يعني بكل ما هو قانون:نصوص قانونية، فقه وفقه قضاء
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التبادل الاعلاني
منتدى
المواضيع الأخيرة
» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:41 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:40 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:39 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:38 am من طرف tip top center

» البرنامج التدريبي أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2015
الأربعاء سبتمبر 16, 2015 9:37 am من طرف tip top center

» دورة في "الترجمة التتبعية"
الخميس سبتمبر 10, 2015 12:14 pm من طرف tip top center

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 الكتب التكميلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mohamed
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 78
تاريخ التسجيل : 25/02/2008

مُساهمةموضوع: الكتب التكميلي   الأربعاء مارس 19, 2008 12:42 am

الكتب التكميلي


تجدر الإشارة إلى أن الكتب التكميلي يسمى في التطبيق أيضا كتبا توضيحيا وأن هذا الإختلاف في التسمية لايطرح أي إشكال بإعتبار أن لهما نفس الموضوع والمعنى . والملاحظ أن المشرع التونسي لئن تعرض الى هذا الصنف من الكتائب في بعض الفصول غير انه لم يعرفه وهنا يمكن الرجوع الى القانون الفرنسي حيث يعرف الكتب التكميلي كما يلي :" العقد التكميلي هو الذي مع تضمنه لعنصر جديد بالنسبة للعقد السابق يرتبط به كالتابع والمتبوع: وبالتالي فإن الكتب التكميلي رغم تضمنه لعناصر جديدة واضافية لم توجد بالكتب الأصلي، إلا أن عنصر الرابطة بينهما يتمثل في كون هذه العناصر الجديدة ليست إلا توضيحا وتتمة لما اعتبر منقوصا بالكتب الأصلي كما لايتم اعتماد الكتب التكميلي إلا إذا كان مبرما بين نفس الأطراف التي أبرمت الكتب الأصلي وأن يتحد والكتب الأصلي الموضح له على مستوى الموضوع بمعنى أن يكون موضوع العقدين واحدا.
من هذا التقديم المبسط يمكن القول أن للكتب التكميلي شروطا لاعتماده يجب أن تتوفر على مستوى تكوينه ولكي يتكون العقد التكميلي وينشأ صحيحا يجب أن تتوفر فيه شروط أصلية الفقرة الأولى وشروط شكلية الفقرة الثانية .
الفقرة الأولى :
الشروط الأصلية لتكوين الكتب التكميلي :
تنقسم هذه الشروط إلى شروط عامة (أ) وشروط خاصة بانعقاده ( ب)
أ- الشروط العامة :
كما سبق أن أشرنا فإن الكتب التكميلي لا يمكن أن يبرمه إلا أطراف الصك الأصلي غير أنه يمكن أن تطرأ بعض المتغيرات كوفاة أحد المتعاقدين هنا الكتب التوضيحي يمكن أن يبرم بين المعاقد والورثة باعتبارهم خلفا عاما لمورثم وبالتالي يتحملون التزامات مورثهم طبق أحكام الفصل 241 م ا ع إضافة إلى هذا الشرط المتمثل في ضرورة إبرام الكتب التكميلي بين نفس الأطراف هناك شروط عامة أصلية يجب توفرها في الكتائب عامة والتي لا يمكن الاستغناء عنها وإلا كان الكتب باطلا حسب أحكام الفصلين 2 و325 م ا ع وأول هذه الشروط هي الأهلية حسب صريح الفصل 3 م ا ع ويمكن تعريف الأهلية بأنها" قدره الإنسان على الالتزام وعلى مباشرته شخصيا ما يترتب على تصرفه من حقوق وواجات " ويميز الفقهاء بين أهلية الوجوب وهي صلاحية الشخص للتمتع بالحقوق وتحمل الواجبات وهي الأصل وأهلية الآداء وهي صلاحية من له حق لممارسة ذلك الحق بنفسه .
وبالرجوع إلى موضوع البحث فإن أطراف الكتب التكميلي يجب أن يتمتعوا بالأهلية فإن كانوا منعدميها فيجب أن يمضي عوضا عنهم المأذون قضائيا" إن كان شخصا طبيعيا مثل القاصر وإلا اعتبر الكتب التكميلي نفسه معيبا، أما الشخص المعنوي فإن المشرع ينزله منزلة القاصر ويعتبره منعدم الأهلية وبالتالي لايكون التعاقد في حقه والإمضاء بالكتب التكميلي عنه إلا عن طريق ممثله القانوني، وبالتالي فإن انعدام الأهلية أو نقصانها يؤدي إلى رفض الترسيم لذلك يجب احترام هذا الشرط عند ابرام الكتب التوضيحي لضمان قبوله .
أما الشرط الجوهري الثاني لصحة الكتب التكميلي فهو الرضا والمقصود به توافق إرادة المتعاقدين وتلاقي الإيجاب والقبول فلا يعتبر العقد صحيحا دون توفر هذا الركن كما يجب أن لا يكون مشوبا بأحد عيوب الرضا المنصوص عليها بالفصل 43 م ا ع وهي الغلط والتغرير والإكراه والغبن في صور معينة حصرا. إلا أن توفر الأهلية والرضا لا يكفيان لوحدهما لتكوين الكتب التكميلي إذ لابد من توفر المحل والسبب أيضا حسب أحكام الفصل 2 م ا ع، فبالنسبة للمحل فإنه يعتبر من أهم العناصر المكونة للعقد إذ بدونه لايمكن الحديث عن موضوع التعاقد وبانتفاء موضوع التعاقد فإنه لا أساس للالتزام نفسه والمحل يجب أن يكون مشروعا قابلا للتعامل فيه بمقتضى القانون والكتب التكميلي يجب أن يكون له نفس الموضوع الذي يتضمنه الكتب الأصلي دون أن ينشئ بين الأطراف حقا جديدا يولد آثارا قانونية جديدة بعبارة أخرى يجب أن يستوعب الصك الأصلي ويندمج فيه وهو ما أكدته المحكمة العقارية في حكمها الصادر في 25 ديسمبر 1999 أثناء تعهدها بمطلب الطعن عـ363ـدد في قرار حافظ الملكية العقارية المتعلق برفض اعتماد كتب تكميلي لعدم تضمنه الفقرة المتعلقة بمحرر الكتب وقد نص هذا الحكم على مايلي" وحيث أن الكتب التكميلي جاء متعلقا بتوضيح الكتب الأصلي ومستمدا لموضوعه منه ولم يغير من محتواه مما يجعل ان الكتب الأصلي في خصوص بياناته ينسحب على الكتب التكميلي ويستوعبه" إضافة للمحل نجد العنصر الرابع والأخير في الشروط الجوهرية لتكوين الكتب التكميلي وهو سبب الالتزام الذي يجب أن يكون مشروعا وغير مخالف للنظام العام والأخلاق الحميدة كما اقتضاه الفصل 60 م ا ع ، وسبب إبرام الكتب التكميلي هو توضيح أن إرادة الأطراف اتجهت نحو تلك الآثار المقصودة من الكتب الأصلي وبالتالي فإن سبب إبرام هذا الكتب هو إرادة تجاوز رفض الكتب الأصلي وتصحيحه وهو المقصود من إيجاد هذه الفئة من الكتائب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mohamed
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 78
تاريخ التسجيل : 25/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الكتب التكميلي   الأربعاء مارس 19, 2008 12:43 am

هذا فيما يتعلق بالشروط العامة لتكوين الكتب التكميلي وهي شروط لا تقتصر على هذا الكتب فقط وانما يجب توفرها في جميع الكتائب مهما كان نوعها لكن إذا رجعنا الى موضوع البحث فإن الأمر يستدعي تناول الموضوع بأكثر خصوصية والتحول من جانب العمومية الى التخصيص والتدقيق لغاية إبراز الشروط الخاصة بالعقد التكميلي وهو ماسيقع تحليله في العنصر الموالي .
ب- الشروط الخاصة :
تتجلى هذه الشروط في مظهرين اثنين : صحة الكتب الأصلي (1) واحتوائه على بيانات تضمن قبول الترسيم (2).
1- صحة الكتب الأصلي : يعني ذلك أن سعي الأطراف المتعاقدة إلى إبرام كتب تكميلي لتجاوز أسباب رفض ترسيم الكتب الأصلي يجب أن يكون في إطار كتب أصلي صحيح تام الموجبات القانونية من حيث الشكل وكذلك الموضوع أي مكتملا لكافة أركانه ومتضمنا لجميع التنصيصات الوجوبية به ماعدا بعض النواقص التي يمكن تفاديها وتداركها بواسطة الكتب التكميلي وبالتالي فإن هذا الكتب لايمكن اعتماده بتاتا لتصحيح تصرف مخالف للقانون وترسيم عقد أصلي باطل، هذه القاعدة تجد أساسها في الفقرة الأولى من الفصل 326 م ا ع التي تضمنت أنه " إذا بطل الالتزام الأصلي بطل ماالتحق به من الالتزامات" هذا الفصل يكرس مبدأ الفرع يتبع الأصل بمعنى أن الالتزام التابع يتبع الالتزام الأصلي في تكوينه واستمراره وزواله فزوال الالتزام الأصلي ينتج عنه زوال الالتزام التابع لأن وجود هذا الأخير مرتبط بوجود الالتزام الأصلي ومن هذا المنطلق فإنه بزوال الالتزام الأصلي يفقد الالتزام التابع أحد أركانه الأساسية وهو السبب حسب أحكام الفصل 2 م ا ع إلا أنه في المقابل فإن زوال الالتزام التابع لا تأثير له على قيام الالتزام الأصلي وهو مانستشفه من الفصل 326 نفسه .
وبناء على ما تقدم فإن الكتب التوضيحي لايمكن أن يصحح أويتمم كتبا أصليا قدم للترسيم وتبين من خلال دراسته من قبل إدارة الملكية العقارية أنه مخالف للقانون ان لم نقل " باطلا" لان هذه الإدارة وان تتمتع بمبدأ الشرعية في الترسيم فإنه ليس من صلاحياتها الحكم ببطلان الصك لأن ذلك من مشمولات السلطة القضائية وعليها أن نبتعد عن استعمال مثل هذه الألفاظ ضمن مبررات رفض الترسيم، وفي إطار حديثنا عن ضرورة توفر صك أصلي صحيح لاعتماد كتب توضيحي في الترسيم وإضافة الى التأصيل التشريعي العام للقاعدة من خلال الفصل 326 م ا ع المذكور هناك أيضا على الصعيد التطبيقي مذكرة تدعم هذا التوجه وتكرس قاعدة الفرع يتبع للأصل وهي المذكرة عـ43ـدد لسنة 1996 الصادرة عن حافظ الملكية العقارية بتاريخ 08 نوفمبر 1996 والتي أكد فيها على عدم اعتماد الكتائب التوضيحية لعقود صرح المشرع ببطلانها قانونا وهنا يمكن ان نذكر صورة البطلان المضمنة بالفصل 377 مكرر إذا وقع تحرير الصك من قبل غير من حددهم المشرع حصرا فهذا الصك باطل بطلانا مطلقا ولا يمكن تصحيحه بكتب توضيحي وقد طرح أشكال في هذا الإطار يتعلق بمدى الاعتماد في الترسيم على كتائب توضيحية لكتائب أصلية مبرمة ومحررة قبل 1992 والتي لم تكتسب تاريخا ثابتا الا بعد دخول قانون 1992 وخاصة الفصل 377 مكرر حيز التنفيذ، الاجابة هنا كانت واضحة بخصوص هذه المسألة وهو اعتبار هذه الكتائب التكميلية باطلة لبطلان الكتائب الاصلية وبالتالي لايمكن الاعتماد عليها في الترسيم وهو ما جسمته المذكرة الصادرة عن حافظ الملكية العقارية بتاريخ 30 اكتوبر 1997 تحت عـ(112/11858).
غير أن اشتراط وجود صك أصلي صحيح ومعتمد قانونا لايكفي بمفرده ليقع اعتماد الكتب التكميلي في عملية الترسيم بل يجب أن يحتوي هذا الأخير على جملة من البيانات تيسر الترسيم وهو موضوع العنصر الموالي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mohamed
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 78
تاريخ التسجيل : 25/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الكتب التكميلي   الأربعاء مارس 19, 2008 12:44 am

2- احتواء الكتب التكميلي على بيانات تضمن قبول الترسيم :
1- قبل التطرق الى هذه البيانات تجدر الإشارة أولا الى أن كل كتب تكميلي يجب أن ينظر اليه ويدرس بحسب الظروف والملابسات الخاصة بالعقد الأصلي وبالتالي فهو يتغير حسب خصوصية كل كتب أصلي وأسباب رفضه. ومن هنا يتعين أصلا أن يتضمن الكتب التكميلي على مراجع الكتب الأصلي من ذلك تاريخ التعريف بإمضاء الأطراف وتاريخ تسجيله بالقباضة المالية وعدده وهذه البيانات أساسية ومهمة وهي كفيلة بضبط العقد الموضح واعتباره دون العقود الأخرى لأنه في غياب هذه التنصيصات فإن الكتب التكميلي يمكن أن يتعلق بعقود أصلية أخرى غير التي تعنيها عملية الترسيم مع ضرورة ذكر أسباب رفض الكتب الأصلي وانصراف غاية الأطراف إلى إصلاح هذه الاخلالات وتداركها بواسطة الكتب التكميلي المدلى به هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن موضوع الكتب الأصلي يجب أن يكون حاضرا فيه ويكون هناك تواصل من حيث الموضوع بين الكتبين إذ لا يمكن أن يغير الكتب التكميلي موضوع الكتب الأصلي من بيع مثلا إلى معاوضة أو من عملية تحديد منابات مشاعة إلى مقاسمة فهذا غير جائز ولا يمكن بأي حال ترسيمه وإنما يقع رفضه، فوظيفة الكتب التكميلي تبرز أساسا على مستوى رفع اللبس والإخلال الذي يمكن ان يعتري الكتب الأصلي ويعيق ترسيمه وخاصة الإخلالات الموضوعية والمتعلقة بتعارض البيانات الموجودة بالصك الأصلي وبيانات الرسم العقاري او عدم تضمنه لبيانات أساسية لا يمكن في غيابها لإدارة الملكية العقارية ممارسة مبدأ الشرعية بشكل كاف يحقق قرينة الصحة في الترسيم ويكرس المفعول الحفظي له، ومن هنا فإنه من الضروري أن يتضمن الكتب التكميلي البيانات المنقوصة ويمكن أن تكون هذه البيانات تكميلية أو تفسيرية أو إصلاحية: * فبالنسبة للصنف الأول من هذه البيانات فهي تهدف الى تدارك ما وقع السهو عنه بالصك الأصلي كذكر معرف الرسم العقاري فهذا السبب كاف لرفض الترسيم لأهميته في بيان العقار المتعامل عليه ولكي تقابل بياناته بيانات الرسم المذكور، وفي هذا الصدد يمكن ان نذكر المثال التالي والمتعلق بعملية ترسيم متعلقة ببيع حيث رفض مطلب الترسيم لكون الكتب الأصلي المقدم للترسيم لم يتضمن ضمن بياناته معرف الرسم العقاري حسب مراسلة الرفض المؤرخة في 23 نوفمبر 2002 غير أن هذا الرفض وقع تجاوزه وتم قبول الترسيم بواسطة الكتب التكميلي الذي تم الإدلاء به عند تجديد الايداع ونص هذا الكتب على معرف الرسم المنقوص وهو 96834 تونس وقد تم ترسيم هذا البيع تبعا لذلك. ومن جهة أخرى يمكن أن ينص الكتب الأصلي على هوية الأطراف لكن بشكل مقتضب جدا ولا يفي بالحاجة الأمر الذي يستوجب كتبا توضيحيا تذكر فيه هوية أطراف التعاقد كاملة، كذلك الشأن اذا وقع السهو عن ادراج التجزئة العامة للعقار في عملية بيع كأن يذكر بأن موضوعه مسلط على أجزاء مشاعة دون أي تنصيص آخر، هنا يستوجب الأمر كتبا تكميليا تذكر فيه التجزئة العامة المعتقدة. * أما بالنسبة للصنف الثاني المتعلق بالبيانات التفسيرية فيمكن للأطراف أيضا إبرام كتب تكميلي لتجاوز بعض الإخلالات المتعلقة بالصك الأصلي كغموض بعض البنود أو تناقضها وهنا يجب أن يتضمن الكتب التكميلي ضرورة بيانات تفسيرية وتوضيحية تزيل التناقض وتضمن قبول الترسيم كتوضيح موضوع البيع كأن يذكر بطالع الكتب الأصلي أن البائع يبيع" نصف المنابات الراجعة له " وبأسفله أنه يبيــــــــع " النصف الراجع له في العقار" وهو يملك حسب الرسم العقاري بنسبة النصف. فدور الكتب التوضيحي هنا هو توضيح موضوع البيع وإزالة هذا التناقض بتحديد النسبة بالضبط موضوع البيع أو في صورة رهن" كأن يقر الأطراف في أحد بنود الصك الأصلي بكون الرهن مسلط على منابات الضامن ثم نجدهم في جانب آخر يطلبون من حافظ الملكية العقارية إدراجه على منابات الضامن والمدين معا والأمثلة متعددة ... هنا يستوجب الكتب التوضيحي كطريقة تمكن من ترسيم الحق وذلك بتوضيح مالم يكن واضحا وتسببت في رفض الترسيم .* أما الصنف الثالث والمتعلق بالبيانات الاصلاحية فقد يعتمد الكتب التكميلي لغاية تصحيح خطأ أو اختلاف إن صح التعبير بين المعطيات الواردة بالصك الأصلي والرسم العقاري كأن تكون مثلا الترسيمات المدرجة بالرسم العقاري على الشياع وليس هناك ما يفيد تقسيم العقار فإن طلب الترسيم على قطعة مفرزة مرفوض في غياب مثال هندسي وهو ما يستوجب كتب توضيحي يقع فيه تحويل موضوع البيع الى أجزاء على الشياع وفي هذه الحالة يمكن قبول ترسيم العملية بعد رفضها وفي إطار حديثنا عن تصحيح الأخطاء الواردة بالكتب الأصلي يمكن أن نذكر كمثال الملف المودع بتاريخ 16 جانفي 2002 والمتعلق ببيع بالرسم العقاري عدد ( 63464) تونس والذي وقع رفضه حسب المراسلة المضمنة تحت عـدد(201/Cool لتوضيح موضوع البيع إن كان يتعلق بجميع العقار أم بطابق علوي وفي الصورة الثانية تحويل موضوع البيع إلى أجزاء على الشياع مع إصلاح التجزئة العامة وفعلا فقد تم قبول الترسيم عند الإدلاء بكتب توضيحي وقع فيه إصلاح التجزئة العامة للعقار وفقا لمساحة العقار مع إضافة مساحة الطابق العلوي، وبالتالي أصبح موضوع البيع يتمثل فـــي ( 152/66) جزء عوضا عما ورد خطأ في الكتب الأصلي. وقد تم إدراج هذا الترسيم بيومية 3 ديسمبر 2002.
2- بناء على ما تقدم فإن للكتب التكميلي شروط جوهرية وأصلية لابد أن تتوفر فيه ليقع اعتماده في قبول الترسيم غير أن هذه الشروط غير كافية إذ لابد من اقترانها بشروط أخرى شكلية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mohamed
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 78
تاريخ التسجيل : 25/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الكتب التكميلي   الأربعاء مارس 19, 2008 12:44 am

الفقرة الثانية :
الشروط الشكلية لتكوين الكتب التوضيحي
تعرف الشكلية عموما بكونها التوجه العام لتشريع من التشاريع نحو مضاعفة الشكليات بغاية إنشاء التصرفات القانونية أو ممارسة بعض الحقوق وتكون تبعا لذلك أداة للإثبات والإشهار أو الصحة أنها اشتراط للشكل في أقصى مظاهره فالشكلية تدل على أن القانون يفرض شكلا معينا للتعبير عن الرضا أو أن يتوقف ترتيب الأثر الجوهري للعقد على إتمام إجراء معين، وفي هذا الإطار فإن المشرع قد خص الصكوك والاتفاقات التي موضوعها حق عيني قابل للترسيم بشكليات وإجراءات قانونية محددة، وبما أن الكتب التكميلي يقدم للترسيم بالسجل العقاري لتدارك رفض الصك الأصلي فضروري أن يكون مستوفيا للشكلية القانونية التي فرضها التشريع في العقود العقارية وهي نفس الشكليات التي خضع لها الكتب الأصلي وتتمثل هذه الشروط الشكلية المستوجبة لتكوين الكتب التكميلي تكوينا صحيحا ويقع اعتماده في ضرورة احترام قاعدة الاختصاص في التحرير (أ) والتعريف بإمضاءات الأطراف(ب) مع تسجيله بالقباضة المالية (ج).
أ‌- إحترام قاعدة الإختصاص في التحرير :
قبل التطرق للحديث عن كيفية تحرير الكتب التكميلي ومن يختص بذلك لابد من التعرض الى شكلية الكتابة أولا فالمشرع لم يترك للأطراف الحرية في تحديد شكل التعبير عن الإرادة بل فرض الكتابة في العقود العقارية إذ أوجب اعتمادها كلما كان موضوع البيع أو الرهن أو المعاوضة عقارا مسجلا وبالتالي فإن الشكلية القانونية بالنسبة للعقود العقارية لها تأثير مباشر على عملية الترسيم وقبولها. من هذا المنطلق، وفي إطار حديثنا عن الكتب التكميلي لابد أن يكون إبرامه كتابة مثل الصك الأصلي الواقع رفضه عملا بالقاعدة التي مفادها أن الفرع يتبع الأصل والتي كرسها المشرع صلب الفصل 424 من ا ع الذي نص على أنه" إذا عين القانون الكتابة صورة لإثبات عقد حملت على انها معينة أيضا لإثبات جميع التغييرات التي تحدث
به" من هنا فإن الكتب التكميلي يجب أن يكون كتابة مثل الصك الأصلي الذي يتممه قصد ضمان قبول الترسيم ومن جهة أخرى نجد أن المشرع أحاط شكلية الكتب بإجراءات خاصة لانجدها إلا في العقود المقدمة للترسيم وتتعلق أساسا بتحريره كرسها المشرع خلال تنقيح 04 ماي 1992 بالفصل 377 م ح ع إذ أصبحت العقود التي ترسم محددة من حيث شخص محررها كما أن هذا الأخير مقيدا بواجبات قانونية معينة عند التحرير ويعود هذا التحديد لصفة المحرر الى حماية العقود من البطلان والرسوم العقارية من الجمود، ذلك أن المشرع وعى بضرورة عدم تجاهل خصوصية العقار المسجل عند تحرير الصكوك المتعلقة به لأن هذا التجاهل يؤدي حتما الى تعطيل ترسيمها وتجميد الرسوم المتعلقة بها وقد كلف المشرع بالتحرير صنفين من المحررين وهما صنف خاص يشمل عدول الاشهاد والمحامين غير المتمرنين وصنف عمومي يشمل عدول الإشهاد والمحامين غير المتمرنين وصنف عمومي يشمل حافظ الملكية العقارية وأعوانه المكلفين بالتحرير حسب مقتضيات الفصل 377 مكرر م ح ع فإذا كان المبدأ هو احترام الصك الأصلي لقاعدة الاختصاص في التحرير ووقع رفضه لاخلالات أخرى غير عدم الاستجابة لمقتضيات الفصل 377 المذكور لان الإقرار بذلك يعني البطلان المطلق للصك وبالتالي لا يمكن تدارك أسباب رفضه بواسطة الكتب التكميلي ، وباستبعاد هذه الفرضية يجب أن يحرر الكتب التكميلي أيضا من قبل الأشخاص المحددين حصرا للتحرير بالفصل المذكور أعلاه شأنه شأن الكتب الأصلي وألا يتعرض بدوره لرفض اعتماده من قبل إدارة الملكية العقارية في الترسيم كما أنه عملا بقاعدة التابع يتبع المتبوع وإذا كان الصك الأصلي الواقع رفض ترسيمه يندرج ضمن الكتائب غير الخاضعة لقاعدة الاختصاص في التحرير وهي العقود التي تبرمها الدولة والجماعات المحلية والرهون التي تبرمها المؤسسات البنكية والمالية ورفع الرهن وكذلك عقود الإيجار المالي وعقود شركات استخلاص الديون فإن الكتب التوضيحي بدوره يعفى من قاعدة الاختصاص في التحرير، والملاحظ هنا أن التشريع التونسي يختلف عن التشاريع الأخرى في مسألة تحرير العقود القابلة للترسيم فنجد مثلا القانون العراقي يسند تحرير العقود الى جهاز قضائي مستقل وعلى خلاف ذلك نجد أن القانون المغربي بالفصل 489 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أنه " إذا كان المبيع عقارا أو حقوقا عقارية أو أشياء أخرى يمكن رهنها رهنا رسميا وجب أن يجرى البيع كتابة في محرر ثابت التاريخ، فالقانون المغربي وإن اشترط الكتابة إلا أنه لم يحدد جهة معينة في التحرير إلا أن المشرع التونسي إضافة إلى اشتراطه لضرورة إحترام الاختصاص في التحرير فإنه أوجب على المحرر تنصيصات معينة لابد من تضمينها بالكتب المدلى به تتعلق أساسا بهوية المحرر وإطلاعه على الرسم وإشعار الأطراف بوضعية العقار وأنه لايوجد أي مانع للترسيم وفقا لأحكام الفصل 377 ثالثا بالإضافة إلى تنصيصات أخرى سبق ذكرها عند دراسة الشروط الخاصة بانعقاد الكتب التكميلي. وما يمكن ملاحظته في هذا الإطار هو أنه بتنقيح مجلة الحقوق العينية بالقانون عدد 35 المؤرخ في 17/04/2001 الذي فرض طريقة معينة في التحرير حيث أصبح يخضع إلى نموذج يضبط بأمر وهو ما أثار ضجة كبيرة بين مؤيد " للنمذجة" ومعارض لها.
بناء على ما سبق ذكره فإن الكتب التكميلي يجب أن يكون كتابة ومحترما لموجبات التحرير القانونية لكن ذلك لا يكفي إذ لابد من توفر شكلية التعريف بإمضاء الأطراف صلبه (ب).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mohamed
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 78
تاريخ التسجيل : 25/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الكتب التكميلي   الأربعاء مارس 19, 2008 12:45 am

ب – التعريف بإمضاء الأطراف :
يعد هذا الإجراء من الشكليات الهامة التي يجب توفرها في الصك القابل للترسيم سوءا كان كتبا أصليا أو تكميليا ونظرا لأهميته فقد اعتبر بعض الفقهاء أن" الهوية محققة إذا كانت الإمضاءات ... معرفا بها من إحدى الجهات وهناك من أقر رفض الترسيم عند عدم التعريف بالإمضاء ، فالإمضاءات التي يضعها الأطراف أسفل كتائبهم هي تعبير عن رضائهم والتزامهم بما تضمنته من بنود بحيث أن الإمضاء المجرد لايحقق الضمان والإستقرار اللازمين حتى يقوم العقار المسجل بالدور الموكول له في التنمية الاقتصادية ذلك أن باب التحيل سيكون مفتوحا على مصراعيه فيكفي أن ينكر أحد المتعاقدين إمضاؤه ليتفصى من الالتزامات المحمولة عليه فكان هذا الإجراء وسيلة ناجعة لتحقيق هذا الرضى بشهادة السلط المختصة التي تعرف بهوية صاحب الإمضاء ومن هذا المنطلق فقد أصبح التعريف بالإمضاء مرجعا في تحديد تكوين العقد .
ومن الملاحظ أن هذا الإجراء لئن وقع تنظيمه بالقانون عدد 103 لسنة 1994 الصادر في غرة أوت 1994 حسبما وقع تنقيحه بالقانون عدد 19 المؤرخ في غرة مارس 1999 بتحديد السلط المختصة بإجرائه إلا أن القاعدة القانونية التي أقرته تتمثل في الفصل 450 م ا ع والفصل 378 م ح ع وبالتمعن بأول هذين الفصلين نجد أن الغاية من التعريف بإمضاء الأطراف هي اكساء الكتب الخطي تاريخا ثابتا للأحتجاج به إزاء الغير على خلاف ذلك فإن هذه الغاية لم تكن معلومة بثاني الفصلين المذكورين وهنا وتطبيقا للقاعدة أن الخاص يقدم على العام فالفصـــــــل 378 م ح ع المذكور هو الذي سيقع التركيز عليه في تحليلنا وهو ينص في فقرته الأولى " امضاءات الأطراف الموضوعة أسفل الكتائب غير الحجج الرسمية يجب أن تكون معرفا بها قبل تقديمها من إحدى السلط التالية :
- رؤساء المحاكم الابتدائية ومحاكم النواحي
- الولاة ومعتمديهم
- رؤساء البلديات
- مدير الملكية العقارية.
وبالتالي فإجراء التعريف بالإمضاء وجوبي بالنسبة للكتب التكميلي باعتباره كتبا قابلا للترسيم إذ لامحيد عنه لضمان عدم رفض ترسيمه خاصة أنه يمثل مانعا قانونيا للترسيم يمكن الاستناد عليه من قبل حافظ الملكية العقارية لرفض المطلب لكن هنا يجب التمييز بين حالتين : الحالة الأولى وهي صورة إبرام الكتائب التكميلية قبل سريان أحكام القانون عدد 46 المؤرخ في 4 ماي 1992 وأحكام القانون عدد103 المؤرخ في غرة مارس 1994 فإن التعريف بالإمضاء يقع لدى إحدى الهيئات المختصة السابق ذكرها بالفصل 378 م ح ع ، أما اذا أبرمت بعد دخول القانونين المذكورين حيز التنفيذ وهي الحالة الثانية فأن الهيئات المختصة بالتعريف بإمضاء الأطراف هي الولاة ورؤساء البلديات ومساعديهم والمعتمدون خارج المناطق البلدية ورؤساء البعثات الديبلوماسية والدائمة والقنصلية بالخارج وحافظ الملكية العقارية في حدود اختصاصه إلا أنه بالإضافة إلى وجوب التعريف بإمضاءات الأطراف بالكتائب الخطية من طرف السلط المذكورة فإن هناك إجراءات خاصة يتعين احترامها اذا كان أحد أطراف الكتب التكميلي شأنه شأن الكتب الأصلي شخصا أميا وهو الذي عرفه المشرع صلب الفصل 378 م ح ع المذكور بأنه " الشخص الغير قادر على الإمضاء أو لا يحسنة " وعرفه الفصل 454 م أ ع" بأنه الشخص الذي ل ايحسن الكتابة" وتتمثل هذه الإجراءات في تلاوة الكتب عليه لدى إحدى السلط المختصة بمحضر شاهدين يحسنان الإمضاء ويتمتعان بأهلية التعاقد مع إشهادها بأن هويته ثابتة لديها بواسطة شاهدين وبأنه قد صرح بأنه استوعب مضمون الكتب وقبل شروطه ثم تمضي بمحضر التلاوة مع الشاهدين إضافة الى وضع إبهام الأمي ، كل هذه الإجراءات يقع توخيها بالنسبة للكتائب الخطية رغم أن ذلك يخالف مقتضيات الفصل 454 م ا ع التي تفرض الشكل الرسمي للالتزام الأمي .
وكخلاصة نقول أن التعريف بالإمضاء بالنسبة للكتب التكميلي بصفة خاصة والعقود التي تهم عقارات مسجلة بصورة عامة هو إجراء شكلي وجوبي يجب توفره لضمان قبول الترسيم لكن هذه الإجراءات الشكلية التي فرضها المشرع في مثل هذه النوعية من الكتائب تتجسم أيضا على مستوى ضرورة تسجيله لدى إحدى القباضات المالية وهو ماسيقع تحليله في العنصر الموالي .
ج- تسجيل الكتب التكميلي بالقباضة المالية :
يعرف التسجيل بكونه " إجراء شكلي يتمثل في قيام موظف عمومي وهو القابض بتحليل صك بسجل معد لذلك وهذا الإجراء يصاحبه عادة قبض أداء يسمى معلوم التسجيل وإضافة للوظيفة الجبائية للتسجيل بالقباضة المالية فإنه لايمكن ترسيم أي صك موضوعه عقار مسجل إلا إذا تم تسجيله وهو ما تضمنه الفصل 394 م ح ع جديد " يجب على كل من يطلب ترسيم أو تشطيب أو... أن يقدم لقابض التسجيل مقابل وصل الصك بالعدد المستوجب من النظائر والمؤيدات اللازمة مع سند الملكية أن سبق تسليمه". وقد خص المشرع التونسي مجلة كاملة بالتسجيل أطلق عليها " مجلة معاليم التسجيل والطابع الجبائي " أوجبت بفصليها 2 و3 ضرورة تقديم الصكوك الخاضعة للترسيم الى قابض التسجيل لاجراء التسجيل والاستخلاص الجبائي . وبالتالي فإن مرحلة التسجيل بالقباضة المالية لابد لطالب الترسيم من اجتيازها وضروري أن يقع تسجيل الكتب التكميلي حتى يكون تام الموجبات القانونية ويقدم للترسيم، غير أنه يمكن الإشارة هنا إلى كون الصك المسجل لا يؤدي ضرورة الى ترسيمه اذ أنه في صورة إخلالات أخرى رغم توفر التسجيل فإن الصك يرفض ترسيمه اذ أن دور ادارة التسجيل يتمثل أساسا في استخلاص المعاليم مسبقا ولايمكنها الامتناع عن التسجيل لاي سبب حسب الفصلين 66 و67 من المجلة المذكورة حتى ولو ارتبط السبب بوجود العقد أوصحته وتبعا لذلك فان عملية التسجيل تتم دون مراقبة صحة العقد إلا في حالات خاصة يراقب فيها القابض التنصيص على الرخصة الإدارية في بعض العقود العقارية أو يراقب تحديد الثمن أوالقيمة المصرح بها بالعقد والملاحظ أنه بتنقيح 17 أفريل 2001 فإن إدارة التسجيل أصبحت مختصة بتلقي مطالب الترسيم واحالتها في ظرف سبعة أيام إلى إدارة الملكية العقارية وهذه الإضافة التي أتى بها التنقيح المذكور أحدثت ضجة كبيرة وكانت محل عدة انتقادات منها إضاعة الوقت وارباك مصالح القباضات المالية وجعلها مكتب ضبط لإدارة الملكية العقارية "مكتب ضبط" لكن مهما يكن من أمر فإن هذا النص لم يطبق على الصعيد العملي وما يهمنا هو أن يقع تسجيل الكتب التكميلي لقبول ترسيمه ولايهم طريقة تقديمه.
بناء على كل ماتقدم فإن الكتب التكميلي قبل تقديمه لإدارة الملكية العقارية بغية تدارك الاخلالات التي تعتري الصك الأصلي وضمان قبول ترسيم الحق بعد رفضه يجب أن يكون مستوفيا لكافة شروطه الموضوعية والشكلية عندئذ يمكن الإدلاء به وتقديمه مع الصك الأصلي للإدارة المعنية وفي صورة التحقق من استيفائه لكافة شروط تكوينه هذه الإدارة لاعتماده في ترسيم الحق المراد ترسيمه.
وهكذا يتضح أن الكتب التوضيحي هو طريقة تلقائية ناجعة تمكن المعني بالترسيم من تدراك رفض ترسيمه وإنصافه بعد هذا الرفض إلا أن هذه الغاية المرجوة يمكن أن تتحقق أيضا بإبرام كتائب أخرى تستوجبها حالات معينة ككتب المصادقة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
مرشح للإشراف
مرشح للإشراف


عدد الرسائل : 48
تاريخ التسجيل : 17/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: الكتب التكميلي   الثلاثاء يونيو 17, 2008 10:36 am

موضوع قيم و جهد واضح فألف شكر و إلى مزيد التألق و الإفادة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
خلدون باشا
عضو
عضو


عدد الرسائل : 9
تاريخ التسجيل : 01/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتب التكميلي   الإثنين يوليو 13, 2009 9:04 pm

عمل قيم وممتاز لكن ماهو الاجراء القانوني الممكن اتخاذه في صورة رفض أحد الأطراف الإمضاء على الكتب التكميلي......؟؟؟[u][b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ALHADDAD
المشرف العام
المشرف العام


عدد الرسائل : 518
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الكتب التكميلي   الثلاثاء يوليو 14, 2009 11:28 pm

الإجراء يتمثل في نشر قضية مدنية في إجبارمن لم يمض على الإمضاء و في صورة رفضه فاعتبار الحكم يقوم مقام الكتب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.montadalhilal.com
المستشار القانوني
عضو
عضو


عدد الرسائل : 9
تاريخ التسجيل : 30/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتب التكميلي   الأربعاء يوليو 15, 2009 6:09 pm

يا سيد mohamad لرفع الإلتباس لدى السادة القرّاء أردت أن أوضح شيئا هاما وهو أنّ الإمضاء في العقد التكميلي أو في عقد بيع العقّارات المسجلة إنّما هو للإثبات بينما التسجيل فهو للإحتجاج القانوني .
وفي هذا السياق أردت أن أحيط السادة القرّاء بخطئ شائع لدى شريحة هامة من التونسيين ألا و هو الإكتفاء بالحجة العادلة المعرف عليها بإمضاء البائع و المشتري و كثيرا مايحجم بعض المشترين لسبب أو لآخر عن التسجيل و في هذا السياق يمكن للبائع أن يعيد بيع العقار مرّة ثانية و في الأثناء يلجأ المشتري الجديد إلى تسجيل عقده لدى القباضة المالية عندها يجد المشتري الأول [الذي لم يقم بالتسجيل] نفسه في التسلل و يخسر حقّه إلى الأبد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زكرياء
عضو
عضو


عدد الرسائل : 6
تاريخ التسجيل : 26/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتب التكميلي   السبت يوليو 18, 2009 1:33 am

للتسجيل بالقباضة المالية هل يجوز لقابض المالية أن يرفض التسجيل لعدم وجود امضاءات الأطراف المتعاقدة مع العلم أن المحامي محرر هذا العقد قد أمضى أسفل العقد مع وجود هويته كاملة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المستشار القانوني
عضو
عضو


عدد الرسائل : 9
تاريخ التسجيل : 30/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتب التكميلي   الإثنين يوليو 20, 2009 6:11 pm

يا سيد زكرياء إعلم أن قابض المالية ليس له إشكال في كون العقد ممضى من قبل المحامي فقط أو من طرف البائع و المشتري فقط ... بل أن همّ قابض المالية الوحيد هو إدخال المال إلى خزينة الدولة و دعمها إذن كن على يقين من كون قابض المالية سيقوم بتسجيل العقد حتّى و إن كان ممضى من طرف المحامي فقط .
و لكن المشكلة في حافظ الملكية العقارية و في هذا السياق أفيدك كونه سيقوم برفض ترسيم العقد نظرا لإنعدام إمضاء البائع و المشتري و كما سبق و أن أفدت نسر الخضراء فالإمضاء في العقود هو شرط من شروط الإثبات بينما ينحصر دور المحامي في العقود في :
لقد أكّد المشرّع التّونسيّ على جملة من التّنصيصات الوجوبّية التّي لا بّد أن تتوفّر صلب العقد الذّي يتمّ تحريره من طرف المحامي فبالرّجوع للفصل 377 من م.ح.ع المنقّح بالقانون عدد 46 لسنة 1992 وبالقانون عدد 35 لسنة 2001 وللفصل 189 مكرّر من م.ت والذّي أضيف بالقانون عدد 31 لسنة 2003 المؤرّخ في 28 أفريل 2003 يتبين أن المشرّع قد عدّد هذه التّنصيصات الوجوبيّة مشدّدا على قيام مسؤوليّة محرّري العقود (بما في ذلك المحامي) في صورة تجاهلهم لعنصر من العناصر المذكورة بهذه الفصول. فما هي هذه التّنصيصات الوجوبيّة التّي يفترض على محرّر العقد أن يلتزم بها ؟
1- ضرورة التّنصيص على هويّات أطراف العقد :

نصّ الفصل 377 جديد من م.ح.ع صراحة على وجوبيّة ذكر أسماء جميع أطراف العقد وألقابهم وحرفهم ومقرّات سكناهم وجنسيّاتهم وأماكن ولادتهم وتواريخها إن كانوا أشخاصا طبيعيّين إذ جاء بهذا الفصل:
"يجب أن يحتوي الصك المقدم للترسيم على ما يلي:
أولا: في ما يتعلق بأطراف الصك يبين:

- بالنسبة إلى الشخص الطبيعي: هويته كما وردت بمضمون حالته المدنية أو ببطاقة تعريفه الوطنية و حرفته و مقره و جنسيته".

أمّا إذا كان أحد أطراف العقد شخصا معنويّا فإنّه يجب ذكر شكله القانونيّ واسمه ومقرّه الإجتماعيّ وممثّله القانونيّ مع عدد ترسيمه بالدّفتر التّجاري إن كان شركة وتاريخ التّصريح بتكوينه وعدد تأشيرته القانونيّة وأي بيان آخر يسهّل التّعرّف عليه إن كان جمعيّة. فقد جاء بنفس الفصل:

- "بالنسبة إلى الشخص المعنوي: اسمه ومقره الإجتماعي وشكله القانوني وجنسيته وهوية ممثله القانوني وعدد الترسيم بالسجل التجاري إن كان شركة وتاريخ التصريح بالتكوين وعدد التأشيرة القانونية وكل بيان آخر يسهل التعرف عليه إن كان جمعية".

إنّ للتّنصيص على إسم ولقب وحرفة أطراف العقد أهميّة بالغة فهو يمكّننا من معرفة هؤلاء معرفة دقيقة لا لبس فيها وخاصة معرفة حرفتهم لما لها من أهمية ذلك أنّ بعض الأشخاص لا يمكن لهم بسبب حرفتهم أن يكونوا أطرافا في عقد ما، فلو عدنا لبعض الفصول من م.إ.ع لوجدنا أنّها تمنع صراحة أعضاء المجالس الحكميّة وكتّاب المحاكم والمحامين ووكلاء الخصام من أن يكسبوا بالشّراء أو الإحالة الحقوق المتنازع فيها لدى المحاكم التّي يباشرون بها وظيفتهم. إنّ للتّنصيص صلب العقد المبرم من طرف المحامي على جنسيّات وتواريخ ولادة أطراف العقد أهميّة بالغة: فلو وقفنا مثلا عند تواريخ الولادة فهذا سيمكّننا من معرفة أهليّة أطراف العقد للقيام بمثل هذا التّصرّف القانونيّ، فالقاصر لا يحقّ له أن يبرم عقد بيع بنفسه.

أمّا جنسيّة أطراف العقد فلا يمكن للمحامي المكلّف بالتّحرير أن لا يذكرها فإن كانت جنسيّة أطراف العقد تونسيّة فهذا لا يمثّل أيّ إشكال ويصبح التّنصيص عليها بالعقد مجرّد إجراء شكلي. أمّا إذا كان أحد أطراف العقد أجنبيّا فلا يمكن للمحامي أن يحرّر العقد إلاّ بعد الحصول على التّراخيص الإداريّة اللاّزمة والمتمثلة في رخصة مسبقة من والي الجهة الكائن بها العقار موضوع العقد.
2- ضرورة التّنصيص على الإطّلاع على الرّسم العقاري أو السّجل التّجاري :

لقد نصّ الفصل 377 ثالثا من م.ح.ع صراحة على وجوب التّنصيص صلب العقد على أنّ المحرّر قد اطّلع على الرّسم العقاري وهذا التّنصيص يستوجب أن يتحوّل المحامي المحرّر لإدارة الملكيّة العقارية ويطّلع على الرّسم العقاري موضوع العقد . فقد جاء بالفصل 377 ثالثا: "ثالثا: أن ينص بالصك أنه اطلع على الرسم العقاري وأشعر الأطراف بالحالته القانونية وبعدم وجود أي مانع قانوني للتحرير...". إنّ اطّلاع المحامي على الرّسم العقاري يمكنه من التّعرف على وضعيّة العقار القانونيّة والواقعيّة والتّأكّد من عدم وجود عمليّة جارية موظّفة على العقار. ولعلّ المثال الذّي أورده الأستاذ الحبيب الشطيّ بمقالته " الجديد في تحرير الصّكوك " أكبر دليل على أهمية اطّلاع المحامي المحرّر للعقد على الرّسم العقاري إذ يقول الأستاذ الشطيّ :"يجب على محرّر العقد إلى جانب معرفته بالمعطيات القانونيّة والفنيّة للعقارات المسجّلة أن يطّلع قبل تحرير العقد على الرّسم العقاري موضوعه لأنّ عدم الاطلاع على الرّسم يولّد مفاجآت غير سارّة كالتّي تولّدها السيّارة للمسافر على متنها بدون التثبّت من بنزينها وزيوتها وعجلاتها ووثائقها".

ولعلّ هذا المثال على بساطته فهو على غاية من الأهمية فقيادة السيّارة دون التثبّت من عجلاتها وبنزينها وزيوتها ووثائقها يجعلنا نلقي بأنفسنا للتّهلكة وهو نفس المآل بالنّسبة للمحامي الذي يحرّر عقدا دون الاطّلاع على الرّسم العقاري. وإثبات أنّ المحامي قد اطلع على الرّسم العقاري على غاية من البساطة فبمناسبة اطلاعه يتسلم المحامي من إدارة الملكيّة العقارية وصل خلاص مقابل اطّلاعه ويمكن للمحامي أن يطلب من الإدارة نسخة مطابقة للأصل من رسم الملكيّة وله ذلك وبهذه الطريقة يكون قد تحصّل على الدّليل الذّي يحميه في صورة إدّعاء أحد أطراف العقد أن الوضعيّة القانونيّة لموضوع عقد البيع مغايرة لما صرّح به المحامي محرّر العقد .

ولئن نصّ الفصل 377 ثالثا من م.ح.ع على ضرورة التّنصيص صلب العقد أنّ المحامي المحرّر اطّلع على رسم الملكيّة فإنّ الفصل 189 مكرّر من م.ت والمتعلّق بتحرير عقود بيع الأصول التّجاريّة نصّ صراحة على وجوب أن يذكر المحامي المحرّر صلب العقد أنّه اطلع على السّجل التّجاري والدّفتر العموميّ لرهون الأصول التّجارية وعلى ما ورد بها من بيانات في خصوص الأصل التّجاري موضوع العمليّة. ولعلّ تأكيد المشرّع التونسيّ على ضرورة التّنصيص على اطّلاع المحامي المحرّر على السّجل التّجاري ودفتر رهون الأصول التّجارية يجعلنا نأخذ الأمر بجديّة كبيرة فالمحامي باطّلاعه يصبح قادرا على إعطاء المعلومة الصّحيحة لأطراف العقد بخصوص الوضعيّة القانونيّة للأصل التّجاري موضوع البيع من جهة ويحمي نفسه من جهة ثانية وبهذه الطّريقة يصبح قادرا على إبرام عقد البيع وهو مرتاح البال. فلوعدنا للفقرة الأخيرة وقبل الأخيرة من الفصل 189 مكرّر من م.ت لوجدنا أنّه ينصّ صراحة: "محرّر العقد مسؤول إزاء الأطراف عن مخالفته لأحكام هذا الفصل وكل شرط يخالف ذلك لا عمل به ولكلّ شخص تضرّرت حقوقه من مخالفة الأحكام الواردة بهذا الفصل الحقّ في القيام على محرّر العقد بدعوى في غرم الضّرر".

فالفصل 189 مكرّر من م.ت في ظاهره يعطي للمحامي دون سواه أحقية إبرام عقود بيع الأصول التّجارية لكن في باطنه يحمّل المحامي مسؤولية كاملة وتجدر الإشارة هنا أنه ما جاء بالفقرتين الأخيرتين يثير أكثر من نقطة آستفهام وأكثر من تساؤل هل كان ضروريّ أن يضيف المشرّع الفقرة الأخيرة و قبل الأخيرة من الفصل 189 مكرّر من م.ت خاصّة وأنّ ما صرّح به وزير العدل في مداولات مجلس النّواب أنّ الفصل جاء في إطار الإجراءات المتعلّقة بتوسيع مجال تدخّل المحامي وخدمة لمصلحة المتعاملين معهم. فلو نظرنا من منظور المشرّع التونسيّ لقلنا ليس هناك ما يثير قلق المحامين فكلّ محام يبرم عقد بيع أصل تجاريّ مطالب بآحترام الشّروط المنصوص عليها بالفصل 189 مكرّر من م.ت والأمور ستسير على ما يرام أمّا لو نظرنا من منظور المحامين لقلنا ما من موجب لإضافة الفقرتين الأخيرتين بالفصل 189 مكرّر من م.ت لأنّ كلّ محام مطالب بإبرام عقد بيع أصل تجاريّ طبقا لما نصّ عليه هذا الفصل.
3- ضرورة إعلام المتعاقدين بالوضعيّة القانونيّة لموضوع العقد:

إنّ إعلام الأطراف المتعاقدة بالوضعيّة القانونيّة لموضوع عقد البيع أمر ضروريّ لا يمكن أن يتجاوزه محرّر العقد. فبالرّجوع إلى الفصل 377 ثالثا من م.ح.ع نجد أنّه ينصّ صراحة :" يجب على محرّر الصّكوك الخاضعة للترسيم بالسجل العقاري: ثالثا:أن ينص بالصك أنه اطلع على الرسم العقاري وأشعر الأطراف بحالته القانونيّة وبعدم وجود أيّ مانع قانوني للتحرير ... ". كما أنّ الفصل 189 مكرّر من م.ت ينصّ :"...ويجب على كلّ محرّر عقد متعلّق بأصل تجاريّ أن يضمّن به البيانات التالية: 3-ذكر أنّه أشعر الأطراف بالحالة القانونيّة للأصل التّجاري المراد التعامل عليه وبعدم وجود أيّ مانع قانونيّ للتحرير...". فالمشرّع من خلال الفصل 377 ثالثا م.ح.ع والفصل 189 مكرّر من م.ت أراد أن يجبر المحامي بأن يعلم الأطراف بما وجده من ملاحظات ووضعيّات سواء برسم الملكيّة أو بالسّجل التّجاري ودفتر رهون الأصول التّجارية. فعناية المشرّع هو إعطاء أكثر ما يمكن من معلومات لأطراف العقد وتمكينهم من التعاقد وهم على دراية تامّة سواء بوضعيّة العقار أو الأصل التّجاري موضوع عقد البيع. فبمناسبة اطلاع المحامي على رسم الملكيّة أو دفتر رهن الأصول التّجارية قد يكتشف وجود رهن من الرهون لفائدة مؤسّسة بنكيّة أو شركة كما يمكنه أن يكتشف عدم ترسيم حجّة من حجج الوفاة لأحد المستحقّين مثلا وهنا لا يقتصر دور المحامي على إعلام أطراف العقد فحسب بل هو مجبور على عدم إبرام أيّ عقد إلاّ بعد أن يتمّ تسوية وضعيّة العقار أو الأصل التّجاري موضوع عقد البيع. ودور المحامي لا يقتصر فحسب على إعلام الأطراف بالوضعيّة القانونيّة للعقار أو الأصل التّجاري بل يجب عليه قبل أن يبرم العقد أن يعلم الأطراف بما وجد من معلومات سواء برسم الملكيّة أو بالسّجل التّجاري أو دفتر رهون الأصول التّجارية وأن يعطي رأيه فيما وجده وإن كان سيؤثّر على صحّة عمليّة البيع أو يعرقل إدراجها بالرّسم العقاري. ولعلّ التّنصيص صلب العقد أنّ المحرّر أشعر الأطراف بالحالة القانونيّة الواردة سواء بالرسم العقّاري أو الأصل التّجاري يجعل المحامي قادرا على تجاوز هذا الشّرط بسهولة فيكفيه أن يذكره بالعقد حتّى تنتفي مسؤوليته حتى ولو لم يشعر الأطراف أو أحد الطّرفين بالوضعيّة القانونيّة وما على المتضرّر إلاّ أن يثبت أنّه لم يقع إشعاره بالوضعيّة القانونيّة سواء للرّسم العقاري أو للأصل التّجاري وهذا أمر يصعب إثباته، لذلك فالمحامي مطالب بأن يكون في مستوى الثّقة التّي منحت له من المشرّع عامّة بتمكينه من تحرير أغلبية العقود وخاصّة عقود بيع العقارات المسجّلة وعقود بيع الأصول التّجارية أو كذلك من طرفي العقد خاصة عندما يقع اختيارهم عليه دون بقيّة زملائه المحامين.
4- ضرورة التّنصيص على هوية المحرّر وعدد بطاقة تعريفه وإمضائه صلب العقد:

جاء بالفصل 377 ثالثا من م.ح.ع " يجب على محرّر الصّكوك الخاضعة للترسيم بالسجل العقاري: رابعا : أن يمضي بالصك وينصّ به على اسمه ولقبه ومهنته وعنوانه وعدد بطاقة تعريفه... ".

كما جاء بالفصل 189 مكرّر من م.ت"... ويجب على كل محرّر عقد متعلق بأصل تجاريّ أن يضمّن به البيانات التالية : 1- اسم محرّر العقد و لقبه وعنوانه وعدد بطاقة تعريفه الوطنيّة وإمضاءه وختمه...". إنّ التّنصيص على اسم ولقب وعنوان ومهنة محرّر العقد أمر طبيعي ومعقول ويتماشى وما أراده المشرّع من جعل هذا المحرر المسؤول الوحيد عما حرره. فكيف يمكن للطرف المتضرّر في العقد أن يقوم على المحامي المحرّر ويطالبه بالتعويض وهو غير قادر على إثبات أنّ هذا الأخير حرّر العقد. من هنا أوجب المشرّع التنصيص على إسم ولقب وعنوان محرّر العقد وخاصّة إمضاؤه وختمه فبهذه الطريقة لا يمكن للمحامي أن يتفصى من مسؤوليته في العقود التي حرّرها. إنّ الشرط المتعلق بضرورة التنصيص على هوية محرّر العقد يجعلنا نطرح سؤالا يثير جدلا يتعلق بأحقية أحد أطراف العقد أن يكون هو نفسه محرّرا لهذا العقد. رغم وجود أقليّة لا ترى مانعا من أن يكون أحد أطراف العقد محرّرا له وهم يستندون في ذلك على إمكانية أن ينوب المحامي نفسه في القضايا التي تكون إنابة المحامي فيها وجوبية إذ جاء في إحدى قرارات محكمة الإستناف بسوسة:" للمحامي أن يناضل عن حقوقه في القضايا التي تهمه شخصيا بدون واسطة أحد زملائه وصفته كمحام تعتبر كواسطة بين شخصه كمتقاض والمحكمة وذلك لماله من الخبرة اللازمة للنضال في الإجراءات والقانون تلك الخبرة التي أوجبت من أجلها أحكام الفصل 68 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية على المتقاضين وساطة المحامين في الطلب والدفاع لدى المحاكم المدنية" . إلاّ أنّ أغلبية الفقهاء ترى أنّه لا يمكن لمحرّر العقد أن يكون طرفا فيه وهم يفرّقون في ذات الوقت بين الوضعية التي يكون فيها المحامي محرّرا للعقد وهو طرفا فيه والوضعية التي ينوب فيها نفسه فإن قام بقضية نيابة عن نفسه وخسرها فعواقب خسارة القضية التي قام بها لا تعود إلاّ عليه فحسب أمّا عواقب الخطإ في تحرير العقد فستعود عليه وعلى معاقده. هنا يمكن أن نتساءل ما الذي يمنع معاقده من أن يقوم عليه ويطالبه بجبر الضّرر الذي لحقه من جرّاء خطئه كأيّ محام أبرم عقدا وآرتكب خطأ. إنّ عدم مساندة الرأي القائل بأنّ المحامي يمكن أن يكون محرّرا لعقد هو طرف فيه ينبع من فكرة أن دور المحامي عندما يكون محرّرا للعقد هو النّصح والإرشاد وحماية مصلحة طرفي العقد وقد يفقد المحامي هذه الصفة عندما يكون طرفا في العقد. لقد نصّ الفصل 377 ثالثا من م.ح.ع على ضرورة أن يمضي محرّر العقد العقود التي سيقع ترسيمها بالسّجل العقاري فقد جاء بهذا الفصل "... يجب على محرّر الصكوك والاتفاقات المعين ترسيمها بالسّجل العقاري أن يمضي في العقد...". والسؤال المطروح بخصوص إمضاء المحامي للعقد الذي يجب ترسيمه بالسّجل العقاري هل يجب أن يكون هذا الإمضاء معرّفا به كما هو الشأن بالنسبة لأطراف العقد أم لا . لقد رفض المحامون منذ البداية أن يقع التعريف بإمضائهم مثلهم مثل أطراف العقد وسندهم في ذلك الفصل 377 ثالثا نفسه فهذا الفصل نصّ على ضرورة أن يمضي المحامي في العقد ولو أراد المشرّع أن يكون هذا الإمضاء معرّفا به لنصّ على ذلك صراحة صلب نفس الفصل. أكثر من ذلك فبالرجوع للفصل 378 من م.ح.ع يتّضح أنّه نصّ على ضرورة أن تكون إمضاءات الأطراف معرّفا بها ولم يذكر إمضاء المحامي إذ جاء بالفصل:" إمضاء الأطراف الموضوعة أسفل الكتائب غير الحجج الرّسمية يجب أن تكون معرفا بها ...". وطالما لم يذكر المشرّع ذلك صراحة فأمر طبيعيّ أن يتمسّك المحامون بالإقتصار على الإمضاء دون التعريف به. كذلك لو أخذنا مبدأ القياس فالتقارير التي يقدمها المحامون في إطار عملهم للمحاكم لا يقع التعريف فيها بالإمضاء بل يكتفي المحامي بطابعه وإمضاﺌه نفس الشيء بالنسبة للعقود فالإمضاء والطابع يكفيان. أمّا بخصوص عدد بطاقة تعريف محرّر العقد فالرأي الأرجح هو أنّ المشرّع أراد من وراء ذلك تسهيل عمل إدارة الجباية حتى تتمكن من مراقبة عدد العقود التي يبرمها المحامي و بالتالي التأكّد إن كان قد ضمن مداخيل هذه العقود بتصاريحه أم لا وبالتالي تصبح المراجعة الجبائية على المحامي أكثر تبرير وسهولة.
الخلاصة : إنّ لتحرير العقود أهميّة كبيرة في عمل المحامي، فهي من ناحية جزء لا يتجزأ من عمله ومن ناحية أخرى تمثّل جزءا هامّا من مداخيله. وعمليّة تحرير العقود عمليّة دقيقة وتتطلّب تركيز وخبرة كبيرة من المحامي المحرّر وهذا ربّما ما جعل المشرّع يمنع المحامي المتمرّن من تحرير العقود المتعلّقة بالعقارات المسجّلة من ناحية والعقود المتعلّقة ببيع الأصول التّجاريّة من ناحية أخرى. فقد نصّ الفصل 377 ثالثا من مجلّة الحقوق العينيّة أنّ صنفان لا حقّ لهما في تحرير العقود هما المحامون المتمرّنون والمحامون غير المباشرين. أمّا الفصل 189 من المجلّة التّجاريّة فقد منع صراحة المحامي المتمرّن من تحرير عقد بيع أصل تجاريّ. كما نصّ هذان الفصلان على جملة من التّنصيصات الوجوبيّة التي يجب على المحامي أن يدوّنها بكتبه وإلاّ فإنّه يعتبر مسؤولا إزاء أطراف العقد أو غيرهما ممّن تضرّرت مصالحه من جرّاء الخطأ الوارد بالعقد. فقد أورد الفصل 377 من مجّلة الحقوق العينيّة بفقرته الأخيرة " يحقّ للمتضرّر القيام على محرّر العقد لجبر الضّرر الذي لحقه". كما نصّ الفصل 189 من المجلّة التّجاريّة على حقّ المتضرّر في مطالبة المحرّر بالتّعويض. ولعلّ تنقيح الفصل 189من المجلّة التّجاريّة جاء تلبية لرغبة المحامين الذين طالبوا لسنوات عديدة بضرورة إفرادهم بإبرام العقود المتعلّقة ببيع الأصول التّجاريّة لأهميّة هذه العقود من جهة ولتطلّبها دراية ومعرفة قانونيّة لا تتوفّر إلاّ في المحامي من جهة أخرى، إلاّ أنّ هذا التّنقيح ولئن استجاب لطلب المحامين إلاّ أنّه جعل في نفس الوقت عمليّة إبرام عقد بيع أصل تّجاريّ عمليّة شديدة التّشعّب ولا تجعل دور المحامي

يقف في مستوى إبرام العقد فحسب بل يمتدّ إلى ترسيمه بالسّجل التجاري ودفتر رهون الأصول التّجاريّة. أمّا المحامي المكلّف بإبرام عقد بيع عقار مسجّل فالفصل 377 من مجلّة الحقوق العينيّة يجبره على تقديم عقد البيع الذي أبرمه لإدارة الملكيّة العقاريّة وهذا ما يجعل المحامي مطالبا بتسجيل العقد بالقباضة الماليّة ومعنى ذلك أنّه يكون مطالبا بالحصول على معاليم تسجيل العقد من أطرافه. وهو ما جعل المحامي عرضة لارتكاب أكثر من خطأ أثناء تحريره لعقد ما.

وطالما كانت إمكانيّة القيام على المحامي الذي يرتكب خطأ عند إبرامه لعقد ما تبقى واردة بصريح عبارات الفصلين المذكورين سلفا فيصبح ما من حلّ للمحامي سوى التّأمين على مسؤوليّته المدنيّة بما في ذلك الأخطاء التي يرتكبها أثناء تحريره لعقد ما.
المستشار القانوني دائما في خدمتكم أيها السادة و تيقنوا أنني أتعمد الكتابة بلغة سهلة و مرنة لأمكنكم من فهم مضمون القانون و السلام .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زكرياء
عضو
عضو


عدد الرسائل : 6
تاريخ التسجيل : 26/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتب التكميلي   الإثنين يوليو 20, 2009 8:44 pm

شكرا جزيلا و لله الحمد ووفقكم الله لمزيد تنوير العقول و نفعها لما فيه خير للوطن و الأمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mac4ever1
عضو
عضو


عدد الرسائل : 13
تاريخ التسجيل : 01/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتب التكميلي   الأحد أكتوبر 03, 2010 3:01 pm

بارك الله فيكم أفدتمونا والله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Maitre Bchini
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 61
تاريخ التسجيل : 10/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتب التكميلي   الجمعة أكتوبر 07, 2011 11:56 pm

شكرا جزيلا وبارك الله فيكم أفدتمونا عمل قيم والله king
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الكتب التكميلي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القانون والقضاء :: 
منتدى القانون العقاري
 :: قسم القانون العقاري
-
انتقل الى: