يعني بكل ما هو قانون:نصوص قانونية، فقه وفقه قضاء
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التبادل الاعلاني
منتدى
المواضيع الأخيرة
» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:40 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:39 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:37 am من طرف tip top center

» دورة في "الترجمة التتبعية"
الخميس سبتمبر 10, 2015 12:14 pm من طرف tip top center

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 المأمور العمومي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو الهنا
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 209
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

مُساهمةموضوع: المأمور العمومي   الثلاثاء مارس 25, 2008 12:08 am

المأمور العمومي

لقد اقتصر المشرع التونسي عند تعريفه للحجة الرسمية صلب الفصل 442 من م.إ.ع على ذكر صفة المأمور العمومي دون إيجاد تعريف له. و لعل ذلك كان بإيعاز منه حتى يترك للقضاء تحديد هذه الصفة أخذا بعين الاعتبار بالمتغيرات التي يشهدها نظام المعاملات.
و قد عرفه بعض الفقهاء بكونه "كل شخص حملته الحكومة جزءا من مسئوليتها ليقوم بقسط من واجبها نحو الأمة سوءا أكان ذلك بأجر كالمدير و القاضي أو بغير أجر كالمأذون و العمدة" ، أو هو "كل شخص تعينه الدولة للقيام بعمل من أعمالها سواء أكان بأجر كالموثق و المحضر أو بدون أجر كالعمدة و المأذون" .
و انطلاقا من هذا التعريف الفقهي يتضح أن المأمورين العموميين يتنوعون بتنوع الحجج الرسمية التي يباشرون تحريرها في حدود اختصاصاتهم ، و حسب النظم التي يخضعون إليها.
فلئن كانت الحجة العادلة هي التي تتصف بالرسمية بدرجة أولى نظرا لأن محررها هو مأمور عمومي محمول على النزاهة خصوصا في ميدان المعاملات الذي تغلب عليه المصالح المتضاربة، فإنه باستقراء مختلف الفصول القانونية الواردة بمجلة الالتزامات و العقود و المنظمة لأحكام الحجة الرسمية و كذلك جملة النصوص المتفرقة المتعلقة ببعض الأشخاص الذين لهم صفة المأمور العمومي، نتبين أن هذه الصفة تمنح لعديد الأشخاص سواءا كانوا مأجورين من الدولة (أولا) أو غير مأجورين منها (ثانيا).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو الهنا
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 209
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: المأمور العمومي   الثلاثاء مارس 25, 2008 12:08 am

أولا : المــــــأمــــور العــمومي المأجــــــــور من الدولة :
يعتبر مأمور عمومي مأجور كل شخص تعيّنه الدولة للقيام بعمل من أعمالها مقابل أجر (مرتب)، كالقضاة (1) و أعوان الضابطة العدلية (2) و ضباط الحالة المدنية (3) و بعض الجهات الرسمية (4).
(1 القضـــاة:
تكاد تجمع جل النظم القانونية على اعتبار أن القاضي هو مأمور عمومي فيما يحرره بمجلسه ويكون راجعا له بالنظر .
و المشرع التونسي لم يحد عن هذا التوجه، بل اعتبر بالفصل 443 من م.إ.ع. أنه من الحجج الرسمية :
- "أولا: ما يحرره القضاة رسميا بمحلهم طبقا للشرع.
- ثانيا : الأحكام الصادرة من المجالس القضائية التونسية و الأجنبية على معنى أن ما ثبت لدى هذه المجالس يعول عليه و لو قبل اكتسابه صفة التنفيذ".
و بهذه الصفة، تكون لجميع الأعمال التي يقوم بها القضاة في مجلسهم حججا رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور، سواء أكانت تلك الأعمال أحكاما قضائية أو أعمالا ولائية كالأذون على المطالب و الأوامر بالدفع .
و الملاحظ أن الفقرة الأولى من الفصل 443 من م.إ.ع. التي تقتضي أنه "من الحجج الرسمية أيضا :
أولا - ما يحرره القضاة رسميا بمحلهم طبقا للشرع"، لم يبق موجبا للإبقاء عليها بهذا الفصل و ذلك نظرا لتوحيد المحاكم القضائية بعد الاستقلال و صدور مجلة الأحوال الشخصية، حيث أصبحت جميع الأحكام بما فيها تلك المتعلقة بالحالة الشخصية تصدر عن هيئات قضائية تونسية موحدة و خاضعة لإشراف وزارة العدل باستثناء طبعا بعض المحاكم الخاصة كالمحكمة الإدارية التابعة للوزارة الأولى.
لقد اعتبر "دالوز" دائرة المعارف تحت كلمته "الحجة الرسمية" أن المقررات القضائية لها طبعا صفة الحجة الرسمية و لها نفس الصفة و لو انجر عن الحكم الطعن فيه بالاستئناف" .
غير أن هناك اجتهادا قضائيا شذ عن هذا التوجه و اعتبر الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف لا يتمتع بصفة الحجة الرسمية، و بذلك لا تكون له حجية على محكمة الطعن لا في نصه و لا في حيثياته و لا في وقائعه. لأنه بمجرد قبول الاستئناف شكلا يصبح الحكم الابتدائي غير موجود بالنسبة لهذه المحكمة.
إلا أن هذا الرأي أثار عديد الانتقادات ضرورة أن محكمة الاستئناف التي نحت هذا المنحى أخلطت بين حجية الحكم الابتدائي باعتباره حجة رسمية و حجية الأمر المقضي التي لا تتمتع بها إلا الأحكام النهائية الدرجة . هذا فضلا عن أن الفصل 443 من مجلة الالتزامات و العقود صريح في اعتبار جميع الأحكام القضائية حججا رسمية دون تفريق بين درجاتها و بذلك لا يجوز التفريق حيث لم يفرق القانون.
كما أنه لا جدال في أن الحكم الابتدائي صادر عن قاضي يتمتع بصفة المأمور العمومي و محمول على الصدق و النزاهة فكيف لا تكون الأحكام التي يصدرها حججا رسمية و الحال أن هذه الصفة تتمتع بها جميع الكتائب الصادرة عن كل من يحمل صفة المأمور العمومي.
و تجدر الملاحظة أن المشرع التونسي لم يميز بالفقرة الثانية من الفصل 443 من م.إ.ع. بين الأحكام القضائية التونسية و الأحكام القضائية الأجنبية في خصوص البيانات المدونة بها.
غير أنه يجب أن نفهم الحكم الأجنبي على أنه القرار العدلي) الصادر عن هيئة قضائية أجنبية مختصة بإصداره طبق قانونها الوطني، سواء كان ذلك القرار حكما قضائيا أو ولائيا.
و يتجه التوضيح في خصوص الأحكام الأجنبية أن الاعتراف لها بالصيغة الرسمية و تنزيلها منزلة الحجج الرسمية لا يعني إكسائها بالصيغة التنفيذية أو إصباغها بحجية الأمر المقضي به. بل إن المقصود بذلك هو الاعتراف لها بالقوة الثبوتبية التي تتمتع بها سائر الحجج الرسمية، و ذلك بغض النظر عن الدرجة التي بلغتها تلك الأحكام في سلم التقاضي، و ما إذا كانت قابلة للتنفيذ بتونس أم لا. بل إن هذه المسائل تبقى خاضعة لأحكام مجلة القانون الدولي الخاص التي خصصت الباب الأول منها لشروط تنفيذ الأحكام القضائية و القرارات التحكيمية الصادرة عن هيئات قضائية أو تحكيمية أجنبية. وعليه، تستمد الأحكام القضائية التونسية أو الأجنبية رسميتها من صفة الأشخاص الصادرة عنهم. و هي بذلك غير مرتبطة بصفة أو بدرجة تلك الأحكام و لا بقوتها التنفيذية، و هو ما حرص مشرع 1905 على تأكيده بالفقرة الثانية من الفصل 443 من م.إ.ع.
و تجدر الإشارة إلى أن صفة الرسمية قد تمنح لبعض الأعمال التي يقوم بها كتبة المحاكم باعتبارهم من معاوني القضاء سواء عند تدوين ما يقع إملاؤه عليهم من قبل الرئيس أثناء سير الجلسة، و بذلك تكون المحاضر المحررة من قبلهم في هذا المجال حججا رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور ، أو عند ممارستهم لبعض صلاحيات القاضي خاصة بالنسبة لتسليم نسخ الأحكام أو المصادقة على صحة الوثائق الرسمية المحررة من قبل القضاة .
و هكذا فإن الأحكام القضائية تونسية كانت أو أجنبية و كذلك محاضر الجلسات تعتبر حججا رسمية لصدورها عن قضاة يحملون صفة المأمور العمومي، غير أن هذه الصفة يتمتع بها غيرهم من معاوني القضاء مثل أعوان الضابطة العدلية الذين يعتبرون شأنهم شأن القضاة من المأمورين العموميين المأجورين.


عدل سابقا من قبل أبو الهنا في الثلاثاء مارس 25, 2008 12:10 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو الهنا
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 209
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: المأمور العمومي   الثلاثاء مارس 25, 2008 12:09 am

-2 أعوان الضابطة العدلية:
حدّدت مجلة الإجراءات الجزائية مختلف الأعوان المعهود إليهم بمباشرة وظائف الضابطة العدلية و حصرتهم في :
- وكلاء الجمهورية و مساعدوهم.
- حكام النواحي.
- محافظو الشرطة و ضباطها و رؤساء مراكزها.
- ضباط الحرس الوطني و ضباط صفة و رؤساء مراكزه.
- مشائح التراب.
- أعوان الإدارات الذين منحوا بمقتضى قوانين خاصة السلطة اللازمة للبحث عن بعض الجرائم أو تحرير التقارير فيها.
- حكام التحقيق في حالات التلبس
و الملاحظ أن فقه القضاء التونسي أضفى صفة الرسمية حتى على المحاضر المحررة من قبل أعوان الضابطة العدلية الأجنبية باعتبارها صادرة عن سلطة لها الصلاحيات اللازمة للقيام بذلك .
كما اعتبرت محكمة التعقيب التونسية أن الأبحاث التي يجريها حاكم التحقيق و من له نيابة قانونية عنه تحمل على الصحة إلى حد رميها بالزور.
و تجدر الإشارة إلى أن المشرع التونسي لم يحدد أعوان الإدارات الذين لهم صفة مأموري الضابطة العدلية باستثناء أعوان القمارق ، بل ارتأى أن يجعل ذلك من أنظار القضاء. و في هذا الإطار و على ضوء بعض النصوص المتفرقة حدد فقه القضاء بعض الأعوان الإداريين الذي يتمتعون بصفة الضابطة العدلية من بينهم أعوان المراقبة الاقتصادية و متفقدي الشغل . واعتبرت المحاضر المحررة من قبلهم أثناء مباشرتهم لمهامهم حججا رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور .
غير أن صفة المأمور العمومي التي يتصف بها أعوان الضابطة العدلية و رسمية المحاضر المحررة من قبلهم لا تقتصر على هذا الصنف من المأمورين العموميين بل تشمل كذلك ضباط الحالة المدنية.
(3 ضباط الحـالـة المدنية :
تثبت صفة "ضابط الحالة المدنية" في التشريع التونسي لعدد هام من الجهات و رد ذكرها حصرا بالقانون عدد 3 لسنة 1957 المؤرخ في غرة أوت 1957 المتعلق بتنظيم الحالة المدنية و هي تباعا :
- رؤساء البلديات
- الولاة
- المعتمدين الأولين
- المعتمدين
- العمد في حدود مرجع نظرهم الترابي
و قد منحت بعض اختصاصات ضابط الحالة المدنية إلى غير هذه السلط و ذلك في حالات خاصة من ذلك :
- الأعوان الدبلوماسيين و القناصل بالنسبة لرسوم الحالة المدنية المتعلقة بالتونسيين المتواجدين خارج التراب التونسي .
- قائد التشكيلات الحربية و موظفو الإدارة العسكرية و مديري المؤسسات الصحية التابعة للجيش عند وقوع تجنيد أو حصار أدى إلى تعطيل المصالح البلدية بالنسبة لرسوم الحالة المدنية المتعلقة بالجنود و البحارة في بعض الصور الخاصة التي لها علاقة بتعطيل سير المصالح البلدية بسبب نشوب حرب ، و قائد الباخرة أو صاحبها إذا لم تكن الباخرة على ملك الدولة بالنسبة للولادة و الوفاة الحاصلين أثناء السفر بحري . على أنه من المفروض أن يتم إيداع ممن ذكر الرسوم لدى من لهم صفة ضابط الحالة المدنية في الأصل عند الإرساء بأحد المواني.
- السلط الواردة بالفصل 54 من قانون الحالة المدنية بالنسبة لرسوم وفاة الأشخاص المفقودين حيث أوجب عليهم القانون تحرير تقارير في الغرض و إحالتها على النيابة العمومية لغاية طلب صدور حكم بالتمويت، و يقوم الحكم الصادر بثبوت الوفاة في هذه الصورة مقام رسوم الحالة المدنية، و يحاج به الغير الذين لهم طلب إصلاحه فقط .
و الملاحظ أنه بالرغم من أن هذه السلط الثلاثة الأخيرة قد منحت بعض امتيازات واختصاصات ضابط الحالة المدنية في حالات خاصة لتأكد الوضعيات و الوقائع التي تحصل أمامها دون أن تكون لها هذه الصفة بصورة أصلية، فإن جميع رسوم و وثائق الحالة المدنية التي تدخل في إطار هذه المهام تشكل حججا رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا عن طريق الزور شأنها شأن الرسوم المحررة من قبل ضباط الحالة المدنية الأصليين ، و ذلك باستثناء رسم الزواج الذي اشترط المشرع أن يباشر تحريره إما ضباط الحالة المدنية الأصليين أو عدلين و يقصد بذلك ضباط الحالة المدنية الوارد ذكرهم بالفصل الثاني من قانون الحالة المدنية أو عدلي إشهاد تطبيقا للقانون عدد 60 لسنة 1995 المنظم لمهنة عدول الإشهاد.
و قد أوجب المشرع على عدول الإشهاد في هذه الحالة، ضرورة توجيه إعلام زواج (يكون مطابق للأنموذج الوارد بالملحق المضمن بقانون الحالة المدنية) إلى ضابط الحالة المدنية التابع لدائرة عملهم و ذلك في ظرف شهر من تاريخ تحرير العقد و قبل تسليم نسخة منه لمن يهمه الأمر. و يقتصر دور ضابط الحالة المدنية على ترسيم ذلك الإعلام بدفاتره.
غير أن صفة المأمور العمومي لا تقتصر على هذه الفئة فحسب بل تمتد إلى غيرها لتشمل بعض الجهات الرسمية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو الهنا
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 209
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: المأمور العمومي   الثلاثاء مارس 25, 2008 12:09 am

(4 الجهات الرسمية :
تتمتع بعض الجهات الرسمية بصفة المأمور العمومي و تصطبغ الوثائق الصادرة عنها بالصبغة الرسمية من ذلك حافظ الملكية العقارية و قابض التسجيل.

 حافظ الملكية العقارية :
لئن لم يقع التنصيص صراحة صلب مجلة الحقوق العينية على أن حافظ الملكية العقارية هو مأمور عمومي بالنسبة للعمليات التي يباشرها لإشهار الحقوق العينية بالرسوم العقارية، فإن ثبوت هذه الصفة لحافظ الملكية العقارية و تستمد خاصة بالنظر إلى الأعمال التي يقوم بها و الوثائق الرسمية التي يسلمها.
فحافظ الملكية العقارية يتولى متابعة جملة العمليات العقارية التي تقع على الرسم العقاري منذ نشأته تنفيذا لحكم التسجيل، فهو يتولى تضمن عمليات الترسيم بالرسوم العقارية المعنية بعد التحقيق فيها طبق القانون.
و كما يقوم بتسليم المالك سندات الملكية أو نسخا منها عند كل طلب. و يسلم للعموم جملة من الشهادات و الوثائق منها شهادة الملكية أو الاشتراك في الملكية أو شهادة تنصيص أو شهادة ترسيم أو شهادة في عدم الملكية أو جداول حوصلة حقوق عينية.
و علاوة على ما ذكر يتولى حافظ الملكية العقارية تسليم نسخ مطابقة للأصل من وثائق مودعة بخزائنه إلى كل من له الصفة طبق للفصل 376 من م.ح.ع.
و قد منح المشرع لحافظ الملكية العقارية دورا جديد يعزز مهامه السالفة الذكر و ذلك بتمكينه من تحرير العقود المتعلقة بالعمليات العقارية الخاضعة للترسيم بالسجل العقاري ، مستعينا في ذلك بأعوان إدارة الملكية العقارية المكلفين بمهمة التحرير .
و حافظ الملكية العقارية إذ يقوم بجملة هذه الأعمال فهو محمول على النزاهة و الصدق، لذلك فإن البيانات الواردة في الرسوم العقارية التي ينشئها و كذلك جملة الشهادات و الوثائق الرسمية التي يصدرها تعد حججا رسمية و لا يطعن فيها إلا بالزور.
ذلك هو شأن قابض التسجيل الذي يتمتع كذلك بصفة المأمور العمومي عند ممارسته لمهامه.
 قابض التسجيل :
لقد ضبطت مجلة معاليم التسجيل و الطابع الجبائي الصادر بها القانون عدد 53 لسنة 1993 المؤرخ في 17 ماي 1993 مختلف العقود و النقل الخاضعة وجوبا لإجراء التسجيل و ذلك سواء فيما يخص الكتابات العمومية بما في ذلك المحاضر التي يحررها عدول التنفيذ أو الحجج العادلة المحررة من قبل عدول الإشهاد أو العقود الإدارية أو عقود خط اليد .
كما حددت هذه المجلة الأشخاص المطالبين بمعاليم التسجيل و هم حسب مقتضيات الفصل 56 منها عدول الإشهاد و عدول التنفيذ و الأطراف في خصوص الأحكام و القرارات القضائية و الورثة بالنسبة للمعاليم الموظفة على التركات و أطراف التعاقد بالنسبة لبقية العقود و النقل الأخرى الخاضعة وجوبا للتسجيل.
كما فرضت مجلة معاليم التسجيل و الطابع الجبائي على المأمورين العموميين عدم تسليم الأصول أو النسخ أو النظائر من العقود أو الأحكام الخاضعة للتسجيل دون إتمام موجبات التسجيل و إلا كانوا مسؤولين شخصيا عن دفع المعاليم .
هذا و قد أوكلت المجلة مهمة استخلاص تلك المعاليم الجبائية إلى قابض المالية و رؤساء مراكز مراقبة الأداءات و فرضت عليهم عدم تسليم نسخ العقود المسجلة لديهم أو مضامين من الدفتر المخصص لإجراء التسجيل لغير المعاقدين أو من ينوبهم إلا بإذن من الحاكم المختص.
وفي إطار ممارسته لهذه المهام يكون قابض المالية موظفا عموميا حملته الدولة جزءا من مسؤولياتها ليقوم بقسط من واجبها نحو المجتمع و هذا الواجب متمثلا في استخلاص معاليم التسجيل و إعطاء نسخ قانونية من العقود المسجلة لديه، بما يصح القول معه أن قابض التسجيل يتمتع بصفة المأمور العمومي عند ممارسته لهذه المهام.
و في هذا الإطار اعتبرت محكمة التعقيب التونسية أن "لقابض التسجيل صلاحية كافية لتسليم النسخ من العقود المودعة بمكاتبه و هو بذلك مأمور عمومي مأذون من طرف المشرع لتسليم النسخ و المصادقة عليها. واقتضى أيضا الفصل 470 من مجلة الالتزامات و العقود أن النسخ المشهود بمطابقتها للأصل من المأمور العمومي المأذون بذلك تقوم مقام الأصل" و انتهت بذلك إلى أنه ليس للمحكمة أن تلغي هذه النسخ باعتبارها غير رسمية.
ذلك هو شأن المأمور العمومي الذي يتقاضى مرتبا من الدولة سواء كان خاضعا لقانون الوظيفة العمومية أو لا و تلك هي طبيعة الأعمال و الحجج الصادرة عنه فما هو الشأن بالنسبة للمأمور العمومي الذي يعمل لصالح نفسه ؟
ثانيا : المــــــأمــــور العمـــومي غير المــــــأجور من الدولة :
يعتبر مأمور عمومي غير مأجور كل شخص حمّلته الدولة جزءا من مسؤولياتها ليقوم بقسط من واجبها نحو الأمّة و ذلك بدون أجر كعدول الإشهاد (1) و عدول التنفيذ (2).


عدل سابقا من قبل أبو الهنا في الثلاثاء مارس 25, 2008 12:12 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو الهنا
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 209
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: المأمور العمومي   الثلاثاء مارس 25, 2008 12:09 am

(1 عـدول الإشهـاد :
لقد اعتبر القانون عدد 60 لسنة 1994 المؤرخ في 23 ماي 1994 المتعلق بتنظيم مهنة عدول الإشهاد هذه الفئة من صنف المأمورين العموميين و ذلك بالفصل الأول منه، إذ اقتضى أنه : "لعدل الإشهاد صفة المأمور العمومي و يخضع في ممارسة مهنته لهذا القانون".
و الملاحظ أن هذه الصفة لازمت عدول الإشهاد حتى قبل صدور الأمر المؤرخ في 24 جوان 1957 المتعلق بضبط إعادة تنظيم خطة العدالة و إحداث هيئة عدول منفذين و كتبة لهم محلفين، و ذلك استنادا إلى أحكام الفصل 445 من م.إ.ع الذي ضرب مثلا للمأمور العمومي بقوله : "العدول و نحوه" ولو أن هذه الصفة لم تمنح للعدول بصفة صريحة في ظل الأمر العلي المؤرخ في غرة جويلية 1929 حيث كان العدل يعتبر "شاهدا ذو صبغة رسمية" يمتاز عن الشهود العاديين بكونه يحرر الرسوم، وهذه الرسوم تعتبر ثابتة الصحة ولا يمكن الطعن فيها إلا بطريق الزور.
ويختص هذا السلك بتحرير كل ما ترغب السلط والأشخاص في إثباته بحجة رسمية من اتفاقات و تصريحات. كما يقوم بإجراء الاستجوابات المنشئة للالتزامات، و تحرير الفرائض.
و يتولى علاوة على ذلك القيام بمهام أخرى مسندة إليه بمقتضى قوانين خاصة ، كتحرير الصكوك و الاتفاقات المتعلقة بالعقارات المسجلة و الخاضعة وجوبا لإجراءات الترسيم بدفاتر الملكية العقارية مثلما اقتضاه الفصل 377 (مكرر) من م.ح.ع. كما وقع تنقيحه بالقانون عدد 84 لسنة 1992 المؤرخ في 6 أوت 1992 المتعلق بتنقيح و إتمام بعض الفصول من مجلة الحقوق العينية.
كما يقوم عدول الإشهاد بدور مساعدي القضاء بالنسبة لما يقع تكليفهم به من أعمال و مأموريات من قبل السلطة القضائية كإثبات أداء اليمين الحاسمة بالمسجد .
وقد أوجب القانون عدد 60 المنظم لمهنة عدول الإشهاد على هذا الصنف من المأمورين العموميين ضرورة مسك دفتري مسودات و عمل يتم تسلمهما من وزارة العدل. وهذين الدفترين يقع عرضهما كل ثلاثة أشهر على توقيع وكيل الجمهورية.
وقد اقتضى الفصل 12 (فقرة أخيرة) من القانون المذكور أنه "لا يمكن قبول أعمال الإشهاد إلا إذا تولاها عدلان اثنان و سجلت بدفاتر خاصة (و هما دفتري المسودات و العمل) مع إثبات تواريخها و الإئتمان عليها و إخراج النسخ منها طبق القانون".
و انطلاقا من هذه الأحكام المنظمة لمهنة عدول الإشهاد، نتبين حرص المشرع على إحاطة المحررات و الحجج الصادرة عن هذا الصنف من المأمورين العموميين بعديد الضمانات حتى تصطبغ بالصبغة الرسمية و تكسب بذلك ثقة العاملين بها و المقبلين عليها.
و من هنا تكون مهمة عدول الإشهاد متمثلة بالأساس في إضفاء صفة الرسمية على الاتفاق الذي هو من عمل الأفراد المتعاقدة بدرجة أولى، فهم يتلقون العقد و ذلك خلافا لما هو الحال عليه بالنسبة لبقية المأمورين العموميين كعدول التنفيذ الذين لا يكتفون بتلقي الحجة الرسمية بل إن دورهم يمتد إلى حد إنشائه .
(2 عـدول التنفيـذ :
يعتبر عدل التنفيذ من صنف المأمورين العموميين و ذلك طبقا للقانون عدد 29 لسنة 1995 المؤرخ في 13 مارس 1995 المتعلق بتنظيم مهنة العدول المنفذين إذ جاء بالفصل الأول منه أن "للعدل صفة المأمور العمومي و هو مساعد للقضاء يخضع في ممارسة مهنته لهذا القانون".
و عدل التنفيذ مكلف بتحرير وإبلاغ الاحتجاجات والإنذارات و الاعلامات و التنابيه و الاستدعاءات. كما يختص بتنفيذ السندات التنفيذية القضائية والإدارية، وبإجراء المعايانات وبإتمام الإجراءات في البيوعات القضائية أو الاختيارية عند كل طلب أو عندما تنص قوانين خاصة على ذلك أو بمناسبة القيام بأعمال التنفيذية .
والملاحظ أن بعض البلدان العربية تسمى من يقوم بأعمال التنفيذ "محضرا" مثل مصر بينما أناطت بعض البلدان الأخرى هذه الأعمال بعهدة المحاكم مثل الجزائر والمغرب. و يتولى عدل التنفيذ تحرير محضرا خاصا بكل عمل من الأعمـال التي تقوم بها ويراعي عند تحريره الصيغ الشكلية المستوجبة قانونا. وتعتبر هذه المحاضر حججا رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور.
وقد أكد فقه القضاء التونسي على رسمية المحاضر التي يحررها عدول التنفيذ شرط أن يكون تحريرها داخلا في اختصاصهم. كما تبنت المحاكم الفرنسية نفس الموقف بأن اعتبرت أن الاستدعاءات وكذلك الإعلامات بالحكم هي من قبيل الحجج الرسمية التي لا يطعن فيها إلا بالزور.
وقد وضع القانون عدد 60 لسنة 1994 المؤرخ في 23 ماي 1994 المنظم لمهنة عدول الإشهاد وكذلك القانون عدد 29 لسنة 1995 المنظم لمهنة عدول التنفيذ حدا للجدل القانوني الذي طرح بمناسبة تنقيح مجلة الحقوق العينية بموجب القانون عدد 46 لسنة 1992 المؤرخ في 4 ماي 1992 و خاصة ما استوجبه الفصل 377 (مكرر) من م.ح.ع. من ضرورة تحرير الصكوك المتقدمة للترسيم بل الواجبة الترسيم بدفاتر الملكية العقارية من قبل هيئات تحرير محددة على سبيل الحصر ، و ما إذا كان بإمكان عدول التنفيذ تحرير تلك الصكوك خاصة و أن أمر 24 جوان 1957 الذي كان ساري المفعول أثناء صدور التنقيح لم يفرق بين عدول الإشهاد و عدول التنفيذ في خصـوص المهام الموكولة إليهما. و بصدور القانونين عدد 60 و عدد 29 السالف ذكرهما فصل المشرع بين المهام الموكولة لكلي العدلين، و أخضع كل منهما لنظام خاص به و بذلك حسم الموقف بأن سحبت مهمة تحرير العقود من المهام الموكولة لعدول التنفيذ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو الهنا
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 209
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: المأمور العمومي   الثلاثاء مارس 25, 2008 12:10 am

إلا أنه و مهما يكن من أمر، فإنّ صفة المأمور العمومي لازمت عدول التنفيذ كما أن المحاضر التي يحررونها في إطار المهام التي بقيت موكولة إليهم تصطبغ بالرسمية و لا يطعن فيها إلا بالزور. ذلك هو شأن صفة عدل التنفيذ و تلك هي صبغة الأعمال التي يقوم بها في إطار مهامه فهل أن صفته تشمل غيره من الأشخاص الذين يقومون بمهام شبيهة بالأعمال الموكولة إلى المأمور العمومي ؟
إن صفة المأمور العمومي و إن كانت ثابتة في جانب الأشخاص السابق ذكرهم، فإنها بقيت محل شك بالنسبة لبعض الفئات الأخرى مثل المحامين و الخبراء و المترجمين المحلفين و الكتبة العموميين، إذ تأرجح الفقه بين الاعتراف لهذه الفئات بصفة المأمور العمومي و بين نفي هذه الصفة عنها.
و في هذا الإطار، اعتبر البعض أن المحامي و إن كان دوره الأساسي هو الدفاع عن مصلحة منوبه أمام القضاء و غيره، فإن المشرع التونسي عمل على إضفاء صفة المأمور العمومي عليه بموجب الفصل 377 (مكرر) من مجلة الحقوق العينية الذي خول له إمكانية تحرير الصكوك و الاتفاقات الخاضعة للترسيم بالسجل العقاري، و بذلك تعتبر الكتائب المحررة من قبله في هذا المجال حججا رسمية.
إلا أن هذا التمشي لا يستقيم برأيي باعتبار أن التعريف التقليدي للمأمور العمومي يفترض القيام بمهمة أوكلتها له الدولة و المحامي لا يتوفر فيه هذا الشرط. كما أنه لا يمكن أن يستمد صفته من العقد الذي يحرره، هذا فضلا عن أن القانون المنظم لمهنة المحاماة لم ينص على أن المحامي هو مأمور عمومي.
و لعل أهم إشكالية تطرح على هذا المستوى هي تلك المتعلقة بوجود طرف أمي في العلاقة التعاقدية إذا كان الاتفاق المقدم عليه يتعلق بعقار مسجل. فهل يجوز للمحامي التعريف بإمضاءات أطراف ذلك العقد و تحرير محضر تلاوة في الغرض خصوصا و أن أحكام الفصل 378 من م.ح.ع. تفترض ضرورة التعريف بالتزام الأمي من قبل عدول أو غيرهم من المأمورين العموميين ؟
لقد درج عمل المحامين في هذا الخصوص على الاكتفاء بتحرير محتوى الاتفاق مع ترك التعريف بإمضاء المتعاقدين إلى السلط المختصة و نعني بذلك المأمورين العموميين الوارد تعدادهم بالفصل 378 من م.ح.ع. و الذين أناط لهم القانون مهمة تلاوة محتوى الاتفاق على أطراف العقد و الشهود قبل تلقي إمضاءاتهم و بصماتهم و إعداد محضر تلاوة في الغرض.
و بذلك يتأكد بأن المحامي ليس مأمورا عموميا و أن الكتائب التي يحررها هي مجرد كتائب خطية لا ترتقي إلى مستوى الحجج الرسمية. إذ لو كان كذلك لما تولى التعريف بإمضاءات الأطراف المعنية و لما حرر محضر التلاوة بنفسه.
أما في خصوص المترجمين المحلفين و الكتبة العموميين فقد كان موقف فقه القضاء التونسي واضحا و حاسما في عدم الاعتراف لهم بصفة المأمور العمومي .
و يثار التساؤل حول الطبيعة القانونية لتقارير الخبراء و ما إذا كانت هذه التقارير حججا رسمية صادرة عن مأمورين عموميين أم لا ؟
لا شك في أن الخبير لا يمارس أعماله بمقتضى تفويض من الدولة، و بذلك فإن التعريف التقليدي للمأمور العمومي لا ينطبق عليه. لكن هل يمكن اعتبار تعيين الخبير من قبل القضاء العدلي تفويضا له للقيام بمصلحة عامة ؟
لا يمكن الجزم بذلك طالما أن الخبير غير مقيد في أعماله بأي شكليات أو إجراءات خاصة، و ذلك بخلاف عدل التنفيذ الذي تخضع محاضره وجوبا إلى شكليات عند تحريرها تضمن مصداقيتها و إلا كانت باطلة. هذا فضلا عن أن ما يضمنه الخبير بتقريره لا يقيد المحكمة و لا يلزمها في شيء .
و قد اعتبر البعض أن ما ضمنه الخبير في تقريره من معاينات (Les constatations) و وقائـع جـدت بحضـوره لا تحتـاج إلـى الطعن فيها بالزور و إن كانت لها حجية علـى الغيـر خلافا للاستنتاجات و الملاحظات التي وصـل إليهـا الخبيـر باجتهـاده الشخصـي (Les appreciations).
على أن تقرير الاختبار بما يشمله من معاينات واستنتاجات يبقى خاضعا للاجتهاد القضائي بشرط التعليل في صورة مخالفة ما جاء به.
و هكذا يخلص بأن الكتائب التي يحررها كل من المحامي و الكاتب العمومي و الخبير و المترجم المحلف لا ترتقي إلى مستوى الحجج الرسمية التي لا يطعن فيها إلا بالزور، استنادا إلى عدم تمتعهم بصفة المأمور العمومي، هاته الصفة التي تعد الشرط الأساسي و الجوهري لاكتساب الكتب الصيغة الرسمية و التي لا تتوفر إلا إذا كانت للمأمور العمومي سلطة و اختصاص بإصداره.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المأمور العمومي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القانون والقضاء :: 
منتدى القانون المدني
 :: قسم المدني العام
-
انتقل الى: