمهر مسلح
2- كل تجمهر غير مسلح قد ينتج عنه إخلال بالراحة العامة
أما النص الثاني فهو الفصل 79 من المجلة الجزائية الذي عاقب "الأشخاص اللذين كانوا من جملة جمع من شأنه إزعاج الراحة العامة ..."
وبالتمعن في هاته النصوص القانونية لا نجد تعريفا موحدا للتجمهر ويمكن القول أنه للتجمهر 3 مفاهيم مختلفة:
(1) المفهوم العام للتجمهر يحيل إلى تجمع عفوي لمجموعة من الأشخاص بالطريق العام أو بمكان عمومي .
(2) التجمهر في معناه الإداري ويفيد تجمع أشخاص بالطريق العام على خلاف التراتيب المتعلقة بالمظاهرات (أي أن الأمر هنا يتعلق بتظاهرة غير شرعية)
(3) التجمهر في معناه الجزائي وهو تجمع الأشخاص بالطريق العام أو بمكان عمومي من شأنه أن يعكر النظام العام ويدخل فيه اضطراب .
يستنتج من خلال كل هاته التعاريف أن جريمة التجمهر تفترض كركن من أركان قيامها الأساسية وجود مجموعة من الأشخاص، فلا يمكن الحديث عن تجمهر بوجود شخص واحد وهو ما يعني أن هذه الجريمة هي جريمة جماعية بطبيعتها.
وبالتأمل في الفصل 79 من المجلة الجزائية وقانون عدد 4 لسنة 1969 المؤرخ في 24 جانفي 1969 يمكن القول بوجود تعريفين أساسيين للتجمهر ، فهناك معنى إداري(1) ومعنى جزائي(2)
1) المعنى الإداري للتجمهر :
يمكن تعريف التجمهر في هذا الإطار أنه اجتماع منعقد خلافا للتراتيب الإدارية الواجب احترامها أي بدون ترخيص مسبق من طرف السلطة الإدارية المختصة أو بالرغم من عدم موافقتها
انطلاقا من هذا التعريف يمكن أن نستنتج أن التجمهر هو كل اجتماع عفوي بالطريق العام أو بالساحات العمومية بقصد التعبير عن مشاعر معينة إما الفرح أو الغضب بدون أن ترتقي هذه المشاعر إلى ما يمكن أن نصفه بالنية المسبقة.
والغاية من تجريم التجمهر بالرغم من كونه لا يشكل خطرا إجراميا محققا هو الخوف مما قد ينتج من إخلال بالراحة العامة أي التهديد الذي يمكن أن يمثله على النظام العام.
وقد جرم المشرع الفرنسي هذا النوع من التجمهر صلب الفصل 431-3 من المجلة الجنائية .
والتجمهر المعاقب عنه في هذا القانون يمكن أن يكون مسلحا أو غير مسلحا.
* التجمهر المسلح :
عرف المشرع التونسي التجمهر المسلح من خلال الفصل 14 من قانون 1969 فيكون التجمهر مسلحا:
1) بمجرد أن يكون أحد أفراده حاملا لسلاح ظاهر أي يكفي وجود شخص واحد حامل للسلاح حتى يعتبر الخطر قائما.
2) إذا كان بعض أفراده حاملين أسلحة أو أشياء مختلفة ظاهرة أو خفية سبق استعمالها أو جيء بها لتستعمل كأسلحة .
وهنا يطرح السؤال حول مفهوم الأسلحة؟
اكتفى المشرع بالفقرة الثانية من الفصل 14 بالقول أنه يمكن للأسلحة أن تكون أشياء قد سبق استعمالها كأسلحة أو جيء بها لتستعمل كأسلحة وبالعودة إلى الفصل 118 من المجلة الجزائية ، فقد عرف لفظ سلاح الوارد بالفصول 116 و 117 المتعلقين بالعصيان الواقع بالأسلحة بأنه:
" كل الآلات القاطعة أو الثاقبة أو المثقلة بالحجارة وغيرها مما هو معد للرمي ويوجه بالأيدي وكذلك العصي لا تعد سلاحا ما دامت لم تستعمل لقتل أو جرح أو ضرب أو تهديد"
وانطلاقا من هذا الفصل يمكن أن نصنف الأسلحة كما ذهب إليه فقه القضاء الفرنسي إلى أسلحة بطبيعتها وأسلحة بالاستعمال .
والأسلحة الطبيعية هي كل آلة قاطعة أو ثاقبة أو مثقلة بالحجارة أي هي معدة للرمي.
أما الأسلحة بالاستعمال فهي في الأصل لا تعد سلاحا كالعصي ولكنها تصبح أسلحة إذا استعملت للقتل أو الجرح أو الضرب أو التهديد .
لذلك فإن مجرد حمل السلاح يوجب العقاب بغض النظر عن مكان هذا السلاح سواء كان ظاهرا أو موجود باليد أو مخبئ فالمهم هو حمله من طرف الشخص، ولم يشترط المشرع عدد معينا لحاملي السلاح حتى يصبح التجمهر مسلحا فيكفي أن يقع حمله من طرف شخص واحد.
ما يلاحظ هنا هو حرص المشرع على الحفاظ على النظام العام بما أنه اعتبر التجمهر مسلحا بمجرد حمل هذا السلاح دون النظر في نية الشخص الحامل لهذا السلاح، ويطرح الإشكال هنا في خصوص السلاح بالاستعمال كالعصي مثلا فليس بالضرورة أن تكون نية حامله هو القتل أو الجرح. وهنا يترك المجال لاجتهاد القاضي حسب ظروف وملابسات كل قضية.
وقد ذهب المشرع الفرنسي في نفس الاتجاه في خصوص تجريم التجمهر المسلح وذلك بالفصل 431-5 من المجلة الجنائية الجديدة
* التجمهر غير المسلح :
حجر المشرع كل تجمهر غير مسلح وغاية ذلك هو المحافظة على الراحة العامة وتجدر الإشارة أن المشرع التونسي لا يعاقب على مجرد التجمهر بل استوجب توفر أركان قانونية معينة عددها بالقانون عدد 4 لسنة 1969 لقيام جريمة التجمهر ، إذ لابد من وجود تجمهر بالطريق العام أو بالساحات العمومية من شأنه أن يخل بالأمن العام(أ) وعدم امتثال المتجمهرين لإنذار السلطة العامة (ب)
أ‌) وجود التجمهر بالطريق العام أو بالساحات العمومية مما من
شأنه أن يخل بالأمن العام
إن من أهم أركان التجمهر هو وجودها بالطريق العام أو بالساحات العمومية.
(1) وهو ما يعكس الخطورة التي يمكن أن يمثلها هذا التجمهر والمتمثل في الإخلال بالراحة العامة (2) .
1) مكان التجمهر :
نص الفصل 13 من قانون 1969 على تحجير التجمهر بالطريق العام أو بالساحات العمومية بدون أن يورد تعريفا للمقصود بالطريق العام أو بالساحات العمومية وكذلك فعل المشرع الفرنسي بالفصل 431-3 من المجلة الجنائية الفرنسية الجديدة.
ويمكن القول أنه يقصد بالطريق العام كل الطرقات المخصصة للسير والأماكن المفتوحة للعامة.
أما الساحات العمومية فهي المخصصة والمفتوحة للعموم في أوقات محددة كالمقابر والمحطات والمطارات والملاعب وقاعات المسارح والمؤتمرات والاجتماعات .
ويطرح الإشكال بالنسبة للأماكن الخاصة بطبيعتها ومثل ذلك المنازل التي أصبحت مفتوحة للعموم برغبة من صاحبها ومثال ذلك حالة الاجتماع الذي يعقد بمحل السكنى، وقد اعتبرت محكمة التعقيب الفرنسية في إحدى قراراتها أن مثل هذا الاجتماع يعد اجتماعا عاما وبالتالي جازمعاقبة التجمهر .
ويطرح التساؤل أيضا في مدى اعتبار المؤسسات السجنية أماكن عمومية وبالتالي جاز معاقبة كل التظاهرات التي تعقد في الساحات السجنية على أساس قانون 1969؟
في الحقيقة لا يمكن اعتبار مثل هذه المؤسسات السجنية أماكن عمومية باعتبار أنها مغلقة أمام الفضاء الخارجي ولا يمكن بأية حال أن تحدث إخلال بالراحة العامة أو بالنظام العام نظرا لمجالها الضيق وهي لا تستدعي تدخل قوات عامة بل يكفي تدخل قوات الأمن السجنية بحيث تسهل السيطرة عليها.
كذلك فإن التظاهرات التي تعقد داخل أسوار الجامعة لا تخضع لأحكام قانون 1969 ما لم تتعدى هاته الأسوار باعتبار أن المؤسسة الجامعية لا يمكن أن تعتبر ساحة عمومية وبالتالي فإنه في صورة وجود تظاهرات داخل الجامعة لا نجد تدخلا لأعوان الأمن إلا في حالات استثنائية وهي ارتكاب جرائم خطيرة أو العبث بالمنشآت الجامعية من تكسير وتهشيم نتيجة العنف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.montadalhilal.com
ALHADDAD
المشرف العام
المشرف العام


عدد الرسائل : 518
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الجرائم الجماعية ذات الصبغة السياسية   الخميس يوليو 03, 2008 10:57 pm

2) الإخلال بالراحة العامة :
حجر المشرع التونسي بالفصل 13 من قانون 1969 كل تجمهر غير مسلح قد ينتج عنه إخلال بالراحة العامة وهو نفس التوجه الذي ذهب إليه المشرع الفرنسي بالفصل 413-3 من المجلة الجنائية الجديدة مع اختلاف في نوع التجمهر، فبينما اقتصر المشرع التونسي على ذكر التجمهر غير المسلح ، وسع المشرع الفرنسي في نوعية التجمهر إذ جاءت عبارة النص مطلقة ولا تشترط أن يكون التجمهر غير مسلح.
ويتمتع القاضي بسلطة تقديرية مطلقة في تحديد مدى إمكانية وجود إخلال بالراحة العامة من عدمه باعتبار أن المشرع لم يحدد نوع هذا الإخلال ، وفي احدى القرارات الفقه القضائية الفرنسية اعتبرت محكمة نيس أو تواجد 250 شخصا في الكنيسة للاحتجاج على حرب الفيتنام لا يشكل في حد ذاته حدثا من شأنه أن يهدد الأمن العام و يمكن الحديث تبعا لذلك عن جريمة التجمهر بالرغم من عدم التصريح بوجود هذه التظاهرة لدى السلطات المختصة قبل قيامها وبالرغم من قيام السلطات العامة بإجراءات تشتيت هذه التظاهرة
وقد جاء في إحدى حيثيات محكمة التعقيب الفرنسية أن وجود التجمهر بالرغم من منعه من الإدارة المختصة لا يشكل في حد ذاته جريمة محجرة :
« La circonstance que la manifestation projetée avoir été interdite par l’administration ne suffit pas à démontrer qu’elle dût constituer un attroupement interdit »
(ب) عدم امتثال المتجمهرين لإنذار السلطة العامة :
أوجب الفصل 15 من قانون 1969جملة من الإجراءات وجب اتباعها في صورة وجود تجمهر وبدون احترامها لا يمكن الحديث عن وجود جريمة التجمهر
فلابد من إنذار المتجمهرين بضرورة التفرق (1) وعدم تشتت المتجمهرين بالرغم من هذا الإنذار (2)
(1) الإنذار بضرورة التفرق :
اشترط الفصل 15 ضرورة تشتيت المتجمهرين بالقوة من طرف أعوان الأمن وذلك بعد أن يكون ممثل السلطة المختصة الذي له الصفة الضابطة العدلية والمرتدي للزي الرسمي أو الحامل لشعار وظيفته قد قام بجملة من الإجراءات ولم يمتثل الجمهور لها وهي :
1) الإعلان عن حضوره بواسطة إشارة سمعية أو ضوئية من شأنها تحذير المتجمهرين تحذيرا ناجعا.
2) أمر الأشخاص المشاركين في التجمهر بالتفرق مع استعمال مضخم الصوت أو بواسطة إشارة سمعية أو ضوئية من شأنها أن تنذر المتجمهرين إنذارا ناجعا .
3) إصدار أمر ثاني على نفس النسق ّإذا بقي الأول بدون نتيجة.
وهي الشروط التي اعتمدتها محكمة التعقيب في إحدى قراراتها المؤرخــــــة فـــــــي 7 جانفـــي 1980 .
ولكن يطرح التساؤل في صورة اللجوء إلى القوة مباشرة لتشتيت المتجمهرين دون المرور بالإجراءات الأولية المذكورة ، أي دون الإنذار الأول أو الثاني ؟ في هاته الحالة لا يمكن الحكم على المتجمهرين باعتبار عدم وجود ركن أساسي من أركان التجمهر وهو ما ذهبت اليه محكمة التعقيب الفرنسية في قرارها المؤرخ في 23 فيفري 1954
وحسب الفقيه Charbinat فإنه في القيام بإنذار المتجمهرين بضرورة التفرق هو في حد ذاته قرينة لوجود الركن المعنوي للجريمة أو بعبارة أخرى لوجود الخطأ في جانب المتجمهرين الذي يبرر تسليط العقاب عليهم.
(2) عدم تفرق المتجمهرين :
يشكل عدم امتثال المتجمهرين لإنذار السلطة العامة وبالتالي تفرقهم،الركن المادي لجريمة المشاركة في تجمهر أو تظاهرة وينتج عنه تسليط العقاب المناسب عليهم لأن الغرض من هذا الإنذار هو تفادي وقوع المظاهرة وبالتالي الإخلال بالراحة العامة .
وعادة ما تكون الأسباب التي دفعت إلى وجود التجمهر سياسية كالاعتراض مثلا على السياسة الداخلية للدولة أو الخارجية وفي هذا المجال يمكن أن نورد مثالا في تونس للتجمهر لأسباب سياسية بالأساس وبالتحديد النيل من كرامة أعضاء أحد الحكومة نظرا للسياسة التي اتبعها
ويمكن الإشارة في إطار هذا القانون إلى جريمة لا تقل خطورة على التجمهر وهي عقد الاجتماعات المحجرة أي التي يقع من خلالها الإخلال بالنظام العام وبالأمن، فالمشرع يعاقب كل الأشخاص المشاركين في الاجتماع وأيضا الأشخاص الذين أعدو المحلات للمنظمين لهذا الاجتماع .
كما جرم المشرع فعل التحريض على عقد الاجتماعات بالطريق العام أو المشاركة في ذلك .
2) المعنى الجنائي للتجمهر :
ورد تعريف التجمهر في معناه الجنائي بالفصل 79 من المجلة الجزائية الذي جاء فيه "الأشخاص الذين كانوا من جملة جمع من شأنه إزعاج الراحة العامة وكان القصد منه ارتكاب جريمة أو منع تنفيذ قانون أو جبر أو حكم يعاقبون بالسجن مدة عامان ..."
وما نلاحظه في هذا الفصل أن المشرع قد عمد إلى تعريف التجمهر انطلاقا من الغاية التي يهدف إليها وهي مختلفة عن الغاية التي يهدف إليها التجمهر على معنى قانون 1969 .
والتجمهر المقصود بالفصل 79 هو ذلك الذي يعقد بقصد ارتكاب جريمة أو منع تنفيذ قانون أو جبر أو حكم وهو ينطوي على سبق القصد عكس التجمهر على معنى قانون 1969 الذي يكون عفويا.
فالتجمع المنصوص عليه بالفصل 79 هو تجمع من نوع خاص يستلزم توفر شرطين أساسيين وهما :
- تحيير الراحة العامة
- نية ارتكاب جريمة أو منع تنفيذ قانون أو جبر أو حكم
هذا التعريف الذي اعتمده المشرع التونسي بالفصل 79 لا نجد له نظيرا في القانون الفرنسي .
فقد نص الفصل 431-3 من المجلة الجنائية الفرنسية الجديدة على أن "التجمهر هو كل تجمع بالطريق العام أو بالساحات العمومية مخل أو من شأنه الإخلال بالراحة العامة ولم يتفرق بعد إنذاره بالتفرق طبقا لمقتضيات القانون
« L’attroupement est le rassemblement sur la voie publique ou dans un lieu public de personnes troublant l’ordre public ou susceptible de troubler celui-ci et ne se dispersant pas après que les sommations prévu par la loi ont été fait ».
يستخلص من هذا الفصل التجريم بمجرد عدم الامتثال لأوامر السلطة العامة وهو ما يعني أن مجرد الامتثال بعد الإنذار يقصي التجريم، بينما يختلف الأمر في الفصل 79 من القانون الجزائي التونسي، فامتثال الأفراد أو عدم امتثالهم يوجب العقاب فيكفي حدوث الإخلال بالراحة العامة ومحاولة ارتكاب الجريمة أو منع تنفيذ القانون أو الجبر أو الحكم حتى تقوم الجريمة ويعاقب مرتكبوها، وما يفسر هذا التوجه من المشرع التونسي هو المحافظة على النظام العام والأمن .
ويمكن القول أن جريمة الفصل 79 هي جريمة ذات صبغة سياسية باعتبار موقعها في المجلة الجزائية فقد وردت بالباب الثاني المتعلق بالاعتداءات على أمن الدولة الداخلي وهي جرائم عادة ما تستهدف الدولة وهياكلها بالأساس لذلك فهي جريمة من نوع خاص تكتسي خطورة معينة نظرا للسبق الجنائي الذي يميز فاعليها.
وقد اتبع المشرع في هذا الفصل نفس التصنيف الذي اعتمده بقانون 1969 فصنف التجمع إلى تجمع مسلح وتجمع غير مسلح ولكنه أضاف شرط خاص بالنسبة للتجمع المسلح وهو عدد الأشخاص الحاملين للسلاح ، فقد اشترط أن يكون هناك شخصان على الأقل حاملين للسلاح حتى يمكن تكييف التجمع بأنه تجمع مسلح وبالتالي يسلط عقوبة على مرتكبيه أشد من التجمع العادي.
وبالنسبة لبقية الأحكام المنطبقة على هذا الفصل فإنه يقع العودة إلى أحكام القانون عدد 1 لسنة 1969 المؤرخ في 24 جانفي 1969 والمتعلق بالاجتماعات العامة والمواكب والاستعراضات والمظاهرات والتجمهر الذي أحال إليه الفصل 79 إحالة صريحة نظرا لتشابه الأحكام .
ويمكن أن نستخلص أن الإحالة تتعلق بالأساس بأحكام المشاركة في هذا التجمع والتحريض على التجمع الذي خصه المشرع بعقوبات خاصة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.montadalhilal.com
ALHADDAD
المشرف العام
المشرف العام


عدد الرسائل : 518
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الجرائم الجماعية ذات الصبغة السياسية   الخميس يوليو 03, 2008 10:57 pm

فقــــــرة 3 : العصابات
تشكل العصابات خطرا يهدد أمن كل دولة فمجرد وجودها داخل الدولة ونشر فروعها من شأنه أن يساهم في زعزعة الأنظمة السياسية والاجتماعية لكل دولة وذلك حسب الأهداف التي ترمي إليها هاته العصابات .
وسعيا منه لتفادي هذا الخطر الذي تشكله العصابات على أمن الدولة سعى المشرع التونسي إلى معاقبة كل أنواع الأنشطة التي يمكن أن تقوم بها مثل هذه العصابات فنجده خاصة بالفصل 74 من المجلة الجزائية يعاقب على مجرد تكوين العصابات (1) والمساهمة فيها (2)
1) تكوين العصابات :
عاقب الفصل 74 من المجلة الجزائية الأشخاص الذين يسعون في جمع وتكوين العصابات ، كما عاقب كل من يمدهم بالأسلحة ومن يترأسهم ، وهو بذلك يسعى إلى حماية أموال الدولة وأموال الخواص وأعوان القوة العامة أثناء مقاومتها لمرتكبي هاته الاعتداءات .
والعصابة التي جرمها الفصل 74 وجب أن تتوفر فيها شروط معينة حتى يمكن معاقبتها وهي ثلاثة شروط أساسية :
أ- وجود عصابات منظمة ومرتبة
ومعنى ذلك أن يكون للعصابات رئيس وأن يكون للرئيس أعوان إن لزم وأن ينبني هذا التنظيم على طاعة الأدنى للذي هو أعلى منه وأن يأتمر بأوامره .
وبالنسبة لعدد رجال العصابة فهو لا يهم ، فالمهم هو هذا الترتيب والتنظيم أما مكونيها فأمر واقعي خاضع لاجتهاد المحكمة حسب ظروف وملابسات كل قضية
ب- الغاية من تكوين العصابة :
يجب لعقاب العصابة حسب أحكام الفصل 74 أن تهدف إلى تحقيق غاية من الغايات الأربعة الأساسية التي عددها المشرع على سبيل الحصر وهي :
1- نهب أموال الدولة وأفراد الناس.
2- الاستيلاء على الأملاك المنقولة أو العقارية
3- إفساد هذه الممتلكات
4- التصدي أو مهاجمة القوة العامة حال مقاومتها لمرتكبي هاته الاعتداءات
وهذا الاختلاف في الغايات التي عددها الفصل 74 من المجلة الجزائية من شأنها أن تدخل التباس حول الطبيعة السياسية لهاته الجريمة باعتبار أن المشرع لا يقتصر على معاقبة العصابة التي تهدف إلى الاعتداء على أموال الدولة بل وأيضا تلك التي تهدف إلى الاعتداء على أموال أفراد الناس وهو ما يعني أنه يمكن لهاته العصابة أن يكون هدفها الربح فحسب وتصنف ضمن جرائم الحق العام وليس الجرائم ذات الصبغة السياسية باعتبار خلوها من أي هدف سياسي .
كما اعتبر البعض أن العصابات هي شركة مثمرة ومربحة من شأنها أن توفر الربح الوفير .
ولكن إذا ما تأملنا في موقع الفصل في المجلة الجزائية فسنجده مندرجا ضمن الباب الثاني المتعلق بالاعتداءات على أمن الدولة الداخلي وهو ما يعني أن المشرع صنفها ضمن الجرائم الماسة بأمن الدولة باعتبار الخطورة التي تمثلها على النظام العام ، لذا يمكن وحسب رأي أغلب الفقهاء اعتبارها جريمة ذات صبغة سياسية .
وهذه الصبغة السياسية لم تكن محل نقد من قبل التشريع الفرنسي القديم ، فقبل تنقيح أحكام المجلة الجنائية الفرنسية سنة 1994 جرم المشرع الفرنسي العصابات التي تكون لها غاية واحدة وأساسية وهي ارتكاب جريمة سياسية بغض النظر عن الشروع في تنفيذها فمجرد وجود الهدف في ذهن العصابة يكفي لتجريمها .
وهو ما يترجم حرص المشرع سواء التونسي أو الفرنسي على التصدي لمثل هاته الجرائم الخطيرة على أمن الدولة الداخلي ، حتى وإن كانت العصابة في طور الأعمال التحضيرية ولم ترتق إلى أعمال الشروع في التنفيذ المعاقب عليها .
وفي هذا الإطار اعتبر بعض الفقهاء أن مجرد وجود مثل هاته العصابات يمثل عملا تحضيريا أو حتى شروع في تنفيذ الاعتداء .
ج- التسلـــــــــــــــــــح :
لا لزوم لأن يكون كل أفراد العصابة مسلحين ويكفي أن يكون البعض منهم فقط حاملا للسلاح.
ومسألة السلاح وتقدير مدى أهميته يخضع لاجتهاد محكمة الموضوع . وخلاصة القول أن العصابة تكون منظمة ومسلحة ولها غايات محددة وبدون توفر أحد هاته الأركان لا وجود لهذه الجريمة.
ويعاقب المشرع التونسي مختلف المراحل التي تمر بها العصابة حسب درجة خطورتها ، فهو يعاقب بالقتل كل من سعى إلى تنظيم العصابات وبالسجن 20 سنة بالنسبة لكل من ساهم في هاته العصابات بأي طريقة كانت حسب أحكام الفصل 75 من المجلة الجزائية .
2- المساهمة في العصابة :
يعاقب الفصل 75 من المجلة الجزائية كل من له علم بمقصد وبصفة تلك الجموع وارتضى الانضمام إليها أو مدها بدون غصب بالأسلحة أو بالمساكن أو بأماكن الاختفاء والاجتماع .
يلاحظ وجود اختلاف جوهري بين أحكام هذا الفصل والفصل 32 من المجلة الجزائية المتعلق بالمشاركة بصفة عامة فبينما اقتصر الفصل 32 على معاقبة الأشخاص الذين شاركوا في بدء تنفيذ الجريمة أو في تنفيذها، يعاقب الفصل 75 على مجرد المساعدة في تحضير الجريمة أي مجرد المساعدة في تكوين العصابة " وارتضى الانضمام إليها" دون القيام بأعمال مادية أخرى وهو ما يبين خطورة هذا النوع من الجرائم الأمر الذي جعل المشرع يفردها بأحكام خاصة ويدرجها ضمن الباب المتعلق بجرائم الاعتداء على الأمن الداخلي.
ونلاحظ أيضا وجود اختلاف في مقدار العقوبة المسلطة فبينما يعاقب الفصل 32 بنفس العقوبة الفاعل الأصلي والشريك، يفرد الفصل 75 من المجلة الجزائية الشريك بعقوبة أقل من الفاعل الأصلي وهي 20 سنة بينما يرتقي العقاب إلى القتل إذا كان فاعلا أصليا.
ومن أهم شروط تجريم المساهمة في العصابات .
أ- العلم بمقصد الجموع :
ويقصد هنا العلم بالغاية التي يهدف إلى تحقيقها الجمع من نهب لأموال الدولة أو أموال أفراد الناس أو الاستيلاء على عقارات أو منقولات أو إفسادها أو كذلك محاربة أو مجردة ممانعة القوة العامة حال مقاومتها لمرتكبي هذه الاعتداءات .
ب- المساهمة بإرادة منفردة وحرة وواعية
يستخلص ذلك من خلال استعمال المشرع العبارة "وارتضى الانضمام إليها" أي عبر بكامل إرادته عن رغبته في الانضمام بدون ضغوطات مع علمه بتوفر جميع الأركان القانونية للجريمة، وهو ما يعني أنه إذا ما أراد التفصي من العقاب عليه إثبات تعرضه لضغوطات منعته من التمييز، وفي هاته الحالة يخضع الأمر للسلطة التقديرية للقاضي.
تجدر الإشارة في هذا الإطار إلى أن المشرع التونسي قد أدرج في نفس الوقت الباب المتعلق ب"الاعتداءات على أمن الدولة الداخلي" لجريمتين لا تقلان خطورة عن العصابات باعتبار التهديد الذي تمثلانه للمجتمع وتبعا لذلك للدولة ككل وهما جريمتين تم التنصيص عليهما بالفصلين 77 و 78 من المجلة الجزائية.
وقد ترتكب من طرف مجموعات مسلحة أو غير مسلحة وهي تهدف بالأساس إلى الاعتداء على الناس وعلى الأملاك والاعتداء على المساكن ومحلات الاحتراف .
ويطرح التساؤل هنا عن طبيعة هذه الجرائم ، فهل تعتبر ذات صبغة سياسية باعتبار إدراجها ضمن الباب المتعلق بالاعتداءات على أمن الدولة الداخلي؟
في الحقيقة وبالنظر إلى الغاية من ارتكاب هاته الجرائم فإنه لا يمكن اعتبارها ذات صبغة سياسية ولكن يمكن تفسير إدراجها ضمن الباب المتعلق بالاعتداءات على أمن الدولة الداخلي بالخطورة التي تمثلها على المجتمع ككل ، خاصة إذا ما ارتكبت من طرف جمع مسلح وعبارة "جمع" لا تعني العصابة باعتبار افتقارها للتنظيم والترتيب وباعتبار أن المشرع خصص فعلين مستقلين للجرائم المرتكبة من طرف العصابات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.montadalhilal.com
my life
عضو
عضو


عدد الرسائل : 4
تاريخ التسجيل : 17/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: الجرائم الجماعية ذات الصبغة السياسية   الأحد فبراير 28, 2010 7:27 am

بسم الله الرحمن الرحيم

شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الجرائم الجماعية ذات الصبغة السياسية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القانون والقضاء :: 
منتدى القانون الجزائي
 :: قسم الجزائي العام
-
انتقل الى: