يعني بكل ما هو قانون:نصوص قانونية، فقه وفقه قضاء
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التبادل الاعلاني
منتدى
المواضيع الأخيرة
» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:40 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:39 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:37 am من طرف tip top center

» دورة في "الترجمة التتبعية"
الخميس سبتمبر 10, 2015 12:14 pm من طرف tip top center

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 جريمة العصيان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ALHADDAD
المشرف العام
المشرف العام


عدد الرسائل : 518
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

مُساهمةموضوع: جريمة العصيان   الخميس مارس 20, 2008 8:54 pm

جريمـة العصيان.

للإحاطة بجريمة العصيان المنظمة بالقسم الأوّل من الباب الرابع من الكتاب الثاني وبالفصول 116 إلى 124 من المجلّة الجنائية الواقعة على أعوان السلطة العامّة من أفراد الناس سنتناول العناصر المكوّنة لجريمة العصيان صلب (فقرة أولى) لنتحدث عن زجر الجريمة في (فقرة ثانية).


الفقـرة الأولى : العناصر المكوّنة لجريمة العصيان.
إنطلاقا مـن الفصول 116 إلى 124 من المجلّة الجنائيّة لم يعرّف المشرّع التونسي جريمـة العصيان وإكتفى بتحديـد العناصر المكوّنة لهـا والمتمثلـة في الركن المـادي (أ) وصفة المجني عليه (ب) وتأدية الوظيفة بصفة قانونية (ج) والـركن المعنوي (د).

أ- الركـن المـادّي.
عرّف الأستاذ بلقاسم القروي الشابي العصيان بأنّه "عدم الإمتثال لممثلي السلطة العامّة بكيفيّة عنيفـة ".
تجدر الملاحظة على صعيد تسمية هذه الجريمة، أنّ القانون المصري لم يضع أحكاما خاصّة لجريمة العصيان. بل إكتفى بالأحكام التي وضعها للتعدّي الذي يقع على الموظفين العموميين أثناء تأدية وظائفهم أيّا كان الغرض من هذا التعدّي .
أمّا المشرّع الفرنسي، فقد تخلّى صلب المجلّة الجنائيّة الجديدة وبالتحديد في الفصول 433.6 إلى 433.10 المتعلّقة بجريمة العصيان عن إستعمال عبارة التّصدي التي كان ينصّ عليها بالفصل 209 من المجلّة الجنائيّة القديمة .
تقتضي المقاومة والتّصدي لأعوان السلط العامّة القيام بأفعال إيجابيّة تتمثل حسب أحكام الفصل 116 وما بعده من المجلّة الجنائيّة في إستعمال وسائل العنف إذ لا وجود لجريمة العصيان السلبي أي عدم الامتثال لأوامر السلطة العامّة دون إستعمال العنف، إذ أنّ ذلك يكوّن مخالفة على معنى الفصل 345 من المجلّة الجنائيّة. لذلك فإنّ الركن المادّي لجريمة العصيان، يتجسّد ماديّا، بصدور أفعال إيجابيّة من الجاني أو الجناة في صورة التعدّد. تتمثل في إستعمال العنف والتهديد به ضدّ أعوان السلطة العامّة سواء كانت سلطة تنفيذ مدني، أو غيرها من السلط المكلّفة بخدمة عامّة في الدولة.
لكن قد يطرح إشكال يتمثل في معرفة هل أنّ كلّ تهديد لموظف عمومي أو شبهه يمكن أن تتكوّن منه جريمة العصيان؟
في الحقيقة، لم يعرّف المشرّع التونسي صلب المجلّة الجنائية التهديد. إنّما إكتفى بإعتباره فعل معاقب عليه جزائيا؛ وذلك بالفصلين 222 و223 من المجلة الجنائية. في هذا السياق عرّف الأستاذ رؤوف عبيد، التهديد بكونه "توجيه عبارة أو ما في حكمها إلى المجني عليه. كأن يكون من شأنها إحداث الخوف عنده من إرتكاب جريمة أو إفشاء أمور مخدشة للشرف إذا وجّهت بالطريقة التي يعاقب عليها القانون" .
إعتبرت محكمـة التعـقيب التـونسية في قـرارها عدد 11131 بتـاريخ 26 جانفي 1976 أنّ التهديد المعاقب عليه هو التهديد الجدّي لا التهديد الشفوي البسيط.
كما إعتبر فقه القضاء الفرنسي، أنّ تهديد عدل التنفيذ المكلّف بتنفيذ الأحكام يكوّن جريمة العصيان .
لكن يمكن أن يطرح إشكال بخصوص تكيّف الجريمة هل أنّها عصيان أم هضم جانب موظف إنطلاقا من الصورة الواقعيّة التالية : يتوجّه عدل التنفيذ إلى محل التنفيذ وفي أثناء يتوّلى المحكوم ضدّه، تهديد عدل التنفيذ والإعتداء عليه بالعنف. فهل تقع مقاضاته من أجل جريمتي العصيان وهضم جانب شبه موظف أو من أجل الجريمة الأشد عقابا؟
لقد أجابت محكمة التعقيب التونسية عن هذا المشكل في قرارها التعقيبي الجزائي عدد 683 مؤرّخ في 10 ماي 1976 معتبرة أنّ جريمتي التعاصي وهضم الجانب تعتبران مستقلتين عن بعضهما، وللمحكمة أن تسلّط لكلتيهما عقابا مستقلاّ إذ لا وجود للتشعّب .
على هذا الأساس فإنّ تكييف الإعتداء الواقع على السلطة العامّة سواء كانت سلطة تنفيذ مدني أو غيرها. تتوّلى تنفيذ القوانين أو السندات التنفيذيّة هي مسألة موضوعيّة. تخضع لإجتهاد محكمة الموضوع ولرقابة محكمة التعقيب من حيث تطبيق نصّ الجريمة.
يكتسي الركن المادّي لجريمة العصيان طابعا خاصا، يتمثل في أنّه يرتكب دائما ضدّ أحد أعوان السلطة العامّة الذين يتولّون تنفيذ الأوامر.

ب- صفة المجني عليـه.
ينصّ الفصل 116 من المجلّة الجنائية، على أنّه "يعاقب بالسجن مدّة ستة أشهر وبخطيّة قدرها مائتا فرنك كلّ من يعتدي بالعنف أو يهدّد به للتطاول على موظف مباشر لوظيفته بوجه قانوني أو على كلّ إنسان إستنجد بوجه قانوني لإعانة ذلك الموظف".
يؤخذ من هذا النصّ، أنّ المشرّع حدّد صفة المجني عليه في جريمة العصيان في شخص الموظف المباشر لوظيفته بصفة قانونية. كما سحب صفة المجني عليه في جريمة العصيان أيضا، على كلّ إنسان يعاون بوجه قانوني ذلك الموظف.
يثير هذا التحديد التشريعي لشخص المجني عليه، في جريمة العصيان الملاحظتين الآتيتين :
• الملاحظـة الأولى :
لم يعتمد المشرّع التونسي، صلب الفصل 116 من المجلة الجنائية، على قائمة تفصيلية ونهائية للأشخاص المجني عليهم، في جريمة العصيان. بخلاف المشرّع الفرنسي، الذي حصر صلب المجلّة الجنائية القديمة وتحديدا ضمن الفصل 209 المذكور أشخاص المجني عليهم في جريمة العصيان، في موظفي النيابة العمومية، أعوان القوّة العامّة، أعوان التراتيب الجبائية والأداء، حاملي بطاقات الجبر، الخبراء، موظفو أو أعوان الضابطة العدليّة والضابطة الإداريّة، حرّاس الحقول أو الغابات وأعوان الديوانة .
غير أنّ المشرّع الفرنسي تخلّى، عند تحريره للمجلّة الجنائية الجديدة عن الصياغة التي أوردها صلب الفصل 209 من المجلّة الجنائية القديمة. حيث إكتفى بوضع معيارين أساسيين، لتحديد صفة المجني عليهم في جريمة العصيان. هما الشخص المكلّف بمصلحة عامـة، والشخص صاحب السلطة العامة، حتى يضمن الحماية الكافية لكلّ الأشخاص المكلّفين بمهمّة تنفيذ القوانين والسندات التنفيذيّة القضائية والإدارية. نظرا لأنّ جريمة العصيان لا تقع إلاّ ضدّ هؤلاء الأفراد عند التنفيذ وهو ما يبرز الصبغة التنفيذيّة لجريمة العصيان من هذه الناحية.

• الملاحظـة الثانية :
بالرجوع إلى أحكام الفصل 116 من المجلّة الجنائية، يبدو أنّ المشرّع التونسي لم يضبط بصفة دقيقة ونهائيّة صفة الأشخاص المعرّضين لجريمة العصيان. إذ إعتبر أنّ المجني عليه الذي ترتكب ضدّه جريمة العصيان. يكون مبدئيا موظفا وبصورة عامّة كلّ إنسان وقع الاستنجاد به، بصفة قانونيّة لإعانة ذلك الموظف.
فإذا كانت صفة الموظف سهلة التحديد، بالنسبة للمجني عليه لمّا يكون موظفا. إذ يكفي الرجوع للنظام الوظيفي، الذي يخضع له المجني عليه في جريمة العصيان، للتحّقق من توّفر صفة الموظف أو إنعدامها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.montadalhilal.com
ALHADDAD
المشرف العام
المشرف العام


عدد الرسائل : 518
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: جريمة العصيان   الخميس مارس 20, 2008 8:54 pm

أمّا إذا كان المجني عليه غير الموظف، أي الشخص الذي إستنجد به الموظف لإعانته على القيام بعمله بصورة قانونية. فإنّ هذا المعيار يعتريه اللبس، لأنّه لا يراعي سلطة الإشراف المسندة إلى غير الموظف، عند تنفيذ السندات التنفيذيّة المدنية. حيث يعتبر عدل التنفيذ هو المشرف على سير إجراءات وأعمال التنفيذ وهو ليست له صفة الموظف العمومي . كما أنّ عدل التنفيذ يستعين بأعوان القوّة العامّة لإعانته على إتمام عمليات التنفيذ وبهذه الصورة تنقلب الأدوار بين الموظف وشبه الموظف، عند إدارة أعمال التنفيذ المدني.
على هذا الأساس كان من الأفضل، أن يحدّد المشرّع التونسي صلب الفصل 116 من المجلة الجنائية بكلّ إحكام ودقة لصفة المجني عليهم. إعتمادا على معيار أكثر وضوح ودقة، حتى تشمل الحماية الجزائية، جميع الأشخاص المكلفين بمصلحة عامّة وخاصّة أعوان سلطة التنفيذ المدني. نظرا لخطورة المهام المسندة لهم، وفي هذا السياق إعتبر الأستاذ Jean MONTREUIL في مقال له تحت عنوان "العصيان" أنّ الضحيّة الأكثر عرضة لجريمة العصيان هو عدل التنفيذ. غير أنّه بصرف النظر عن صفة المجني عليه في جريمة العصيان، لابدّ أن يكون المجني عليه أيضا مباشرا لوظيفته بصفة قانونيّة عند إرتكاب العصيان ضدّه.

ج- تأدية الوظيفـة بصفـة قانونيـّة.
أوجب الفصل 116 من المجلّة الجنائية، أن يكون المجني عليه "مباشرا لوظيفته بالوجه القانوني." أي أنّ الموظف المعتدى عليه في جريمة العصيان، قد أجرى عمله في حدود إختصاصه وسلطته. طبق القواعد الشكلية التي وضعها القانون.
هذا الشرط الذي يقتضي أن يكون المجني عليه، في جريمة العصيان مباشرا لوظيفته بصفة قانونية. ينبني على الفكرة القائلة، أنّ القانون لا يفرّق بين تأدية الوظيفة بصفة قانونيّة وتأديتها بصفة غير قانونية. فما دام الموظف لا يتجرّد من وظيفته، بناء على أنّ العمل الذي أدّاه به عيب يجعله قابلا للبطلان، وبإعتبار أنّ لكلّ شخص حق طلب التعويض عمّا لحقه من ضرر، نتيجة تطبيق إجراءات غير قانونية، أو تجاوز الموظف لحدود إختصاصاته. لذلك فإنّ الشخص المتضرّر في هذه الصورة، يجب أن يخضع مؤقتا لأوامر السلطة، على أن يكون له حق الرجوع عليها بالتعويضات اللّازمة. لأنّه لو أجيز لكلّ شخص، أن يجعل نفسه حكما على أعمال السلطة. لأدّى ذلك إلى الفوضى والإخلال بالنظام العام .
إعتمـدت محكمـة التعقيب الفـرنسيـة هـذا التوجّه، في قـرارها المؤرخ في 14/04/1842 حيث قضت بإدانة شخص من أجل إرتكابه لجريمة العصيان بالرغم أنّ إجراءات التنفيذ المتبّعة من طرف العدل المنفذ غير قانونية . كما تبّنت محاكم الموضوع الفرنسية لاحقا نفس الموقف، الذي رسمته محكمة التعقيب الفرنسية. نظرت المحكمة الجزائية Le Mans في قرارها المؤرّخ في 23/12/1946 في وقائع قضيّة مفادها أنّ عدل التنفيذ تولّى تنفيذ إذن على عريضة صادر عن رئيس المحكمة المدنية في إطار قضية طلاق لمعاينة جريمة زنى في حين أنّ رئيس المحكمة الذي أصدر الإذن غير مختص قانونا أثناء التنفيذ إرتكب المنفذ ضدّه جريمة العصيان ضدّ عدل التنفيذ وأعوان القوّة العامّة فوقعت إحالته من أجل جريمة العصيان فقضت محكمة Le Mans بإدانته من أجل ذلك رغم عدم شرعية الإذن على العريضة الذي تمّ بموجبه التنفيذ .
أمّا الفقه الفرنسي، فقد تبّنى تقريبا نفس الموقف الذي كرّسه فقه القضاء الفرنسي. في هذا السياق إعتبر الأستاذ Jean MONTREUIL أنّ عدم شرعية السند أو القرار الذي يستند إليه أعوان سلطة التنفيذ للقيام بوظيفتهم، لا يمنع من تتبّع الشخص الذي ثبت بالدليل إرتكابه لجريمة العصيان .
على صعيد آخر طبّق فقه القضاء الفرنسي، شروط جريمة العصيان مثلما حدّدها الفصل 433.6 من المجلّة الجزائية الجديدة في إطار التنفيذ المدني. من ذلك القرار التعقيبي الجزائي الصادر في 20 مارس 1991 حيث إعتبرت محكمة التعقيب الفرنسية أنّه يكون مرتكبا لجريمة العصيان الشخص الذي يعمد بمناسبة عقلة تنفيذيّة أجريت بمؤسسته التصدّي والإعتداء بالعنف على عدل التنفيذ المصحوب بأحد أعوان القوّة العامّة قبل مغادرتهم للمكان الذي أجريت فيه العقلـة .
كما يستخلص من التأمّل في أحكام الفصل 116 من المجلّة الجنائية، أنّ الموظف العمومي أو شبه كأحد أعوان سلط التنفيذ يجب أن يكون مباشرا لوظيفته بالوجه القانوني. كذلك الشخص الذي إستنجد به لإعانة ذلك الموظف. فالمشرّع يفترض ضرورة توّفر صفة الشرعية عند تنفيذ السندات والأوامر.
فكيف تعامل فقه القضاء التونسي مع الشرط الذي يقتضي أن يكون أداء الوظيفة بصفة شرعية؟
نظرت محكمة التعقيب التونسية في قضية تفيد وقائعها، أنّ المتهّم وأثناء محاولة القبض عليه من طرف أعوان الأمن إعتدى عليهم بالعنف وتطاول عليهم. فأحيل على المحكمة العسكرية الدائمة، التي قضت بعدم سماع الدعوى، فيما يتعلّق بقضية الإعتداء بالعنف وهضم جانب موظف. معتبرة أنّ أعوان الأمن ليست لهم الصفة القانونية التي تخوّل لهم القيام بمهامهم، وهو ما يجعل الأعمال التي قاموا بها غير شرعية. فتعقبته النيابة العمومية عـلى أساس الخطأ في تطبيق القانـون.
أمام التعقيب، قبلت محكمة التعقيب هذا المطعن معتبرة أنّ "بطلان إجراءات الملاحقة، لا تمنع من تتبّع الجـاني مـن أجل الإعتداء بالعنف على أعوان الشرطة في صورة حصولـه .

د- الركـن المعنـوي.
تعتبر جريمة العصيان، جريمة قصديّة تقتضي أن يكون المتهّم قد إرتكبها عن إرادة ووعي، وأن يكون عالما بأنّ هذا الفعل معاقب عليه جزائيّا.
أمّا القصد الجـنائي الخـاص في جريمة العصيان، فهو يقتضي توّفر عنصرين أساسييـن :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.montadalhilal.com
ALHADDAD
المشرف العام
المشرف العام


عدد الرسائل : 518
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: جريمة العصيان   الخميس مارس 20, 2008 8:54 pm

العنصر الأوّل : العلم بصفة الشخص المعتدى عليه.
يجب أن يكون المتهّم عالما بصفة المجني عليه، في جريمة العصيان. كأحد أفراد السلطة العامّة. في جريمة العصيان في مادة التنفيذ المدني، فإنّها تقتضي أن يكون عالما بصفة عدل التنفيذ باعتباره هو الذي يشرف على عمليّة التنفيذ. فليس من الضروري أن يكون المتهّم عالما بالقانون الأساسي لعدول التنفيذ مثلا.
أمّا العلـم بصفـة أعوان الأمـن، فهـي مفترضة خاصّة إذا كـانوا حـاملين للزيّ النظامي.
بالمقابل يحمل على كاهل عدل التنفيذ، وكلّ موظف عمومي الإدلاّء بصفته عند القيام بعمل ما خارج مقرّ عمله الأصلي. وهو واجب مهني ووظيفي بدرجة أولى.

العنصر الثاني : العلـم بالصفة القانونية للعمل الذي تجريه السلطة.
وهو عنصر بديهي، لأنّه ليس لشخص أن ينصّب نفسه حكما على أعمال السلطة ويحاججها في القرارات التي تتخذها. لأنّ ذلك يؤدّي إلى الفوضى والإخلال بالأمن العام.
إنّ مسألـة إثبات هـذين العنصـرين محمـول على النيابة العموميّة والإثبات حرّ بجميع الوسائل في المادة الجزائية.

الفقـرة الثانيـة : الزجـر في جريمة العصيان.
بالتأمّل في الفصول، المتعلّقة بجريمة العصيان، الواقعة على الأعوان العموميين، من موظفين ومكلّفين بخدمة عامّة. نستنتج أنّ المشرّع يعاقب المعتدين بعقوبات أصلية وبعقوبات تكميليّة.


تتمثل العقوبة المستوجبة لجريمة العصيان في السجن والخطّية. في هذا المجال يفرّق المشرّع بين العصيان البسيط، والعصيان المشدّد. المتمثل في إستعمال السلاح كما يفرّق المشرّع كـذلك بين العصيان الواقع من شخص واحد، والعصيان الواقع بمشاركة عدّة أشخـاص.

- العصيـان البسيـط.
إقتضى الفصل 116 من المجلّة الجنائية، أنّه من يعتدي بالعنف أو يهدّد به للتطاول على موظف مباشر لوظيفته أو على كلّ إنسان وقع تسخيره لإعانة الموظفين على تنفيذ الأوامر المأذونين بها. يعاقب بالسجن مدّة ستة أشهر وبخطيّة.

- العصيان المشـدّد.
شـدّد المشرّع في عقوبة العصيان بإستعمال السلاح وترّتب لهـا عقوبـة بثلاث سنوات سجـنا وخطّية.
عرّف المشرّع التونسي المقصود بالسلاح في جريمة العصيان صلب الفصل 118 من المجلّة الجنائية. حيث إعتبر أنّ "لفظ السلاح بالمعنى المقصود بالفصلين المتقدّمين (أي 116 و117) كلّ الآلات القاطعة أو الثاقبة أو المثقلّة بالحجارة وغيرها مما هو معدّ للرمي ويوجّه بالأيدي وكذلك العصي لا تعدّ سلاحا ما دامت لم تستعمل لقتل أو جرح أو ضرب أو تهديد".
إعتمد المشرّع الفرنسي، صلب المجلّة الجنائية الجديدة، وتحديدا ضمن الفصل 433.8 فقرة أولى من المجلّة المذكورة نفس العقوبة التي وضعها المشرّع التونسي لعقاب العصيان بإستعمال السلاح حيث نصّ :
« La rébellion armée est punie de trois ans d’emprisonnement et de 300.000 F d’amende ».
تجدر الملاحظة أنّ جريمة العصيان تختلف عن الجريمة المنصوص عليها بالفصل 74 من المجلّة الجنائية. المتعلّق بالعصابات المسلّحة، إذ ينصّ هذا الفصل "يعاقب كلّ من يجمع أو يرأس ويمدّ بأسلحة جموعا بقصد النهب... وكذلك محاربة أو مجرّد ممانعة القوّة العامّة حال مقاومتها لمرتكبي هاته الإعتداءات".
تتمثل أوجه الإختلاف، في أنّ عنصر التنظيم يكون مفقودا في جريمة العصيان. في حين أنّه ركن أساسي في جريمة الفصل 74. كما يتجلّى الاختلاف بين الجريمتين في الدافع من وراء إرتكاب الجريمة، حيث تكون الغاية من إرتكاب جريمة العصيان هو منع السلطة من تنفيذ الأوامر والقرارات، والسندات التنفيذيّة بالنسبة لسلطة التنفيذ المدني وليس الإستيلاء على الأموال العامّة أو الخاصّة. مثلما هو الشأن بالنسبة للجريمة المنظمة بالفصل 74 من المجلة الجنائية.
كما شدّد المشرّع التونسي في عقوبة العصيان، إذا كان العصيان واقعا من أكثر من عشرة أفراد وبدون إستعمال السلاح فـإنّ العقاب يكون مدّة عشرة سنوات سجنا وخطيّة، أمّا إذا كـان العصيان مصحوبـا بإستعمال السـلاح فإنّ العقوبـة تكون خمسة سنوات سجنـا.
تجدر الإشارة أنّه ليس من الضروري، أن يكون كلّ المشاركين في جريمة العصيان مسلحين. إذ يكفي أن يكون السلاح بحوزة أحدهم.
إعتبر البعض ، أنّ المشرّع التونسي يعتمد نظام عقابيّا معقدّا. إعتمادا على عدد المشاركين في جريمة العصيان وهو موقف مردود، نظرا لأنّ جريمة العصيان تهدف إلى عرقلة تنفيذ الأوامر والقرارات من طرف السلط المختصة ويكون ذلك مدعاة للفوضى والإخلال بالنظام العام وبالتالي فإنّ إرتكاب جريمة العصيان من طرف عدّة أطراف يهدّد بصورة جديّة، السير الطبيعي لعمل سلطة التنفيذ المدني.


أخذت بعض التشاريع العربيّة كالمشرّع المصري صلب المادّة 185 من قانون العقوبات والمشرّع الجزائري صلب الفصل 184 من قانون العقوبات الجزائري بنفس الفلسفة العقابيّة، التي إعتمدها المشرّع التونسي في زجر الجريمة حسب عدد المشاركين في الجريمة وإستعمال السلاح من طرف المتهّم .

• عقاب الشريك في جريمة العصيان.
إلى جانب عقاب الفاعل الأصلي في جريمة العصيان، عاقب المشرّع الشريك. حيث إقتضى الفصل 119 من المجلّة الجنائية، أنّ "كلّ إنسان شارك في عصيان وقع بالسلاح أو بدونه وفي أثنائه إعتدى بالضرب على موظف حال مباشرته لوظيفته يعاقب لمجرّد المشاركة بالسجن مدّة خمسة أعوام إذا كان العصيان صادرا من أقل من عشرة أفراد وبالسجن مدّة عشرة أعوام إذا كان العصيان صادرا من أكثر من عشرة أفراد دون أن يمنع ذلك من العقوبات المقرّرة بهذا القانون لمرتكبي الضرب والجرح.
يكون العقاب المستوجب لمرتكبي العصيان مدّة اثني عشر عامّا إذا تسبّب عن الضرب موت الموظف بدون أن يمنع ذلك من تطبيق العقوبات المقرّرة لمرتكبي قاتل النفس".
يؤخذ من هذا النصّ، أنّ المشاركة في جريمة العصيان، لا تتطلّب الشروط العامّة للمشاركة الواردة بالفصل 32 من المجلّة الجنائية. إنّما يكفي لوجود المشاركة في جريمة العصيان، إشتراك المتهمّين في العصيان دون لزوم بيان دور أو نشاط كلّ فرد على حدّة وقد كرّست محكمة التعقيب في قرارها عدد 488 المؤرّخ في 23/02/1933 جاء فيه، أنّ المشرّع "يعاقب في الفصل 119 من المجلّة الجنائية مجرّد المشاركة في العصيان، وأنّ الدائرة الجنائية الواقعة إحالة المتهّمين عليها لأجل التهمة المذكورة. يجب عليها ملاحظـة وجود المشاركة فقط بدون بيان الأمور الخاصّة بكلّ واحد من المظنون فيهم" .
أمّا إذا نتج عن جريمة العصيان، موت الموظف، فإنّ عقاب الشريك والفاعل الأصلي يرتفع إلى إثني عشر عامّا، دون أن يمنع ذلك من تطبيق العقوبات المقرّرة لقتل النفس.
كما أورد المشرّع التونسي بالفصل 121 من المجلّة الجنائية، جريمة التحريض على العصيان بخطب بمحلات عموميّة أو إجتماعات عموميّة أو بملتقيات أو إعلانات أو مطبوعات. إذ يكون العقاب عند وقوع العصيان بالتحريض بتلك الوسائل المذكورة بتسليط نفس العقاب المقرّر للشريك في العصيان. حسب أحكام الفصل 119 من المجلّة الجنائية.
أمّا في صورة عدم حصول العصيان، فإنّ عقاب المحرّض عليه بالوسائل المحدّدة بالفصل 121 من المجلّة الجنائية، يكون لمدّة عام سجنا.
أمّا المشرّع الفرنسي، فقد عاقب التحريض على إرتكاب جريمة العصيان، بواسطة الخطابات أو بأي وسيلة من وسائل النشر، بخطيّة ماليّة فقط .
كما عاقب المشرّع التونسي صلب الفصل 122 من المجلّة الجنائية. الجرائم المستقلة عن جريمة العصيان والتي وقع إرتكابه ا أثناء العصيان أو بمناسبته. بالعقوبات المقرّرة لتلك الجرائم، إذا كانت العقوبات المقرّرة لها أشدّ من عقوبة العصيان.
إضافة إلى ذلك كرّس المشرّع التونسي حماية جزائية للأعوان العموميين من بينهم أعوان سلطة التنفيذ المدني، من خلال زجر المؤامرة الواقعة للتعدّي على الموظفين بالعنف وذلك صلب الفصل 120 من المجلّة الجنائية. حيث رتب عقابا لمرتكبي المؤامرة يتـراوح بين ثلاث سنوات سجـنا وخمـس سنوات عند حصول الشروع في المؤامـرة.
إنّ وصف الإعتداءات المادّية الواقعة على أعوان سلطة التنفيذ المدني، بكونها جرائم تنفيذ مدني. يستند أساسا إلى صفة المعتدى عليه، بكونه أحد أعوان سلطة التنفيذ. إضافة إلى الإطار الذي إرتكبت فيه هذه الإعتداءات. حيث يكون إرتكاب الإعتداء دائما بمناسبة إجراء تنفيذ مدني.
لإرساء حماية جزائية متكاملة لأعوان سلطة التنفيذ المدني. سعى المشرّع الجزائي التونسي إلى زجر بعض الأصناف من الإعتداءات الماديّة. لكنّه لم يهمل الإعتداءات التي تنال من إعتبار وشرف أعوان سلطة التنفيذ، أثناء أو بمناسبة أدائهم لوظيفتهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.montadalhilal.com
 
جريمة العصيان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القانون والقضاء :: 
منتدى القانون الجزائي
 :: قسم الجزائي العام
-
انتقل الى: