يعني بكل ما هو قانون:نصوص قانونية، فقه وفقه قضاء
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التبادل الاعلاني
منتدى
المواضيع الأخيرة
» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:40 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:39 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:37 am من طرف tip top center

» دورة في "الترجمة التتبعية"
الخميس سبتمبر 10, 2015 12:14 pm من طرف tip top center

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 موانع الإرث 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
انيس
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 77
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 22/02/2008

مُساهمةموضوع: موانع الإرث 2   الأربعاء مارس 19, 2008 5:23 pm

ب - القتل :
ضابط القتل المانع من الإرث :
والقتل نوعان :
1 - القتل بغير حق وهو المضمون بقود أو دية أو كفارة كالعمد وشبه العمد والخطأ وما جرى مجرى الخطأ كالقتل بالسبب وقتل الصبي والمجنون والنائم .
2 - القتل غير مضمون بقود أو دية أو كفارة كالقتل قصاصاً أو حداً أو دفعاً عن نفسه وقتل العادل الباغي أو من قصد مصلحة موليه بماله فعله من سقي دواء أ بط خراج فمات ومن أمره إنسان عاقل كبير ببط خراجه أو قطع سلعة منه فتلف بذلك .
حكم توريث القتل المضمون :- القتل المضمون : قتل العمد ويلحق به القتل شبه العمد والقتل الخطأ
أ - القتل العمد :
أجمع أهل العلم على أن قاتل العمد لا يرث من المقتول شيئاً إلا ما حكي عن سعيد بن المسيب وابن جبير أنهما ورثاه، وهو رأي الخوارج
واحتجوا بأن آية الميراث تتناوله بعمومها فيجب العمل بها فيه،
قال في المغني : ولا تعويل على هذا القول لشذوذه وقيام الدليل على خلافه.
أدلة عدم توريث قاتل العمد لمقتوله :
1 - إن عمر رضي الله عنه أعطى دية ابن قتادة المذحجي لأخيه دون أبيه، وكان حذفه بسيفه فقتله. واشتهرت هذه القصة بين الصحابة رضي الله عنهم فلم تنكر فكانت إجماعاً، وقال عمر: سمعت رسول الله يقول: «ليس للقاتل شيء» رواه مالك في موطئه والإمام أحمد بإسناده، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبيّ نحوه رواه ابن اللبان بإسناده ورواهما ابن عبد البر في كتابه.
2 - روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «من قتل قتيلاً فإنه لا يرثه وإن لم يكن له وارث غيره وإن كان والده أو ولده فليس لقاتل ميراث» رواه الإمام أحمد بإسناده .
3 - لأن توريث القاتل يفضي إلى تكثير القتل لأن الوارث ربما استعجل موت موروثه ليأخذ ماله كما فعل الإسرائيلي الذي قتل عمه فأنزل الله تعالى فيه قصة البقرة، وقيل: ما ورث قاتل بعد عاميل وهو اسم القتيل .
ب: القتل خطأ
للعلماء في ذلك قولين :
الأول : أنه لا يرث نص عليه أحمد ويروى ذلك عن عمر وعلي وزيد وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وروي نحوه عن أبي بكر رضي الله عنهم وبه قال شريح وعروة وطاوس وجابر بن زيد والنخعي والشعبي والثوري وشريك والحسن بن صالح ووكيع والشافعي ويحيى بن آدم وأصحاب الرأي.
احتجوا بالأحاديث المذكورة ولأن من لا يرث من الدية لا يرث من غيرها كقاتل العمد والمخالف في الدين والعمومات مخصصة بما ذكرناه
القول الثاني : أن قاتل الخطأ يرث من المال دون الدية وروي ذلك عن سعيد بن المسيب وعمرو بن شعيب وعطاء والحسن ومجاهد والزهري ومكحول والأوزاعي وابن أبي ذئب وأبي ثور وابن المنذر وداود وروي نحوه عن عليّ وهو قول المالكية .
لأن ميراثه ثابت بالكتاب والسنة، وتخصص قاتل العمد بالإجماع فوجب البقاء على الظاهر فيما سواه ولأن وورث مال المقتول لأن الوارث لم يتعجل موت مورثه ولم يرث الدية لأنها واجبة عليه ولا معنى أن يرث شيئاً وجب عليه .
ثانياً : حكم القتل غير المضمون بقودٍ أو دية أو كفارة
للعلماء أربعة أقوال :
الأول : كل قتل لا مأثم فيه لا يمنع الميراث كقتل الصبي والمجنون والنائم والساقط على إنسان من غير اختيار منه وسائق الدابة وقائدها وراكبها إذا قتلت بيدها أو فيها فإنه يرثه لأنه قتل غير متهم فيه ولا مأثم فيه. فأشبه القتل في الحد وهذا قول أبي حنيفة وصاحبيه .
لأنه قتل غير متهم فيه ولا مأثم فيه. فأشبه القتل في الحد.
القول الثاني : إن القتل الذي يمنع الميراث هو القتل العمد العدوان ولو كان بشبهة وهو قول الماليكة
قال في التاج والأكليل : (ولا قاتل عمداً عدواناً) ابن الشاط موانع الميراث قتل العمد العدوان. ابن علاق: قوله: «قتل» يشمل ما إذا قتله مباشرة أو بسببه. وقوله: «العمد» لأن الخطأ لا يمنع الميراث خلافاً للشافعي وأبي حنيفة. وقوله: «العدوان» يخرج به الإمام يقتل مورثه في حد أو قصاص وبهذا نحا القاضي أبو الحسن.(وإن أتى بشبهة) المنصوص في الأب يقتل ابنه عمداً أن القصاص يسقط للشبهة. قال في المدونة: ولا يرث الأب في هذا من مال الولد ولا من ديته. قال اللخمي: لا ميراث لأب ولا أم من الدية المغلظة إذا وجبت من جنايتها. وانظر الصغير أو المجنون يقتل موروثه عمداً فذهب مالك إلى أنه لا ميراث لأحدهما من مال ولا من دية
القول الثالث : إن كل قتل يمنع الميراث فلا يرث العادل الباغي ولا يرث الباغي العادل وهذا ظاهر مذهب الشافعي ورواية عن أحمد رواها عنها ابنيه صالح وعبد الله .
أخذاً بظاهر لفظ الحديث ولأنه قاتل فأشبه الصبي والمجنون.
القول الرابع : لم يمنع الميراث القتل غير المضمون وهذا ظاهر مذهب أحمد.
قال أحمد: إذا قتل العادل الباغي في الحرب يرثه، ونقل محمد بن الحكم عن أحمد في أربعة شهدوا على أختهم بالزنا فرجمت فرجموا مع الناس يرثونها هم غير قتلة،
قال في المغني : ولنا: على أبي حنيفة وأصحابه عموم الأخبار خصصنا منها القتل الذي لا يضمن ففيما عداه يبقى على مقتضاها، ولأنه قتل مضمون فيمنع الميراث كالخطأ.
ولنا: على الشافعي أنه فعل مأذون فيه فلم يمنع الميراث كما لو أطعمه أو سقاه باختياره فأفضى إلى تلفه، ولأنه حرم الميراث في محل الوفاق كيلا يفضي إلى إيجاد القتل المحرم وزجراً عن إعدام النفس المعصومة وفي مسألتنا حرمان الميراث يمنع إقامة الحدود الواجبة واستيفاء الحقوق المشروعة ولا يفضي إلى إيجاد قتل محرم فهو ضد ما ثبت في الأصل ولا يصح القياس على قتل الصبي والمجنون لأنه قتل محرم وتفويت نفس معصومة والتوريث يفضي إليه بخلاف مسألتنا
إذا ثبت هذا فالمشارك في القتل في الميراث كالمنفرد به لأنه يلزمه من الضمان بحسبه فلو شهد على موروثه مع جماعة ظلماً فقتل لم يرثه وإن شهد بحق ورثه لأنه غير مضمون.
فائدة - من المغني :
أربعة إخوة قتل أكبرهم الثاني ثم قتل الثالث الأصغر سقط القصاص عن الأكبر لأن ميراث الثاني صار للثالث والأصغر نصفين فلما قتل الثالث الأصغر لم يرثه وورثه الأكبر فرجع إليه نصف دم نفسه وميراث الأصغر جميعه فسقط عنه القصاص لميراثه بعض دم نفسه وله القصاص على الأصغر ويرثه في ظاهر المذهب فإن اقتص منه ورثه ويرث إخوته الثلاثة،
ولو أن ابنين قتل أحدهما أحد أبويهما وهما زوجان ثم قتل الآخر أباه الآخر سقط القصاص عن القاتل الأول ووجب على القاتل الثاني لأن الأول لما قتل أباه ورث ماله ودمه أخوه وأمه، فلما قتل الثاني أمه ورثها قاتل الأب فصار له من دم نفسه ثمنه فسقط القصاص عنه لذلك وله القصاص على الآخر فإن قتله ورثه في ظاهر المذهب، وإن خرج أحدهما أباه والآخر أمه وماتا في حال واحدة ولا وارث لهما سواهما فلكل واحد منهما مال الذي لم يقتله ولكل واحد منهما القصاص على صاحبه وكذلك لو قتل كل واحد منهما أحد الأبوين ولم يكونا زوجين فلكل واحد منهما القصاص على أخيه إلا أنه لا يمكن أحدهما الاستيفاء إلا بإبطال حق الآخر فيسقطان،
وإن عفا أحدهما عن الآخر فللآخر قتل العافي ويرثه في الظاهر وإن بادر أحدهما فقتل أخاه سقط القصاص عنه وورثه في الظاهر عنه، ويحتمل ألا يرثه ويجب القصاص عليه بقتله لأن القصاصين لما تساويا وتعذر الجمع بين استيفائها سقطا فلم يبق لهما حكم فيكون المستوفي منها معتدياً باستيفائه فلا يرث أخاه ويجب القصاص عليه بقتله، وإن أشكل كيفية موت الأبوين وادعى كل واحد منهما أن قتيله أولهما موتاً خرج في توريثهما ما ذكرناه في الغرقى من توريث كل واحد من الميتين من الآخر ثم يرث كل واحد منهما بعض دم نفسه فيسقط القصاص عنهما ومن لا يرى ذلك فالجواب فيها كالتي قبلها ويحتمل أن يسقط القصاص بكل حال للشبهة وأن يكون لكل واحد دية الآخر وماله.

دية المقتول من يرثها ؟
القول الأول : ودية المقتول موروثة عنه كسائر أمواله وهو قول جمهور العلماء ومنهم علي رضي الله عنه في رواية
القول الثاني : إنه لا يرث الدية إلا عصبات الميت الذين يعقلون عنه وهي رواية عن علي رضي الله عنه . وكان عمر يذهب إلى هذا ثم رجع عنه لما بلغه عن النبيّ توريث المرأة من دية زوجها .
الأدلة 1- قال سعيد: حدثنا سفيان حدثنا الزهري سمع سعيد بن المسيب يقول: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئاً. فقال له الضحاك الكلابي: كتب إلي رسول الله : أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها أشيم، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح،
2 - وروى الإمام أحمد بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبيّ قضى أن العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم.
3 - وبإسناده عن ابن عباس أن النبيّ قال: «المرأة ترث من مال زوجها وعقله، ويرث هو من مالها وعقلها ما لم يقتل واحد منهما صاحبه» إلا أن في إسناده رجلاً مجهولاً.
هل يقضى دين الميت من ديته ؟ للعلماء في ذلك قولان :
الأول : هي على الميراث ولا تقضى منها ديونه ولا تنفذ منها وصاياه. لأنها تحدث على ملك الورثة ابتداء لأنها إنما تستحق بعد الموت وبالموت تزول أملاك الميت الثابتة له ويخرج عن أن يكون أهلاً للملك. وإنما يثبت الملك لورثته ابتداء،
الثاني : أنها تحدث على ملك الميت لأنها بدل نفسه فيكون بدلها له كدية أطرافه المقطوعة منه في الحياة، ولأنه لو أسقطها عن القاتل بعد جرحه إياه كان صحيحاً وليس له إسقاط حق الورثة ولأنها مال موروث فأشبهت سائر أمواله .
ومبنى هذا الخلاف على أن الدية ملك الميت أو على ملك الورثة ابتداء
تجهيز الميت من ديته : قال في المغني :ولا أعلم خلافاً في أن الميت يجهز منها إن كان قبل تجهيزه لأنه لو لم يكن له شيء لوجب تجهيزه على من عليه نفقته لو كان فقيراً فأولى أن يجب ذلك في ديته.

ج - اختلاف الدين
1 - أجمع أهل العلم على أن الكافر لا يرث المسلم
2 - حكم توريث المسلم من الكافر للعلماء في ذلك ثلاثة أقوال :-
القول الأول : لا يرث المسلم الكافر يروى هذا عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأسامة بن زيد وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم. وبه قال عمرو بن عثمان وعروة والزهري وعطاء وطاوس والحسن وعمر بن عبد العزيز وعمرو بن دينار والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وقول لمالك والشافعي وعامة الفقهاء وعليه العمل.
فإن أحمد قال: ليس بين الناس اختلاف في أن المسلم لا يرث الكافر.
قال عمر بن الخطاب: أهل الشرك لا نرثهم ولا يرثونا .
وعن الشعبي: أن رسول الله وأبا بكر وعمر قالوا: لا يتوارثُ أهل دينين .
وعن عليّ: لا يرث المسلمُ الكافر .
واحتجوا بـ : ما روى أسامة بن زيد عن النبيّ أنه قال: «لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر» متفق عليه. (وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «لا يتَوَارَثُ أَهْلُ ملّتين» رواه أحمد والأربعة إلا الترمذي وأخرجه الحاكم بلفظ أسامة وروى النسائي حديث أسامة بهذا اللفظ).
ولأن الولاية منقطعة بين المسلم والكافر فلم يرثه كما لا يرث الكافر المسلم.
القول الثاني : إن المسلم يرث من الكافر والكافر لا يرث من المسلم. روي عن عمر ومعاذ ومعاوية رضي الله عنهم وحكي ذلك عن محمد بن الحنفية وعلي بن الحسين وسعيد بن المسيب ومسروق وعبد الله بن معقل والشعبي والنخعي ويحيى بن يعمر وإسحاق وليس بموثوق به عنهم.
أخرج الدارمي عن مسروق قال: كان معاوية يورث المسلم من الكافر، ولا يورث الكافر من المسلم، وقال مسروق: وما حدث في الإسلام قضاء أحبّ إليَّ منه .
وعن الشعبي قال: لمّا قضى معاوية بما قضى به من ذلك، فقال عبد الله بن معقل: ما أحدث في الإسلام قضاء بعد قضاء أصحاب رسول الله هو أعجبُ إليَّ من قضاء معاوية، إنّا نرثهم ولا يرثونا، كما أنّ النكاح يحلّ لنا فيهم ولا يحلّ لهم فينا .
وأخرج ابن أبي شيبة: عن أبي الأسود الدّؤلي قال: كان معاذ باليمن، فارتفعوا إليه في يهوديّ مات وترك أخاه مسلماً فقال معاذ: إني سمعتُ رسول الله يقول: «إنّ الإسلام يزيد ولا ينقص» فورّثه .
وروي أن يحيى بن يعمر احتج لقوله فقال: حدثني أبو الأسود أن معاذاً حدثه أن رسول الله قال: «الإسلام يزيد ولا ينقص» ولأننا ننكح نساءهم ولا ينكحون نساءنا فكذلك نرثهم ولا يرثوننا.
القول الثالث : وقال مالك يرث المسلم مولاه النصراني لأنه يصلح له تملكه ولا يرث النصراني مولاه المسلم لأنه لا يصلح له تملكه قال الراجز:
فليس بين كافر ومسـلم إرث سوى بالرق فافهم تعلم
وكل مرتد فما من مطمع له ولا لوراثه فاسـمع
إن الكافر لا يرث المسلم، والمسلم لا يرث الكافر، سار عليه الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم، حتى ولي معاوية، فورّث المسلم من الكافر. وأخذ بذلك الخلفاء، حتى جاء عمر بن عبد العزيز فراجع السنة الأولى، فلما قام هشام بن عبد الملك، أخذ بسنة الخلفاء كما نقل ابن أبي شيبة .
حكم من أسلم على ميراث قبل أن يقسم ميراث مورثه المسلم هل يقسم له؟.
للعلماء في هذه المسألة ثلاثة أقوال هي كالتالي :-
القول الأول :إن من أسلم بعد الموت لا يرث قد وجبت المواريث لأهلها. وهذا المشهور عن علي رضي الله عنه وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء وطاوس والزهري وسليمان بن يسار والنخعي والحكم وأبو الزناد وأبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في رواية وعامة الفقهاء
لقول النبيّ : «لا يرث الكافر المسلم» ولأن الملك قد انتقل بالموت إلى المسلمين فلم يشاركهم من أسلم كما لو اقتسموا
ولأن المانع من الإرث متحقق حال وجود الموت فلم يرث كما لو كان رقيقاً فأعتق أو كما لو بقي على كفره.
في المدونة قيل لمالك: إن مات نصراني وورثه نصراني فأسلموا قبل أن يقسم ماله، علام يقسمون على ورثة الإسلام؟ قال: بل على ورثة النصارى التي وجبت لهم يوم مات صاحبهم
القول الثاني : إن من أسلم بعد الموت يرث ولو أسلم قبل قسم بعض المال ورث مما بقي،فأما إذا قسمت التركة وتعين حق كل وارث ثم أسلم فلا شيء له وإن كان الوارث واحداً فإذا تصرف في التركة واحتازها كان بمنزلة قسمتها وروي نحو هذا عن عمر وعثمان والحسن بن علي وابن مسعود وبه قال جابر بن زيد والحسن ومكحول وقتادة وحميد وإياس بن معاوية وإسحاق وبه قال الحسن وهي الرواية في مذهب أحمد
حجتهم : 1 - قول النبيّ صلى الله عليه وسلم : «من أسلم على شيء فهو له» رواه سعيد من طريقين عن عروة وابن أبي مليكة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ،
2 - روى أبو داود بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «كل قسم قسّم في الجاهلية فهو على ما قسم وكل قسم أدركه الإسلام فهو على قسم الإسلام».
3 - روى ابن عبد البر بإسناده في التمهيد عن زيد بن قتادة العنبري: أن إنساناً من أهله مات على غير دين الإسلام فورثته أختي دوني وكانت على دينه ثم إن جدي أسلم وشهد مع النبيّ حنيناً فتوفي فلبثت سنة وكان ترك ميراثاً ثم إن أختي أسلمت فخاصمتني في الميراث إلى عثمان رضي الله عنه فحدثه عبد الله بن أرقم أن عمر قضى: أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه فقضى به عثمان فذهبت بذلك الأول وشاركتني في هذا.
قال في المغني : وهذه قضية انتشرت فلم تنكر إجماعاً ولأنه لو تجدد له صيد بعد موته وقع في شبكته التي نصبها في حياته لثبت له الملك فيه، ولو وقع إنسان في بئر حفرها لتعلق ضمانه بتركته بعد موته فجاز أن يتجدد حق من أسلم من ورثته بتركته ترغيباً في الإسلام وحثاً عليه، ..
القول الثالث : يقسم على قسم الإسلام إن كان الموروث مجوسياً ليس بذي ذمة قال به ابن القاسم
ما حكم توارث الكفار بعضهم من بعض ؟ .
للكفار حالتين :-
الأولى : أن يكونوا على دين واحد كاليهود مثلاً فالحكم في هذه الحالة يرث بعضهم من بعض بلا خلاف بين العلماء . بدليل حديث َعَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ رضي اللَّهُ عَنْهُما قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ : «لا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ» رَوَاهُ أَحمد والأرْبَعَةُ إلا الترمذيَّ، وَأَخْرجهُ الحاكمُ بلفظِ أُسامَةَ، ورَوى النسائي حديثَ أسامةَ بهذا اللفْظِ.
الثانية : أن يكونوا على أديان مختلفة كاليهود مع النصارى فللعلماء في هذه الحالة ثلاثة أقوال :-
القول الأول : أن الكفر ملة واحدة وهو قول كثير من أهل العلم منهم الحنفية والشافعية ورواية عند الحنابلة ويشترط الشافعية والحنفية اتحاد الدار لأنه مانع من موانع الإرث عندهم.
واستدلوا بعموم الآيات في المواريث .
وعموم قوله تعالى :{وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} (73) سورة الأنفال
الثاني : الكفر ثلاث ملل اليهودية والنصرانية ودين من عداهم لأن من عداهم يجمعهم أنهم لا كتاب لهم وهذا قول المالكية وقال به شريح وعطاء وعمر بن عبد العزيز والضحاك والحكم والثوري والليث وشريك ومغيرة والضبي وابن أبي ليلى والحسن بن صالح ووكيع والقاضي أبو يعلى وروي عن النخعي والثوري.
الثالث : أن الكفر ملل مختلفة فلا توارث بينهم ولا ينظر في هذا القول إلى وجود كتاب من عدمه وهذا قول أحمد في رواية والأوزاعي روي ذلك عن عليّ، وبه قال الزهري وربيعة وطائفة من أهل المدينة وأهل البصرة وإسحاق وروي عن النخعي والثوري . واستدلوا بحديث «لا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ» والحديث دليل على أنه لا توارث بين أهل ملتين مختلفتين بالكفر أو بالإسلام والكفر.
وقد روي عن عليّ رضي الله عنه فإن إسماعيل بن أبي خالد روى عن الشعبي عن علي عليه السلام: أنه جعل الكفر مللاً مختلفة. ولم يعرف له مخالف في الصحابة فيكون إجماعاً.
وذهب الجمهور إلى أن المراد بالملتين الكفر والإسلام فيكون كحديث «لا يرث المسلم الكافر ــــ الحديث».
قال في سبل السلام : والظاهر من الحديث مع والأوزاعي والحديث مخصص للقرآن في قوله: {يوصيكم الله في أولادكم} فإنه عام في الأولاد فيخص منه الولد الكافر بأنه لا يرث من أبيه المسلم والقرآن يخص بأخبار الآحاد كما عرف في الأصول.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.montadalhilal.com
 
موانع الإرث 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القانون والقضاء :: 
منتدى القانون العقاري
 :: قسم الفرائض
-
انتقل الى: